بسم الله الرحمن الرحیم
فجر صادق-خیط ابیض و اسود-نهر سورا-قبطیة-فجر کاذب-ذنب سرحان
فهرست علوم
فهرست فقه
كتاب الصوم
مباحث رؤیت هلال-كتاب الصوم
علم هیئت و نجوم
مباحث مربوط به ماه
مباحث رؤیت هلال
افق
2|187|أحل لكم ليلة الصيام ا
شناسنامه حدیث-مکاتبة فجر صادق و کاذب از امام جواد علیه السلام
فقه اللغة ؛ ص343
ساعات الليل:
الشفق، ثم الفسق، ثم العتمة، ثم السُّدْفة، ثم الجُهْمَةَ ثم الزُّلَّة، ثم الزُّلْفَة، ثم البُهْرَة، ثم السَّحَر، ثم الفجر، ثم الصبح ثم الصباح.
و باقي أسماء الأوقات تجيء بتكرير الألفاظ التي معانيها متفقة.
كتاب العين ؛ ج6 ؛ ص111
فجر:
الفَجْر: ضوء الصباح، و الفَجْر: الصبح. و الفَجْر: المعرو
لسان العرب ؛ ج5 ؛ ص45
فجر:
الفَجْر: ضوء الصباح و هو حُمْرة الشمس في سواد الليل، و هما فَجْرانِ: أَحدهما المُسْتطيل و هو الكاذب الذي يسمى ذَنَبَ السِّرْحان، و الآخر المُسْتطير و هو الصادق المُنتَشِر في الأُفُقِ الذي يُحَرِّم الأَكل و الشرب على الصائم و لا يكون الصبحُ إِلا الصادقَ. الجوهري: الفَجْر في آخر الليل كالشَّفَقِ في أَوله. ابن سيدة: و قد انْفَجَر الصبح و تَفَجَّر و انْفَجَر عنه الليلُ. و أَفْجَرُوا: دخلوا في الفَجْر كما تقول: أَصبحنا، من الصبح؛ و أَنشد الفارسي:
فما أَفْجَرَتْ حتى أَهَبَّ بسُدْفةٍ عَلاجيمُ، عَيْنُ ابْنَيْ صُباحٍ تُثيرُها
و
في كلام بعضهم: كنت أَحُلّ إِذا أَسحرْت، و أَرْحَلُ إِذا أَفْجَرْت.
و
في الحديث: أُعَرّسُ إِذا أَفْجَرْت، و أَرْتَحِل إِذا أَسْفَرْت.
أَي أَنزل للنوم و التعريس إِذا قربت من الفجر، و أَرتحل إِذا أَضاء. قال ابن السكيت: أَنت مُفْجِرٌ من ذلك الوقت إِلى أَن تطلع الشمس. و حكى الفارسي: طريقٌ فَجْرٌ واضح: و الفِجار: الطُّرُقُ مثل الفِجاج. و مُنْفَجَرُ الرمل: طريق يكون فيه. و الفَجْر: تَفْجيرُكَ الماء، و المَفْجَرُ: الموضع يَنْفَجِرُ منه. و انْفَجَر الماءُ و الدمُ و نحوهما من السيّال و تَفَجَّرَ: انبعث سائلًا. و فَجَرَه هو يَفْجُره، بالضم، فَجْراً فانْفَجَرَ أَي بَجَسه فانْبَجَس. و فَجَّره: شُدّد للكثرة؛ و
مجمع البحرين ؛ ج3 ؛ ص434
. (فجر)
قوله تعالى: وَ الْفَجْرِ وَ لَيالٍ عَشْرٍ [89/ 1] قال الشيخ أبو علي: الْفَجْرُ شق عمود الصبح، فَجَرَهُ الله لعباده فَجْراً: إذ أظهره في أفق المشرق منتشرا يؤذن بإدبار الليل المظلم و إقبال النهار المضيء، و هما فَجْرَان أحدهما المستطيل و هو الذي يصعد طولا كذنب السرحان و لا حكم له في الشرع، و الآخر هو المستطير المنتشر في أفق السماء، و هو الذي يحرم عنده الأكل و الشرب لمن أراد الصوم في رمضان، و هو ابتداء اليوم- انتهى . و جواب القسم محذوف تقديره لتعذبن، يدل عليه ق
جمهرة اللغة / ج1 / 463 / فجر ..... ص : 463
و الفَجْر: حُمرة الشمس في سواد الليل، و هما فَجْران أحدهما المستطيل و هو الذي يسمَّى ذَنَبَ السِّرحان، و الآخر المستطير و هو المنتشر في الأفق الذي يحرِّم على الصائم الأكلَ فيه. و
المحكم و المحيط الأعظم / ج7 / 394 / فجر ..... ص : 394
و هما فجران: أحدهما: المستطيل، و هو الذى يسمَّى ذنَب السِّرْحان، و الآخر: المستطير،
المخصص / ج9 / 49 / باب الصبح و أسمائه ..... ص : 48
صَباحا* أبو حنيفة* الفَجْرُ- أولُ ضَوْءٍ تَراه من الصَّبَاح و هما فَجْرانِ الاوّلُ منهما ذَنَبُ السِّرْحانِ و هو الفجر الكاذبُ تراه مُسْتَدِقًّا صاعدًا من غير اعْتراضٍ و هو لا يُحَرِّمُ الطعامَ و لا الشرابَ على الصائم و الآخرُ الفجر الصادقُ و هو المُسْتَعْرِضُ فأما الصُّبْحُ فلا يقال فيه الا صُبْح صادقُ و الذى يَلى الفجر من الليل هو السَّحَرُ و السُّحْرةُ و السَّدَفُ- أوّلُ شئ يكون من الصُّبْح و يقال للسَّدَفِ الغَطَاطُ و الغُطاطُ و البَرِيمُ و الشَّمِيطُ أى قد اشْتَمَطَ فى الظُّلْمة فأنتَ تراه بَياضا فى سَوادٍ و تَباشِيرُ الصُّبْحِ أوَّلُ ما يَبْدُو منه* الفارسى* و لا واحدَ لها و لا نظيرَ الا حرفانِ التَّعاشِيبُ و التَّعاجِيبُ و تَباشيرُ كُلِّ شئ اوَّلُه* صاحب العين* أفْراطُ الصباحِ- أوائلُ تَباشيرِه الواحدُ فَرَطٌ و أنشد
أساس البلاغة / 334 / شقق - ..... ص : 334
أراد ذنب السّرحان. و تشقّق الفرسُ: ضَمُر. و اشتَقّ في الكلام و الخصومة: أخذ يميناً و شمالًا و ترك القصدَ؛ قال رؤبة:
مقدمة الأدب / متن / 4 / باب فى الزمان و الأوقات، اندر زمان و روزگارها ..... ص : 3
پاره از شب 4 يك بخش از سه بخش شب، سياهى آخر شب قِطَعٌ جمع زُلْفَةٌ مترادف زُلَفٌ جمع 4 زُلَفَاتٌ جمع هَزِيعٌ مترادف طَائِفَةٌ مترادف وَهْنٌ نيم شب 2 ميان شب مَوْهِنٌ مترادف بُهْرَةٌ مترادف 5 البهرة وسط الليل و وسط كل شئ 6 بُهَرٌ جمع سَحَرٌ سحركاه أَسْحَارٌ جمع اللَّيْلَةُ امشب لَيْلَةُ غَدٍ فردا شب الْبَارِحَةُ دوش 4 شب كذشته 5 دوشينه الْبَارِحَةُ الْأُولَى پرندوش لَيْلَةُ السَّذَقِ شب سده و اين شب چهلم از زمستان است لَيْلَةُ الْقَدْرِ* شب قدر 6 و اين شب بيست و هفتم از رمضان است لَيْلَةُ الْقَضَاءِ شب برات 6 شب حكم يَوْمٌ روز أَيَّامٌ جمع نَهَارٌ مترادف 4 روز يا روشناى نُهُرٌ جمع نَحْرٌ النَّهَارِ اوّل روز صَدْرُ النَّهَارِ مترادف وَجْهُ النَّهَارِ مترادف 6 يَوْمٌ صَحْوٌ روز بى ميغ 6 يَوْمٌ دَفِىٌ روز كرم 6 يَوْمٌ صِرٌّ روز سرد 6 يَوْمٌ مُعْتَدِلٌ روز ميانه نه زياده 6 يَوْمٌ عَصِيبٌ روز سخت 6 يَوْمٌ عَصَبْصُبٌ مترادف 6 يَوْمٌ عَسِيرٌ روز دشوار 6 يَوْمٌ عَبوُسٌ روز ناخوش 6 قَمْطَرِيرٌ مترادف 6 لَيْلٌ دَامِسٌ شب تاريك 6 دَجُوجِىٌ مترادف 6 يَوْمٌ أَيْوَمُ روز روشن 6 لَيْلُ أَسْحَمُ شب سياه يَوْمَ يَوْمَ هر روزى 4 هر روز هر روز الْيَوْمُ امروز أَمْسِ دى 6 ديك أَوَّلُ مِنْ أَمْسِ پرير 4 پريروز أَوَّلُ مِنْ أَوَّلَ مِنْ أَمْسِ پرير پرير غَدًا فردا بَعْدَ غَدٍ پس فردا تَبَاشِيرُ الصُّبْحِ آغاز سپيدهدم 2 روشنائى بامداد 4 نشان صبح 5 روشنائى اوّل سپيده عَمُودُ الْفَجْرِ مترادف 4 نشان صبح 6 روشنائى سپيده دم، صبح صادق ذَنَبُ السِّرْحَانِ مترادف فَجْرٌ كَاذِبٌ مترادف بَلْجَةٌ مترادف فَلَقٌ بامداد 4 اوّل روز بُكْرَةٌ مترادف صُبْحٌ مترادف صَبَاحٌ مترادف فَجْرٌ مترادف غَدَاةٌ مترادف غَدَوَاتٌ جمع غُدْوَةٌ مترادف غُدُوٌّ مترادف الْغَدَاةُ امروز بامداد غَدَاةُ غدٍ فردا بامداد ضُحًى چاشت 4 چاشتكاه ضَحْوَةٌ مترادف 4 چاشت بلند ظُهْرٌ وقت نماز پيشين 4 نيمروز ظَهِيرَةٌ مترادف 4 نيمروز يا كذشته ظَهَائِرُ جمع 6 قَائِلَةٌ مترادف رَوَاحٌ پس از نماز پيشين عَصْرٌ [عَصَرٌ] معا وقت نماز ديكر مَغْرِبٌ وقت نماز شام 4 شام مَسَاءٌ شبانكاه 4 از نيمروز تا شب أَصِيلٌ آفتاب زرد 4 تا پسين 5 نزديك بفرو شدن آفتاب 6 پس از نماز ديكر أُصُلٌ جمع 4 مترادف يا جمع آصَال جمع أَصَائِلُ جمع أُصْلَان جمع 6 طَفَلٌ مترادف عِشَاءٌ پس از فرو رفتن آفتاب 5 پس از نماز شام تا خفتن 6 وقت نماز خفتن عَشِيَّةٌ مترادف عَشِيَّاتٌ جمع عَشِىٌ جمع عَشَايَا جمع عَتَمَةٌ وقت نماز خفتن صَبَاح بامدادان صَبَاحَ صَبَاحَ هر بامدادى مَسَاء شبانكاهان مَسَاءَ مَسَاءَ هر شبانكاهى صَبَاحَ مَسَاءَ هر بامدادى و هر شبانكاهى يَوْمُ السَّبْتَ روز شنبه يَوْمُ الأَحَدِ روز يكشنبه 4 يكشنبه يَوْمُ اْلِاثْنَيْنِ روز دوشنبه 4 دوشنبه يَوْمُ الثَّلَاثَاءِ روز سشنبه 4 سهشنبه 6 ثَلَاثَاوَاتٌ جمع يَوْمُ الأَرْبِعَاءِ روز چهارشنبه 4 چهارشنبه 6 أَرْبَعَاوَاتٌ جمع يَوْمُ الْخَمِيسِ روز پنجشنبه 6 أَخْمِسَةٌ جمع 6 أَخْمِسَاءُ جمع يَوْمُ الْجُمْعَةِ روز جمعه 5 روز آدينه 6 آدينه 6 جُمُعَاتٌ [جُمَعَاتٌ جُمْعَاتٌ] مثلَّث جمع أُسْبُوعٌ يك هفته أَسَابِيعُ جمع يَوْمُ الْعَشُورَاءِ و يَوْمُ الْعَاشُورَاءِ و يَوْمُ عَاشُورَاءَ روز دهم از ماه
شمس العلوم / ج-5 / 3054 / [السرحان]: ..... ص : 3054
و يُسمي الفجر الأول ذنب السِّرحان لاستطالته.
المغرب / ج1 / 392 / سرح: ..... ص : 392
و (السِرْحان) الذئب، و يقال للفجر الكاذب: (ذَنَبُ السِرحانْ) على التشبيه.
النهاية في غريب الحديث و الأثر / ج2 / 358 / (سرح) ..... ص : 357
فى حديث الفجر الأوّل «كأنه ذنب السِّرْحَانِ»
لسان العرب / ج2 / 482 / سرح: ..... ص : 478
في حديث الفجر الأَول: كأَنه ذَنَبُ السِّرْحانِ.
لسان العرب / ج5 / 45 / فجر: ..... ص : 45
الفَجْر: ضوء الصباح و هو حُمْرة الشمس في سواد الليل، و هما فَجْرانِ: أَحدهما المُسْتطيل و هو الكاذب الذي يسمى ذَنَبَ السِّرْحان، و الآخر المُسْتطير و هو الصادق المُنتَشِر في الأُفُقِ الذي يُحَرِّم الأَكل و الشرب على الصائم و لا يكون الصبحُ إِلا الصادقَ. الجوهري: الفَجْر في آخر الليل كالشَّفَقِ في أَوله. ابن سيدة: و قد انْفَجَر الصبح و تَفَجَّر و انْفَجَر عنه الليلُ. و أَفْجَرُوا: دخلوا في الفَجْر كما تقول: أَصبحنا، من الصبح؛ و أَنشد الفارسي:
لسان العرب / ج12 / 44 / برم: ..... ص : 43
قال: البَريمُ حبْل فيه لَوْنان أَسود و أبيض، و كذلك الأَخْصَفُ و الخَصِيفُ، و يشبَّه به الفَجْر الكاذِبُ أَيضاً، و هو ذَنَب السِّرْحان؛ قال جامِعُ بن مُرْخِيَة:
المصباح المنير فى غريب الشرح الكبير للرافعى / النص / 381 / طول ..... ص : 381
طَالَ: الشَّىْءُ (طُولًا) بالضَّمِّ امْتَدَّ و (الطُّولُ) خِلَافُ الْعَرْضِ و جَمْعُهُ (أَطْوَالٌ) مِثْلُ قُفْلٍ و أَقْفَالٍ و (طَالَتِ) النَّخْلَةُ ارْتَفَعَتْ قِيلَ هُوَ مِنْ بَابِ قَرُبَ حَمْلًا عَلَى نَقِيضِهِ وَ هُوَ قَصُرَ وَ قِيلَ مِنْ بَابِ قَالَ و الْفِعْلُ لَازِمٌ وَ الْفَاعِلُ (طَوِيلٌ) و الْجَمْعُ (طِوَالٌ) مِثْلُ كَرِيمٍ و كِرَامٍ و الْأُنْثَى (طَوِيلَةٌ) و الْجَمْعُ (طَوِيلَاتٌ) وَ هذَا (أَطْوَلُ) مِنْ ذَاكَ لِلْمُذَكَّرِ وَ فِى الْمُؤَنَّثَةِ طُولَى مِنْ ذاكَ و جَمْعُ الْمُؤَنَّثَةِ (الطُّوَلُ) مِثْلُ فُضْلَى و فُضَلٍ و كُبْرَى و كُبَرٍ و قَرَأْتُ السَّبْعَ (الطُّوَلَ) وَ (أَطَالَ) اللَّهُ بَقَاءَهُ مَدَّهُ وَ وَسَّعَهُ وَ كَذَلِكَ كُلُّ شَىْءٍ يَمْتَدُّ يُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَ مِنْهُ (طَالَ) الْمَجْلِسُ إِذَا امْتَدَّ زَمَانُهُ وَ (أَطَالَهُ) صَاحِبُهُ. و (طَوَّلْتُ) لَهُ بالتَّثْقِيلِ أَمْهَلْتُ و (الْمُطَاوَلَةُ) فِى الْأَمْرِ بِمَعْنَى التَّطْوِيلِ فِيهِ و (طَوَّلْتُ) الْحَدِيدَةَ مَدَدْتُهَا وَ (طَوَّلْتُ) لِلدَّابَّةِ أَرْخَيْتُ لَهَا حَبْلَهَا لِتَرْعَى وَ هُوَ غَيْرُ (طَائِلٍ) إِذَا كَانَ حَقِيراً وَ الْفَجْرُ (الْمُسْتَطِيلُ) هُوَ الْأَوَّلُ و يُسَمَّى الْكَاذِبَ و ذَنَبَ السِّرْحَانِ شُبِّهَ بِهِ لِأَنَّهُ مُسْتَدِقٌّ صَاعِدٌ فِى غَيرِ اعْتِرَاضٍ وَ (طَالَ) عَلَى الْقَوْمِ (يَطُولُ) (طَولًا) مِن بَابِ قَالَ إِذَا أَفْضَلَ فَهُوَ (طَائِلٌ) و (أَطَالَ) بِالْأَلِفِ و (تَطَوَّلَ) كَذَلِكَ و (طَوْلُ) الحُرَّةِ مَصْدَرٌ فِى الْأَصْلِ مِنْ هَذَا لِأَنَّهُ إذَا قَدَرَ عَلَى صَدَاقِهَا و كُلْفَتِهَا فَقَدْ (طَالَ) عَلَيْهَا وَ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ (طَوْلُ) الْحُرَّةِ ما فَضَلَ عَنْ كِفَايَتِهِ وَ كَفَى صَرْفُهُ إِلَى مُؤَنِ نِكَاحِهِ و هذَا مُوَافِقٌ لِمَا قَالَهُ الْأَزْهَرىُّ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: «ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ
القاموس المحيط / ج1 / 313 / سرح ..... ص : 312
- و ذَنَبُ السِّرْحانِ: الفَجْرُ الكاذِبُ.
مجمع البحرين / ج2 / 372 / (سرح) ..... ص : 371
من سَرَحَتِ الإبلُ بنفسها من غير صاد يصدها و لا مانع يمنعها. و" السِّرْحَانُ" بالكسر: الذئب و الأسد أيضا، و الجمع سَرَاحِينُ، و سِرَاحٌ أيضا، و الأنثى سِرْحَانَةُ بالهاء. و عن سيبويه نون سِرْحَانَ زائدة. و يقال للفجر الكاذب" ذَنَبُ السِّرْحَانِ" على التشبيه، و منه
مجمع البحرين / ج2 / 372 / (سرح) ..... ص : 371
الْحَدِيثُ" الْفَجْرُ الْكَاذِبُ الَّذِي يُشْبِهُ ذَنَبَ السِّرْحَانِ".
الطراز الأول / ج4 / 356 / سرح ..... ص : 353
و يقال للفجر الكاذبِ: ذنبُ السَّرْحَانِ، على التَّشبيهِ.
تاج العروس / ج4 / 86 / [سرح]: ..... ص : 83
و ذَنَبُ السِّرْحَانِ الوَارِد في الحَدِيث: هو الفَجْرُ الكاذِبُ، أَي الأَولُ، و المراد بالسِّرْحَان هنا الذِّئْب، و يقال: الأَسد.
تاج العروس / ج7 / 338 / [فجر]: ..... ص : 338
الفَجْرُ: ضَوْءُ الصَّبَاحِ، و هُوَ حُمْرَةُ الشَّمْسِ في سَواد اللَّيْل، و هُمَا فَجْرَانِ: أَحدُهُمَا المُسْتَطيل، و هو الكاذِبُ الذي يُسَّمى ذَنَب السِّرْحَان؛ و الآخَرُ المُسْتَطِيرُ، و هو الصّادِقُ المُنْتَشرُ في الأُفُق الّذي يُحَرِّم الأَكْلَ و الشُّرْبَ على الصائم. و لا يكون الصُّبْحُ إِلَّا الصَّادِق. و قال الجوهريّ: الفَجْرُ: في آخِرِ اللَّيْلِ كالشَّفَق في أَوَّلِه.
فرهنگ ابجدي / متن / 483 / السرحان - ..... ص : 483
گرگ،- (ح): شير، ميان حوض؛ «ذَنَبُ السِّرْحَان»: فجر كاذب، صبح كاذب.
لسان اللسان / ج2 / 299 / فجر: ..... ص : 299
الفَجْر: ضوء الصباح و هو حُمْرة الشمس في سواد الليل، و هما فَجْران: أَحدهما المُسْتَطِيل و هو الكاذب الذي يسمى ذَنَبَ السِّرْحان، و الآخر المُسْتطير و هو الصادق المُنْتَشِر في الأُفُقِ. و قد انْفَجَرَ الصبح و تَفَجَّر و انْفَجَرَ عنه الليلُ. و أَفْجَرُوا: دخلوا في الفَجْر. و طريقٌ فَجْرٌ واضح. و الفِجارُ: الطُّرُقُ مثل الفِجاج. و الفَجْر:
البقرة : 187 أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَ عَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَ ابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وَ لا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ پپپ
الإسراء : 78 أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
النور : 58 يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَ الَّذينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَ حينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهيرَةِ وَ مِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَ لا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَ اللَّهُ عَليمٌ حَكيمٌ
الفجر : 1 وَ الْفَجْرِ
القدر : 5 سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
البحر المحيط في التفسير، ج2، ص: 215
و قد تقدم في سبب النزول قصة صرمة بن قيس، فإحلال الجماع بسبب عمر و غيره، و إحلال الأكل بسبب صرمة أو غيره لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ظاهره أنه الخيط المعهود، و لذلك كان جماعة من الصحابة إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجله خيطا أبيض و خيطا أسود، فلا يزال يأكل و يشرب حتى يتبينا له، إلى أن نزل قوله تعالى:
مِنَ الْفَجْرِ فعلموا أنما عنى بذلك من الليل و النهار.
روى ذلك سهل بن سعد في نزول هذه الآية، و روى أنه كان بين نزول: وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ و بين نزول مِنَ الْفَجْرِ سنة من رمضان إلى رمضان.
تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (3/ 519)
3001- حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني قال، حدثنا مصعب بن المقدام قال، حدثنا إسرائيل قال، حدثنا أبو إسحاق عن هبيرة، عن علي: أنه لما صلى الفجرَ قال: هذا حين يتبيّن الخيطُ الأبيض من الخيط الأسود من الفجر (2) .
__________
(2) الخبر: 3001- هارون بن إسحاق الهمداني، شيخ الطبري: كوفي حافظ ثقة، من شيوخ البخاري في غير الصحيح، والترمذي، والنسائي، وغيرهم من الأئمة. مترجم في التهذيب، وابن سعد 6: 289، وابن أبي حاتم 4/2/87-88. وهو من الشيوخ الذين روى عنهم البخاري وهم أحياء، مات سنة 258، بعد البخاري بسنتين.
مصعب بن المقدام: مضت ترجمته: 1291.
هبيرة - بضم الهاء: هو ابن يريم، بفتح الياء التحتية وكسر الراء، الشبامي، بكسر الشين المعجمة وتخفيف الباء الموحدة وبعد الألف ميم، نسبة إلى"شبام"، وهو"عبد الله بن أسعد بن جثم بن حاشد"، قال ابن سعد: "وسمي شبام، بجبل لهم".
ووقع في التهذيب والتقريب والخلاصة"الشيباني"، وهو تصحيف. وهبيرة: تابعي ثقة، تكلم فيه بعضهم، لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي، وهو خال العالية امرأة أبي إسحاق. مترجم في التهذيب، والكبير 4/2/241، وابن سعد 6: 118، وابن أبي حاتم 4/2/109-110.
وهذا الخبر سيأتي بإسناد آخر، بنحوه: 3010.
وقد ذكره الحافظ في الفتح 4: 117، قال: "روى ابن المنذر بإسناد صحيح، عن علي: أنه صلى الصبح ثم قال: الآن حين تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود". ولكن ذكره السيوطي 1: 199، بنحوه، بلفظ"أنه قال حين طلع الفجر. . "! ونسبه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير. وأنا أكاد أرجح أن قوله"طلع الفجر" تحريف من الناسخين، لأن روايتي الطبري، هذه والآتية، فيهما"صلى الفجر"، وأيده ما نقله الحافظ من رواية ابن المنذر.
تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (3/ 524)
3010- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن أبي السفر، قال: صلى عليُّ بن أبي طالب الفجرَ، ثم قال: هذا حين يتبيَّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر (2) .
* * *
وعلة من قال هذا القول: أنَّ القول إنما هو النهارُ دون الليل. قالوا: وأول النهار طلوعُ الشمس، كما أنّ آخرَه غروبُها. قالوا: ولو كان أوله طلوعُ الفجر، لوَجب أن يكون آخرَه غروبُ الشفق. قالوا: وفي إجماع الحجة على أنَّ آخر النهار غروب الشمس، دليلٌ واضح على أن أوله طلوعها. قالوا: وفي الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تسحر بعد طُلوع الفجر، أوضحُ الدليل على صحة قولنا.
ذكر الأخبار التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك:
3011- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو بكر، عن عاصم، عن زر، عن حذيفة، قال: قلت: تسحَّرتَ مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، قال: لو أشاءُ لأقولُ هو النهارُ إلا أنّ الشمس لم تطلع (3) .
__________
(2) الخبر: 3010- أبو السفر -بفتح الفاء-: هو سعيد بن محمد، بضم الياء التحتية وسكون الحاء المهملة وكسر الميم، وهو تابعي ثقة، يروي عن متوسطي الصحابة، كابن عباس وابن عمر. وهذا الإسناد منقطع، لأن أبا السفر لم يدرك أن يروي عن علي بن أبي طالب. وقد مضى معناه عن علي، بإسناد آخر متصل: 3001.
(3) الحديث: 3011- عاصم: هو ابن بهدلة، وهو ابن أبي النجود -بفتح النون- الكوفي المقرئ، أحد القراء السبعة. وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتاب الستة. زر - بكسر الزاي وتشديد الراء: هو ابن حبيش، التابعي الثقة. مضى في: 274. حذيفة: هو ابن اليمان العبسي، صحابي مشهور، مناقبه كثيرة معروفة.
وهذا الحديث رواه ابن ماجه: 1695، عن علي بن محمد، هو الطنافسي، عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد نحوه، مختصرا. وسيأتي مزيد تخريج له في الثلاثة بعده.
فتح الباري لابن حجر (4/ 133)
1917 - حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، ح حدثني سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان محمد بن مطرف، قال: حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد، قال: " أنزلت: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض، من الخيط الأسود} [البقرة: 187] ولم ينزل {من الفجر} [البقرة: 187]، فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجله الخيط الأبيض والخيط الأسود، ولم يزل يأكل حتى يتبين له رؤيتهما، فأنزل الله بعد: {من الفجر} [البقرة: 187] فعلموا أنه إنما يعني الليل والنهار "
__________
[تعليق مصطفى البغا]
1818 (2/677) -[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر رقم 1091]
فتح الباري لابن حجر (4/ 136)
وروى بن المنذر بإسناد صحيح عن علي أنه صلى الصبح ثم قال الآن حين تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود قال بن المنذر وذهب بعضهم إلى أن المراد بتبين بياض النهار من سواد الليل أن ينتشر البياض في الطرق والسكك والبيوت ثم حكى ما تقدم عن أبي بكر وغيره وروي بإسناد صحيح عن سالم بن عبيد الأشجعي وله صحبة أن أبا بكر قال له اخرج فانظر هل طلع الفجر قال فنظرت ثم أتيته فقلت قد ابيض وسطع ثم قال اخرج فانظر هل طلع فنظرت فقلت قد اعترض فقال الآن أبلغني شرابي وروي من طريق وكيع عن الأعمش أنه قال لولا الشهوة لصليت الغداة ثم تسحرت قال إسحاق هؤلاء رأوا جواز الأكل والصلاة بعد طلوع الفجر المعترض حتى يتبين بياض النهار من سواد الليل قال إسحاق وبالقول الأول أقول لكن لا أطعن على من تأول الرخصة كالقول الثاني ولا أرى عليه قضاء ولا كفارة قلت وفي هذا تعقب على الموفق وغيره حيث نقلوا الإجماع على خلاف ما ذهب إليه الأعمش والله أعلم
التحرير و التنوير، ج2، ص: 181
و قوله: مِنَ الْفَجْرِ من ابتدائية أي الشعاع الناشئ عن الفجر، و قيل بيانية و قيل تبعيضية و كذلك قول أبي دؤاد «من الصبح» لأن الخيط شائع في السلك الذي يخاط به فهو قرينة إحدى المعنيين للمشترك، و جعله في «الكشاف» تشبيها بليغا، فلعله لم يثبت عنده اشتهار إطلاقه على هذا المعنى في غير بعض الكلام، كالآية و بيت أبي دؤاد، و عندي أن القرآن ما أطلقه إلّا لكونه كالنص في المعنى المراد في اللغة الفصحى دون إرادة التشبيه لأنه ليس بتشبيه واضح.
و قد جيء في الغاية بحتى و بالتّبيّن للدلالة على أن الإمساك يكون عند اتضاح الفجر للناظر و هو الفجر الصادق، ثم قوله تعالى: حَتَّى يَتَبَيَّنَ تحديد لنهاية وقت الإفطار بصريح المنطوق و قد علم منه لا محالة أنه ابتداء زمن الصوم، إذ ليس في زمان رمضان إلّا صوم و فطر و انتهاء أحدهما مبدأ الآخر فكان قوله: أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ بيانا لنهاية وقت الصيام و لذلك قال تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا و لم يقل ثم صوموا لأنهم صائمون من قبل.
الميزان في تفسير القرآن، ج2، ص: 48
قوله تعالى: وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ، الفجر فجران، فجر أول يسمى بالكاذب لبطلانه بعد مكث قليل و بذنب السرحان لمشابهته ذنب الذئب إذا شاله، و عمود شعاعي يظهر في آخر الليل في ناحية الأفق الشرقي إذا بلغت فاصلة الشمس من دائرة الأفق إلى ثمانية عشر درجة تحت الأفق، ثم يبطل بالاعتراض فيكون معترضا مستطيلا على الأفق كالخيط الأبيض الممدود عليه و هو الفجر الثاني، و يسمى الفجر الصادق لصدقه فيما يحكيه و يخبر به من قدوم النهار و اتصاله بطلوع الشمس.
و من هنا يعلم أن المراد بالخيط الأبيض هو الفجر الصادق، و أن كلمة من، بيانية و أن قوله تعالى: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ من قبيل الاستعارة بتشبيه البياض المعترض على الأفق من الفجر، المجاور لما يمتد معترضا معه من سواد الليل بخيط أبيض يتبين من الخيط الأسود.
ترجمه الميزان، ج2، ص: 69
از اينجا معلوم شد كه مراد از خيط ابيض، فجر صادق است، و كلمه (من) بيانيه است، و جمله:" حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ" از قبيل استعاره است، يعنى سفيدى گسترده و افتاده در آخر افق تاريك را تشبيه به ريسمانى سفيد، و تاريكى را تشبيه به ريسمانى سياه كرده است و آن خط سفيد مجاور خط سياه قرار دارد.
مجمع البيان في تفسير القرآن، ج2، ص: 505
و قوله «وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا» إباحة للأكل و الشرب «حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ» أي ليظهر و يتميز لكم على التحقيق الخيط الأبيض من الخيط الأسود أي النهار من الليل فأول النهار طلوع الفجر الثاني و قيل بياض الفجر من سواد الليل و قيل بياض أول النهار من سواد آخر الليل و إنما شبه ذلك بالخيط لأن القدر الذي يحرم الإفطار من البياض يشبه الخيط فيزول به مثله من السواد و لا اعتبار بالانتشار «مِنَ الْفَجْرِ» يحتمل- من- معنيين (أحدهما) أن يكون بمعنى التبعيض لأن المعنى من بعض الفجر و ليس الفجر كله عن ابن دريد (و الآخر) أنه للتبيين لأنه بين الخيط الأبيض فكأنه قال الخيط الأبيض الذي هو الفجر و
روي أن عدي بن حاتم قال للنبي إني وضعت خيطين من شعر أبيض و أسود فكنت أنظر فيهما فلا يتبين لي فضحك رسول الله حتى رؤيت نواجذه ثم قال يا ابن حاتم إنما ذلك بياض النهار و سواد الليل فابتداء الصوم من هذا الوقت
ثم بين تعالى الانتهاء فقال....
إعراب القرآن و بيانه، ج1، ص: 271
(مِنَ الْخَيْطِ) الجار و المجرور متعلقان بيتبين، و جاز تعليق الحرفين بفعل واحد و إن اتحد لفظاهما لاختلاف معنييهما (الْأَسْوَدِ) صفة (مِنَ الْفَجْرِ) الجار و المجرور متعلقان بمحذوف حال، أي حال كون الأبيض هو الفجر. روى
الجدول في إعراب القرآن، ج2، ص: 379
(الخيط) فاعل مرفوع (الأبيض) نعت للخيط مرفوع (من الخيط) جارّ و مجرور متعلّق ب (يتبين)، (الأسود) نعت للخيط مجرور مثله (من الفجر) جارّ و مجرور متعلّق ب (يتبين) ... «من الأولى لابتداء الغاية، و من الثانية بيانية، لذا يحمل الجارّ معنى الحال- و هي عند الزمخشري تبعيضيّة، أي حال كون الخيط الأبيض بعضا من الفجر».
و المصدر المؤوّل (أن يتبيّن ...) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (كلوا و اشربوا).
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي (2/ 134، بترقيم الشاملة آليا)
وقوله " من الفجر " يحتمل معنيين: أحدهما - أن يكون بمعنى التبعيض لان، المعنى من الفجر، وليس الفجر كله. هذا قول ابن دريد.
الثاني - بمعنى تبين الخيط، كأنه قال: الخيط الذي هو الفجر.
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي (2/ 133، بترقيم الشاملة آليا)
وقوله " وكلوا واشربوا " إباحة للاكل والشرب " حتى يتبين " أي يظهر، والتبين: تميز الشئ الذي يظهر للنفس على التحقيق " الخيط الابيض من الخيط الاسود " يعني بياض الفجر من سواد الليل.
وقيل: خيط الفجر الثاني مما كان في موضعه من الظلام. وقيل النهار من الليل، فأول النهار طلوع الفجر الثاني لانه أوسع ضياء.
قال أبوداوود(1).
فلما أضاء ت لنا سدفة
ولاح من الصبح خيط أنارا(2)
وروي عن حذيفة، والاعمش، وجماعة أن الخيط الابيض: هو ضوء الشمس، وجعلوا أول النهار طلوع الشمس، كما أن آخر غروبها بلا خلاف في الغروب. وأكثر المفسرين على القول الاول، وعليه جميع الفقهاء، لا خلاف فيه بين الامة اليوم.
اللغة: والخيط في اللغة معروف يقال خاط يخيط خياطة، فهو يخيط، وخيطه تخييطا. والخيط: القطيع من النعام.
ونعامة خيطاء: قيل: خيطها طول قصبتها، وعنقها.
وقيل: اختلاط سوادها ببياضها، وكلاهما يحتمل، فالاول، لانه كالخيط الممدود.
والثاني - لانه كاختلاط خيوط بيض بسود. والمخيط الابرة. ونحوها مما يخاط به. والابيض نقيض الاسود.
شناسنامه حدیث-مکاتبة فجر صادق و کاذب از امام جواد علیه السلام
الكافي (ط - الإسلامية) ؛ ج3 ؛ ص282
باب وقت الفجر
1- علي بن محمد عن سهل بن زياد عن علي بن مهزيار قال كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني ع معي جعلت فداك قد اختلفت موالوك في صلاة الفجر فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء و منهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الأفق و استبان و لست أعرف أفضل الوقتين فأصلي فيه فإن رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين و تحده لي و كيف أصنع مع القمر و الفجر لا يتبين معه حتى يحمر و يصبح و كيف أصنع مع الغيم و ما حد ذلك في السفر و الحضر فعلت إن شاء الله «1» فكتب ع بخطه و قرأته الفجر يرحمك الله هو الخيط الأبيض المعترض ليس هو الأبيض صعداء فلا تصل في سفر و لا حضر حتى تتبينه فإن الله تبارك و تعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا فقال كلوا و اشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر «2» فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل و الشرب في الصوم و كذلك هو الذي توجب به الصلاة.
2- علي بن محمد عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الرحمن
______________________________
(1) قوله: «فعلت» متعلق بقوله: «فان رأيت» و الابيض المعترض هو الذي يأخذ طولا و عرضا و ينبسط في عرض الافق كنصف دائرة و يسمى بالصبح الصادق لانه صدقك عن الصبح و بينه لك و يسمى أيضا الفجر الثاني لانه بعد الابيض. صعداء- كبراء-: الذي يظهر اولا عند قرب الصبح مستدقا مستطيلا صاعدا كالعمود و يسمى ذاك بالفجر الأول لسبقه و الكاذب لكون الافق مظلما بعد و لو كان صادقا لكان المنير مما يلي الشمس دون ما يبعد منه و يشبه بذنب السرحان لدقته و استطالته. (فى)
(2) البقرة: 185.
الكافي (ط - الإسلامية)، ج3، ص: 283
بن سالم عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله ع أخبرني بأفضل المواقيت في صلاة الفجر فقال مع طلوع الفجر إن الله عز و جل يقول و قرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا «1» يعني صلاة الفجر تشهده ملائكة الليل و ملائكة النهار فإذا صلى العبد الصبح مع طلوع الفجر أثبتت له مرتين أثبتها ملائكة الليل و ملائكة النهار.
3- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن علي بن عطية عن أبي عبد الله ع قال: الصبح هو الذي إذا رأيته معترضا كأنه بياض سورى «2».
4- علي عن محمد بن عيسى عن يونس عن يزيد بن خليفة عن أبي عبد الله ع قال: وقت الفجر حين يبدو حتى يضيء.
5- علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله ع قال: وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء «3» و لا ينبغي تأخير ذلك عمدا لكنه وقت لمن شغل أو نسي أو نام.
6- علي بن إبراهيم عن علي بن محمد القاساني عن سليمان بن حفص المروزي
______________________________
(1) الإسراء: 78.
(2) «قوله» بياض سورى كطوبى موضع بالعراق و موضع من اعمال بغداد و المراد هاهنا الفرات و المسموع من المشايخ البياض- بالباء الموحدة ثم الياء المثناة التحتانية-: ضد السواد و هو المعروف لكن ذكر الشيخ بهاء الملة و الدين العاملى- قدس سره- في متن كتابه المسمى بالحبل المتين:
المراد ببياضها نهرها كما في رواية هشام بن الهذيل عن الكاظم عليه السلام و قد سأله عن وقت صلاة الصبح فقال: حين تعترض الفجر فتراه كانه نهر سوراء انتهى كلامه. ثم كتب طاب ثراه في حاشيته النباض بالنون و الياء الموحدة و آخره ضاد معجمة و أصله من نبض الماء إذا سال و ربما قرئ بالباء الموحدة ثم الياء المثناة من تحت. انتهى كلامه في الحاشية. و الظاهر ان النباض تصحيف بياض يدل على ذلك ما وجد في بعض الأخبار من وجود النهر مع البياض نقله الشيخ في التهذيب قبل باب نية القيام و الله اعلم بمراد الإمام عليه السلام. أقول: كذا في هامش المطبوع. و قال الفيض- رحمه الله-: «نباض سورى» النباض- بالنون و الباء الموحدة- من نبض الماء إذا سال و ربما قرئ بالموحدة ثم الياء المثناة من تحت و سورى على وزن بشرى موضع بالعراق و المراد بنباضها أو بياضها نهرها كما دل عليه الخبر الآتي.
(3) تجلل الصبح السماء- بالجيم- بمعنى انتشاره فيها و شمول ضوئه بها. (آت)
الكافي (ط - الإسلامية)، ج3، ص: 284
عن أبي الحسن العسكري ع قال: إذا انتصف الليل ظهر بياض في وسط السماء شبه عمود من حديد تضيء له الدنيا فيكون ساعة ثم يذهب و يظلم فإذا بقي ثلث الليل ظهر بياض من قبل المشرق فأضاءت له الدنيا فيكون ساعة «1» ثم يذهب و هو وقت صلاة الليل ثم يظلم قبل الفجر ثم يطلع الفجر الصادق من قبل المشرق قال و من أراد أن يصلي صلاة الليل في نصف الليل فذلك له.
باب وقت الصلاة في يوم الغيم و الريح
________________________________________
كلينى، محمد بن يعقوب بن اسحاق، الكافي (ط - الإسلامية)، 8جلد، دار الكتب الإسلامية - تهران، چاپ: چهارم، 1407 ق.
تهذيب الأحكام (تحقيق خرسان) ؛ ج2 ؛ ص36
«111»- 62- سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حديد و عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة عن أبي جعفر ع قال: كان رسول الله ص يصلي ركعتي الصبح و هي الفجر إذا اعترض الفجر و أضاء حسنا.
«112»- 63- علي عن محمد بن عيسى عن يونس عن يزيد بن خليفة عن أبي عبد الله ع قال: وقت الفجر حين يبدو حتى يضيء.
«113»- 64- و روى الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله ع رجل صلى الفجر حين طلع الفجر فقال لا بأس.
«114»- 65- و روى أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر ع قال: وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
«115»- 66- و روى أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن الحصين بن أبي الحصين قال: كتبت إلى أبي جعفر ع جعلت فداك اختلف مواليك في صلاة الفجر فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء و منهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الأرض و استبان و لست أعرف أفضل الوقتين فأصلي فيه فإن رأيت يا مولاي جعلني الله فداك أن تعلمني أفضل الوقتين و تحد لي كيف أصنع مع القمر و الفجر لا يتبين حتى يحمر و يصبح و كيف أصنع مع القمر و ما
______________________________
(111)- الاستبصار ج 1 ص 273.
(112)- الاستبصار ج 1 ص 274 الكافي ج 1 ص 78.
(113)- الاستبصار ج 1 ص 274.
(114)- الاستبصار ج 1 ص 275.
(115)- الاستبصار ج 1 ص 274 الكافي ج 1 ص 78 بادنى تفاوت.
تهذيب الأحكام (تحقيق خرسان)، ج2، ص: 37
حد ذلك في السفر و الحضر فعلت إن شاء الله فكتب بخطه ع الفجر يرحمك الله الخيط الأبيض و ليس هو الأبيض صعدا و لا تصل في سفر و لا في حضر حتى تتبينه رحمك الله فإن الله لم يجعل خلقه في شبهة من هذا- فقال تعالى كلوا و اشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر «1» فالخيط الأبيض هو الفجر الذي يحرم به الأكل و الشرب في الصيام و كذلك هو الذي يوجب الصلاة.
«116»- 67- و روى أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الرحمن بن سالم عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله ع أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر قال مع طلوع الفجر إن الله تعالى يقول- إن قرآن الفجر كان مشهودا «2» يعني صلاة الفجر يشهده ملائكة الليل و ملائكة النهار فإذا صلى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أثبت له مرتين تثبته ملائكة الليل و ملائكة النهار.
«117»- 68- و روى محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين عن فضالة عن هشام بن الهذيل عن أبي الحسن الماضي ع قال: سألته عن وقت صلاة الفجر فقال حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سوراء «3».
«118»- 69- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن علي بن
______________________________
(1) سورة البقرة الآية 187.
(2) سورة الإسراء الآية: 78.
(3) سوراء بالمد و يقصر بلدة بالعراق من ارض بابل و سمي بها النهر الذي يمر بها.
(116)- الاستبصار ج 1 ص 275 الكافي ج 1 ص 78.
(117- 118)- الاستبصار ج 1 ص 275 و اخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 78.
تهذيب الأحكام (تحقيق خرسان)، ج2، ص: 38
عطية عن أبي عبد الله ع قال: الصبح هو الذي إذا رأيته معترضا كأنه بياض سوراء.
فأما الحديث المقدم ذكره و هو حديث
زرارة- عن أبي جعفر ع قال: وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
. «119»- 70 و ما رواه- سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و عبد الله بن محمد بن عيسى عن عمرو بن عثمان عن أبي جميلة المفضل بن صالح عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال قال أمير المؤمنين ع من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة.
فالمراد بهذه الأخبار صاحب ا
________________________________________
طوسى، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام (تحقيق خرسان)، 10جلد، دار الكتب الإسلاميه - تهران، چاپ: چهارم، 1407 ق.
تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (1/ 258)
وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه صلى الصبح بالناس ثم قال: «الآن تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود» .
البحر المحيط في التفسير (2/ 216)
وروي عن علي أنه صلى الصبح بالناس ثم قال: الآن تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود
أحكام القرآن لابن الفرس (1/ 208)
أن الشمس لم تطلع. وروي عن علي بن أبي طالب؛ أنه صلى الصبح بالناس ثم قال: الآن تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر.
وروي عن أبي بكر؛ أنه نظر إلى الفجر قد تبين، ثم تسحر في الثالثة، ثم قام فصلى ركعتين، ثم أقام بلال الصلاة.
وروي عن الاعمش أنه قال: لولا الشهرة لصليت الغداة ثم تسحرت.
رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (2/ 41)
وذكر عن حذيفة: أنه قال: تسحرت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو النهار، إلا أن الشمس لم تطلع (1).
وروي عن علي بن أبي طالب: أنه صلى الصبح بالناس، ثم قال: الآن تبين (2) الخيط الأبيض من الخيط الأسود (3).
فتح الباري لابن رجب (4/ 425)
وقد قال علي بعد صلاته للفجر: الآن تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر.
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (3/ 152)
وقد قيل لحذيفة: إني حين تسحرت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع (2).
وروي عن علي رضي الله عنه: أنه صلى الصبح، ثم قال: الآن تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود (3).
قال الطبري: ومما قادهم إلى هذا القول: أن الصوم إنما هو في النهار، والنهار عندهم: من طلوع الشمس، وآخره غروبها، [فأوله
__________
(1) رواه أبو داود (2350).
(2) رواه أحمد (5/ 400).
(3) رواه الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير. انظر: (الدر المنثور 1/ 481).
الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (2/ 458)
إلَّا أن الشمس لم تطلع" (1).
"وروي عن علي أنه صلى الصبح بالناس ثم قال الآن تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود" (2).
قال الطبري: "ومما قادهم إلى هذا القول أنهم يرون أن الصوم إنما هو في النهار، والنهار عندهم من طلوع الشمس لأن آخره
غروبها فكذلك أوله طلوعها" (3).
__________
(1) أخرجه ابن ماجه برقم (1695)، وأحمد في المسند (5/ 400)، والنسائي (1/ 303)، وابن حزم في المحلى (6/ 232)، وقال ابن حجر في الفتح (4/ 136): إنه رواه سعيد بن منصور عن أبي الأحوص، عن زر، عن حذيفة، وساقه بلفظه، وأخرجه الطحاوي من وجه آخر عن عاصم نحوه. وروى ابن أبي شيبة وعبد الرازق ذلك عن حذيفة من طرق صحيحه. اهـ. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 324)، وانظر: تفسير الطبري تحقيق أحمد شاكر رقم (3011).
(2) تفسير الطبري تحقيق أحمد شاكر -رحمنا الله وإياه- (3001، 3010).
قال ابن حجر في الفتح (4/ 136) بعد أن ساقه بلفظه: وروى ابن المنذر بإسناد صحيح عن علي.
(3) قال الطبري -رحمه الله- في تفسيره (3/ 524)، وعلة من قال هذا القول: إن الوقت إنما هو النهار دون الليل، قالوا وأول النهار طلوع الشمس، كما أن آخره غروبها. قالوا: ولو كان أوله طلوع الفجر لتوجب أن يكون آخره غروب الشفق. قالوا: وفي إجماع الحجة على إن آخر النهار غروب الشمس. دليل واضح على أن أوله طلوعها، قالوا: وفي الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه تسحر بعد طلوع الفجر. أوضح الدليل على صحة قولنا. اهـ. هذا كلامه بنصه.
كتاب الصلاة (للنائيني)؛ ج1، ص: 84
المقام الثالث:
في بيان أول وقت صلاة الصبح و آخره أمّا أوّله فالظاهر قيام الإجماع من الخاصّة على أنّه هو طلوع الفجر الثاني المعترض على الأفق كالقبطية البيضاء، و هو المعبّر عنه بالفجر الصادق، في مقابل الفجر الكاذب الذي يظهر قبل ذلك و هو كذنب السرحان، مضافا إلى تواتر الأخبار بذلك من غير أن يوجد لها معارض، سوى ما ربّما يتوهّم من خبر ابن مهزيار قال: كتب أبو الحسن الحصين
______________________________
(1) بحار الأنوار: ج 80 ص 74 باب 1 من أبواب النجاسات و المطهرات و أحكامها.
(2) جواهر الكلام: ج 7 ص 71.
كتاب الصلاة (للنائيني)، ج1، ص: 85
إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام معي: جعلت فداك اختلف مواليك في صلاة الفجر، فمنهم من يصلّي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء، و منهم من يصلّي إذا اعترض في أسفل الأفق و استبان، و لست أعرف أفضل الوقتين فأصلّي فيه، فإن رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين و تحدّه لي، و كيف أصنع مع القمر و الفجر لا يتبيّن معه حتّى يجهر و يصبح، و كيف أصنع مع الغيم، و ما حدّ ذلك في السفر و الحضر، فعلت إن شاء اللّٰه. فكتب بخطّه و قرأته: الفجر يرحمك اللّٰه هو الخيط الأبيض المعترض، و ليس هو الأبيض صعدا، فلا تصلّ في سفر و لا حضر حتّى تبيّنه «1»، الحديث.
فإنّ ظاهر السؤال المفروغية عن أنّ الفجر الأول كان وقتا لصلاة الصبح و كانت بعض الموالي تصلّيها فيه، و إنّما سأل عن أفضل الوقتين، و لكنّ هذا لا يصلح للمعارضة بعد جوابه عليه السّلام و تعيينه الفجر بالفجر الصادق، فلعلّ صلاة بعض الموالي في الفجر الكاذب كان من أجل التقية، إمّا من عند أنفسهم، و إمّا من حيث أمرهم بذلك، و إن لم يوجد فيما بأيدينا من الأخبار أمر الموالي بالصلاة في الفجر الكاذب و على أيّ لا إشكال و لا خلاف في أنّ الميزان هو الفجر الصادق، بل هو من ضروريات المذهب.
________________________________________
نائينى، ميرزا محمد حسين غروى، كتاب الصلاة (للنائيني)، 2 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1411 ه ق
بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج80 ؛ ص72
3- مجالس الشيخ، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري عن هارون بن موسى التلعكبري عن محمد بن همام عن عبد الله بن جعفر الحميري عن محمد بن خالد الطيالسي عن زريق الخلقاني عن أبي عبد الله ع أنه كان يصلي الغداة بغلس عند طلوع الفجر الصادق أول ما يبدو قبل أن يستعرض و كان يقول
______________________________
(1) علل الشرائع ج 2 ص 25.
(2) ثواب الأعمال ص 33. و قد عرفت وجه الحديث خصوصا قوله عليه السلام:
«مع طلوع الفجر» ص 321 من ج 82 باب أوقات الصلوات.
(3) فقه الرضا ص 2.
بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج80، ص: 73
و قرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا إن ملائكة الليل تصعد و ملائكة النهار تنزل عند طلوع الفجر فأنا أحب أن تشهد ملائكة الليل و ملائكة النهار صلاتي و كان يصلي المغرب عند سقوط القرص قبل أن تظهر النجوم «1» و قال ع إذا طلع الفجر فلا نافلة «2».
بيان: قبل أن يستعرض أي قبل أن يعترض و ينتشر كثيرا للتقييد بالصادق قبله ثم اعلم أنه لا خلاف في أن أول وقت فريضة الفجر الصبح الصادق و هو البياض المنتشر في الأفق عرضا لا الكاذب الشبيه بذنب السرحان و نقل المحقق و العلامة عليه إجماع أهل العلم و المشهور بين الأصحاب أن آخره طلوع الشمس و قال ابن عقيل آخره للمختار طلوع الحمرة المشرقية و للمضطر طلوع الشمس و اختاره الشيخ في المبسوط و ابن حمزة و قال في الخلاف وقت المختار إلى أن يسفر الصبح و هو قريب من مذهب ابن أبي عقيل و الأول أقوى و الأقوال المتقاربة الأخرى أحوط.
و أما نافلة الفجر فالمشهور أن وقتها بعد طلوع الفجر الأول و لمن يصلي صلاة الليل أن يأتي بها بعد الفراغ منها بل هو أفضل و قال الصدوق كلما قرب من الفجر كان أفضل و في المعتبر أن تأخيرها حتى تطلع الفجر الأول أفضل و المشهور أن آخر وقتها طلوع الحمرة المشرقية قال ابن الجنيد على ما نقل عنه وقت الصلاة الليل و الوتر و الركعتين من حين انتصاف الليل إلى طلوع الفجر على الترتيب و هو ظاهر اختيار الشيخ في كتابي الأخبار و يدل عليه هذا الخبر و أخبار أخر و يمكن حمل أخبار الجواز على التقية أو أخبار التقديم على الأفضلية و الأحوط التقديم و إن كان الجواز أقوى في الجملة.
أقول قد سبق وصية محمد بن أبي
________________________________________
مجلسى، محمد باقر بن محمد تقى، بحار الأنوارالجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار (ط - بيروت)، 111جلد، دار إحياء التراث العربي - بيروت، چاپ: دوم، 1403 ق.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج7، ص: 97
و ما حكاه في المكاتبة المزبورة من صلاة بعض الشيعة الصبح في الفجر الأول، بل ظاهر السائل ان الجواز مفروغ عنه، و ان سؤاله عن الأفضلية لا يعد خلافا في المسألة، و لذا لم يحكه أحد من أصحابنا هنا، و لعله (عليه السلام) أمر بعضهم به للتقية أو غير ذلك أو كان يفعله لها و إن لم يأمره به أحد من أئمته (عليهم السلام) و الله أعلم.
________________________________________
نجفى، صاحب الجواهر، محمد حسن، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، 43 جلد، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، هفتم، 1404 ه ق
الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة؛ ج6، ص: 210
(الرابع) [تحقيق الفجر الكاذب و الصادق]
- قال شيخنا العلامة (قدس سره) في كتاب المنتهى: اعلم ان ضوء النهار من ضياء الشمس و انما يستضيء بها ما كان كمدا في نفسه كثيفا في جوهره كالأرض و القمر و اجزاء الأرض المتصلة و المنفصلة، و كل ما يستضيء من جهة الشمس فإنه يقع له ظل من ورائه، و قد قدر الله تعالى بلطيف حكمته دوران الشمس حول الأرض فإذا كانت تحتها وقع ظلها فوق الأرض على شكل مخروط و يكون الهواء المستضيء بضياء
______________________________
(1) البحار ج 9 ص 550.
الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة، ج6، ص: 211
الشمس محيطا بجوانب ذلك المخروط فيستضيء نهايات الظل بذلك الهواء المضيء، لكن ضوء الهواء ضعيف إذ هو مستعار فلا ينفذ كثيرا في اجزاء المخروط بل كلما ازداد بعدا ازداد ضعفا فاذن متى يكون في وسط المخروط يكون في أشد الظلام، فإذا قربت الشمس من الأفق الشرقي مال مخروط الظل عن سمت الرأس و قربت الأجزاء المستضيئة من حواشي الظل بضياء الهواء من البصر و فيه أدنى قوة فيدركه البصر عند قرب الصباح، و على هذا كلما ازدادت الشمس قربا من الأفق ازداد ضوء نهايات الظل قربا من البصر الى ان تطلع الشمس، و أول ما يظهر الضوء عند الصباح يظهر مستدقا مستطيلا كالعمود و يسمى الصبح الكاذب و الأول و يشبه بذنب السرحان لدقته و استطالته، و يسمى الأول لسبقه على الثاني و الكاذب لكون الأفق مظلما اي لو كان يصدق انه نور الشمس لكان المنير مما يلي الشمس دون ما يبعد منه و يكون ضعيفا دقيقا و يبقى وجه الأرض على ظلامه بظل الأرض، ثم يزداد هذا الضوء الى ان يأخذ طولا و عرضا فينبسط في عرض الأفق كنصف دائرة و هو الفجر الثاني الصادق لانه صدقك عن الصبح و بينه لك و الصبح ما جمع بياضا و حمرة، ثم يزداد الضوء الى ان يحمر الأفق ثم تطلع الشمس. انتهى كلامه زيد إكرامه. و جميع ما ذكره (قدس سره) مبني على قواعد علماء الهيئة و الفلك، و قد أوضح بعض ما فيه شيخنا البهائي (طاب ثراه) في كتاب الحبل المتين. إلا ان اخبار أهل البيت (عليهم السلام) ترده كما لا يخفى على من أحاط بها خبرا من مظانها و لا سيما بالنسبة الى ما يدعونه من ان السماء محيطة بهذه الأرض التي نحن عليها و انها كالكرة في بطنها و الشمس تجري في السماء من تحتنا و ان نور القمر مستفاد من نور الشمس و نحو ذلك، و لتحقيق المقام محل أليق. و هذا البحث و ان لم يكن من شأن الفقيه و لا تعلق له بالفقه إلا أنا جرينا في نقل هذا الكلام على ما ذكره شيخنا المشار اليه و من تبعه من الاعلام.
(المقصد الثاني)- في مواقيت الرواتب
و فيه مسائل
________________________________________
بحرانى، آل عصفور، يوسف بن احمد بن ابراهيم، الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة، 25 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1405 ه ق
الأمالي (للطوسي) ؛ النص ؛ ص695
1481- 24- و بهذا الإسناد، عن رزيق، قال: كان أبو عبد الله (عليه السلام) يصلي الغداة بغلس عند طلوع الفجر الصادق أول ما يبدو، و قبل أن يستعرض، و كان يقول:
«و قرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا» «1» إن ملائكة الليل تصعد، و ملائكة النهار تنزل عند طلوع الفجر، فأنا أحب أن تشهد ملائكة الليل و النهار صلاتي. قال:
و كان يصلي المغرب عند سقوط القرص، قبل أن تظهر النجوم.
________________________________________
طوسى، محمد بن الحسن، الأمالي (للطوسي)، 1جلد، دار الثقافة - قم، چاپ: اول، 1414ق.
مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ؛ ج3 ؛ ص160
3266- «3» الشهيد الثاني في روض الجنان: في كلام له: و يؤيده صحيحة زرارة أيضا، قال قلت لأبي جعفر (عليه السلام)، أصلي نافلة و علي فريضة، أو في وقت فريضة، قال: «لا إنه لا تصلى نافلة في
______________________________
الباب- 46
1- دعائم الإسلام ج 1 ص 141، و عنه في البحار ج 87 ص 48 ح 44.
(1) في المصدر: فنام و نام الناس معه.
2- الرسالة السهوية ص 11.
3- روض الجنان ص 184.
مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل، ج3، ص: 161
وقت فريضة، أ رأيت لو كان عليك صوم من شهر رمضان، أ كان لك أن تتطوع حتى تقضيه»، قال، قلت: لا، قال: «فكذلك الصلاة» قال: فقايسني، و ما كان يقايسني
________________________________________
نورى، حسين بن محمد تقى، مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل، 28جلد، مؤسسة آل البيت عليهم السلام - قم، چاپ: اول، 1408ق.
الوافي ؛ ج7 ؛ ص365
و روي في الحبل المتين عن زرارة قال قلت لأبي جعفر ع أصلي نافلة و علي فريضة أو في وقت فريضة قال لا إنه لا تصلى نافلة في وقت فريضة أ رأيت لو كان عليك من شهر رمضان كان لك أن تتطوع حتى تقضيه قلت لا قال فكذلك الصلاة قال فقايسني و ما كان يقايسني
و قد مضى الكلام في المقايسة في هذا المعنى بعينه في بيان حديث زرارة بعينه الذي أوردناه في جملة الأخبار التي وردت في وقت نافلة الفجر.
________________________________________
فيض كاشانى، محمد محسن بن شاه مرتضى، الوافي، 26جلد، كتابخانه امام أمير المؤمنين على عليه السلام - اصفهان، چاپ: اول، 1406 ق.
الكافي (ط - الإسلامية) ؛ ج4 ؛ ص234
12- أبو علي الأشعري عن محمد بن الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن ع عن رجل رمى صيدا في الحل فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات أ عليه جزاؤه قال لا ليس عليه جزاؤه لأنه رمى حيث رمى و هو له حلال «4» إنما مثل ذلك مثل رجل نصب شركا «5» في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب الصيد حتى دخل الحرم فليس عليه جزاؤه لأنه «6» كان بعد ذلك شيء فقلت هذا القياس عند الناس فقال إنما شبهت لك شيئا بشيء.
________________________________________
كلينى، محمد بن يعقوب بن اسحاق، الكافي (ط - الإسلامية)، 8جلد، دار الكتب الإسلامية - تهران، چاپ: چهارم، 1407 ق.
من لا يحضره الفقيه ؛ ج2 ؛ ص260
2361- و روى صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا عبد الله ع «5» عن رجل رمى صيدا في الحل و هو يؤم الحرم فيما بين البريد و المسجد فأصابه في الحل فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات من رميته هل عليه جزاء فقال ليس عليه جزاء إنما مثل ذلك مثل من نصب شركا في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فليس عليه جزاؤه لأنه نصب حيث نصب و هو له حلال و رمى حيث رمى و هو له حلال فليس عليه فيما كان بعد ذلك شيء فقلت هذا القياس عند الناس فقال إنما شبهت لك الشيء بالشيء لتعرفه.
________________________________________
ابن بابويه، محمد بن على، من لا يحضره الفقيه، 4جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم - قم، چاپ: دوم، 1413 ق.
الكافي (ط - الإسلامية) ؛ ج3 ؛ ص282
باب وقت الفجر
1- علي بن محمد عن سهل بن زياد عن علي بن مهزيار قال كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني ع معي جعلت فداك قد اختلفت موالوك في صلاة الفجر فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء و منهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الأفق و استبان و لست أعرف أفضل الوقتين فأصلي فيه فإن رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين و تحده لي و كيف أصنع مع القمر و الفجر لا يتبين معه حتى يحمر و يصبح و كيف أصنع مع الغيم و ما حد ذلك في السفر و الحضر فعلت إن شاء الله «1» فكتب ع بخطه و قرأته الفجر يرحمك الله هو الخيط الأبيض المعترض ليس هو الأبيض صعداء فلا تصل في سفر و لا حضر حتى تتبينه فإن الله تبارك و تعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا فقال كلوا و اشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر «2» فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل و الشرب في الصوم و كذلك هو الذي توجب به الصلاة.
________________________________________
كلينى، محمد بن يعقوب بن اسحاق، الكافي (ط - الإسلامية)، 8جلد، دار الكتب الإسلامية - تهران، چاپ: چهارم، 1407 ق.
العروة الوثقى (المحشى)؛ ج2، ص: 262
(مسألة 10): يستحبّ الغلس بصلاة الصبح أي الإتيان بها قبل الإسفار في حال الظلمة.
________________________________________
يزدى، سيد محمد كاظم طباطبايى، العروة الوثقى (المحشّٰى)، 5 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1419 ه ق
العروة الوثقى (المحشى)؛ ج2، ص: 265
(مسألة 6): وقت نافلة الصبح بين الفجر الأوّل (2) و طلوع الحمرة المشرقيّة، و يجوز دسّها (3) في صلاة اللّيل قبل الفجر، و لو عند النصف بل و لو قبله (4) إذا قدّم صلاة اللّيل عليه، إلّا أنّ الأفضل إعادتها في وقتها (5).
________________________________________
يزدى، سيد محمد كاظم طباطبايى، العروة الوثقى (المحشّٰى)، 5 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1419 ه ق
التنقيح في شرح العروة الوثقى؛ الصلاة1، ص: 283
بقي الكلام في شيء
______________________________
و هو أن الآية المباركة أعني قوله تعالى كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ «1» دلت على أخذ التبين في موضوع الحكم بوجوب الكف و الإمساك، و ظاهر ذلك أن للتبين موضوعية في تحقق الفجر فما دام لم يتبين و لم ير البياض المنبسط في الأفق في ناحية المشرق لم يحكم بحرمة الأكل و الشرب في نهار شهر رمضان و لا بجواز الإتيان بصلاة الفجر، فلا أثر لمجرد تحقق البياض في الأفق بل الأثر مترتب على تبينه.
و بعبارة أخرى أن الأثر إنما يترتب على البياض المنتشر المتبين في نفسه لو لا المانع الخارجي.
نعم إن عدم الرؤية و التبين إذا استند الى وجود غيم في السماء أو الى عمى في البصر أو نحو ذلك من موانع الرؤية لم يمنع ذلك عن الحكم بوجوب الإمساك و جواز الدخول في صلاة الفجر لتحقق الفجر في الواقع و هو متبين في نفسه من غير قصور لأن القصور في الرائي دون المرئي على الفرض، و هذا لعله مما لا شبهة فيه.
و إنما الكلام فيما إذا استند عدم رؤية البياض المنتشر الى ضوء القمر فهل يحكم وقتئذ بطلوع الفجر إذا اقتضته الموازين العلمية و يترتب عليه الحكم بجواز الصلاة و وجوب الإمساك أو لا يترتب عليه شيء من ذلك لعدم تحقق الطلوع و عدم تبين البياض المنتشر في الأفق و قد ذكرنا أن
______________________________
(1) البقرة: 2: 187.
التنقيح في شرح العروة الوثقى، الصلاة1، ص: 284
..........
______________________________
للتبين موضوعية في تحقق الطلوع و ما هو موضوع للأثر؟.
ذكر المحقق الهمداني «قده» أن المعتبر انما هو اعتراض الفجر و تبينه في الأفق- بالفعل- فلا يكفي التقدير مع القمر لو أثر في تأخر تبين البياض المعترض في الأفق، فإذا كان البياض المنتشر غير متبين- بالفعل- و لكنه يتبين لو لا ضوء القمر لم يترتب عليه الحكم بوجوب الإمساك أو جواز الدخول في الصلاة لعدم تحقق البياض- في نفسه- لمكان ضوء القمر المانع عن تحققه، و إنما يظهر البياض و يتحقق فيما إذا ضعف ضوء القمر و قاهرة ضوء الفجر.
و التحقيق أن ضوء القمر كالغيم و العمى المانعين عن رؤية البياض فإذا كان مقتضى الموازين العلمية تبين البياض المنتشر في الأفق- لو لا ضوء القمر أو الغيم و نحوهما- كفى هذا في الحكم بتحقق الفجر و ترتب عليه آثاره و لا يقاس التقدير في محل الكلام بالتقدير في التغير الموجب لنجاسة الماء حيث ذكرنا في تلك المسألة أن الحكم بالنجاسة إنما يترتب على الماء المتغير فلا يترتب عليه أحكامه ما لم يتحقق التغير و لم يكن فعليا في الخارج و من الظاهر أنه لا فعلية مع التقدير، و مع عدم فعلية الموضوع لا تترتب عليه أحكامه.
و هذا بخلاف المقام لأن الأثر إنما يترتب على البياض المنتشر في الأفق و المفروض أنه قد تحقق- في نفسه- و واقعا غير ان ضوء القمر منع عن رؤيته و مشاهدته لغلبته، كما أن الغيم يمنع عن رؤيته، و يظهر ذلك عند خسوف القمر لتبين البياض حينئذ و رؤيته على وجه الظهور إذا فالموضوع فعلي في المقام و ليس تقديريا بوجه و بعبارة أخرى التقدير في الرؤية لا المرئي لوضوح أن حال القمر حال القوة الكهربائية- في عصرنا- فكما أنها إذا
التنقيح في شرح العروة الوثقى، الصلاة1، ص: 285
«مسألة» المراد باختصاص أول الوقت (1) بالظهر و آخره بالعصر و هكذا في المغرب و العشاء عدم صحة الشريكة في ذلك الوقت مع عدم أداء صاحبته، فلا مانع من إتيان غير الشريكة فيه، كما إذا أتى بقضاء الصبح أو غيره من الفوائت في أول الزوال، أو في آخر الوقت.
______________________________
كانت غالبة منعت عن مشاهدة البياض المنتشر في الأفق فكذلك الحال في القمر فلاحظ.
________________________________________
خويى، سيد ابو القاسم موسوى، التنقيح في شرح العروة الوثقى، 6 جلد، تحت اشراف جناب آقاى لطفى، قم - ايران، اول، 1418 ه ق
فجر صادق-خیط ابیض و اسود-نهر سورا-قبطیة-فجر کاذب-ذنب سرحان