بسم الله الرحمن الرحیم

کلمات فقهاء راجع به ضمان الأعيان المضمونة و غیرها

فهرست علوم
فهرست فقه
علم الحقوق
كتاب الضمان
الگوریتم ضمان-متلف-تالف-تلافي
الضمان الحکمی الشرعی و الضمان العقدی
انواع الحقوق
العقد-الایقاع-الفرق بین العقود و الایقاعات
العهدة-الذمة-الوفاء
تقسیم مباحث الفقه-التقسیم الرباعي-العبادات-العقود-الایقاعات-الاحکام
ساختار درختی عقود-ایقاعات-تحلیل و ترکیب
فهرست جلسات مباحثه فقه الضمانات
فهرست جلسات فقه هوش مصنوعي
العروة الوثقی-كتاب الضمان و الحوالة-مع الحواشي
اجماع-شهرت-اشهر-لاخلاف-اتفاق-عند علمائنا
وفاء دین الغیر تبرعا-ضمان دین الغیر تبرعا-رضایت-اذن-عدم الرد-مدیون-مضمون عنه
هل الابراء یحتاج الی القبول-شرط رضایت-عدم الرد
انواع القبول-رضایت-ردّ-جزء-شرط-مانع-انعقاد-استقرار-لزوم-مراعی-معلق-تعلیق-تزلزل
انواع الوفاء للدین-الأداء-الحوالة-الضمان-التهاتر
کلمات فقهاء راجع به ضمان العهدة
قاعده علی الید ما اخذت-الضمان
فروعات عقد بر مال غیر
قاعده الید-المعاملات-القضاء






مستمسك العروة الوثقى؛ ج‌13، ص: 346
هذا و لا يخفى أن حمل الضمان للأعيان المضمونة على أحد المعنيين قد عرفت أنه ذكره العلامة في التذكرة، و تبعه عليه الجماعة، و جعلوا ذلك‌
مستمسك العروة الوثقى، ج‌13، ص: 347‌
و لا دليل على عدم صحة ضمان ما لم يجب من نص أو إجماع مورد النقض و الإبرام في المقام. مع أن الظاهر من الضمان في الأعيان المضمونة كونها بنفسها في الذمة، كما يقتضيه ظاهر دليل الضمان، مثل:
«على اليد ما أخذت حتى تؤدي» «1»‌
فإن ظاهر العبارة المذكورة أن نفس المأخوذ ثابت في الذمة، و لما لم يكن مانع من ذلك عقلي و لا غيره، وجب الأخذ به. و دعوى: أن الأعيان الخارجية موجودة في الخارج، فكيف تكون موجودة في الذمة، لأن الواحد لا يكون في مكانين. مندفعة:
بأن الخارج ظرف للوجود الحقيقي، و الذمة ظرف للوجود الاعتباري، و لا مانع من أن يكون للشي‌ء الواحد وجودان اعتباري و خارجي، فالوجود الذمي نظير الوجود الذهني، فكما أن الموجود الخارجي يجوز أن يكون له وجود ذهني يجوز أن يكون له وجود ذمي. و على هذا يكون الغاصب و نحوه مشغول الذمة بالعين، فيصح الضمان عنه، و به تبرأ ذمته من العين، و تشتغل بها ذمة الضامن فقط. و أما وجوب الرد فهو من أحكام عدم الاذن في الاستيلاء على العين، فاذا حصل الاذن لم يجب الرد و لو مع الضمان. كالمقبوض بالسوم، فإنه مضمون و لا يجب رده ما دام مشغولا بالسوم، و إذا لم يحصل الاذن يجب الرد حتى مع عدم الضمان، كالأمانة عند انتهاء مدة الايتمان، فإنه يجب الرد و لا ضمان. و على هذا فوجوب الرد ليس معنى للضمان، و لا من أحكامه. و أما المعنى الثاني للضمان فأشكل لأن اشتغال الذمة بالبدل على تقدير التلف حكم تعليقي، و ضمان الغاصب حكم تنجيزي، فكيف يكون أحدهما معنى للآخر؟! و لا يبعد أن تكون العين نفسها في الذمة على تقدير التلف، و وجوب أداء البدل من أحكام ذلك، لا من معانيه.
______________________________
(1) مستدرك الوسائل باب: 1 من كتاب الغصب حديث: 4.
________________________________________
حكيم، سيد محسن طباطبايى، مستمسك العروة الوثقى، 14 جلد، مؤسسة دار التفسير، قم - ايران، اول، 1416 ه‍ ق




حاشية كتاب المكاسب (للأصفهاني، ط - الحديثة)؛ ج‌1، ص: 302
و يمكن تقريب ما عن المشهور من الضمان بالقوة: بأنّ الموجب للخسارة على تقدير التلف حيث إنّه اليد و هو فعليّ، صحّت الغاية بنحو التحديد للموضوع لثبوت المغيا بثبوت مقتضيه لا بثبوت علّته التامّة.
و أولى منه هو أنّ المراد من الضمان الفعليّ هي العهدة، و المأخوذ يدخل في عهدة ذي اليد بمجرد وضع اليد عليه، فمفاد الخبر حينئذ كون المأخوذ على عهدة ذي اليد، لا أنّه ضرر أو خسارة على اليد، و استفادة العهدة من نفس إثبات المأخوذ على اليد لأنّ معنى استقراره على اليد كون ذي اليد هو المرجع و المأخوذ به، و هو معنى اعتباره على عهدته، و للعهدة آثار تكليفية و وضعية من حفظه و أدائه مع التمكن و أداء بدله عند الحيلولة أو عند التلف كما سيجي‌ء «1» إن شاء اللّه تعالى.


حاشية كتاب المكاسب (للأصفهاني، ط - الحديثة)؛ ج‌1، ص: 307
و التحقيق: في معنى الضمان: هو كون الشي‌ء في ضمن العهدة، إذ ليس معنى هذا المادة إلّا ما يفيده التضمّن و المضمون و أشباه ذلك، و يطلق الضمان على كون الشي‌ء في العهدة باعتبار كونه في ضمن العهدة، فكأنّ الشخص بعهدته متضمّن له، و في كتاب لسان العرب ( «نخلة ضامنة» ما تضمنتها أمصارهم و كان داخلا في العمارة و أطاف به سور المدينة) «1» و أمّا ما نقله عن بعضهم في توجيه ذلك بأنّ أهلها ضمنوا عمارتها و تكفّلوا حفظها فاجتهاد منه، بل الظاهر أنّ وجه التسمية مجرد كونه في ضمن العمارة، كما أنّ ما ورد في الحديث (من أنّ الامام ضامن) «2» أي قراءة المأموم في ضمن عهدته، لا أنّ الضمان بمعنى الحفظ و الرعاية، كما في لسان العرب عن بعضهم بمعنى أنّ الإمام يحفظ على القوم صلاتهم.
و بالجملة: الضمان- كما يناسبه معناه الأصلي- كون الشي‌ء في ضمن شي‌ء، فإذا نسب إلى الشخص فمعناه أنّه في ضمن عهدته، و هذا المعنى قد يكون بتسبيب من الشخص، كما في عقد الضمان بأنحائه حتّى ضمان النفس، فإنّ مرجعه إلى تعهّد‌
______________________________
(1) لسان العرب مادة ضمن.
(2) وسائل الشيعة باب 30 من أبواب صلاة الجماعة ح 1، 3.

حاشية كتاب المكاسب (للأصفهاني، ط - الحديثة)، ج‌1، ص: 308‌
إحضاره، و كما في مطلق المعاوضات لتعهّد كلّ منهما و التزامه بأخذ المال ببدله، و لذا عبّر عنه بضمان المعاوضة، فليس مجرد كونه ذا عوض أو مملوكا بعوض مناط الضمان، بل تعهّد أخذه ببدله هو المناسب للضمان.
و قد يكون بجعل من الشارع أو العرف، كما في التغريمات الشرعية و العرفية، فإنّهما يعتبران المأخوذ أو المتلف في عهدة الشخص.
و العهدة في كل مقام لها آثار تكليفية أو وضعية، و لكنّه لا يختلف معنى العهدة باختلافها، فكون الضمان تارة ضمان المعاوضة و أخرى ضمان التكفّل و ثالثة ضمان الغرامة و هكذا لا يوجب اختلافا في معناه، و بناء على ما ذكرنا في معنى الضمان فمفاد القاعدة أنّه كلّ مورد كان عهدة مورد العقد على المتعاقدين في الصحيح فعهدته عليهما في الفاسد، و سيجي‌ء «1» إن شاء اللّه تعالى ما يتعلّق بالمقام.







کلمات فقهاء راجع به ضمان الأعيان المضمونة و غیرها







****************
ارسال شده توسط:
حسن خ
Saturday - 24/10/2026 - 8:24

حاشیة المکاسب(ایروانی)، ج 2، ص 89

قوله قدس سره لأنّ‌ المال في ضمانه يعني أن اشتغال الذّمة يكون بنفس العين لا بالقيمة فيكون كما إذا كانت العين باقية لم تتلف في إنّما تدفع القيمة بدلا و عوضا عن العين و لا يخفى أنّ‌ هذا لا يكون وجها لتعيّن الرّجوع إلى المتلف إلا إذا ثبت استقرار العين في ذمّة المتلف خاصّة و براءة عهدة الغابن منها و إلا كان مخيّرا في الرجوع إلى أيّهما شاء كما في مسألة توارد الأيادي على العين الواحدة و الظاهر أنّ‌ الغابن ضامن على كلّ‌ حال فإنّه أقدم على ضمان العين و إتلاف المتلف لا يوجب براءة ذمّته غايته أن تنضم ذمّته إلى ذمّته فيتخيّر في الرّجوع إلى أيّهما شاء

 

حاشیة المکاسب(یزدی)، ج 2، ص 49

قوله و رجع الغابن إلى المتلف أقول لا وجه للرّجوع إليه إذا لم يتلف ماله و إنّما أتلف مال المغبون فاشتغل ذمته بعوض له خصوصا إذا قلنا بالانتقال إلى البدل من حين التلف و خصوصا في القيميات نعم على القول ببقاء نفس العين في ذمّة المتلف إلى حين أخذ البدل يمكن دعوى أنّ‌ الغابن يجد ما صار ملكا له بالفسخ في ذمّة المتلف فيرجع عليه بناء على ما حقّقناه سابقا من أنّ‌ مقتضى عود نفس العين إلى مالكها و إن كانت تالفة لا الانتقال إلى البدل أوّلا إذ معه لا وجه للرّجوع إلى المتلف أيضا إذ الفسخ على هذا يؤثر في شغل ذمّة المغبون غاية الأمر أنّ‌ له الرّجوع على المتلف

 

القواعد الفقهیة، ج 6، ص 119 -120

و التحقيق في هذا المقام: هو أنّه يمكن تصوير كون الأعيان المضمونة في الذمّة بوجودها الاعتباري، لا الوجود الحقيقي الخارجي، فإنّه غير معقول البتة. و قد حقّقنا ذلك في قاعدة «و على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه» مفصّلا ، و إجماله: أنّ‌ معنى ضمان العين هو أنّ‌ العين الخارجيّة تعتبر في الذمّة بوجودها الاعتباري، إذ الذم ظرف الاعتبار و ليست ظرفا للموجودات الخارجيّة. و قد يعبرون عن الذمّة بالعهدة أو الرقبة، و كلّها بمعنى واحد. و قلنا هناك: إنّ‌ معنى الحديث الشريف «و على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه» أنّ‌ كلّ‌ مال - سواء كان عينا أو منفعة - تسلّط عليه الشخص و لم يكن تسلّطه من حيث أنّه  ملكه أو بإذن المالك أو بإذن اللّه تعالى - و يعبّر عن هذين الأخيرين بالأمانة، و أوّلها أمانة مالكيّة، و ثانيهما أمانة شرعيّة - فيعتبر ذلك المال في ذمّته، و لا يفرغ ذمّته بل تكون مشغولة به إلى أن يؤدّيه، ففراغ ذمّته يكون بأداء ما اعتبر في ذمّته. فبناء على هذا، ضمان العين عبارة عن اعتبار تلك العين في ذمّة الضامن و عدته، و أسباب ضمان العين مثل أسباب ضمان المال متعدّدة، و من جملتها عقد الضمان بأن يقول أنا ضامن للعين الفلانيّة، فيعتبر تلك العين في عهدته و ذمّته، و لا يرتفع و لا تبرأ ذمّته إلاّ بأداء ما في ذمّته بردّها إن كانت تلك العين موجودة، و بأداء مثلها أو قيمتها إن كانت تالفة، فضمان العين لا إشكال فيه في حدّ نفسه. و لكنّ‌ الإشكال هاهنا في شيء آخر، و هو أنّ‌ الأعيان المضمونة - سواء كانت من جهة غصبها، أو من جهة كونها مقبوضة بالعقد الفاسد - لا تبرأ ذمّة الضامن إلاّ بأداء عينها أو مثلها أو قيمتها، كلّ‌ واحد في محلّها. فلو ضمنها شخص فإن كان ضمانة لها بعد أداء الضامن الأوّل لها بأحد الأنحاء الثلاثة المتقدّمة فضمانها غير معقول، لأنّه لم يبق في ذمّته شيء كي يضمنه أحد. و إن كان قبل أدائها فبالضمان لا تبرأ ذمّته، بل الفراغ يكون مغيّى في الحديث الشريف بالأداء بأحد الأنحاء الثلاثة المذكورة، فيجب الأداء على كلّ‌ واحد منهما، مثل مورد تعاقب الأيادي، و يصحّ‌ لصاحب العين المطالبة من كلّ‌ واحد منهما. و هذا خلاف إجماع الطائفة في معنى الضمان، و يكون موافقا لأصول غيرنا. فظهر ممّا ذكرنا أنّ‌ ضمان الأعيان المضمونة - سواء كانت مقبوضة بالعقد الفاسد أو مغصوبة بالمعنى المصطلح في الضمان - غير ممكن و لا يصحّ‌.

 

مهذب الاحکام، ج 20، ص 281

الثالث : كما يصح اعتبار الدين في ذمة الضامن و نقله من ذمة المضمون عنه إليها كذلك يصح اعتبار العين في ذمته أيضا، إذ الاعتبار خفيف المؤنة جدا. و عن جمع من محققي مشايخنا قدّس سرّه في الأعيان المغصوبة و ما يلحق بها إن نفس العين في ذمة الغاصب بشخصها ثمَّ‌ تتبدل إلى المالية مثلا أو قيمة حين الأداء مع التلف أو تعذر رد الشخص أو النوع، فيجوز في المقام اعتبار نفس العين في ذمة الضامن كما في ضمان الدين بلا محذور فيه.






****************
ارسال شده توسط:
حسن خ
Monday - 2/11/2026 - 10:0

العروة الوثقی و التعلیقات علیها، ج 15، ص 85

[(مسألة 38): اختلفوا في جواز ضمان الأعيان المضمونة على قولين:] (مسألة 38): اختلفوا في جواز ضمان الأعيان المضمونة - كالغصب (1)، والمقبوض بالعقد الفاسد، ونحوهما - علىٰ‌ قولَين: ذهب إلىٰ‌ كلٍّ‌ منهما جماعة. والأقوىٰ‌ (2) الجواز (3)،


الأعيان المضمونة إنّما تُضمن بالمثل والقيمة بعد تلفها، وضمانها من هذه الجهة قبل التلف‌ضمان لِما لم يجب، وهو باطل. (الفاني).

(2) بل الأقوىٰ‌ العدم، وتصوّر الضمان فيه لا يخلو من خفاء، بل منع، وهكذا الكلام في ضمان مال‌المضاربة، بل هناك لازم باطل لا يمكن الالتزام به، بناءً‌ علىٰ‌ ما نقول به في معنىٰ‌ الضمان، نعم، هو صحيح بناءً‌ علىٰ‌ ما يقول به غيرنا. (صدرالدين الصدر).

* بل الأقوىٰ‌ عدم الجواز. (محمّد رضا الگلپايگاني).

(3) عدم صلاحيّة المذكورات مع بقاء أعيانها لأَنْ‌ تُضمَن بالضمان الناقل الّذي شُرِّعَ‌ عقده لإنشائه ظاهر، نعم، لو بنىٰ‌ علىٰ‌ صحّته إذا كان من ضمّ‌ ذمّةٍ‌ إلىٰ‌ ذمّةٍ‌ أمكن تصحيحه، وقد بنىٰ‌ الصحّة في المتن علىٰ‌ ذلك، لكنّه كما ترىٰ‌ يمكن تصحيحه بالضمان الطُوليّ‌. (النائيني، جمال الدين الگلپايگاني).

* بل الأقوىٰ‌ عدم الجواز. (الكوه‌كَمَري).

* مشكل جدّاً؛ للشكّ‌ في صلوح المذكورات لتعلّق الضمان الناقل المشروع عندنا بها، وعدم كون ضمانها بمعنىٰ‌ ضمّ‌ ذمّةٍ‌ إلىٰ‌ ذمّةٍ‌ اخرىٰ‌ من مذهبنا، بل من مذهب العامّة، والتمسّك بالعمومات مع الشكّ‌ في صحّته في المذكورات عرفاً كما ترىٰ‌. (الإصطهباناتي).

 

 

العروة الوثقی و التعلیقات علیها، ج 15، ص 86

* لا قوّة فيه. (عبدالهادي الشيرازي).

* بل الأقوىٰ‌ عدم الجواز. (الخميني).

* في صورة تعهّد العين وجعلها في العهدة؛ كي تترتّب عليه الآثار من استحقاق المضمون له مطالبتها علىٰ‌ تقديرَي الوجود والعدم، ووجوب ردّها بعينها وشخصها علىٰ‌ فرض البقاء، وبأوصافها النوعيّة وماليّتها، أو بماليّتها فقط عند تلفها، ولكنّ‌ المسألة غير صافيةٍ‌ عن شوب الإشكال. (المرعشي).

* الظاهر فيه التفصيل؛ فإنّ‌ المنشأ إذا كان هو التعهّد الفعليّ‌ للعين المضمونة ليترتّب عليه وجوب ردّها مع بقائها، ودفع البدل عند تلفها فلا بأس به للعمومات، ولاسيّما أنّه متعارف في الخارج. وإذا كان اشتغال الذمّة بالبدل فعلاً علىٰ‌ تقدير تلفها واشتغال ذمّة الضامن الأوّل به متأخّراً فهو واضح الفساد، بل صحّته غير معقولة، وإذا كان اشتغال الذمّة بعد اشتغال ذمّة الضامن الأوّل به علىٰ‌ نحو الواجب المشروط فصحّته مبتنية علىٰ‌ عدم اعتبار التنجيز؛ وبذلك يظهر الحال في ضمان الأعيان غير المضمونة. (الخوئي).

* إذا كان المنشأ التعهّد الفعليّ‌ للعين يترتّب عليه وجوب ردّها مع بقائها وردّ بدلها عند التلف، وأمّا إذا كان المنشأ اشتغال الذمّة بالبدل: فإن كان الاشتغال فعلاً فهو باطل قطعاً، وإن كان معلّقاً علىٰ‌ اشتغال ذمّة الضامن الأوّل به فصحّته تبتني علىٰ‌ عدم اعتبار التنجيز، وقد تقدّم الكلام فيه، وبذلك يظهر الحال في ضمان الأعيان غير المضمونة، فالمتحصّل جواز ضمان الأعيان مطلقاً، بل الظاهر جواز ضمان الأعيان الّتي عند أصحابها. (الروحاني).

* بل الظاهر العدم، سواء كان المراد به أحد الأمرين المذكورين في المتن، أم كان المراد به هو التعهّد الفعليّ‌ لنفس العين المضمونة علىٰ‌ حذو ثبوتها في عهدة الضامن

 

العروة الوثقی و التعلیقات علیها، ج 15، ص 87

سواء (1) كان المراد (2) ضمانها بمعنىٰ‌ التزام ردّها (3) عيناً ومثلها (4)، أو قيمتها علىٰ‌ فرض التلف، أو كان المراد (5) ضمانها بمعنىٰ‌ التزام مثلها،


الأوّل، المترتّب عليه وجوب الردّ مع البقاء والبدل مثلاً، أو قيمةً‌ مع التلف، من دون فرقٍ‌ بين أن يكون المراد ضمّ‌ عهدته إلىٰ‌ عهدة الأوّل، أو النقل عنها إليها. (اللنكراني).

بمعنىٰ‌ التعهّد الفعليّ‌ للعين، وأثره وجوب الردّ مع بقاء العين وردّ مثلها أو قيمتها عند تلفها، وبغير هذا المعنىٰ‌ فلا تخلو من إشكال. (حسن القمّي).

(2) جواز الضمان بمعناه المصطلح - أي نقل ما في ذمّةٍ‌ إلىٰ‌ ذمّة اخرىٰ‌ بالنسبة إلىٰ‌ الأعيان المضمونة كالمغصوبة والمقبوضة بالعقد الفاسد - معلوم العدم، نعم، لا مانع من التعهّد والالتزام بردّها أو ردّ مثلها عند تلفها إن كانت مثليةً‌، وقيمتها إن كانت قيميّة. (البجنوردي).

(3) الالتزام بالردّ حال وجودها شرط ابتدائيّ‌، فلا تدخل تحت عنوان الضمان. (الفاني).

(4) بل المراد جعلها بأعيانها في عهدته علىٰ‌ نحو كونها شرعاً في عهدة مَن هي في يده، المستَتبِع لاستحقاق مطالبته بها موجودة أو تالفة، ثمّ‌ لوجوب ردّها بشخصها إن أمكن، وإلّا فبنوعها أو بماليّتها، ولكنّ‌ صحّته محلّ‌ إشكال، سواء اريد به نقلها عن عهدة ذي اليد إلىٰ‌ عهدته أم ضمّها إليها؛ لاحتمال كونها من الأحكام الشرعيّة، لا من الاُمور الّتي بيد الناس وضعاً ورفعاً. (البروجردي).

(5) لا يخفىٰ‌ أنّ‌ الضمان في موارد الضمان هو العهدة، وهي أمر فعليّ‌، أثره وجوب الردّ عند وجودالعين، وردّ مثلها أو قيمتها عند تلفها، ومع ذلك كونه قابلاً للضمان بأن يثبت تلك العهدة للضامن بسبب تعهّده محلّ‌ إشكال، والتمسّك بعموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» مشكل، وبعموم «الزعيم غارم» أشكل. (الإصفهاني).

* فيه إشكال، فلا يُترك الاحتياط بترك مثل هذا الضمان. (المرعشي).

 

العروة الوثقی و التعلیقات علیها، ج 15، ص 88

أو قيمتها (1) إذا تلفت؛ وذلك لعموم قوله صلى الله عليه و آله: «الزعيم غارم» (2)، والعمومات العامّة (3)، مثل قوله تعالىٰ‌: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» . ودعوىٰ‌ أنّه علىٰ‌ التقدير الأوّل يكون من ضمان العين، بمعنىٰ‌ الالتزام بردّها - مع أنّ‌ الضمان نقل الحقّ‌ من ذمّةٍ‌ إلىٰ‌ اخرىٰ‌، وأيضاً لا إشكال في أنّ‌ الغاصِب أيضاً مكلّف بالردّ، فيكون من ضمّ‌ ذمّةٍ‌ إلىٰ‌ اخرىٰ‌، وليس من مذهبنا - وعلىٰ‌ الثاني (4) يكون من ضمان ما لم يجب، كما أنّه علىٰ‌ الأوّل أيضاً كذلك بالنسبة إلىٰ‌ ردّ المثل أو القيمة عند التلف مدفوعة: بأنّه لا مانع منه بعد شمول العمومات، غاية الأمر أنّه ليس من الضمان المصطلح. وكونه من ضمان ما لم يجب لا يضرّ بعد ثبوت


هذا هو الضمان لِما لم يجب، وهو باطل. (الفاني).

(2) لا يظهر من هذه الجملة صحّة كلّ‌ التزامٍ‌ بعنوان الضمان، والعمومات غير متكفّلةٍ‌ لإثبات العناوين المعامليّة، فلا يمكن تطبيقها علىٰ‌ كلّ‌ التزامٍ‌ وإن ترتّبت عليه توالي فاسدة. (الفاني).

* فيه ضعف صدوراً ودلالةً‌، وما خُيّل من العمل بأنّه جابر فليس ممّا يُعتدّ به. (المرعشي).

(3) فيه تأمّل، والعمومات ليست متكفّلةً‌ لقابليّة المحلّ‌. (عبداللّٰه الشيرازي).

* يكفي في الصحّة إقدام العرف والعقلاء عليه، وعدم ثبوت الردع، فكيف بما إذا شملته العمومات‌؟! وهكذا الكلام في مال الجعالة. (السبزواري).

(4) أي بمعنى التزام مثلها أو قيمتها. (الفيروزآبادي).

 

العروة الوثقی و التعلیقات علیها، ج15، ص 89

المقتضي (1)، ولا دليل علىٰ‌ عدم صحّة ضمان ما لم يجب (2) من نصٍّ‌ أو إجماعٍ‌ وإن اشتهر في الألسن، بل في جملةٍ‌ من الموارد حكموا بصحّته، وفي جملةٍ‌ منها اختلفوا فيه فلا إجماع. وأمّا ضمان الأعيان الغير المضمونة - كمال المضاربة والرهن والوديعة قبل تحقّق سبب ضمانها من تعدٍّ أو تفريطٍ - فلا خلاف بينهم (3) في عدم صحّته (4). والأقوىٰ‌ (5) بمقتضىٰ‌ (6) العمومات (7) صحّته (8) أيضاً (9).


قد عرفت التأمّل فيه. (المرعشي).

(2) قد مرّ أنّ‌ الأقوىٰ‌ عدم صحّته. (محمّد رضا الگلپايگاني).

(3) والحقّ‌ معهم. (الفاني).

(4) وهو الصحيح. (النائيني، جمال الدين الگلپايگاني).

* وهو الصحيح، والتمسّك بالعمومات لصحّته قد مرّ ما فيه. (الإصطهباناتي).

* وهو الأقوىٰ‌. (عبدالهادي الشيرازي).

* بل الأقوىٰ‌ بطلانه. (الخميني).

(5) بل الأقوىٰ‌ عدمها. (الفيروزآبادي).

* فيه نظر، والتمسّك بالعمومات الخاصّة أو العامّة في رفع أمثال هذه الشبهة كما ترىٰ‌. (المرعشي).

* بل الأقوىٰ‌ البطلان. (اللنكراني).

(6) لا قوّة فيه. (الكوه‌كَمَري).

(7) لا يجوز التمسّك بالعمومات في المقام. (عبداللّٰه الشيرازي).

(8) كيف تجدي العمومات بعد التشكيك في أصل حقيقته العرفيّة في أمثال المقام.