بسم الله الرحمن الرحیم

رسول اللّه خاتم النبيّين صلّی اللّه علیه و آله و سلّم



هم فاطمة و


رسول الله ص---نوادر

رسول اللّه خاتم النبيّين صلّی اللّه علیه و آله و سلّم
ميلاد محَّمد رسول الله صلّى الله عليه وآله و سلم (53 ق هـ - 11 هـ = 571 - 633 م)
شهادت حضرت محَّمد رسول الله صلّى الله عليه وآله و سلم (53 ق هـ - 11 هـ = 571 - 633 م)
خديجة الكبری بنت خويلد س(68 - 3 ق هـ = 556 - 620 م)
هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب(نحو 127 ق هـ - نحو 102 ق هـ = نحو 500 - نحو 524 م)
عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف(نحو 127 ق هـ - 45 ق هـ = نحو 500 - 579 م)

مولد النبي ص

مولد النبي ص
ميلاد محَّمد رسول الله صلّى الله عليه وآله و سلم (53 ق هـ - 11 هـ = 571 - 633 م)
عبد الله بن عبد المطلب بن هاش س(81 ق هـ - 53 ق هـ = 544 - 571 م)
حضرت آمنة س
جسارت به حضرت آمنة س
الاحتفال بمولد النبي ص
ركعات نماز برابر آباء رسول الله ص
مقاله آقای شبیری راجع به روز شهادت رسول الله ص

المدينة و الحرم النبوي الشريف

المدينة و الحرم النبوي الشريف
المسجد النبوي ص
تاريخ حرم شريف نبوي
البقيع

عناوین متفرقة

عفير حمار رسول الله صلي الله عليه وآله
شرط قرار دادن در بيعت
صحيح بخاري-عائشة-سحرشدن حضرت
صحيح بخاري - خودكشي حضرت براي فترت وحي

ابوبکر با وجود بیعت، نماز بر حضرت ص نخواند!

واقعه عقبة-سوء قصد شهادت ترور مسموميت پيامبر ص
شهيد شدن پيامبر ص
منافقين عقبة--ابن حزم و نقل از ولید بن جمیع
صحيح مسلم


بشارات عهدين
نام‌های رسول الله ص در کتب پیشینیان
خلفاء اثناعشر
متون عهدین-الأئمة الاثناعشر علیهم السلام
مادماد-نقل از متون عهدین در روایات-الأئمة الاثناعشر علیهم السلام
معادل و تعابیر مختلف اثناعشر






الأعلام للزركلي (1/ 27)
أبان بن عُثمان
(000 - 105 هـ = 000 - 723 م)
أبان بن عثمان بن عفان الأموي القرشي: أول من كتب في السيرة النبويّة. وهو ابن الخليفة عثمان. مولده ووفاته في المدينة. شارك في وقعة الجمل مع عائشة. وتقدم عند خلفاء بني أمية فولي إمارة المدينة سنة 76 إلى 83 وكان من رواة الحديث الثقات، ومن فقهاء المدينة أهل الفتوى. ودوّن ما سمع من أخبار السيرة النبويّة والمغازي، وسلمها إلى سليمان بن عبد الملك في حجة سنة 82 فأتلفها سليمان. وكانت فيه دعابة أورد صاحب الأغاني حكايات منها. وأصيب بالفالج مع شئ من الصمم، فكان يؤتى به إلى المسجد، محمولا في محفة (1) .
__________
(1) العبر 1: 129 واقرأ (أول مدون للسيرة النبويّة) في مجلة العرب 6: 140 - 150 وانظر الأغاني 2: 4 وطبقات ابن سعد: التابعين.









عریضه خدمت آقاسید حمید جزایری:

بسمه تعالی

سلام علیکم و رحمة الله

۱- عبودیت، رام بودن و عدم عصیان و سرکشی است، طریق معبّد ای مذلّل، راه هموار که هیچ دست‌اندازی ندارد، هر دست‌انداز یک تمرد و سرکشی حساب میشود، و عبد آن است که در قبال مولی، هیچ دست‌انداز و خودنمایی و سرکشی و تمرد نداشته باشد.

۲- هر حدی که فرض شود، نوعی تمرد و سرکشی از اطلاق است، حتی علم، با قدرت فرق دارد، یعنی علم بما هو علم، نمیتواند عین قدرت بما هو قدرت باشد، چون علم ولو علم مطلق فرض شود، محدودیت مفهومی و ذاتی دارد، و محدودیت همان عدم اطاعت از جلوه‌گاه بودن برای مطلق بما هو مطلق است، و لذا ملائکة محدودیت داشتند که تعلیم الاسماء کلها برای آنها محقق شود، و حضرت آدم علیه السلام هم تعلیم به آنها نکردند، بلکه یا آدم أنبئهم باسمائهم.

۳- بنابر این عبد مطلق و رام محض در قبال مبدء مطلق، همان مرءاة تمام نمای مطلق است، مثلا آئینه‌ای که بعض شخص را نشان میدهد یک نوعی تمرد دارد از آن شخص، و خودش را هم در قبال آن شخص نشان میدهد، یعنی هر کس به شخص و صورت او در آئینه نگاه کند، آئینه به عنوان چیزی غیر از آن شخص، خودش را نشان میدهد، اما آئینه تمام نمای شخص، محض مرءاة و فناء در آن شخص است، و در محیطی که آئینه‌های زلال تمام قد در همه طرف باشد، گاهی تشخیص اصل خود شخص برای ناظرین مشکل میشود.

۴- چون مبدء مطلق متعال، حد ندارد و وحدت حقه حقیقیة دارد، علماء میگویند عبد مطلق او که هیچ سرکشی مقابل او ندارد، وحدت حقه ظلیة دارد، یعنی بینهایت ظلی است، اطلاق ظلی دارد، و همان گونه که خود مبدء مطلق، حتی فرض دوم برای او معنا ندارد، عبد مطلق او هم فرض دوم برای او معنا ندارد، و لذا چهارده نور مقدس علیهم السلام، در مقام نورانیت، معنا ندارد چهارده نور باشند، و چهارده بودن پس از تجلی مطلق در مجالی عوالم اظله و اشباح و ملکوت و ناسوت است.

۵- وقتی دانستیم که عبد مطلق هیچ نمایی و خودیتی ندارد، پس معنا ندارد خودیتی در کنار مولی از خود نشان دهد، پس عبودیت مطلقه دقیقا ظهور مولویت مطلقه مولی است، من اراد الله بدء بکم، اگر بدء را بدء تکوینی بگیریم، که چاره‌ای ندارد تا از طریق واسطه فیض ولو خود شخص نداند به خدای سبحان متوجه شود، چون لازمه عبودیت تکوینی مطلقه، عدم حد، و سریان در سراسر هیاکل موجودات و عوالم است باذن الله تعالی. والله العالم

التماس دعای فراوان در این ایام و لیالی مبارکات







الكافي (ط - الإسلامية)، ج‏3، ص: 218
2- أبو علي الأشعري عن محمد بن سالم عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر ع قال: دخل رسول الله ص على خديجة حين مات القاسم ابنها و هي تبكي فقال لها ما يبكيك فقالت درت دريرة فبكيت «2» فقال يا خديجة أ ما ترضين إذا كان يوم القيامة أن تجي‏ء إلى باب الجنة و هو قائم فيأخذ بيدك فيدخلك الجنة و ينزلك أفضلها و ذلك لكل مؤمن إن الله عز و جل أحكم و أكرم أن يسلب المؤمن ثمرة فؤاده ثم يعذبه بعدها أبدا.









معجم ابن الأعرابي (1/ 101)
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أكره أن ينتصروا ممن ظلمهم، وأنت يا حسان لم تزل مؤيدا بروح القدس ما كافحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم»








صحيح البخاري (7/ 156)
5866 - حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ذهب أو فضة، وجعل فصه مما يلي كفه، ونقش فيه: محمد رسول الله، فاتخذ الناس مثله، فلما رآهم قد اتخذوها رمى به وقال: «لا ألبسه أبدا». ثم اتخذ خاتما من فضة، فاتخذ الناس خواتيم الفضة قال ابن عمر: فلبس الخاتم بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، حتى وقع من عثمان في بئر أريس

باب
__________
[تعليق مصطفى البغا]
5528 (5/2202) -[ ش (أريس) حديقة بالقرب من مسجد قباء]



مختصر إظهار الحق (ص: 204)
وروي ابن مسعود رضي الله عنه قال: «كنا نسمع تسبيح الطعام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يأكل.»








أرشيف ملتقى أهل الحديث - 1 (62/ 84)
رؤية الرسول صلى الله عليه و سلم يقظة!

ـ[ام عبد الرحمان مصطفى]•---------------------------------•[08 - 03 - 06, 06:20 م]ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
هناك من يدعي انه رءى الرسول صلى الله عليه و سلم يقظة!!!!!!!!!!!!
فما قولكم في هدا
ارجو التوضيح بالادلة

ـ[أبو المنهال الأبيضي]•---------------------------------•[08 - 03 - 06, 06:44 م]ـ
ينظر: شرح صحيح مسلم (15/ 26)، وفتح الباري (12/ 384 - 385).

ـ[أبو المنهال الأبيضي]•---------------------------------•[08 - 03 - 06, 08:09 م]ـ
قال ابن حجر: " شذ بعض الصالحين فزعم أن الرؤية تقع بعيني الرأس حقيقة ".
ونقل عن القرطبي قوله: " قال قوم: هو على ظاهره فمن رآه في النوم رأى حقيقته كمن رآه في اليقظة سواء ". قال - أي: القرطبي -: " وهذا قول يدرك فساده بأوائل العقول، ويلزم عليه أن لا يراه أحد إلا على صورته التي مات عليها، أن لا يراه رائيان في آن واحد في مكانين، وأن يحيا الآن ويخرج من قبره ويمشي في الأسواق ويخاطب الناس ويخاطبوه، ويلزم من ذلك أن يخلو قبره من جسده فلا يبقى من قبره فيه شيء؛ فيزار مجرد القبر، ويسلم على غائب؛ لأنه جائز أن يرى في الليل والنهار مع اتصال الأوقات على حقيقته قبره، وهذه جهالات لا يلتزم بها من له أدنى مسكة من عقل ".

ـ[أبو الوليد الربضي]•---------------------------------•[08 - 03 - 06, 11:11 م]ـ
هل كفر العلماء من زعم أنه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم يقظة ?

وما المقصود من رؤيته يقظة , خياله كما في الرؤا أم حقيقته بذاته؟ وما حكم كل ادعاء؟

ـ[محب البويحياوي]•---------------------------------•[09 - 03 - 06, 05:22 ص]ـ
أصل المسألة هو حديث البخاري بلفظ "من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي"
و ابن حجر حكى ثمانية أقوال في تفسير اللفظة و كأنه مال الى ترجيح الجواب الذي يقول بحمل هذه الرواية على رواية التشبيه "فكأنما رآني في اليقظة" من باب تفسير الحديث بالحديث و خاصة أن الرواية جاءت عند مسلم من نفس الوجه بلفظ الشك بين الروايتين و الله اعلم

ـ[محب البويحياوي]•---------------------------------•[09 - 03 - 06, 05:24 ص]ـ
و القضية يعلم الله يبدو ان لها علاقة بموضوع المهدي المزعوم فقد كثرث الأسئلة من هذا النوع

ـ[سرمد المغربي]•---------------------------------•[09 - 03 - 06, 01:14 م]ـ
ذكر بعض الأدلة التي تثبت عدم إمكانية رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة:
(من الأدلة على ذلك أن أمورا عظيمة وقعت لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أفضل الأمة بعد نبيها كانوا في حاجة ماسة إلى وجوده بين أظهرهم ولم يظهر لهم، نذكر منها:
- انه وقع خلاف بين الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسبب الخلافة، فكيف لم يظهر لأصحابه ويفصل النزاع بينهم.
- اختلاف أبي بكر الصديق مع فاطمة رضي الله عنهما على ميراث أبيها فاحتجت فاطمة عليه بأنه إذا مات هو إنما يرثه أبناؤه فلماذا يمنعها من ميراث أبيها؟ فأجابها أبو بكر بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"نحن معاشر الأنبياء لا نورث وما تركنا صدقة" رواه البخاري وغيره.
- الخلاف الشديد الذي وقع بين طلحة والزبير وعائشة من جهة وعلي بن أبي طالب وأصحابه رضي الله عنهم اجمعين من جهة أخرى، والذي أدى إلى وقوع معركة الجمل، فقتل فيها خلق كثير من الصحابة والتابعين، فلماذا لم يظهر لهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى يحقن هذه الدماء؟
- الخلاف الذي وقع بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه مع الخوارج، وقد سفكت فيه دماء كثيرة، ولو ظهر لرئيس الخوارج وأمره بطاعة إمامه لحقن تلك الدماء.
- النزاع الذي وقع بين علي ومعاوية رضي الله عنهما والذي أدى إلى وقوع حرب صفين حيث قتل خلق كثير جدا منهم عمار بن ياسر. فلماذا لم يظهر النبي صلى الله عليه وسلم حتى تجتمع كلمة المسلمين وتحقن دمائهم.
- أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه على جلالة قدره وعظمة شأنه كان يظهر الحزن على عدم معرفته ببعض المسائل الفقهية فيقول: (ثلاث وددت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفارقنا حتى يعهد إلينا فيهن عهدا ننتهي إليه: الجد، والكلالة، وأبواب من أبواب الربا) متفق عليه.
فلو كان يظهر لأحد بعد موته لظهر لعمر الفاروق وقال له: لا تحزن حكمها كذا وكذا).
انتهى نقلا من "تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي" (2/ 47 - 49) باختصار.

(يتبع .. اقلب الصفحة)




أرشيف ملتقى أهل الحديث - 1 (62/ 93)
نخلص مما سبق أن من أدلة جواز رؤيته صلى الله عليه وسلم يقظة
1ـ عموم لفظ الحديث، 2ـ صلاحية القدرة، 3ـ كونه من كرامات الأولياء والكرامة أصلا شيء خارق للعادة فلا ينكر لكونه على خلاف العادة، 4 ـ ثبوت ذلك لكثير من الأولياء والصالحين كما نقل السيوطي وغيره ذلك عنهم، 5 ـ استدل اليافعي بكونه صلى الله عليه وسلم حيا في قبره وكذلك الأنبياء، 6 ـ وبرؤية الرسول صلى الله عليه وسلم لموسى قائما يصلي في قبره ليلة الإسراء، 7 ـ واجتماعه صلى الله عليه وسلم بالأنبياء وذلك يقظة لأن الإسراء كان يقظة وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم وكل ما جاز للأنبياء معجزة جاز للأولياء كرامة بشرط عدم التحدي (تنوير الحلك 21)
قلت: وإذا ثبت سماع سعيد بن المسيب الأذان من القبر الشريف " أيام الحرة " فقد أدرك حياته صلى الله عليه وسلم بحاسة السمع فلا يبعد أن يدرك غيره هذه الحياة بغير ذلك إذ لا فرق بين السمع وبين غيره مما يدرك به الإنسان
ونلحظ من كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله أنه لم ينف وقوع هذا الأمر وإنما استشكل فيه أمران الأول هل يترتب على ذلك كون هؤلاء صحابة وبقاء الصحبة
وقد رد السيوطي فقال ليس ذلك بلازم إن قلنا إن المرئي المثال فواضح لأن الصحبة إنما تثبت برؤية ذاته الشريفة، وإن قلنا إن المرئي الذات فشرط الصحبة أن يراه وهو في عالم الملك وهذه الرؤية لا تثبت صحبة لأنها في عالم الملكوت
أما الاستشكال الثاني الذي ذكره الحافظ ابن حجر فقال: ويعكر عليه أن جمعا كثيرا رأوه في المنام ثم لم يذكر واحد منهم أنه رآه في اليقظة وخبر الصادق لا يتخلف ثم قال وقد تفطن ابن أبي جمرة لهذا فأحال بما قال إلى كرامات الأولياء فإن يكن كذلك تعين العدول عن العموم في كل راء (فتح الباري 12/ 402)
وهنا اعترض الحافظ على تعميم لفظ الحديث ولم يعترض على ثبوت ذلك كرامة للأولياء أو غير ذلك ولعل ما يصلح في الجواب عن ذلك أيضا قول السيوطي معقبا على قول ابن أبي جمرة السابق " إن ذلك " أي وقوع الرؤية في اليقظة وعدا على رؤياه في المنام " عام وليس بخاص بمن فيه الأهلية قال السيوطي وقوع الرؤية الموعود بها في اليقظة ولو مرة واحدة تحقيقا لوعده الشريف الذي لا يتخلف وأكثر ما يقع ذلك للعامة قبيل الموت عند الاحتضار فلا تخرج روحه من جسده حتى يراه وفاء بوعده وأما غيرهم فيحصل لهم الرؤية في طول حياتهم إما قليلا وإما كثيرا بحسب اجتهادهم ومحافظتهم على السنة والإخلال بالسنة مانع كبير (تنوير الحلك 11، 12)




الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب (2/ 81)
وأخبرني جمال الدين: عبد الله بن محمد بن علي بن أحمد بن حديدة الأنصاري المحدث: أحد الصوفية بخانقاه سعيد السعيداء في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة قال: رحلنا مع شيخنا تاج الدين الفاكهاني إلى دمشق فقصد زيارة نعل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التي بدار الحديث الأشرفية بدمشق وكنت معه فلما رأى النعل المكرمة حسر عن رأسه وجعل يقبله ويمرغ وجهه عليه ودموعه تسيل وأنشد:
فلو قيل للمجنون: ليلى ووصلها ... تريد أم الدنيا وما في طواياها؟
لقال: غبار من تراب نعالها ... أحب إلى نفسي وأشفى لبلواها؟







مسند أحمد ط الرسالة (19/ 228)
12192 - حدثنا وكيع، عن حماد، عن ثابت، عن أنس قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: أين أبي؟ قال " في النار ". قال: فلما رأى ما في وجهه قال: " إن أبي، وأباك في النار " (2)
__________
(2) رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم، وقد تفرد برواية هذا الحديث بهذا اللفظ، وخالفه معمر عن ثابت -فيما قاله السيوطي في رسالته" مسالك الحنفا في والدي المصطفى" المدرجة في == "الحاوي" 2/402، 444 -فلم يذكر "إن أبي وأباك في النار"، ولكن قال له: "إذا مررت بقبر كافر فبشره بالنار"، ومعمر أثبت من حيث الرواية من حماد بن سلمة، فإن حمادا تكلم في حفظه، ووقع في أحاديثه مناكير ذكروا أن ربيبه ابن أبي العوجاء دسها في كتبه، فحدث بها فوهم فيها، أو أنه تصرف فرواه في المعنى، وأما معمر فلم يتكلم في حفظه ولا استنكر شيء من حديثه. قلنا: ورواية معمر هذه التي أشار إليها السيوطي لم تقع لنا، لكن ورد من حديث سعد بن أبي وقاص وابن عمر بإسنادين صحيحين بمثل لفظ رواية معمر، وسيأتي تخريجهما فيما بعد. قال السيوطي: فعلم أن هذا اللفظ الأول (وهو لفظ رواية حماد) من تصرف الراوي، رواه بالمعنى على حسب فهمه، وقد
وقع في "الصحيحين" روايات كثيرة من هذا النمط فيها لفظ تصرف فيه الراوي، وغيره أثبت منه.
وأخرج حديث حماد بن سلمة، أبو داود (4718) ، وأبو عوانة 1/99، والبيهقي في "السنن" 7/190، وفي "دلائل النبوة" 1/191 من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (13834) عن عفان بن مسلم، عن حماد بمثله.
ويشهد له حديث عمران بن حصين عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2527) ، والطبراني في "الكبير" (3552) و (3553) و18/ (548) و (549) .
وإسناده ضعيف.
وأما حديث سعد بن أبي وقاص، فقد أخرجه البزار (1089) ، والطبراني (326) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (595) ، والبيهقي في "الدلائل" 1/191-192 من طرق عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه: أن أعرابيا أتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أين أبي؟ قال:
"في النار". قال: فأين أبوك؟ قال: "حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار".
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وأعله بعضهم بالإرسال! انظر "العلل" لابن أبي حاتم 2/256، والدارقطني 4/334. == وأما حديث ابن عمر، فقد أخرجه ابن ماجه (1573) عن محمد بن إسماعيل بن البختري، عن يزيد بن هارون، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: جاء أعرابا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أبي كان يصل الرحم، وكان وكان، فأين هو؟ قال: "في النار" قال: فكأنه وجد من ذلك، فقال: يا رسول الله، فأين أبوك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حيثما مررت بقبر مشرك، فبشره بالنار". قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ورقة 101-102: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، محمد بن إسماعيل وثقه ابن حبان والدارقطني والذهبي، وباقى رجال الإسناد على شرط الشيخين.





سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (6/ 177)
2592 - " إن أبي وأباك في النار ".

أخرجه الطبراني في " الكبير " (3552) : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا
أبو كريب حدثنا أبو خالد الأحمر عن داود بن أبي هند عن العباس بن عبد الرحمن عن
عمران بن الحصين قال: جاء حصين إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: أرأيت
رجلا كان يصل الرحم، ويقري الضيف مات قبلك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: فذكره: فما مضت عشرون ليلة حتى مات مشركا. قلت: وهذا إسناد رجاله
كلهم ثقات غير العباس بن عبد الرحمن، وهو مولى بني هاشم، لا يعرف إلا برواية
داود عنه كما في " تاريخ البخاري " (4 / 1 / 5) و " الجرح والتعديل " (3 /
211) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، فهو مجهول، وقول الحافظ في "
التقريب ": " مستور " سهو منه لأنه بمعنى: " مجهول الحال "، وذلك لأنه نص
في المقدمة أن هذه المرتبة إنما هي في " من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق ".
قلت: وذهل عنه الهيثمي، فقال في " المجمع " (1 / 117) : " رواه الطبراني
في " الكبير "، ورجاله رجال (الصحيح) "! وذلك لأن العباس هذا لم يخرج له
الشيخان، ولا بقية الستة، وإنما أخرج له أبو داود في " المراسيل " و "
القدر "، وحديثه في " المراسيل " يشبه هذا في المعنى، فقد أخرجه فيه (برقم
508) من طريق داود أيضا عنه قال: جاء رجل إلى العباس فقال: أرأيت الغيطلة -
كاهنة بني سهم - في النار مع عبد المطلب؟ فسكت: ثم قال: أرأيت الغيطلة..،
فوجأ العباس أنفه، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: " ما بال أحدكم يؤذي أخاه في الأمر وإن كان حقا؟! " وكذا
رواه ابن سعد في " الطبقات " (4 / 24 - 25) بأتم منه. والحديث أخرجه
الجورقاني (1) في " الأباطيل والمناكير " (1 / 235) من طريق أخرى عن داود بن
أبي هند في جملة أحاديث أخرى تدل كلها - كهذا - على أن من مات في الجاهلية
مشركا فهو في النار، وليس من أهل الفترة كما يظن كثير من الناس، وبخاصة
الشيعة منهم، ومن تأثر بهم من السنة! ومن تلك الأحاديث، ما رواه حماد بن
سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا قال: يا رسول الله أين أبي؟ قال: في النار.
فلما قفى دعاه، فقال: فذكر حديث الترجمة حرفا بحرف. أخرجه مسلم (1 / 132 -
133) وأبو عوانة (1 / 99) وأبو داود (4718) والجورقاني (1 / 233)
وصححه، وأحمد (3 / 268) وأبو يعلى (6 / 229 / 3516) وابن حبان (578 -
الإحسان) والبيهقي (7 / 190) من طرق عن حماد بن سلمة به. ومنها سعد بن
أبي وقاص المتقدم في المجلد الأول برقم (18) بلفظ: " حيثما مررت بقبر كافر
فبشره بالنار ". فراجع سببه هناك، فإنه بمعنى حديث الترجمة لمن تأمله. وإن
مما يتصل بهذا الموضوع قوله صلى الله عليه وسلم لما زار قبر أمه: " استأذنت
ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها، فأذن لي..
" الحديث. رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في " أحكام الجنائز " (ص 187 - 188)
من حديث أبي هريرة وبريدة، فليراجعهما من شاء. والأحاديث في هذا الباب
كثيرة، وفيما ذكرنا خير كبير وبركة.
واعلم أيها الأخ المسلم أن بعض الناس اليوم وقبل اليوم لا استعداد عندهم لقبول هذه الأحاديث الصحيحة، وتبني ما
فيها من الحكم بالكفر على والدي الرسول صلى الله عليه وسلم، بل إن فيهم من يظن
أنه من الدعاة إلى الإسلام ليستنكر أشد الاستنكار التعرض لذكر هذه الأحاديث
ودلالتها الصريحة! وفي اعتقادي أن هذا الاستنكار إنما ينصب منهم على النبي صلى
الله عليه وسلم الذي قالها إن صدقوا بها. وهذا - كما هو ظاهر - كفر بواح، أو
على الأقل: على الأئمة الذين رووها وصححوها، وهذا فسق أو كفر صراح، لأنه
يلزم منه تشكيك المسلمين بدينهم، لأنه لا طريق لهم إلى معرفته والإيمان به،
إلا من طريق نبيهم صلى الله عليه وسلم كما لا يخفى على كل مسلم بصير بدينه،
فإذا لم يصدقوا بها لعدم موافقتها لعواطفهم وأذواقهم وأهوائهم - والناس في
ذلك مختلفون أشد الاختلاف - كان في ذلك فتح باب عظيم جدا لرد الأحاديث الصحيحة
، وهذا أمر مشاهد اليوم من كثير من الكتاب الذين ابتلي المسلمون بكتاباتهم
كالغزالي والهويدي وبليق وابن عبد المنان وأمثالهم ممن لا ميزان عندهم
لتصحيح الأحاديث وتضعيفها إلا أهواؤهم! واعلم أيها المسلم - المشفق على دينه
أن يهدم بأقلام بعض المنتسبين إليه - أن هذه الأحاديث ونحوها مما فيه الإخبار
بكفر أشخاص أو إيمانهم، إنما هو من الأمور الغيبية التي يجب الإيمان بها
وتلقيها بالقبول، لقوله تعالى: * (ألم. ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين.
الذين يؤمنون بالغيب) * (البقرة: 1 - 3) وقوله: * (وما كان لمؤمن ولا
مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم..) * (الأحزاب
: 36) ، فالإعراض عنها وعدم الإيمان بها يلزم منه أحد أمرين لا ثالث لهما -
وأحلاهما مر -: إما تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم، وإما تكذيب رواتها
الثقات كما تقدم.
وأنا حين أكتب هذا أعلم أن بعض الذين ينكرون هذه الأحاديث
أو يتأولونها تأويلا باطلا كما فعل السيوطي - عفا الله عنا وعنه - في بعض
رسائله، إنما يحملهم على ذلك غلوهم في تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم،
وحبهم إياه، فينكرون أن يكون أبواه صلى الله عليه وسلم كما أخبر هو نفسه عنهما
، فكأنهم أشفق عليهما منه صلى الله عليه وسلم!! وقد لا يتورع بعضهم أن يركن
في ذلك إلى الحديث المشهور على ألسنة بعض الناس الذي فيه أن النبي صلى الله
عليه وسلم أحيا الله له أمه، وفي رواية: أبويه، وهو حديث موضوع باطل عند
أهل العلم كالدارقطني والجورقاني، وابن عساكر والذهبي والعسقلاني،
وغيرهم كما هو مبين في موضعه، وراجع له إن شئت كتاب " الأباطيل والمناكير "
للجورقاني بتعليق الدكتور عبد الرحمن الفريوائي (1 / 222 - 229) وقال ابن
الجوزي في " الموضوعات " (1 / 284) : " هذا حديث موضوع بلا شك، والذي وضعه
قليل الفهم، عديم العلم، إذ لو كان له علم لعلم أن من مات كافرا لا ينفعه أن
يؤمن بعد الرجعة، لا بل لو آمن عند المعاينة، ويكفي في رد هذا الحديث قوله
تعالى: * (فيمت وهو كافر) *، وقوله صلى الله عليه وسلم في (الصحيح) : "
استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي ". ولقد أحسن القول في هؤلاء بعبارة
ناصعة وجيزة الشيخ عبد الرحمن اليماني رحمه الله في تعليقه على " الفوائد
المجموعة في الأحاديث الموضوعة " للإمام الشوكاني، فقال (ص 322) : " كثيرا
ما تجمح المحبة ببعض الناس، فيتخطى الحجة ويحاربها، ومن وفق علم أن ذلك
مناف للمحبة الشرعية. والله المستعان ". قلت: وممن جمحت به المحبة السيوطي
عفا الله عنه، فإنه مال إلى تصحيح حديث الإحياء الباطل عند كبار العلماء كما
تقدم، وحاول في كتابه " اللآلىء " (1 / 265 - 268) التوفيق بينه وبين حديث
الاستئذان وما في معناه، بأنه منسوخ، وهو يعلم من علم الأصول أن النسخ لا
يقع في الأخبار وإنما في الأحكام! وذلك أنه لا يعقل أن يخبر الصادق المصدوق
عن شخص أنه في النار ثم ينسخ ذلك بقوله: إنه في الجنة! كما هو ظاهر معروف لدى
العلماء. ومن جموحه في ذلك أنه أعرض عن ذكر حديث مسلم عن أنس المطابق لحديث
الترجمة إعراضا مطلقا، ولم يشر إليه أدنى إشارة، بل إنه قد اشتط به القلم
وغلا، فحكم عليه بالضعف متعلقا بكلام بعضهم في رواية حماد بن سلمة! وهو يعلم
أنه من أئمة المسلمين وثقاتهم، وأن روايته عن ثابت صحيحة، بل قال ابن
المديني وأحمد وغيرهما: أثبت أصحاب ثابت حماد، ثم سليمان، ثم حماد بن زيد
، وهي صحاح. وتضعيفه المذكور كنت قرأته قديما جدا في رسالة له في حديث
الإحياء - طبع الهند - ولا تطولها يدي الآن لأنقل كلامه، وأتتبع عواره،
فليراجعها من شاء التثبت. ولقد كان من آثار تضعيفه إياه أنني لاحظت أنه أعرض
عن ذكره أيضا في شيء من كتبه الجامعة لكل ما هب ودب، مثل " الجامع الصغير "
و" زيادته " و " الجامع الكبير "! ولذلك خلا منه " كنز العمال " والله
المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وتأمل الفرق بينه وبين الحافظ
البيهقي الذي قدم الإيمان والتصديق على العاطفة والهوى، فإنه لما ذكر حديث:
" خرجت من نكاح غير سفاح "، قال عقبه: " وأبواه كانا مشركين، بدليل ما
أخبرنا.. "، ثم ساق حديث أنس هذا وحديث أبي هريرة المتقدم في زيارة قبر أمه
صلى الله عليه وسلم.
_________
(1) اختلفوا في ضبطه اختلافا كثيرا، هل هو بالراء أم بالزاي؟ وهل هو بفتح
الجيم أم بالضم. انظر الحاشية على " السير " (20 / 178) . اهـ.






السنة لابن أبي عاصم ومعها ظلال الجنة للألباني (1/ 289)
638 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا منذر عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن أبي رزين العقيلي قال: قلت: يا رسول الله أين أمي قال: "أمك في النار قال: قلت: فأين من مضى من أهلك قال: أما ترضى أن تكون أمك مع أمي.
حديث صحيح وإسناده ضعيف كما سبق بيانه في الحديث و459 و460 و812.
وإنما صححه لأن له شاهدا من حديث أنس بن مالك مرفوعا:
"إن أبي وأباك في النار".
أخرجه مسلم.





سنن أبي داود ت الأرنؤوط (7/ 101)
عن أنس: أن رجلا قال: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أين أبي؟ قال: "أبوك في النار" فلما قفى قال: "إن أبي وأباك في النار" (1).
__________
(1) رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم، وقد تفرد برواية هذا الحديث بهذا اللفظ، وخالفه معمر عن ثابت- فيما قاله السيوطي في رسالته "مسالك الحسنفا في والدي المصطفى" المدرجة في الحاوي 2/ 402، 444 - فلم يذكر "إن أبي وأباك في النار"، ولكن قال له: "إذا مررت بقبر كافر فبشره بالنار"، ومعمر أثبت من حيث الرواية من حماد بن سلمة، فإن حماد تكلم في حفظه، ووقع في أحاديثه مناكير ذكروا أن ربيبه ابن أبي العوجاء دسها في كتبه، فحدث بها فوهم فيها، أو أنه تصرف فرواه في المعنى. وانظر بسط الكلام عليه. في "مسند أحمد" (12192).
وأخرجه مسلم (203) (347) من طريق عفان، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وهو عند ابن حبان في "صحيحه" (578).
قوله: "قفى"، أي: ذهب موليا، وكأنه من القفا، أي: أعطاه قفاه وظهره. قاله ابن الأثير في "النهاية".






كشف الخفاء ت هنداوي (1/ 70)
المؤلف: إسماعيل بن محمد بن عبد الهادي الجراحي العجلوني الدمشقي، أبو الفداء (المتوفى: 1162هـ)
150- أحيا أبوي النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى آمنا به.
أورده العسكري عن عائشة وقال في التمييز تبعًا للمقاصد: أورده الخطيب في السابق واللاحق وكذا السهيلي عن عائشة وقال: في إسناده مجاهيل وقال ابن كثير: إنه منكر جدًّا، وإن كان ممكنًا بالنظر إلى قدرة الله تعالى، ولكن ثبت في الصحيح ما يعارضه انتهى، وأقول: الترجمة المذكورة ليست بلفظ الحديث، وإنما لفظه ما سيأتي, وقوله: ثبت في الصحيح ما يعارضه هو ما رواه مسلم عن أنس بلفظ: إن رجلًا قال: يا رسول الله أين أبي؟ قال: في النار فلما قفى دعاه فقال: إن أبي وأباك في النار.
وكذا ما رواه مسلم أيضًا وأبو داود عن أبي هريرة أنه -صلى الله عليه وسلم- استأذن في الاستغفار لأمه فلم يؤذن له، وقد وقع في كلام بعض المفسرين عند تفسير قوله تعالى: {وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ} 1 ما لا يليق أخذًا بظاهر ما في الصحيح المار, ويمكن الجواب بأن ما في الصحيح كان أولًا ثم أحياهما الله تعالى حتى آمنا به -صلى الله عليه وسلم- معجزة له وخصوصية لهما في نفع إيمانهما به بعد الموت، على أن الصحيح عند الشافعية من الأقوال أن أهل الفترة ناجون، وقد ألف كثير من العلماء في إسلامهما -شكر الله سعيهم- منهم الحافظ السخاوي، فإنه قال في المقاصد: وقد كتبت فيه جزءًا، والذي أراه الكف عن هذا إثباتًا ونفيًا وقال في الدرر: أخرجه بعضهم بإسناد ضعيف، وما أحسن قول حافظ الشام ابن ناصر الدين:
حبا الله النبي مزيد الفضل ... على فضل وكان به رءوفا
فأحيا أمه وكذا أباه ... لإيمان به فضلًا لطيفا
فسلم فالقديم بذا قدير ... وإن كان الحديث به ضعيفا2
ومنهم الحافظ السيوطي, فإنه ألف في ذلك مؤلفات عديدة منها مسالك الحنفا في إسلام والدي المصطفى، وحاصل ما ذكره في ذلك ثلاثة مسالك:
المسلك الأول:
أنهما ماتا قبل البعثة ولا تعذيب قبلها لقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} 1 وقد أطبقت الأشاعرة من أهل الكلام والأصول، والشافعية من الفقهاء على أن من مات ولم تبلغه الدعوة يموت ناجيًا، وأنه لا يقاتل حتى يُدعى إلى الإسلام، وأنه إذا قتل يضمن بالدية والكفارة كما نص عليه الشافعي وسائر الأصحاب، بل قال بعضهم: إنه يجب في قتله القصاص، لكن الصحيح خلافه؛ لأنه ليس بمسلم حقيقي، وشرط القصاص المكافأة.
المسلك الثاني:
أنهما لم يثبت عنهما شرك بل كانا على الحنيفية دين جدهما إبراهيم -عليه السلام- كما كان على ذلك طائفة من العرب كزيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل، وذهب إلى هذا المسلك طائفة منهم الإمام الرازي, بل قالوا: إن سائر آبائه -صلى الله عليه وسلم- لهم هذا الحكم, فليس فيهم كافر, وأما آذر فليس بوالد إبراهيم بل عمه على الصحيح.
المسلك الثالث:
أن الله أحيا له أبويه -صلى الله عليه وسلم- حتى آمنا به, وهذا المسلك مال إليه طائفة كثيرة من حفاظ المحدثين وغيرهم منهم ابن شاهين والحافظ أبو بكر البغدادي والسهيلي والقرطبي والمحب الطبري وغيرهم، واستدلوا لذلك بما أخرجه ابن شاهين والخطيب البغدادي والدارقطني وابن عساكر بسند ضعيف عن عائشة قالت: حج بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حجة الوداع، فمر بي على عقبة الحجون وهو باكٍ حزين مغتم، فنزل فمكث عني طويلًا، ثم عاد إلي وهو فرح متبسم، قلت له فقال: ذهبت لقبر أمي فسألت الله أن يحييها فأحياها, فآمنت بي وردها الله، وهذا الحديث ضعيف باتفاق الحفاظ، بل قيل: إنه موضوع، لكن الصواب ضعفه وأورده السهيلي في روضه بسند فيه مجهولون عن عائشة بلفظ: أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- سأل ربه أن يحيي أبويه, فأحياهما له ثم آمنا به ثم أماتهما.
قال السهيلي بعد إيراده: والله قادر على كل شيء وليس تعجز رحمته وقدرته عن شيء, ونبيه -صلى الله عليه وسلم- أهل أن يختص بما شاء من فضله, وينعم عليه بما شاء من كرامته.
وقال القرطبي: لا تعارض بين حديث الإحياء وحديث النهي عن الاستغفار، فإن إحياءهما متأخر عن الاستغفار لهما بدليل حديث عائشة أن ذلك كان في حجة الوداع، ولذلك جعله ابن شاهين ناسخًا لما ذكر من الأخبار.
وقال العلامة ابن المنير المالكي في المقتفى في شرف المصطفى: قد وقع لنبينا -صلى الله عليه وسلم- إحياء الموتى نظير ما وقع لعيسى ابن مريم إلى أن قال: وجاء في حديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما منع من الاستغفار للكفار دعا الله أن يحيي له أبويه, فأحياهما له فآمنا به وصدقاه, وماتا مؤمنين.
وقال القرطبي: فضائل النبي -صلى الله عليه وسلم- لم تزل تتوالى، وليس إحياؤهما وإيمانهما به ممتنع عقلًا ولا شرعًا، فقد ورد في القرآن إحياء قتيل بني إسرائيل وإخباره بقاتله، وكان عيسى -عليه السلام- يحيي الموتى، وكذلك نبينا -صلى الله عليه وسلم- أحيا الله على يديه جماعة من الموتى، وإذا ثبت هذا فما يمنع من إيمانهما بعد إحيائهما زيادة في كرامته وفضيلته -صلى الله عليه وسلم-.
وقال ابن سيد الناس بعد ذكر قصة الإحياء: والأحاديث الواردة في التعذيب ذكر بعض أهل العلم في الجمع بين هذه الروايات ما حاصله أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يزل راقيًا في المقامات السنية, صاعدًا في الدرجات العلية إلى أن قبض الله روحه الطاهرة إليه وأزلفه إلى ما خصه لديه من الكرامة حين القدوم عليه, فمن الجائز أن تكون هذه درجة حصلت له -صلى الله عليه وسلم- بعد أن لم تكن، وأن يكون الإحياء والإيمان متأخرين عن تلك الأحاديث، فلا تعارض انتهى.
ثم قال السيوطي: وقد سئلت أن أنظم هذه المسألة أبياتًا أختم بها هذا التأليف، فقلت:
إن الذي بعث النبي محمدًا ... نجى به الثقلين مما يجحف
ولأمه وأبيه حكم شائع ... أبداه أهل العلم فيما صنفوا
فجماعة أجروهما مجرى الذي ... لم يأته خبر الدعاة المسعف
والحكم فيمن لم تجئه دعوة ... أن لا عذاب عليه حكم يؤلف
فبذاك قال الشافعية كلهم ... والأشعرية ما بهم متوقف
وبسورة الإسراء فيها حجة ... وبنحو ذا في الذكر آي تعرف
ولبعض أهل الفقه في تعليله ... معنى أرق من النسيم وألطف
إذ هم على الفطر التي ولدوا ولم ... يظهر عناد منهم وتخلف
ونحا الإمام الفخر رازي الورى ... معنى به للسامعين تشنف
قال الأُلى ولدوا النبي المصطفى ... كل على التوحيد إذ يتحنف
من آدم لأبيه عبد الله ما ... فيهم أخو شرك ولا مستنكف
فالمشركون كما بسورة توبة ... نجس وكلهم بطهر يوصف
وبسورة الشعراء فيه تقلب ... في الساجدين فكلهم متحنف
هذا كلام الشيخ فخر الدين في ... أسراره هطلت عليه الذرف
فجزاه رب العرش خير جزائه ... وحباه جنات النعيم تزخرف
فلقد تدين في زمان الجاهلية ... فرقة دين الهدى وتحنفوا
زيد بن عمرو وابن نوفل هكذا ... الصديق ما شرك عليه يعنف
قد قرر السبكي بذاك مقالة ... للأشعري وما سواه مزيف
إذ لم تزل عين الرضا منه على ... الصديق وهو بطول عمر أحنف
عادت عليه صحبة الهادي فما ... في الجاهلية للضلالة يعرف
فلأمه وأبوه أحرى سيما ... وارت من الآيات ما لا يوصف
وجماعة ذهبوا إلى إحيائه ... أبويه حتى آمنا لا خوف
وروى ابن شاهين حديثًا مسندًا ... في ذاك لكن الحديث مضعف
هذي مسالك لو تفرد بعضها ... لكفى فكيف بها إذ تتألف
وبحسب من لا يرتضيها صمته ... أدبًا ولكن أين من هو منصف
صلى الإله على النبي محمد ... ما جدد الدين الحنيف محنف
انتهى.
وقال الشهاب الخفاجي في آخر كتابه "المجالس": لما قرأت ما قاله علماء الحديث في الخصائص النبوية، أنه لا تلج النار جوفًا فيه قطرة من فضلاته -عليه الصلاة والسلام-، فقال: من كان عندنا إذا كان هذا, فكيف تعذب أرحام حملته؟! فأعجبني كلامه ونظمته بقولي:
لوالدي طه مقام علي ... في جنة الخلد ودار الثواب
فقطرة من فضلات له ... في الجوف تنجي من أليم العقاب
فكيف أرحام له قد غدت ... حاملة, تصلى بنار العذاب
انتهى.
__________
1 البقرة: "119".
2 هذا من العجب العجاب أن يقرر هؤلاء الصوفية الدراويش ضعف الحديث, ثم يطالبونا باعتقاده والتسليم بما ثبت بطلانه نقلًا، وهو من أمور الغيب التي لا دخل للعقل في إثباتها، بل لا تثبت إلا بنص صحيح عن المعصوم.
















****************
ارسال شده توسط:
حسن خ
Wednesday - 2/6/2021 - 12:47

از زیباترین اوصاف رسول خدا صلی الله علیه و آله در کلام امیرالمومنین

یحسر الحسیر و یقف الکسیر فیقیم علیه حتی یلحقه غایته الا هالکا لا خیر فیه






****************
ارسال شده توسط:
حسن خ
Monday - 3/1/2022 - 8:18

پاهای حضرت مانند جوراب قرمز

فلما توفي أبو طالب اشتد البلاء على رسول الله ص أشد ما كان فعمد إلى ثقيف بالطائف رجاء أن يؤوه فوجد ثلاثة نفر منهم هم سادة ثقيف يومئذ و هم إخوة عبد ياليل بن‏ عمرو و حبيب بن عمرو و مسعود بن عمرو فعرض عليهم نفسه و شكا إليهم البلاء و ما انتهك منه قومه فقال أحدهم أسرق أستار الكعبة إن كان الله بعثك بشي‏ء قط و قال الآخر أ عجز على الله أن يرسل غيرك و قال الآخر و الله لا أكلمك بعد مجلسك هذا أبدا و الله لئن كنت رسول الله لأنت أعظم شرفا من أن أكلمك و لئن كنت تكذب على الله لأنت شر من أن أكلمك و تهزءوا به و أفشوا في قومهم الذي راجعوه به فقعدوا له صفين على طريقه فلما مر رسول الله بين صفيهم كان لا يرفع رجليه و لا يضعهما إلا رضخوهما بالحجارة و قد كانوا عادوها [أعدوها] حتى أدموا رجليه فخلص منهم و رجلاه تسيلان دما

(إعلام الورى بأعلام الهدى (ط - القديمة) ؛ النص ؛ ص53)