بسم الله الرحمن الرحیم

صدر من اهله فی محله-بیع فضولي

فهرست علوم
فهرست فقه
علم الحقوق
بیع فضولي
العتق الفضولي-نظر صاحب جواهر-کتاب العتق





مختلف الشيعة في أحكام الشريعة؛ ج‌5، ص: 53
مسألة: شرط لزوم البيع الملك أو ما يقوم مقامه‌
بالإجماع، و هل هو شرط الصحة؟ قولان، فلو باع مالا للغير من غير ولاية بل كان فضوليّا صحّ و وقف على اجازة المالك، فإن أجازه المالك لزم البيع، و إن فسخه بطل، و هو اختيار الشيخ في النهاية «5»، و مذهب المفيد «6»، و ابن الجنيد، و ابن حمزة «7».
و قال في الخلاف «8» و المبسوط «9»: يقع البيع باطلا غير موقوف على الإجازة. قال في الخلاف: و به قال الشافعي، و قال أبو حنيفة: ينعقد البيع و يقف على إجازة صاحبه، و به قال قوم من أصحابنا «1». و تبعه ابن إدريس «2» في ذلك.
لنا: إنّه بيع صدر من أهله في محله فكان صحيحا، أمّا صدوره من أهله فلصدوره من بالغ عاقل مختار، و من جمع هذه الصفات كان أهلا للإيقاعات، و أمّا صدوره في محلّه فلأنّه وقع على عين يصحّ تملّكها و ينتفع بها و تقبل النقل من مالك الى غيره، و أمّا الصحة فلثبوت المقتضي السالم عن معارضة كون الشي‌ء غير مملوك للعاقد غير مانع من صحة العقد، فإنّ المالك لو أذن قبل البيع لصحّ فكذا بعده، إذ لا فارق بينهما.



المهذب البارع في شرح المختصر النافع؛ ج‌2، ص: 356
و لو باع الفضولي فقولان: أشبههما: وقوفه على الإجازة. (1)
______________________________
قال طاب ثراه: و لو باع الفضولي فقولان: أشبههما: وقوفه على الإجارة.
أقول: وقوف العقد على الإجازة مذهب المفيد [1] و الشيخ في النهاية [2] و ابن حمزة [3] و أبي علي [4] و اختاره المصنف [5] و العلامة [6].
و قال في المبسوط [7] و الخلاف يقع باطلا [8] و تبعه ابن إدريس [9].
احتج الأوّلون: بأنّه بيع صدر من أهله في محله، فكان صحيحا. أمّا صدوره من أهله؟ فلصدوره من بالغ عاقل مختار، و جامع هذه الصفات، أهل للإيقاعات.
و أمّا كونه في محلّه؟ فلوقوعه على عين يصح تملّكها و ينتفع بها، قابلة للنقل من مالك إلى غيره. و أمّا الصحة فلثبوت المقتضى السالم عن معارضة كون الشي‌ء غير‌ مملوك للعاقد، فان ذلك غير صالح لمانعية صحة العقد، لأنّ المالك لو أذن له قبل العقد صحّ، فكذا بعده، إذ لا فارق. و لما رواه عروة بن الجعد البارقي: انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أعطاه دينارا ليشتري به شاة، فاشترى شاتين به، ثمَّ باع أحدهما بدينار في الطريق قال: فأتيت النبي صلّى اللّه عليه و آله بالدينار و الشاة فأخبرته، فقال: بارك اللّه لك في صفقة يمينك [1] احتجّ المانعون بوجهين:
(أ) أنه غير مقدور على تسليمه، فهو كبيع الآبق و الطير في الهواء.
(ب) رواية عمر و بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: لا طلاق إلّا فيما يملك، و لا عتق إلّا فيما يملك، و لا بيع إلّا فيما يملك «1» و نفي البيع عن غير الملك، و نفي الحقيقة غير ممكن فيحمل على أقرب المجازات و هو نفي الصحة.






مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان؛ ج‌8، ص: 157
قوله: «و لو باع الفضولي إلخ»‌
هذا هو المشهور و ما نجد عليه دليلا الا ما روى‌ عن عروة البارقي انه صلّى اللّه عليه و آله أعطاه دينارا ليشتري له شاة، فاشترى به شاتين، فباع أحدهما بدينار فجاء بدينار و شاة و حكى له، فقال صلّى اللّه عليه و آله له: بارك اللّه لك في صفقة يمينك [1].
و ذكروا أيضا انه عقد صدر من أهله في محله، و ليس شي‌ء منه بمفقود الا الرضا و قد حصل.
و معلوم عدم صحة الرواية، و معارضتها بأقوى منها دلالة و سندا، لقوله صلّى اللّه عليه و آله لحكيم بن حزام: لا تبع ما ليس عندك [2].
و يمكن أيضا حملها على فهم الرضا عنه صلّى اللّه عليه و آله، و كونه وكيلا مطلقا.
و معلوم أيضا عدم صدوره من أهله، لأن الا هل هو المالك أو من له الاذن.
و بالجملة، الأصل، و اشتراط التجارة عن تراض- الذي يفهم من الآية الكريمة، و الآيات و الاخبار الدالة على عدم جواز التصرف في مال الغير إلا باذنه، و كذا العقل- يدل على عدم الجواز و عدم الصحة و عدم انتقال المال من شخص الى آخر.
و قد أجاب في التذكرة عن رواية حكيم بأن النهي لا يدل على الفساد «3».
______________________________
[1] عوالي اللئالي ج 3 ص 205 الحديث 36 و لاحظ ما علق عليه و لفظه ما رواه في المستدرك نقلا عن أبي جعفر محمد بن علي الطوسي في ثاقب المناقب عن عروة بن جعد البارقي قال: قدم جلب فأعطاني النبيّ صلّى اللّه عليه و آله دينارا فقال: اشتر بها شاة، فاشتريت شاتين بدينار، فلحقني رجل فبعت أحدهما منه بدينار، ثم أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بشاة و دينار، فرده عليّ و قال: بارك اللّه في صفقة يمينك. و لقد كنت أقوم بالكناسة أو قال: بالكوفة فاربح في اليوم أربعين ألفا) (المستدرك ج 2، الباب 18 من أبواب عقد البيع ص 462.
[2] سنن الترمذي ج 3 كتاب البيوع 19 باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك، الحديث 1232 و 1233 و بمضمونه ورد في وسائل الشيعة، ج 12 ص 374، الباب 7 من أبواب أحكام العقود، الحديث 2.
______________________________
(3) التذكرة ج 1 ص 476 في مسألة بيع الفضولي.


مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج‌8، ص: 159‌
..........
______________________________
و الظاهر ان النهي راجع الى عدم صلاحيته للبيع و الانتقال كما هو الظاهر، على انه يلزم القول بتحريم الفضولي، و هو بعيد لا يقولون به، و لا يمكن ذلك في رواية الباقري، فإنه يدل عليه غيرها مما ذكرناه.
ثم ان الظاهر على تقدير الجواز يكون الإجازة جزء السبب، لا كاشفا، و هو على ما أظنه ظاهر، مع اني ارى ان أكثرهم لا يقولون إلا بأنه كاشف و ما ارى له دليلا.
و اما الدليل على الأول فكثير، منه ان المفهوم من الآية خصوصا قوله تعالى إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ، و الاخبار، بل العقل و الإجماع، ان رضا صاحب المال جزء و سبب و شرط، و له دخل في صحة العقد، و هو ظاهر، فكيف يصح العقد بدونه و يكون ذلك كاشفا لا سببا.
و انه إذا لم يكن الرضا جزء- و معلوم عدم جزء آخر جزء و لا شرطا غير الإيجاب و القبول، للاتفاق، و لهذا ما عد احد امرا أخر جزء و لا شرطا غير الإيجاب و القبول الصادرين عن الكاملين- حصل جميع ما يتوقف عليه العقد، فلزم (فيلزم خ ل) العلم بالصحة بدون الرضا.
و انه على تقدير عدم الرضا، ان عدم شي‌ء له دخل في صحة العقد، اما الرضا أو الذي يقارنه، فلا يكون العقد صحيحا حين الوقوع و الا لزم الحكم بفساد العقد مع وجود جميع ما يتوقف عليه، و هو ظاهر البطلان.
و ان العقد ان كان موقوفا على أمر آخر الى حين تحقق الرضا يلزم عدم صحة العقد حينئذ، فلا يكون الرضا كاشفا، و ان لم يتوقف يلزم الصحة بالفعل قبل وجود الرضا.
و هكذا الكلام في جميع الأمور التي يقال ان الإجازة أو القبول سبب أو كاشف مثل قبول الوصية، و قد فصلناه و أوضحناه هناك.


مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج‌8، ص: 160‌
و لا يكفي الحضور (1) ساكتا فيه.
و للحاكم البيع على السفيه (2) و المفلس و الغائب.
______________________________
و اما فائدة الخلاف فهي ظاهرة لا تحتاج الى البيان.
قوله: «و لا يكفى الحضور إلخ»‌
أي لا يكفي الحضور ساكتا في بيع ماله فضوليا، بل لا بد من التصريح فان السكوت مع الحضور لا يدل على الرضا أو [1]، في الرضا و الإجازة، أو في انعقاد الفضولي و المقصود ظاهر.
و يعلم مما تقدم انه لو علم الرضا يكفي ذلك لصحة البيع و لا يحتاج الى التصريح و التوكيل سابقا، بل إذا علم رضا المالك و اذنه بوجه من الوجوه يكون ذلك كافيا، و كذا في التصرف في مال الغير مطلقا.
فحينئذ لو وقع فضولي من احد الطرفين يمكن التصرف عوضا عن ماله في ذلك المبيع و الثمن لمن وقع العقد فضوليا بالنسبة إليه، لحصول العلم برضاء الذي كان حاضرا في العقد، و أجازوا بطريق التقاص إذا تعذر الوصول اليه.
و كذا في جميع الأمور حتى في المعاملات الفاسدة لو علم ذلك فتأمل، فإن الذي يظهر من كلامهم عدمه حيث كان عقدا باطلا فاسدا، و لا يجوز التصرف فيه، لانه ما كان الرضا الا بأنه بيع صحيح، و قد فسد ذلك و لم يعلم الرضا بوجه آخر غير ذلك، فتأمل و اجتهد في الاحتياط.
________________________________________
اردبيلى، احمد بن محمد، مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، 14 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1403 ه‍ ق














صدر من اهله فی محله-بیع فضولي






فایل قبلی که این فایل در ارتباط با آن توسط حسن خ ایجاد شده است



****************
ارسال شده توسط:
حسن خ
Monday - 27/10/2025 - 9:55

معنی الصحة فی عقد الفضولی

جواهر الکلام، ج 22، ص 276

و الأمر في ذلك سهل بعد ما عرفت من أن وجه الاستدلال هو عدم الدليل على اعتبار مباشرة المالك للفظ العقد في صحته التي يراد بها هنا الصلاحية للتأثير بعد اجتماع غيره مما علم اعتباره من الرضا و غيره كصحة الإيجاب بمعنى قابليته للتأثير لو أنظم[انضم] إليه القبول، و كصحة الركعة الأولى من فريضة الظهر مثلا و صحة العقد في الصرف الموقوف حصول الملك فيه على التقابض، و صحة عقد الهبة و نحوها، خصوصا بعد معلومية عدم إرادة الشارع المباشرة، في غير ما ثبت فيها ذلك من بعض العبادات و نحوها مما لم يشرع فيها التوكيل و غيره مما يقتضي الاستنابة، فوقوع العقد من غير المالك حينئذ بدون إذن منه كوقوع وفاء الدين و ما في حكمه من الأعمال عبادات أو غيرها من المتبرع عمن عليه من دون إذنه و يترتب عليه الوفاء و نحوه من الأحكام إذ هو شبه الفضولي في المقام، و إن افترقا باعتبار الرضا هنا للأدلة الدالة عليه دونه.