بسم الله الرحمن الرحیم
كتاب الوصية-مستمسک-التملیکیة-العهدیة-التخصیصیة-موصی له-موصی الیه-نوع-جهت
فهرست علوم
فهرست فقه
علم الحقوق
كتاب الوصية
كتاب الضمان
الگوریتم ضمان-متلف-تالف-تلافي
الضمان الحکمی الشرعی و الضمان العقدی
انواع الحقوق
العقد-الایقاع-الفرق بین العقود و الایقاعات
العهدة-الذمة-الوفاء
تقسیم مباحث الفقه-التقسیم الرباعي-العبادات-العقود-الایقاعات-الاحکام
ساختار درختی عقود-ایقاعات-تحلیل و ترکیب
العروة الوثقی-كتاب الضمان و الحوالة-مع الحواشي
فهرست جلسات مباحثه فقه الضمانات
فهرست جلسات فقه هوش مصنوعي
انواع الوفاء للدین-الأداء-الحوالة-الضمان-التهاتر
اجماع-شهرت-اشهر-لاخلاف-اتفاق-عند علمائنا
وفاء دین الغیر تبرعا-ضمان دین الغیر تبرعا-رضایت-اذن-عدم الرد-مدیون-مضمون عنه
هل الابراء یحتاج الی القبول-شرط رضایت-عدم الرد
انواع القبول-رضایت-ردّ-جزء-شرط-مانع-انعقاد-استقرار-لزوم-مراعی-معلق-تعلیق-تزلزل
اتحاد طریق المسأتین لیس من القیاس
صدر من اهله فی محله-بیع فضولي
العتق الفضولي-نظر صاحب جواهر-کتاب العتق
تطبیق عین و مال کلی در ذمة-کلی در معین-صاع من صبرة-حق بائع و مدیون
كتاب الوصية-مستمسک-الوجوه و الاقوال فی قبول الموصی له-جزء-شرط-کاشف-ناقل-رضایت-رد
مستمسك العروة الوثقى؛ ج14، ص: 574
[ (مسألة 8): اشتراط القبول على القول به مختص بالتمليكية]
(مسألة 8): اشتراط القبول على القول به مختص بالتمليكية كما عرفت- فلا يعتبر في العهدية (2). و يختص بما إذا كان الشخص معين أو أشخاص معينين، و أما إذا كان للنوع أو للجهات- كالوصية للفقراء و العلماء أو للمساجد- فلا يعتبر قبولهم، أو قبول الحاكم فيما للجهات (3)، و إن احتمل
--------------------
۲- يعني: لا يعتبر قبول الموصى إليه. فيجب العمل بالإيصاء و ان لم يحصل القبول من الموصى إليه أو غيره. نعم للموصى إليه الرد بشرط كونه في حياة الموصي و إعلامه بذلك.
و يحتمل أن يكون المراد قبول الموصى له إذا كانت الوصية عهدية بالتمليك- كما تقدم في الأمر السابع- فإنه يجب العمل بالوصية و إن لم يتحقق القبول من الموصى له، فإذا أوصى بأن يعطى زيد مالا وجب الإعطاء و إن لم يقبل زيد. لكنه كما ترى، فإنه لا يصح الإعطاء الموصى به إلا بالقبول إجماعاً، كسائر الهبات.
۳- قال في القواعد: «و لو كانت الوصية لغير معين كفى في التمليك
مستمسك العروة الوثقى، ج14، ص: 575
ذلك أو قيل. و دعوى: أن الوصية لها ليست من التمليكية، بل هي عهدية (1)، و إلا فلا يصح تمليك النوع أو الجهات كما ترى (2). و قد عرفت سابقا قوة عدم اعتبار القبول مطلقا و إنما يكون الرد مانعاً، و هو أيضاً لا يجري في مثل المذكورات فلا تبطل برد بعض الفقراء مثلا، بل إذا انحصر النوع في ذلك الوقت في شخص فرد لا تبطل.
-------------------------
الإيجاب و الموت، و لا يتوقف على القبول، كمن أوصى للفقراء، و كذا لو أوصى للمصالح، كعمارة المساجد». و في المسالك: «و إطلاق عبارة الإيجاب و القبول فيه (يعني: في قول ماتنه في الشرائع: و يفتقر إلى إيجاب و قبول) يشمل الوصية لمعين كزيد، و غيره كالفقراء، فيقبل لهم الحاكم.
و الأصح في الثاني عدم اشتراط القبول، لتعذره في المستحق إن أريد من الجميع، و من البعض ترجيح من غير مرجح. مع أن الوصية ليست له بخصوصه. و قد تقدم مثله في الوقف»، و نحوه ما في جامع المقاصد.
و في الحدائق: «و المفهوم من كلام أكثر الأصحاب أن الوصية عقد يفتقر إلى الإيجاب و القبول من الموصى إليه إن كان معيناً، و أما غيره- كالفقراء مثلا- فيقبل الحاكم الشرعي أو من ينصبه. و الظاهر في الثاني- كما استظهره جمع من المتأخرين، منهم شيخنا الشهيد الثاني في المسالك- عدم التوقف على القبول. و قد تقدم مثله في الوقف».
۱- هذه الدعوى ادعاها في الجواهر، و تخلص بها عن الاشكال المتوجه على الجماعة، فيكون إطلاق كلامهم أنه يعتبر القبول في الوصية التمليكية في محله من دون أن يلزم محذور.
۲- أولا: من جهة أن المعروف بينهم أن الوصية المذكورة من قبيل الوصية التمليكية، و لذلك عللوا عدم الاحتياج إلى القبول بما ذكر،
مستمسك العروة الوثقى، ج14، ص: 576
.....
لا بأنها وصية عهدية. كيف؟! و المعروف بينهم أيضاً أن اللام في قوله تعالى (إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ.) «1» للملك.
و ثانياً: من جهة أن الوصية العهدية تختص بالإيصاء و الوصية هنا ليست كذلك، بل إن بنينا على امتناع ملك العناوين و الجهات تعين أن تكون الوصية المذكورة قسماً ثالثاً، لا تمليكية و لا عهدية، بل هي تخصيصية تفيد إنشاء التخصيص بالعنوان و الجهة. فإن كان المراد من الوصية التمليكية ما يعم ذلك جاء الاشكال السابق، و إن كان المراد ما يقابل ذلك كان اللازم تقسيم الوصية إلى ثلاثة أقسام: تمليكية و عهدية و تخصيصة، لا تقسيمها إلى القسمين الأولين فقط.
و التحقيق: ما ذكر في الجواهر من امتناع تمليك النوع و الجهات، لأن الملكية تستوجب نوعاً من التابعية و المتبوعية، و ذلك لا يتحقق في النوع و لا في الجهة، لأن المتبوعية لا يصح اعتبارها إلا مع الهيمنة للمتبوع على التابع، و النوع و الجهة لا تصلح لذلك. كما أن التحقيق أن الوصية بمال للفقراء أو المسجد ليست من قبيل الوصية العهدية، بل هي من سنخ الوصية التمليكية، لكن لا تمليك فيها، بل اختصاص و تخصيص.
و على هذا فان كان الوجه في اعتبار القبول في الوصية التمليكية هو الإجماع على أنها من العقود فهو غير شامل لما نحن فيه. و إن كان هو أصالة عدم الانتقال بدون القبول فهو مشترك بينها و بين ما نحن فيه. و إن كان قاعدة السلطنة على النفس الجارية في حق الموصى له فهو غير آتٍ هنا، إذ التخصيصية ليس فيها تصرف في المخصص له، و إنما هو تصرف في المال فقط، فاذا ملكت زيداً شيئاً فقد جعلته مالكاً و مهيمناً، و إذا خصصت مالك به فلم تكن تصرفت في زيد، و إنما تصرفت في مالك.
______________________________
(1) التوبة: 60.
كتاب الوصية-مستمسک-التملیکیة-العهدیة-التخصیصیة-موصی له-موصی الیه-نوع-جهت