بسم الله الرحمن الرحیم
کلام مفتاح الکرامة در تصحیح بیع هازل لولا الاجماع
فهرست علوم
فهرست فقه
علم الحقوق
كتاب الضمان
ساختار درختی عقود-ایقاعات-تحلیل و ترکیب
فهرست جلسات مباحثه فقه الضمانات
فهرست جلسات فقه هوش مصنوعي
المکره-تعقب الرضا-الاجازة
القصد-الاختیار-العبارة-البلوغ-العقل-الرشد
القصد فی المجنون و النائم و الهازل و الصبی-اللفظ-المدلول
کلمات اعلام در دفع تناقض از بیان مکاسب در قصد مکره
مبنای صاحب عروة در حاشیه مکاسب-تعبدیت در مکره و فضولی-خلاف قاعدة
جواهر-آیا اکراه به حق، نیاز به اجرای عقد توسط مکره دارد؟
مبنای محقق اصفهانی در اکراه در حاشیه مکاسب-بطلان در مکره با توجه و علم-طیب طبعی و عقلی
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)؛ ج12، ص: 557
و قد بقي الكلام في بيان الوجه في صحّة عقد المكره الّذي تعقّبه الرضا على القول به و الفرق بينه و بين الهازل إن تمّ، و أمّا الفرق بينه و بين فاقد العقل أو مسلوب الاعتبار بعبارته كالصبي فواضح كما تسمعه «3».
فنقول: احتجّ في «جامع المقاصد» على بطلان عقد المكرَه الراضي به بعده بعدم القصد أصلًا و رأساً مع عدم الرضا، لأنّ الظاهر من كون العقود بالقصود اعتبار القصد المقارن لها دون المتأخّر «4» و زاد عليه في «مجمع البرهان» أنّه لا فرق بينه و بين غيره كالطفل و نحوه و أنّ فرقهم بعيد جدّاً، مضافاً إلى الأصل و الاستصحاب و عدم الأكل بالباطل «5».
و نحن نقول: إنّ مقتضى الاصول عدم الصحّة كما قالا، أعني أصل عدم النقل و استصحاب عدم الصحّة، و أنّ الأصل عدم تأثير إجازته بعد زوال المانع، و الأصل بمعنى الراجح مقارنة القصد للعقد، و كذا قياسه على الفضولي لا يجدي، لمخالفته أيضاً للُاصول، و النصّ و الفتوى الدالّان على جوازه مختصّتان بغير محلّ الفرض، فلم يشملا ما نحن فيه (فلم يكونا شاملين لما نحن فيه خ ل) و كذا الفرق بينه و بين الصبي و نحوه ممّا هو مسلوب العبارة، لاشتراك العقدين في المقتضي و المانع
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)؛ ج12، ص: 558
و إن اختلف وجه الأخير لاشتراكهما في عدم اعتبار العقد بنفسه، و أمّا المقتضي و هو عموم لزوم الوفاء بالعقود فوجه الاشتراك فيه أنّ هذا العموم إن شمل العقد الغير المعتبر شمل عقد الصبي أيضاً و إن خصّ بالمعتبر منه في نظر الشارع لم يشمل عقد المكره، على أنّ هذا الفرق إن تمّ جرى في الهازل و العابث من غير ريب مع اتفاقهم على المنع فيهما كما قيل «1». هذا أقصى ما يمكن الاحتجاج به للمنع.
و الجواب: إنّا لا نسلّم عدم القصد، لأنّ القصد قصدان كما صرّحوا «2» به في عدّة مواضع: قصد اللفظ و قصد مدلوله، و الأوّل مقصود قطعاً و المدلول تابع، و الهازل غير قاصد المدلول لمكان الهزل، فاتضح الفرق، و لم يبق إلّا الرضا، و يأتي الكلام «3» فيه.
و الاصول بحذافيرها منقطعة بعموم الأمر بالوفاء بالعقود بالتقريب الّذي تقدّم ذكره عند شرح قول المصنّف «و لا الإيجاب و لا الاستيجاب «4»» و هو أنّ اللام في العقود إشارة إلى الجنس المتداول في ذلك الزمان المضبوط في الفقه كالبيع و الإجارة لا خصوص أفراد كلّ عقد عقد مع تداوله و كيفيته المخصوصة، لأنّ ذلك يستلزم الإجمال في العموم، مع قيام الإجماع و استمرار الطريقة على الاستدلال به، كما أنّ إبقاءه على حالة يستلزم أن يكون الباقي في جنب الخارج كالعدم، فالجمع بين الأمرين يقتضي المصير إلى ما قلناه، فيدخل هذا العقد في جنس تلك العقود و يكون فرداً من أفرادها و إن جهل اشتراكه معها في الخصوصيات و ذلك لا يمنع من دخوله في العموم فيجب الوفاء به حتّى مع الإكراه، لكنّه لمّا انعقد الإجماع على مانعيته لم يحكم به معه، فإذا زال وجب الحكم به للعموم.
بل قد استظهرنا في باب الوقف صحّة وقف المكرَه «1» إذا تعقّبه الرضا حتّى على القول باشتراط القربة، إذ لا مانع إلّا ما قد يتخيّل من أنّ قصدها فيما بعد غير مؤثّر، و استظهرنا تأثيره كرضاه، و قد انعقد الإجماع على أنّ ما أمر بالوفاء به إنّما هو العبارات الصادرة عمّن يكون لها أهلًا دون العبارات المسلوبة الاعتبار بالكلّية كعبارات الصبي، فكان المانع عن عدم دخول عقده فيه لازماً لذاته غير منفكّ عنه، فلا يتصوّر فيه زوال المانع أبداً، و لا كذلك المكرَه فإنّ المانع عن دخول عقده فيه أمر خارج عن ذات العقد ممكن الزوال، فإذا زال دخل في العموم.
و لو لا ما قدّمناه و ما يأتي في كلام الشهيد لقلنا: إنّ الهازل و العابث و الناسي كذلك، فإن كان هناك إجماع على عدم اعتبار رضاهم بعد زوال ذلك فذاك، و إلّا فالحكم فيهم كالمكرَه من دون تفاوت. و أنت قد عرفت «2» أنّ المصرّح بذلك إنّما هو المصنّف لا غير في ثلاثة من كتبه في الهازل، و أمّا الناسي فلم يذكره إلّا في «التذكرة «3»» على أنّ التصريح بذلك في التذكرة ليس بتلك المكانة من الصراحة، و ما يعطيه كلام الباقين فيهم من عدم اعتبار الرضا فليس أيضاً بمكانة من الاقتضاء، فليمعن النظر في عباراتهم و اعتباراتهم، و قد لحظناها جمع و لم يبق في القوس منزع.
و في كلام الشهيد في «حواشيه «4»» ما عساه يلوح منه ما له نفع في المقام. قال: و اعلم أنّ هنا سؤالًا هو أنّ المكره إن قصد لم يفتقر إلى الرضا و إن لم يقصد لم يكف الرضا، إذ هو كالغافل. و الجواب: أنّ المعتبر قصد اللفظ لا معناه و الغافل لم يقصد أصلًا فافتقرا، انتهى. و أنت خبير بأنّ الهازل و الناسي قاصدان إلى اللفظ دون معناه فليسا كالغافل و النائم و السكران الغير المميّز قطعاً، و لا سيّما الهازل فإنّ الأمر فيه كاد يكون أوضح من المكرَه، فليتأمّل إلّا أن يقال: إنّ الهازل قصد بلفظه التهكّم و الهزل فقد أراد بلفظه غير ما وضع له و لا كذلك المكرَه، و إرادة رفع الضرب عنه لم تكن من اللفظ و إنّما هي من صدوره، فليتأمّل جيّداً.
و لم يبق إلّا عدم مقارنة القصد للعقد، و أصل عدم الاشتراط ينفيه عدم الدليل عليه، و ينبّه عليه عقد الفضولي، و استصحاب عدم الصحّة يدفعه العموم المقتضي للصحّة بالتقريب الّذي مرَّ.
*************************
مفتاح الکرامة-تردد شهید ثانی قده در بیع هازل:
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)؛ ج12، ص: 556
و في «المسالك» قد حكموا بفساد عقد الهازل و لم يذكروا لزومه لو لحقه الرضا، فكان اللازم إمّا إلحاقه بالمكره أو إبداء الفرق بكونه غير قاصد للّفظ، و فيه تأمّل «8». و الظاهر منه تردّده في «المسالك و الروضة «9»».
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام؛ ج3، ص: 157
لكن يبقى في هذا كله اشكال من وجه آخر، و هو أنّ الهازل قد حكموا بفساد عقده، و لم يذكروا لزومه لو لحقه الرضا به. و ظاهر حاله أنّه قاصد إلى اللفظ دون مدلوله، لأنّه بالغ عاقل، فاللازم حينئذ إمّا إلحاقه بالمكره في لزوم عقده مع لحوق الرضا، أو إبداء الفرق بكونه غير قاصد للّفظ. و فيه تأمّل.
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)؛ ج3، ص: 226
و يشترط في المتعاقدين الكمال برفع الحجر الجامع للبلوغ و العقل و الرشد، و الاختيار إلا أن يرضى المكره بعد زوال إكراهه، لأنه بالغ رشيد قاصد إلى اللفظ دون مدلوله «3»، و إنما منه عدم الرضا، فإذا زال المانع أثر العقد كعقد الفضولي حيث انتفى القصد إليه من مالكه مع تحقق القصد إلى اللفظ في الجملة، فلما لحقته إجازة المالك أثرت، و لا «4» تعتبر مقارنته للعقد للأصل، بخلاف العقد المسلوب بالأصل كعبارة الصبي، فلا تجبره «1» إجازة الولي، و لا رضاه بعد بلوغه «2» و القصد، فلو أوقعه الغافل، أو النائم، أو الهازل لغا و إن لحقته الإجازة، لعدم القصد إلى اللفظ أصلا، بخلاف المكره. و ربما أشكل الفرق في الهازل من ظهور قصده إلى اللفظ من حيث كونه عاقلا مختارا، و إنما تخلف قصد مدلوله. و ألحق المصنف بذلك المكره على وجه يرتفع قصده أصلا، فلا يؤثر فيه الرضا المتعقب كالغافل و السكران، و هو حسن مع تحقق الإكراه بهذا المعنى، فإن الظاهر من معناه «5» حمل المكره للمكره على الفعل خوفا على نفسه، أو ما في حكمها «6» مع حضور عقله و تمييزه.
*********************
جواهر-اشاره به تصحیح مفتاح الکرامة بیع هازل لو لا الاجماع:
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج22، ص: 267
و أغرب من ذلك التزام الصحة أيضا في الهاذل و نحوه ممن كان قاصد اللفظ دون المدلول إن لم يقم عليه إجماع، كما هو ظاهر بعضهم، لعدم الفرق بينه و بين المكره، و دعواه بأنه غير قاصد للفظ بخلاف المكره فإنه قاصد للفظ دون مدلوله كما ترى واضحة الفساد، فهو حينئذ كالمكره المتدرج في عمومات العقود، و الإكراه إنما كان مانعا شرعيا من تأثيرها أثرها فإذا زال عمل المقتضي مقتضاه، بل لو قلنا بأن الرضا شرط فأقصى ما يستفاد مما دل على اعتبار شرطية وجوده، أما سبقه أو مقارنته فلا دليل عليه فينفى بأصالة عدم الشرطية كغيره من الشرائط الشرعية التي يشك في اشتراطها التي ترجع في الحقيقة إلى الشك في إطلاق وجوب الوفاء و عدمه، و لا ريب أن مقتضى الإطلاق الأول، و هو معنى أصالة الإطلاق في الواجب، و ان الوجوب المشروط محتاج إلى الدليل بعد فرض إطلاق الأمر،
إذ لا يخفى عليك ما في جميع ذلك، بعد ما عرفت من فقد القصد في المكره و الهاذل الذي يمكن دعوى انتفاء اسم العقد بانتفائه حينئذ إذ ليس هو أسماء للفظ على كل حال.
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)؛ ج12، ص: 559
و لو لا ما قدّمناه و ما يأتي في كلام الشهيد لقلنا: إنّ الهازل و العابث و الناسي كذلك، فإن كان هناك إجماع على عدم اعتبار رضاهم بعد زوال ذلك فذاك، و إلّا فالحكم فيهم كالمكرَه من دون تفاوت.
و أنت قد عرفت «2» أنّ المصرّح بذلك إنّما هو المصنّف لا غير في ثلاثة من كتبه في الهازل، و أمّا الناسي فلم يذكره إلّا في «التذكرة «3»» على أنّ التصريح بذلك في التذكرة ليس بتلك المكانة من الصراحة، و ما يعطيه كلام الباقين فيهم من عدم اعتبار الرضا فليس أيضاً بمكانة من الاقتضاء، فليمعن النظر في عباراتهم و اعتباراتهم، و قد لحظناها جمع و لم يبق في القوس منزع.
**********************
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)؛ ج12، ص: 551
و اشتراط العقل يدلّ عليه بعد العقل إجماع «الغنية «1»» قال: لا ينعقد بيع مَن ليس بكامل العقل و لا شراؤه و إن أجازه الولي بالإجماع و يحتجّ المخالف بما رووه من رفع القلم عن ثلاثة .. الحديث «2» انتهى فليتأمّل. و في «مجمع البرهان» نقل حكايته «3». و في «الرياض» لا يصحّ بيع المجنون و لو أدوارياً إذا كان حال جنونه و لا السكران و لا الصبي و لا السفيه و لا المكره بغير حقّ و لا الغافل و لا النائم و لا الهازل بلا خلاف أجده إلّا في الصبي خاصّة «4» انتهى.
و قد صرّح باشتراطه المحقّق «5» و المصنّف «6» و الشهيدان «7» و المحقّق الثاني «8» في كتبهم و غيرهم «9» و مَن تركه فلبداهته، قالوا «10»: و لو كان له حال إفاقة فباع و اشترى فيها صحّ، و إلّا فلا.
______________________________
(1) غنية النزوع: في البيع ص 210.
(2) مسند أحمد: ج 6 ص 100.
(3) مجمع الفائدة و البرهان: في المتعاقدين ج 8 ص 155.
(4) رياض المسائل: في المتعاقدين ج 8 ص 114.
(5) شرائع الإسلام: في عقد البيع و شروطه ج 2 ص 14.
(6) نهاية الإحكام: في العاقد ج 2 ص 455.
(7) الدروس الشرعية: في البيع ج 3 ص 192، و مسالك الأفهام: في شروط المتعاقدين ج 3 ص 154 و 155.
(8) جامع المقاصد: في المتعاقدين ج 4 ص 61.
(9) كالحدائق الناضرة: في المتعاقدين ج 18 ص 367.
(10) منهم العلّامة في نهاية الإحكام: في العاقد ج 2 ص 455، و التحرير: في عقد البيع ج 2 ص 276، و التذكرة: في المتعاقدين ج 1 ص 12.
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)، ج12، ص: 552
و قال في «التذكرة»: و لو ادّعى الجنون حال العقد قدّم قوله، و كذا الصبي لو ادّعى إيقاعه حال الصبا كما سيأتي بيان ذلك كلّه مفصّلًا في آخر باب البيع. و لو لم يعرف له حال جنون قدّم قول مدّعي الصحّة «1». و فيها أيضاً «2» و في «نهاية الإحكام «3»» لا عبرة بعبارة المجنون في العقد إيجاباً و لا قبولًا لنفسه و لغيره، سواء أذن له الولي أم لا، و كذا المغمى عليه و السكران و النائم، سواء رضي كلّ منهم بما فعله بعد زوال عذره أو لا، لارتفاع العقل الّذي هو مناط صحّة التصرّفات. و نحوه ما في «الشرائع «4» و التحرير «5» و الإرشاد «6» و الدروس «7» و تعليق الإرشاد «8» و الروضة «9» و المسالك «10» و الميسية و مجمع البرهان «11» و الكفاية «12» و المفاتيح «13» و حواشي الكتاب «14» و اللمعة «15» و جامع المقاصد «16»» و ذلك كلّه ممّا لا ريب فيه عندهم. قال في «الكفاية»: قالوا: لو رضي كلّ منهم بما فعل بعد زوال عذره لم يصحّ عدا المكره «17»، و كلامه هذا يحمل الصبي أيضاً كما يشمله صريحاً كلام جميع مَن نقلنا عنه «18» ما عدا مجمع البرهان. و في «الحدائق» أنّ ظاهرهم الاتفاق على عدم صحّة عقد ما عدا المكره إذا رضوا به بعد زوال العذر «1» انتهى. و ستسمع كلامهم في الهازل و الغافل.
______________________________
(1) تذكرة الفقهاء: في المتعاقدين ج 10 ص 13.
(2) تذكرة الفقهاء: في المتعاقدين ج 10 ص 13.
(3) نهاية الإحكام: في العاقد ج 2 ص 455.
(4) شرائع الإسلام: في عقد البيع و شروطه ج 2 ص 14.
(5) تحرير الأحكام: في المتعاقدين ج 2 ص 276.
(6) إرشاد الأذهان: في أركان التجارة ج 1 ص 360.
(7) الدروس الشرعية: في البيع ج 3 ص 192.
(8) حاشية الإرشاد: في البيع ص 116 س 22 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).
(9) الروضة البهية: في المتعاقدين ج 3 ص 226 227.
(10) مسالك الأفهام: في شروط المتعاقدين ج 3 ص 155.
(11) مجمع الفائدة و البرهان: في المتعاقدين ج 8 ص 151.
(12) كفاية الأحكام: في عقد البيع و شروطه ص 89 س 2.
(13) مفاتيح الشرائع: في اشتراط الكمال في المتبايعين ج 3 ص 46.
(14) لم نعثر عليه.
(15) اللمعة الدمشقية: في البيع ص 110.
(16) جامع المقاصد: في المتعاقدين ج 4 ص 61.
(17) كفاية الأحكام: في عقد البيع و شروطه ص 89 س 3.
(18) كشرائع الإسلام: في عقد البيع و شروطه ج 2 ص 14، و تحرير الأحكام: في المتعاقدين ج 2 ص 276، و إرشاد الأذهان: في أركان التجارة ج 1 ص 360، و الدروس الشرعية: في البيع ج 3 ص 192، و جامع المقاصد: في المتعاقدين ج 4 ص 61، و الروضة البهية: في المتعاقدين ج 3 ص 226 و 227، و مسالك الأفهام: في شروط المتعاقدين ج 3 ص 155، و كفاية الأحكام: في عقد البيع و شروطه ص 89 س 2، و مفاتيح الشرائع: في اشتراط الكمال في المتبايعين ج 3 ص 46، و اللمعة الدمشقية: في البيع ص 110 و جامع المقاصد: في المتعاقدين ج 4 ص 61، و حاشية الإرشاد: في البيع ص 116 س 21 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)؛ ج12، ص: 553
و اشتراط الاختيار و عدم صحّة بيع المكره قد نفى عنه الخلاف في «الغنية «2» و الرياض «3»»، و استظهر ذلك أعني عدم الخلاف في «مجمع البرهان «4»» و ادّعى عليه الإجماع في «التذكرة «5» و الحدائق «6»» و ذلك في غير المكره بحقّ، و أمّا فيه ففي «الغنية» أنّ صحّة بيعه معه ممّا لا خلاف فيه «7» و على ذلك نصّ جماعة «8» كثيرون.
و في «التذكرة «9» و نهاية الإحكام «10»» أنّ في معنى الإكراه بيع التلجئة، و قد ينطبق
______________________________
(1) الحدائق الناضرة: في المتعاقدين ج 18 ص 373.
(2) غنية النزوع: في البيع ص 214.
(3) رياض المسائل: في المتعاقدين ج 8 ص 114.
(4) مجمع الفائدة و البرهان: في المتعاقدين ج 8 ص 155.
(5) لم نعثر في التذكرة في هذا الفرع على ذكر الإجماع، و إنّما الّذي يظهر منه فيه هو الإجماع في مسألة بيع التلجئة، قال في التذكرة: الاختيار شرط في المتعاقدين، فلا يصحّ بيع المكره و لا شراؤه لقوله تعالى: «إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ» و في معنى الإكراه بيع التلجئة إلى أن قال: ذهب إليه علماؤنا أجمع، انتهى. فعبارته كما ترى على العكس ممّا ذكره الشارح فإنّ الإجماع المدّعى في بيع التلجئة هو الّذي يشمل بيع المكره، فراجع و تأمّل التذكرة: في المتعاقدين ج 10 ص 13.
(6) الحدائق الناضرة: في المتعاقدين ج 18 ص 374.
(7) غنية النزوع: في البيع ص 214.
(8) منهم الشهيد في الدروس الشرعية: في البيع ج 3 ص 192، و العلّامة في نهاية الإحكام: في: العاقد ج 2 ص 455، و البحراني في الحدائق الناضرة: في المتعاقدين ج 18 ص 373.
(9) تذكرة الفقهاء: في المتعاقدين ج 10 ص 13.
(10) نهاية الإحكام: في العاقد ج 2 ص 456.
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)، ج12، ص: 554
..........
______________________________
عليه إجماع «التذكرة» و فيها أيضاً: الإجماع على اشتراط القصد «1». و قد نصّ عليه الأكثر «2» و ظاهرهم عدم الخلاف فيه.
و في «التذكرة» لو باع الهازل لم ينعقد عندنا، لأنّه غير قاصد «3». و قد سمعت ما في «الرياض» و فاقد القصد ما كان كالهازل و الغافل و النائم كما في «نهاية الإحكام «4»».
و المشهور أنّ المكره لو باع ثمّ رضي بعد زوال عذره انعقد بيعه. و في «الرياض «5» و الحدائق «6»» أنّ ظاهرهم الاتفاق على ذلك. و هو ظاهر «الكفاية» حيث قال: قالوا «7» فتأمّل. و قد يلوح ذلك من «جامع المقاصد» حيث قال: إن كانت المسألة إجماعية فلا بحث، و إلّا فللنظر فيه مجال «8». و قد نصّ على ذلك في «الشرائع «9» و التذكرة «10» و التحرير «11» و الإرشاد «12» و شرحه» لفخر الإسلام «13» و «نهاية الإحكام «14» و حواشي الشهيد «15» و الدروس «16» و اللمعة «17»
______________________________
(1) تذكرة الفقهاء: في المتعاقدين ج 10 ص 13.
(2) منهم الشهيد في الدروس الشرعية: في البيع ج 3 ص 192، و العلّامة في نهاية الإحكام: في العاقد ج 2 ص 455، و الطباطبائي في رياض المسائل: في المتعاقدين ج 8 ص 114.
(3) تذكرة الفقهاء: في المتعاقدين ج 10 ص 17.
(4) نهاية الإحكام: في العاقد ج 2 ص 455 456.
(5) رياض المسائل: في المتعاقدين ج 8 ص 116.
(6) الحدائق الناضرة: في المتعاقدين ج 18 ص 373.
(7) كفاية الأحكام: في عقد البيع و شروطه ص 89 س 3.
(8) جامع المقاصد: في المتعاقدين ج 4 ص 62.
(9) شرائع الإسلام: في عقد البيع و شروطه ج 2 ص 14.
(10) تذكرة الفقهاء: في المتعاقدين ج 10 ص 13 14.
(11) تحرير الأحكام: في المتعاقدين ج 2 ص 276.
(12) إرشاد الأذهان: في أركان التجارة ج 1 ص 360.
(13) شرح الإرشاد للنيلي: في البيع ص 45 س 30 (من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474).
(14) نهاية الإحكام: في العاقد ج 2 ص 456.
(15) الحواشي النجّارية: في المتعاقدين ص 57 السطر الأخير.
(16) الدروس الشرعية: في البيع ج 3 ص 192.
(17) اللمعة الدمشقية: في البيع ص 110.
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)، ج12، ص: 555
..........
______________________________
و الروضة «1» و المسالك «2» و المفاتيح «3»». و ظاهر المحقّق الثاني في «تعليق الإرشاد «4» و جامع المقاصد» و قد سمعت كلامه في الأخير التوقّف أو الميل إلى عدم الصحّة، كما هو خيرة «مجمع البرهان «5»». و في «الكفاية» أنّ فيه إشكالًا «6». و في طلاق «الخلاف» التصريح بعدم صحّة عقده و الإجماع عليه، قال: طلاق المكره و عتقه و سائر العقود الّتي يكره عليها لا تقع إجماعاً منّا، و به قال الشافعي، و قال أبو حنيفة و أصحابه: طلاق المكره و عتاقه واقع، و كذلك كلّ عقد يلحقه فسخ، فأمّا ما لا يلحقه فسخ مثل البيع و الصلح و الإجارة فإنّه إذا اكره ينعقد عقداً موقوفاً فإن أجازها و إلّا بطلت «7» انتهى. فليتأمّل في كلامه، بل قد يقال: إنّ الإجماع مقدوح بمصير الأكثر إلى خلافه «8» في البيع كما عرفت، و في النكاح بل في الطلاق كما هو رأي بعض «9».
______________________________
(1) الروضة البهية: في المتعاقدين ج 3 ص 226.
(2) مسالك الأفهام: في شروط المتعاقدين ج 3 ص 155 156.
(3) مفاتيح الشرائع: في اشتراط التراضي بين المتبايعين و الصيغة بينهما ج 3 ص 47.
(4) حاشية الإرشاد: في البيع ص 116 س 23 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).
(5) مجمع الفائدة و البرهان: في المتعاقدين ج 8 ص 156.
(6) كفاية الأحكام: في عقد البيع و شروطه ص 89 س 3.
(7) الخلاف: في الطلاق ج 4 ص 478 مسألة 44.
(8) لم نعثر على هذا القائل بالصراحة و إنّما عثرنا على جماعة يلوح ذلك من كلامهم، منهم الأردبيلي في المجمع حيث قال: و بالجملة لا إجماع فيه و لا نصّ إلى أن قال: الّا أنّ المشهور الصحّة، انتهى. مجمع الفائدة و البرهان: ج 8 ص 156. و نحوه كلام الحدائق حيث قال: أجاب القائلون بالصحّة عن الإجماع (الاجماع المدّعى على المنع في الخلاف) بمنعه مع وجود المخالف و هو (الشيخ) من جملة المخالفين في نهايته، انتهى الحدائق ج 18 ص 379.
(9) لم نعثر على القائل بجريان القول بصحّة عقد المكره في النكاح أو الطلاق بالصراحة إلّا ما ذكره الشهيد الثاني في نكاح الروضة فيما إذا وقع العقد فضوليّاً بقوله: و لا قائل باختصاص الحكم بهما (البيع و النكاح) فاذا ثبت فيهما ثبت في سائر العقود، انتهى. الروضة: ج 2 ص 65 (الطبعة الرحلية). فيمكن جريان حكم الفضولي في الإكراه لأنّ مناطهما و هو عدم القصد واحد فمن قال في كلّ منهما بحكم قال به في الآخر، فتأمّل.
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)، ج12، ص: 556
..........
______________________________
و ظاهرهم الاتفاق كما في «الحدائق» على عدم صحّة عقد ما عدا المكره لو رضوا به بعد زوال العذر «1». و قد نصّ على ذلك في الغافل و الهازل و النائم في «نهاية الإحكام «2» و التذكرة «3» و الكتاب» و زاد في «التذكرة» الناسي. و قد يفهم ذلك من بقيّة العبارات كما فهمه صاحب «الروضة «4»» و غيره «5» من عبارة اللمعة و غيرها. و في «الرياض» قد اتفقوا على المنع في الهازل و العابث «6».
و وجه فهمه من بقية العبارات أنّهم يشترطون القصد و غيره ثمّ إنّهم يقتصرون على استثناء المكرَه فحسب، و قضية ذلك أنّ غيره ليس كذلك، و من المعلوم أنّ الهازل و العابث غيره، فتأمّل جيّداً. و قد سمعت ما في «الحدائق» كما سمعت أيضاً مَن نصّ على ذلك في فاقد العقل «7».
و في «المسالك» قد حكموا بفساد عقد الهازل و لم يذكروا لزومه لو لحقه الرضا، فكان اللازم إمّا إلحاقه بالمكره أو إبداء الفرق بكونه غير قاصد للّفظ، و فيه تأمّل «8». و الظاهر منه تردّده في «المسالك و الروضة «9»».
و قضية كلام «الروضة» أنّ الشهيد قد نصّ على أنّ فاقد القصد كالغافل لا يعتدّ بإجازته اللاحقة، و لم أجد له نصّاً على ذلك أي الغافل لا في الدروس و لا غاية المراد و لا اللمعة و لا حواشيه على الكتاب. و ما يعطي ذلك من عبارة «الروضة» هي قوله: و ألحق المصنّف بذلك يعني الغافل و الهازل و النائم بقرينة ما قبله و ما
______________________________
(1) الحدائق الناضرة: في المتعاقدين ج 18 ص 373.
(2) نهاية الإحكام: في العاقد ج 2 ص 455 456.
(3) تذكرة الفقهاء: في المتعاقدين ج 10 ص 13.
(4) الروضة البهية: في المتعاقدين ج 3 ص 227.
(5) رياض المسائل: في المتعاقدين ج 8 ص 114 و 117.
(6) رياض المسائل: في المتعاقدين ج 8 ص 114 و 117.
(7) تقدّم في ج 4 ص 552 553.
(8) مسالك الأفهام: في شروط المتعاقدين ج 3 ص 157.
(9) الروضة البهية: في المتعاقدين ج 3 ص 227.
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)، ج12، ص: 557
..........
______________________________
بعده المكرَه على وجهٍ يرتفع قصده أصلًا، فلا يؤثّر فيه الرضا المتعقّب كالغافل و السكران، و هو حسَن مع تحقّق الإكراه بهذا المعنى، فإنّ الظاهر من معناه حمل المكرَه للمكرِه على الفعل خوفاً على نفسه أو ما في حكمها مع حضور عقله و تمييزه «1» انتهى. و محلّ الشاهد قد عرفته، و هذا قد نقله عن الدروس كما هو موجود فيها المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» و قال ما حاصله: ليس لهذا محصّل، لأنّ الإكراه الّذي يرتفع به القصد لا يتحقّق في اللسان فإنّه غير مقدور للمكره «2» انتهى.
و قد بقي الكلام في بيان الوجه في صحّة عقد المكره الّذي تعقّبه الرضا على القول به و الفرق بينه و بين الهازل إن تمّ، و أمّا الفرق بينه و بين فاقد العقل أو مسلوب الاعتبار بعبارته كالصبي فواضح كما تسمعه «3».
فنقول: احتجّ في «جامع المقاصد» على بطلان عقد المكرَه الراضي به بعده بعدم القصد أصلًا و رأساً مع عدم الرضا، لأنّ الظاهر من كون العقود بالقصود اعتبار القصد المقارن لها دون المتأخّر «4» و زاد عليه في «مجمع البرهان» أنّه لا فرق بينه و بين غيره كالطفل و نحوه و أنّ فرقهم بعيد جدّاً، مضافاً إلى الأصل و الاستصحاب و عدم الأكل بالباطل «5».
و نحن نقول: إنّ مقتضى الاصول عدم الصحّة كما قالا، أعني أصل عدم النقل و استصحاب عدم الصحّة، و أنّ الأصل عدم تأثير إجازته بعد زوال المانع، و الأصل بمعنى الراجح مقارنة القصد للعقد، و كذا قياسه على الفضولي لا يجدي، لمخالفته أيضاً للُاصول، و النصّ و الفتوى الدالّان على جوازه مختصّتان بغير محلّ الفرض، فلم يشملا ما نحن فيه (فلم يكونا شاملين لما نحن فيه خ ل) و كذا الفرق بينه و بين الصبي و نحوه ممّا هو مسلوب العبارة، لاشتراك العقدين في المقتضي و المانع
______________________________
(1) الروضة البهية: في المتعاقدين ج 3 ص 227.
(2) جامع المقاصد: في المتعاقدين ج 4 ص 61 62.
(3) سيأتي قريباً.
(4) جامع المقاصد: في المتعاقدين ج 4 ص 61 62.
(5) مجمع الفائدة و البرهان: في المتعاقدين ج 8 ص 156.
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)، ج12، ص: 558
..........
______________________________
و إن اختلف وجه الأخير لاشتراكهما في عدم اعتبار العقد بنفسه، و أمّا المقتضي و هو عموم لزوم الوفاء بالعقود فوجه الاشتراك فيه أنّ هذا العموم إن شمل العقد الغير المعتبر شمل عقد الصبي أيضاً و إن خصّ بالمعتبر منه في نظر الشارع لم يشمل عقد المكره، على أنّ هذا الفرق إن تمّ جرى في الهازل و العابث من غير ريب مع اتفاقهم على المنع فيهما كما قيل «1». هذا أقصى ما يمكن الاحتجاج به للمنع.
و الجواب: إنّا لا نسلّم عدم القصد، لأنّ القصد قصدان كما صرّحوا «2» به في عدّة مواضع: قصد اللفظ و قصد مدلوله، و الأوّل مقصود قطعاً و المدلول تابع، و الهازل غير قاصد المدلول لمكان الهزل، فاتضح الفرق، و لم يبق إلّا الرضا، و يأتي الكلام «3» فيه.
و الاصول بحذافيرها منقطعة بعموم الأمر بالوفاء بالعقود بالتقريب الّذي تقدّم ذكره عند شرح قول المصنّف «و لا الإيجاب و لا الاستيجاب «4»» و هو أنّ اللام في العقود إشارة إلى الجنس المتداول في ذلك الزمان المضبوط في الفقه كالبيع و الإجارة لا خصوص أفراد كلّ عقد عقد مع تداوله و كيفيته المخصوصة، لأنّ ذلك يستلزم الإجمال في العموم، مع قيام الإجماع و استمرار الطريقة على الاستدلال به، كما أنّ إبقاءه على حالة يستلزم أن يكون الباقي في جنب الخارج كالعدم، فالجمع بين الأمرين يقتضي المصير إلى ما قلناه، فيدخل هذا العقد في جنس تلك العقود و يكون فرداً من أفرادها و إن جهل اشتراكه معها في الخصوصيات و ذلك لا يمنع من دخوله في العموم فيجب الوفاء به حتّى مع الإكراه، لكنّه لمّا انعقد
______________________________
(1) القائل هو الطباطبائي في رياض المسائل: في المتعاقدين ج 8 ص 117.
(2) منهم الشهيد الأوّل في الدروس: في البيع ج 3 ص 192، و الشهيد الثاني في مسالك الأفهام: في شروط المتعاقدين ج 3 ص 156، و الطباطبائي في الرياض: شروط المتعاقدين ج 8 ص 116.
(3) سيأتي في الصفحة الآتية.
(4) تقدّم في ج 4 ص 162 س 3.
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)، ج12، ص: 559
..........
______________________________
الإجماع على مانعيته لم يحكم به معه، فإذا زال وجب الحكم به للعموم.
بل قد استظهرنا في باب الوقف صحّة وقف المكرَه «1» إذا تعقّبه الرضا حتّى على القول باشتراط القربة، إذ لا مانع إلّا ما قد يتخيّل من أنّ قصدها فيما بعد غير مؤثّر، و استظهرنا تأثيره كرضاه، و قد انعقد الإجماع على أنّ ما أمر بالوفاء به إنّما هو العبارات الصادرة عمّن يكون لها أهلًا دون العبارات المسلوبة الاعتبار بالكلّية كعبارات الصبي، فكان المانع عن عدم دخول عقده فيه لازماً لذاته غير منفكّ عنه، فلا يتصوّر فيه زوال المانع أبداً، و لا كذلك المكرَه فإنّ المانع عن دخول عقده فيه أمر خارج عن ذات العقد ممكن الزوال، فإذا زال دخل في العموم.
و لو لا ما قدّمناه و ما يأتي في كلام الشهيد لقلنا: إنّ الهازل و العابث و الناسي كذلك، فإن كان هناك إجماع على عدم اعتبار رضاهم بعد زوال ذلك فذاك، و إلّا فالحكم فيهم كالمكرَه من دون تفاوت. و أنت قد عرفت «2» أنّ المصرّح بذلك إنّما هو المصنّف لا غير في ثلاثة من كتبه في الهازل، و أمّا الناسي فلم يذكره إلّا في «التذكرة «3»» على أنّ التصريح بذلك في التذكرة ليس بتلك المكانة من الصراحة، و ما يعطيه كلام الباقين فيهم من عدم اعتبار الرضا فليس أيضاً بمكانة من الاقتضاء، فليمعن النظر في عباراتهم و اعتباراتهم، و قد لحظناها جمع و لم يبق في القوس منزع.
و في كلام الشهيد في «حواشيه «4»» ما عساه يلوح منه ما له نفع في المقام. قال: و اعلم أنّ هنا سؤالًا هو أنّ المكره إن قصد لم يفتقر إلى الرضا و إن لم يقصد لم يكف الرضا، إذ هو كالغافل. و الجواب: أنّ المعتبر قصد اللفظ لا معناه و الغافل لم يقصد أصلًا فافتقرا، انتهى. و أنت خبير بأنّ الهازل و الناسي قاصدان إلى اللفظ دون
______________________________
(1) سيأتي في ج 9 ص 45 من مفتاح الكرامة س 29.
(2) تقدّم في 556 و تقدّم أيضاً نقل ذلك عن غير المصنّف، كالرياض و الروضة و المسالك و غيرها.
(3) تذكرة الفقهاء: في المتعاقدين ج 10 ص 13.
(4) لم نعثر عليه.
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)، ج12، ص: 560
و لا يشترط إسلامهما، نعم يشترط إسلام المشتري إذا اشترى مسلماً إلّا أباه و مَن ينعتق عليه، أو إذا اشترى مصحفاً.
______________________________
معناه فليسا كالغافل و النائم و السكران الغير المميّز قطعاً، و لا سيّما الهازل فإنّ الأمر فيه كاد يكون أوضح من المكرَه، فليتأمّل إلّا أن يقال: إنّ الهازل قصد بلفظه التهكّم و الهزل فقد أراد بلفظه غير ما وضع له و لا كذلك المكرَه، و إرادة رفع الضرب عنه لم تكن من اللفظ و إنّما هي من صدوره، فليتأمّل جيّداً.
و لم يبق إلّا عدم مقارنة القصد للعقد، و أصل عدم الاشتراط ينفيه عدم الدليل عليه، و ينبّه عليه عقد الفضولي، و استصحاب عدم الصحّة يدفعه العموم المقتضي للصحّة بالتقريب الّذي مرَّ.
و أمّا السفيه فالظاهر أنّه عندهم كالصبي مسلوب العبارة كما تنبئ عنه عباراتهم في كتاب الحِجر «1».
و بهذا ظهر أنّ القول المشهور خالٍ عن القصور و الاعتبار له موافق، فلا وجه لما في «الحدائق «2»» من الكلام الغير اللائق.
________________________________________
عاملى، سيد جواد بن محمد حسينى، مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلاّمة (ط - الحديثة)، 23 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1419 ه ق
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام؛ ج11، ص: 312
______________________________
قوله: «و يشترط فيه القصد. إلخ».
(1) لا فرق في الإكراه بين الرافع للقصد و غيره كما في نظائره، لأنّ المعتبر قصد الصيغة الخاصّة و إن بقي القصد إلى غيرها، و هو منتف في المكره عليها.
و أما السكران و الغضبان على وجه يرتفع قصده فأصل القصد منتف عنهما.
و يشترط أيضا انتفاء الحجر عليه في المال إن كان المنذور عبادة ماليّة. و لو كان بدنيّة صحّ نذر السفيه و المفلّس. و لو التزم المفلّس مالا في الذمّة من غير تخصيصه بما وقع عليه الحجر صحّ أيضا، و يؤدّيه بعد البراءة من حقوق الغرماء.
________________________________________
عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، 15 جلد، مؤسسة المعارف الإسلامية، قم - ايران، اول، 1413 ه ق
کلام مفتاح الکرامة در تصحیح بیع هازل لولا الاجماع