بسم الله الرحمن الرحیم

باب المعبود-عبد الاسم دون المعنی-عبد الاسم و المعنی-عبد المعنی بایقاع الاسماء علیه

فهرست علوم
سه برهان تنبیهی بر مبرهن البرهان
شواهد برهان مبدئیت مطلقة
التوحید الخالص-کمال الاخلاص
مباحث توحيد
متن کتاب التوحید للصدوق
معاني
الصفات-عینیت صفات با ذات-زیادة صفات-مبنای قاضی سعید-صفات اقرار




شرح أصول الكافي (صدرا)، ج‏3، ص: 72
و عن غير واحد عن أبي عبد الله عليه السلام قال من عبد الله بالتوهم فقد كفر و من عبد الاسم دون المعنى فقد كفر و من عبد الاسم و المعنى فقد أشرك و من عبد المعنى بايقاع الاسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسه فعقد عليه قلبه و نطق به لسانه في سر أمره «1» و علانيته فأولئك من شيعة «2» امير المؤمنين عليه السلام حقا و في حديث آخر: اولئك هم المؤمنون حقا».
الشرح‏
قوله عليه السلام: من عبد الله بالتوهم، المراد من التوهم أحد معنيين: اما الاعتقاد المرجوح او نفس المعنى الذي في الوهم و الذهن بان يعتقد المعبود و هو الامر المتصور المرتسم في الذهن، و لا شك ان هذا الاعتقاد كفر و كذا التوهم الضعيف الذي لم يبلغ حد الاذعان.
و قوله: من عبد الاسم، اي مفهوم اللقب و معنى المشتق دون المعنى، اي الهوية الالهية و الذات الاحدية فقد كفر، لانه عبد الشي‏ء الذي لا وجود له، اذا المفهوم الكلي لا يوجد نفسه الا في الوهم، و الله منزه عن ان يكون مفهوما كليا.
و قوله: و من عبد الاسم و المعنى، أي عبد مدلول اللفظ الكلي و عبد الذات الحقيقية جميعا فقد أشرك، اذ عبد اثنين و ضم مع المعبود الحقيقي غيره في العبادة.
و قوله: و من عبد المعنى، أي الحقيقة الالهية بايقاع الاسماء عليه بمعانيها و مدلولاتها الكلية، و هو المراد بقوله: بصفاته التي وصف بها نفسه، كما في قوله تعالى: «و هو السميع العليم*، «3» و هو العزيز الحكيم* «4»» و قوله «هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب و الشهادة هو الرحمن الرحيم، هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون، هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى» «5»، الى غير ذلك مما وصف الله به نفسه في كتابه أو في سنة رسله.
و لا شك انها معان مختلفة و مفهومات متكثرة لكنها مع اختلافها و كثرتها مما يصدق على ذات واحد احد ليس فيه شوب كثرة بوجه من الوجوه أصلا، لانه محض حقيقة الوجود
__________________________________________________
(1)- سرائره (الكافى).
(2)- فاولئك اصحاب (الكافي).
(3)- البقرة 137.
(4)- آل عمران 6.
(5)- الحشر 22- 24.


شرح أصول الكافي (صدرا)، ج‏3، ص: 73
الصرف الذي لا اتم منه، و هذه الصفات ليست مما يقتضي وجودها في شي‏ء كثرة- لا في الذات و لا في الجهات- كما وقعت الاشارة إليه، و سيظهر لك في تضاعيف أقوالنا في مستأنف الاحاديث الآتية تمام ظهور إن شاء الله الحكيم. فانتظره مترقبا مفتشا.


****************
شرح الكافي-الأصول و الروضة (للمولى صالح المازندراني)، ج‏3، ص: 127
(فقد كفر) لأن المعبود الحق هو المعنى و الاسم غيره فمن عبد الاسم فقد عبد غيره و من عبد غيره فهو كافر (و من عبد الاسم و المعنى) أي المجموع من حيث هو أو كل واحد منهما و الأخير أنسب بقوله (فقد أشرك) حيث جعل الاسم مشاركا للمعنى في استحقاق العبادة فقد اتخذ إلهين اثنين بل آلهة لتعدد الاسماء و تكثرها (و من عبد المعنى بإيقاع الأسماء عليه) أي من عبد المعنى وحده و ذكر اسما من أسمائه باعتبار أنه دال عليه على ما جرت عليه العادة من انتقال الذهن من اللفظ إلى المعنى لا باعتبار تعلق العبادة به (بصفاته) متعلق بعبد أو حال عن فاعله أو عن مفعوله أو حال عن الاسماء يعني من عبد المعنى حال كون ذلك العابد آخذا بصفاته أو حال كون المعنى مأخوذا بصفاته أو حال كون الأسماء متلبسة بصفاته (التي وصف بها نفسه) في القرآن و بينها لرسوله و علمها الرسول أوصياءه و علمه الأوصياء سائر الخلائق كما تعرف من أحاديثهم‏


****************
شرح التوحید(قاضی سعید)، ج 3، ص 213
الحديث الثاني عشر [في بيان شقوق عبادة الاسم و المعنى‌]
بإسناده عن علي بن رئاب عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من عبد اللّه بالتوهّم فقد كفر، و من عبد الاسم و لم يعبد المعنى فقد كفر، و من عبد الاسم و المعنى فقد أشرك، و من عبد المعنى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسه فعقد عليه قلبه و نطق به لسانه في سرّ أمره و علانيته، فأولئك أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام. و في حديث آخر: أولئك هم المؤمنون حقّا.
الشرح: هذا الخبر متكرّر الورود في كتب أصحابنا بطرق مختلفة: أمّا «عبادة اللّه بالتوهّم» فبأن يعبد ما تصوّره‌ [2] بعقله أو بإحدى حواسّه، و قد سبق في الخبر: «أنّ سائلا قال: أتوهّم شيئا فقال عليه السّلام: نعم غير معقول و لا محسوس» فالتوهّم على معنيين:
أحدهما، إدخال الشي‌ء بحقيقته‌ [3] أو مثاله أو حكايته‌ [4] في إحدى القوى، و هذا ممتنع على اللّه تعالى، و في خبر مولانا علي عليه السّلام: «التوحيد أن لا تتوهّمه و العدل أن لا تتّهمه» [5]؛


شرح التوحید(قاضی سعید)، ج 3، ص 214
و ثانيهما، معرفة الشي‌ء بمحض الإقرار و المقايسة بأنّ لهذا العالم مبدأ و صانعا، و هذا هو التوهّم الحق الذي أثبته الإمام عليه السّلام بقوله: «نعم».
و أمّا «عبادة الاسم» فقط فهي أنّ الاسم عبارة عن أمر يدلّ على ذات مع صفة سواء كان ذلك الأمر حقيقة خارجية أو خيالية أو عقلية؛ و أمّا اللفظ و الكتابة و نظيرهما فهي قوالب الأسماء و ليست‌ [1] بأسماء، و انّما يعظّم لكونها قوالب و حكايات للأسماء.
ثمّ انّ هذه الأسماء التي قلنا أنّها أسماء فهي عند أهل الحق أسماء الأسماء، لأنّها [2] أسماء حقيقة، و انّما هي أسماء عند الجمهور من الناس بل عند أكثر العلماء من الخواصّ، فالإمام عليه السّلام بنى الكلام على معتقدهم من أنّ المدرك من اللّه تعالى هو هذه الأسماء و الصفات، و لا شكّ أنّ المعبود يجب أن يتصوّر و إن كان بوجه، و الوجه المدرك منه عزّ شأنه هو تلك الأسماء، فهؤلاء يلزمهم‌ [3] أن يعبدوا الاسم لا محالة، لأنّهم إمّا أن يعبدوا ذلك المتصوّر فهي عبادة الاسم‌ [4] من غير شكّ و إمّا أن يعبدوا الذات التي سميت بهذا الاسم فهي أيضا عبادة الاسم، لأنّ المتصوّر للخلق من الاسم لا يليق باللّه سبحانه و تعالى عمّا يصفون؛ و كان هذا العابد قد عبد الاسم إذ لم يقع ذلك الاسم على هذا المسمّى و لذلك ذكر الشقّين‌ [5] بتعبير واحد، فقال:
«من عبد الاسم و لم يعبد المعنى» و أراد إن عبد ما توهّمه بخياله أو أدركه بعقله من تلك المفهومات فقد كفر، لأنّ من البيّن أنّ الذي يدخل في الأذهان من أيّ مفهوم كان لا يصحّ إيقاعه على اللّه سبحانه، لأنّ صفاته الذاتية لا يدخل في الأوهام كما أنّ ذاته سبحانه كذلك، فسواء وقع ذلك المفهوم في ذهنه على أمر أو لم يوقع فهو ممّن‌ [6]


شرح التوحید(قاضی سعید)، ج 3، ص 215
عبد الاسم و كذا من عبد الموجود الخارجي الذي قلنا أنّه يطلق عليه الاسم خصوصا الموجودات العظيمة و الحقائق الشريفة كالأنبياء [1] و الملائكة و الشمس و القمر و غير ذلك و هذا ظاهر؛ فطائفة [2] يجعلون معبودهم هو الوجود المطلق أي اللابشرط [3]، و عندهم أنّه موجود بذاته، و لا ريب أنّه اسم و لا حظّ له من الوجود فضلا عن‌ [4] أن يكون ذاتا لشي‌ء و حقيقة متأصّلة الذات‌ [5]؛ و جماعة يجعلونه الوجود بشرط لا، و فيه ما في قسيمه؛ و قوم يجعلونه الوجود الخاص و هذا كالأولين مع زيادة و هكذا، فقس سائر الأمم، قال تعالى: إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ‌ [6].
و أمّا وجه كفر [7] هؤلاء فانّهم يسترون‌ [8] الذات الأحدية بتلك الأسماء بمعنى أنّهم أظهروا الصفة و الاسم و عبدوهما [9] و أخفوا الذات و لم يحكموا بها؛
و أمّا عبادة الاسم و المعنى فلعلّها إشارة الى معتقد كثير من الناس من أنّ الصفات عين الذات بمعنى أنّ الذات فرد حقيقي أو انتزاعي أو مصداق لحصّة [10] منها، و الى عقيدة من زعم أنّ الاسم عين المسمّى. و وجه الشرك في ذلك ظاهر، لأنّه عبد الاثنين‌ [11] و حسب أنّهما واحد، و قد فرغنا عن ذلك في ما سبق من المباحث.


شرح التوحید(قاضی سعید)، ج 3، ص 216
و أمّا عبادة المعنى بإيقاع الأسماء عليه فبأن يعتقد غناء الذات عن الجميع و أنّها لا سبيل لها الى مرتبة الأحدية و أنّ الكل مستهلك لديها، بل ثبوتها عندها هو بنفي مقابلاتها عن الذات‌ [1]، ثمّ أوقع تلك الصفات عليها بحسب مراتبها و ظهورها في مظاهر تلك الصفات الى أن انتهى الأمر الى رجوع الكل إليها بحيث لا يشذّ عن حيطتها ذرّة في الوجود كما قال مولانا الباقر عليه السّلام: «هل هو عالم قادر الّا أنّه وهب العلم للعلماء و القدرة للقادرين» فهؤلاء أصحاب أمير المؤمنين.


****************






فایل قبلی که این فایل در ارتباط با آن توسط حسن خ ایجاد شده است