غسل البشرة-من ترک شعرة من الجنابة
بسم الله الرحمن الرحیم
فهرست علوم
فهرست فقه
غسل و مسح
صدق المسمی-یکفی المسمی-اکتفاء به صدق مسمی در فقه-ایجاد شده توسط: حسن خ
کیفیة الغسل-الغسل-الجریان-الاستیلاء-ایجاد شده توسط: حسن خ
مسند أبي داود الطيالسي (1/ 145)
170 - حدثنا أبو داود قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن زاذان، عن علي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ترك شعرة لم يصبها الماء من الجنابة فعل الله بها كذا وكذا من النار» ، فلذلك عاديت رأسي أو قال: شعري وكان يجز شعره
****************
الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام، ص: 83
و ميز شعرك بأناملك عند غسل الجنابة فإنه نروي عن رسول الله ص أن تحت كل شعرة جنابة فبلغ الماء تحتها في أصول الشعر كلها و خلل أذنيك بإصبعك و انظر أن لا تبقي شعرة من رأسك و لحيتك إلا و تدخل تحتها
الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام، ص: 84
الماء «1»
****************
فقه العبادات على المذهب الشافعي (1/ 140، بترقيم الشاملة آليا)
-2- إيصال الماء إلى جميع الشعر والبشرة: لحديث أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر) (الترمذي ج 1 / أبواب الطهارة باب 78/106، والإنقاء التطهير) ولا فرق بين شعر الرأس وغيره، ولا بين الخفيف والكثيف، ويجب نقض الشعر المضفور والملبد إن لم يصل الماء إلى باطنه إلا بالنقض، حتى لو ترك شعرة من رأسه أو غيره لم يصبها الماء لم يصح غسله، عن أم سلمة رضي اله عنها قالت: "قلت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي فأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: (لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات (يقال حثيت وحثوت، والحثية: الحفنة) ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين) " (مسلم ج 1 / كتاب الحيض باب 12/ 58) قال النووي في المجموع: "حملوا حديث أمس سلمة على أنه أي شعرها كان يصل الماء إليه بغير نقض لأنه غير كثيف"
أما البشرة فيجب إيصال الماء إلى جميع أجزائها، فيتعهد الغضون، وداخل السرة، وتجاعيد الأذن وما ظهر من صماخها، والإبطين، والعُكَن (العكن والأعكان: جمع عكنة وهي الطيّ الذي في البطن من السمن) وما بين الأليين، وأصابع الرجلين، وحمرة الشفة، وغير ذلك مما له حكم الظاهر.
****************
الاجماع علی وجوب غسل جمیع البدن
الخلاف، ج 1، ص 129
مسألة 73 [وجوب إيصال الماء إلى أعضاء الطهارة] الفرض في الغسل، إيصال الماء الى جميع البدن، و في الوضوء إلى أعضاء الطهارة، و ليس له قدر لا يجوز أقل منه، الا أن المستحب أن يكون الغسل بتسعة أرطال، و الوضوء بمد. و به قال الشافعي . و قال أبو حنيفة و محمد: لا يجزي في الغسل أقل من تسعة أرطال، و لا في الوضوء أقل من مد . دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ» و قد يكون غاسلا و ان استعمل أقل من الصاع و المد. و أيضا تقدير ذلك يحتاج الى دليل، و الأصل براءة الذمة.
****************
محقق اردبیلی
مجمع الفائدة و البرهان، ج 1، ص 136
(2) و قد مرّ في الوضوء ما يكفى هنا، و دليل وجوب
مجمع الفائدة و البرهان، ج 1، ص 137
غسل جميع البشرة و وجوب التخليل اخبار ، و كذا دليل وجوب الترتيب مع عدم الارتماس و سقوطه معه واضح، للروايات المعتبرة الدالة على سقوطه ظاهرا بل صريحة في الارتماس الواحد ، و الظاهر كون الوحدة عرفيّة بحيث لا يضرها بعض التخليلات و لو كان خارج الماء و هو الذي أفهمه، و اللّه يعلم. و في الترتيب في الارتماس لبعض الأصحاب أبحاث كثيرة، و أنا ما أفهمها، بل أجد السكوت عنها اولى،
(و أمّا لي) في وجوب التخليل بحيث يتحقق العلم بإيصال الماء الى جميع البدن على ما يدل عليه كلام الأصحاب و بعض الاخبار مثل ما يدل على تخليل الخاتم و الدملج في الصحيح (تأمل ما) نشأ ممّا يدل على اجزاء غرفتين على الرأس أو الثلثة، فإني أظن ان هذا المقدار ما يصل تحت كل شعرة سيّما إذا كان الشعر في الرأس كثيرا كما في الاعراب و النساء أو كانت اللحية كثيفة فيمكن عفو ما تحت هذه الشعور و الاكتفاء بالظاهر كما يدل عليه عدم وجوب حلّ الشعر على النساء .
و لا يدل على نفيه مثل ما روى في الصحيح: من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار - لانه ما قال تحته، بل ظاهر في الظاهر، و أيضا يدل عليه ما رواه في الكافي عن محمد بن مسلم (كأنه صحيح)، عن ابى جعفر عليه السلام قال: الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها اجزءها الا ان تقيد بعلم الوصول الى تحت الشعور بالإجماع و نحوه من الاخبار، فلو لا الإجماع كان القول به ممكنا، فالسكوت عنه أولى الا ان النفس غير مطمئنة فيرشح عنها مثله مع عدم (العلم بتوجه - خ.)
****************
ارسال شده توسط:
حسن خ
Tuesday - 3/2/2026 - 5:35
هفده رساله محقق اردبیلی، ص 379-رساله صلاتیة
و اگر محتاج به غسل باشد اوّلا بايد كه بدن را از نجاست پاك سازد، پس نيّت غسل جنابت چنين كند كه: غسل جنابت واجب حلال سازندۀ نماز، برطرفكنندۀ حدث مىكنم از براى خدا. و اگر غسل غير جنابت باشد مثل غسل حيض مناسب آن است كه بعد از طهارت اعضاء اوّلا وضو سازد و بعد از آن نيّت غسل حيض چنين نمايد كه: غسل حيض واجب حلال سازندۀ نماز برطرفكنندۀ حدث مىكنم از براى خدا. پس آب بر سر ريزد و سر و گردن را بشويد و هرجا كه آب نرسد و احتياج به دست ماليدن داشته باشد دست مالد و آب را به بيخ موى رساند، و بعد از آن جانب راست را بشويد يعنى آب را به تمام آن جانب رساند به قصد شستن، و نصف راست ناف و عورتين را داخل شستن آن نصف نمايد و جايى كه آب بىدست ماليدن و برطرف ساختن مانع نرسد دست مالد و رفع مانع كند مثل ناف و بيخ ناخنها و مويها، پس جانب چپ با نصف ديگر ناف و عورتين را به همين طريق بشويد.
المناقشة فی عدم وجوب غسل الشعر فی الغسل
رسائل الشیخ البهائی(الحبل المتین)، ص 43
و ما تضمّنه الحديث الثّاني من عدم وجوب نقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة هو (المش) بين الأصحاب رضى اللّه عنهم بل (ظ) كلام المحقّق في المعتبر اتّفاقهم عليه و استفاد بعضهم منه عدم وجوب إيصال الماء الى الشّعر نفسه و في دلالة الحديث على ذلك تأمّل إذ لا يلزم من عدم وجوب نقضه عدم وجوب غسله و اعلم ان القول بعدم وجوب غسل مطلق الشّعر هو المعروف بين الأصحاب و ربّما يستدلّ على ذلك بأصالة براءة الذّمّة من وجوب غسله و بخروجه عن مسمّى الجسد و أنت خبير بانّ (ظ) الحديث التّاسع عشر يعطى خلاف ذلك و قد روى الأصحاب مرسلا عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله انّه قال تحت كلّ شعرة جنابة فبلّوا الشّعر و انقوا البشرة و شيخنا الشّهيد في الذّكرى حمل الحديثين على ما إذا توقّف التّخليل على إيصال الماء الى الشعر تارة و على الندب اخرى و هو كما ترى و الحق انه ان تحقّق الإجماع على عدم وجوب غسل الشّعر فذاك و الاّ فإثبات هذا الحكم بمجرّد ذلك لا (يخلو) من اشكال و اللّه اعلم
****************
مفاتیح الشرائع، ج 1، ص139-140
[5] مفتاح [كيفيّة الغسل] [حكم غَسل الشعر في الغُسل] الغسل هو غَسل البشرة جميعاً مع النيّة كما مرّت ، و لو بالقيام في المطر كما في الخبرين. و الأحوط غسل الشعر أيضاً، لظاهر الصحيحين و إن كان المشهور بل الأصحّ عدم وجوبه إلّامن باب المقدّمة، للأصل و خروجه عن مسمّى الجسد.
معتصم الشیعة، ج 1، ص 414-415
و المعروف من مذهب الأصحاب عدم وجوب غسل الشعر، للأصل و خروجه عن مسمّى الجسد. و فيه نظر، لأنّ المستفاد من ظاهر الحديثين خلافه، اللهمّ إلّا أن يحمل الشعرة في الأوّل على مقدارها من البشرة لا نفس الشعرة، و يؤوّل الثاني بضرب من العناية. و فيه أنّه لا باعث على التأويل مع أنّهم رووا عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ فَبَلُّوا الشَّعْرَ وَ انْقَوا البَشَرَةَ» . فإن احتجّوا بمرسلة الحلبي عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن علىّ عليه السلام - قال: «لَا تَنْقُضُ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَةِ» - كان الجواب بعد تسليم السند أنّه لا يلزم من عدم وجوب نقضه عدم وجوب غسله. و على هذا فإن ثبت الإجماع على عدم الوجوب فذاك، و إلّا ففي البحث فيه مجال. هذا.
****************
الحدائق، ج 3، ص 88
(السادسة) - [هل يجب في الغسل غسل شعر الجسد؟]
المفهوم من كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) تصريحا في مواضع و تلويحا في اخرى انه لا يجب غسل شعر الجسد كائنا ما كان خفيفا كان أو كثيفا، نعم يجب تخليله لا لإيصال الماء الى ما تحته، و ظاهر المعتبر و الذكرى الإجماع على الحكم المذكور، و ربما ظهر من عبارة المقنعة الخلاف في ذلك، حيث قال: «و إذا كان الشعر مشدودا حلته» الا ان الشيخ (رحمه الله) في التهذيب حملها على ما إذا لم يصل الماء إلى أصول الشعر الا بعد حله، و اما مع الوصول فلا يجب ذلك. و استدل بعض الأصحاب على ذلك بأصالة العدم مما لم يرد الأمر بالتكليف به، إذ قصارى ما تدل عليه الاخبار الأمر بغسل الجسد: و الشعر لا يسمى جسدا، و صحيحة الحلبي عن رجل عن ابي عبد الله عن أبيه عن علي (عليهم السلام) قال: «لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة». و للنظر في ذلك مجال: (أما أولا) - فلمنع خروجه من الجسد و لو مجازا، كيف و هم قد حكموا بوجوب غسله في يدي الوضوء كما تقدم، معللين ذلك تارة بدخوله في محل الفرض و اخرى بأنه من توابع اليد، و حينئذ فإذا كان داخلا في اليد بأحد الوجهين المذكورين و اليد داخلة في الجسد كان داخلا في الجسد البتة، و لو سلم خروجه عن الجسد
الحدائق، ج 3، ص89
فلا يخرج عن الدخول في الرأس و الجانب الأيمن و الأيسر المعبر بها في جملة من الاخبار و (اما ثانيا) - فلانه لا يلزم من عدم النقض في صحيحة الحلبي عدم وجوب الغسل، لإمكان الزيادة في الماء حتى يروى، كما في حسنة الكاهلي عن ابي عبد الله (عليه السلام) في المرأة التي في رأسها مشطة حيث قال (عليه السلام): «. فإذا أصابها الغسل بقذر مرها ان تروي رأسها من الماء و تعصره حتى يروى فإذا روى فلا بأس عليها. الحديث». و (اما ثالثا) - فلما روي في صحيحة حجر بن زائدة عن الصادق (عليه السلام) انه قال: «من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار». و التأويل بالحمل على ان المراد بالشعرة ما هو قدرها من الجسد لكونه مجازا شائعا كما ذكروا و ان احتمل الا انه خلاف الأصل فلا يصار اليه الا بدليل، إذ وجوب غسل الجسد كملا في الغسل و عدم صحته الا بذلك مما تكفلت به الأخبار المستفيضة، و يزيد ذلك بيانا و تأكيدا ما روي عنه (صلى الله عليه و آله) مرسلا من قوله: «تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر و انقوا البشرة» . و ما ورد في حسنة جميل قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما تصنع النساء في الشعر و القرون. فقال: لم تكن هذه المشطة إنما كن يجمعنه ثم وصف أربعة امكنة ثم قال يبالغن في الغسل». و صحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: «حدثتني سلمى خادمة رسول الله (صلى الله عليه و آله) قالت: كان اشعار نساء النبي (صلى الله عليه و آله) قرون رؤوسهن مقدم رؤوسهن فكان يكفيهن من الماء شيء قليل، فاما النساء الآن فقد ينبغي لهن ان يبالغن في الماء». و من ثم قوى بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين وجوب غسله، قائلا
الحدائق، ج 3، ص 90
بعد الطعن في أدلة المشهور: «انه ان ثبت إجماع فعليه المعتمد في الفتوى و الا فوجوب غسل الشعر كما هو الموافق للاحتياط و التقوى هو الأقوى» و الى ذلك ايضا يميل كلام شيخنا البهائي (عطر الله مرقده) في الحبل المتين. و العجب من شيخنا الشهيد الثاني (رحمه الله) في شرح الألفية، حيث قال - بعد ان صرح بعدم وجوب غسل الشعر الا ان يتوقف عليه غسل البشرة - ما لفظه: «و الفرق بينه و بين شعر الوضوء النص» انتهى. فانا لم نقف على نص في هذا الباب و لا نقله ناقل من الأصحاب سوى ما ذكرنا هنا من الاخبار، و هي ان لم تدل على غسل الشعر فلا أقل ان لا تدل على عدمه، و اما في الوضوء فغاية ما تمسكوا به بالنسبة إلى شعر الوجه دخوله فيما يواجه به و بالنسبة إلى اليد فبدعوى التبعية و التغليب لاسم اليد على جميع ما عليها كما عرفت. و بالجملة انه لا دليل لهم في الفرق إلا الإجماع ان تم.
****************
ریاض المسائل القدیمة، ج 1، ص 30
و ظاهر الأصحاب عدم وجوب غسل الشعر بل عن المعتبر و الذكرى الإجماع عليه و هو مقتضى الأصل و خلو الأخبار البيانية عنه مع خروجه عن مسمى الجسد قطعا و إطلاق الصحيح لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة الشامل لما لا يبلغ إليه الماء مع عدم النقض و في الصحيح من ترك شعره من الجنابة متعمدا فهو في النار و في آخر الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزأها و هما بالدلالة على ما تقدم أولى من الدلالة على العدم كما فهمه الأصحاب سيما بملاحظة الرضوي المتقدم و الأمر ببلة في النبوي لعله من باب المقدمة لا بالأصالة كما يستفاد من سياقه نعم هو أحوط
****************
شرح العروة الوثقی(حائری)، ج 4، ص 301
[لا يجب غسل الشعر مثل اللحية، بل يجب غسل ما تحته من البشرة] (*) لا ريب أنّ المشهور بين الأصحاب بل في الجواهر ادّعاء الإجماع المحصّل و المنقول المستفيض الّذي كاد أن يكون متواترا وجوب إيصال الماء إلى البشرة و عدم كفاية غسل الشعر عن غسلها ؛ لكن عن المقدّس الأردبيليّ التشكيك في ذلك . و كذا المشهور أيضا عدم وجوب غسل الشعر، بل في المعتبر أنّه مذهب الأصحاب. قال في الجواهر: و مثله الشهيد في الذكرى، و لا نعرف فيه خلافا كما في المنتهى ؛ لكن مال إلى الحكم بوجوب غسل الشعر في الحدائق حاكيا له عن حبل المتين و بعض مشايخه . [يجب غسل الشعور الدقاق الصغار المحسوبة جزءا من البدن مع البشرة] أقول: يستدلّ على المشهور من قولهم بوجوب غسل اصول الشعر لوصول الماء إلى البشرة بامور: الأوّل: جلّ الأخبار الآمرة بغسل الرأس و الجسد، فإنّ المتبادر من الأمر بغسلهما إنّما هو غسل بشرتهما لا ما أحاط بهما من الشعر، لا سيّما ما يدلّ منها على وجوب غسل الجسد كلّه أو ما يدلّ على أنّ نقاء كلّ جزء من الجسد بإجراء الماء عليه.
شرح العروة الوثقی(حائری)، ج 4، ص 302
الثاني ما يدلّ على وجوب مسّ الجلد للماء كما في صحيح زرارة، و لا ريب في أنّه لا يصدق الجلد على الشعر. استدلّ به صاحب مصباح الفقيه . و هو عجيب جدّا، إذ الخبر هكذا: عن أبي جعفر عليه السّلام في الوضوء قال: «إذا مسّ جلدك الماء فحسبك» فهو وارد في الوضوء، و من المعلوم كفاية غسل الشعر في الوضوء. الثالث: ما ورد في بيان علّة غسل الجنابة من أنّ الجنابة خارجة من كلّ جسده، كخبر محمّد بن سنان عن الرضا عليه السّلام أنّه كتب إليه في جواب مسائله و فيه: «لأنّ الجنابة خارجة من كلّ جسده، فلذلك وجب عليه تطهير جسده كلّه» . و في آخر: «إنّ آدم لمّا أكل من الشجرة دبّ ذلك في عروقه و شعره و بشره، فإذا جامع الرجل أهله خرج الماء من كلّ عرق و شعرة في جسده، فأوجب اللّه عزّ و جلّ على ذرّيّته الاغتسال من الجنابة» . إلى غير ذلك . الرابع: ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «تحت كلّ شعرة جنابة فبلّوا الشعر و أنقوا البشر» . الخامس: الفقه الرضويّ و فيه: «و ميّز شعرك بأناملك عند غسل الجنابة، فإنّه نروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّ تحت كلّ شعرة جنابة، فبلّغ الماء تحتها في اصول الشعر» . السادس: صحيح حجر بن زائدة: «من ترك شعرة من الجنابة متعمّدا فهو في النار» . السابع: ما دلّ على وجوب مبالغة النساء في غسل شعرهنّ، و لا يصدق ذلك إلا
شرح العروة الوثقی(حائری)، ج 4، ص 303
بإيصال الماء إلى اصول الشعر، و ليس ذلك إلاّ لحصول غسل البشرة بمناسبة الحكم و الموضوع. مثل خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام، و فيه: «كانت أشعار نساء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قرون رءوسهنّ مقدّم رءوسهنّ، فكان يكفيهنّ من الماء شيء قليل، فأمّا النساء الآن فقد ينبغي لهنّ أن يبالغن في الماء» . و حسن جميل و فيه: «لم تكن هذه المشطة، إنّما كنّ يجمعنه» ثمّ وصف أربعة أمكنة، ثمّ قال: «يبالغن في الغسل» . و خبر عمّار الساباطيّ أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تغتسل و قد امتشطت بقرامل و لم تنقض شعرها كم يجزيها من الماء؟ قال: «مثل الّذي يشرب شعرها، و هو ثلاث حفنات على رأسها، و حفنتان على اليمين...» . الثامن: السيرة المستمرّة بين المتشرّعة على ذلك.
هذه جملة ما استدلّ به على وجوب إيصال الماء إلى البشرة. و لكن في المسألة امور ربّما يشكل بها الحكم المذكور.
الأوّل: خلوّ جميع الأخبار المعتبرة الآمرة بصبّ الماء على الرأس و إفاضة الماء على الجسد ثلاث مرّات أو مرّتين أو بدون التقييد بذلك الظاهر في كفاية مرّة واحدة عن الحكم بالتخليل في حال الصبّ على الرأس و الوجه و الدلك في حال الصبّ على سائر البدن، و ليس الأمر بالتخليل إلاّ في الفقه الرضويّ مستندا إلى ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ممّا ورد في شعور النساء من المبالغة في الماء. مع أنّ من الواضح عدم وصول الماء إلى اصول شعر اللحية لا سيّما مع تعارف اللحية الكثيرة في الصدر و تعارف شعر الرأس. و لو قيل بوصول الماء قهرا بحيث لا يحتاج إلى البيان فيقال فلما ذا صرّح الفقهاء بذلك و جعلوا الحكم بالتخليل من مختصّات الغسل.
الثاني: صحيح زرارة، قال: قلت له: أ رأيت ما كان تحت الشعر؟ قال: «كلّ ما أحاط
شرح العروة الوثقی(حائری)، ج 4، ص304
به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه و لا يبحثوا عنه، و لكن يجرى عليه الماء» . و دعوى اختصاصه بالوضوء بلا شاهد، بل لعلّه أظهر بالنسبة إلى الغسل، لأنّه غسل محض و الوضوء غسلات و مسحات.
الثالث: خبر محمّد بن مسلم (و الظاهر صحّة الخبر فراجع) عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزأها» بعد ما تقدّم أنّه ليس صرف الرطوبة كافية في تحقّق الغسل، فليس الخبر بصدد بيان كفاية صرف الرطوبة فلا بدّ أن يكون في مقام كفاية وصول الماء إلى الشعر من أنّه لو كان الموضوع لوجوب الغسل هو البشرة لما كان وجه لتعنون الموضوع بعنوان الحائض و لا بعنوان الشعر، بل كان الأولى أن يقول: «يكفي وصول البلل إلى البشرة»، فالخبر صريح في أنّ الحكم المذكور ملحوظ من حيث وجود الشعر في المغتسل و أنّه بصدد بيان الحكم من تلك الجهة، لا من جهة كفاية صرف الرطوبة أو كفاية أدنى مراتب الغسل.
الرابع: ما ورد في غير واحد من الأخبار من عدم نقض المرأة شعرها المستلزم لعدم تخليل القسمة الملفوفة من الشعر.
الخامس: إمكان صدق الباطن على ما تحت الشعر الكثيف و إن كان فيه تردّد.
و أمّا ما تقدّم من الأدلّة فليست ناصّة في وجوب إيصال الماء إلى البشرة: أمّا الأوّل فلأنّ الإنصاف صدق غسل جميع الجسد إذا غسل ظاهر البدن الّذي بعض مواضعه مستور بالشعر، فإنّه لو تدهّن شخص من قرنه إلى قدمه بدون التخليل يصدق أنّه تدهّن جسده كلّه و لو من باب أنّ أكثر مواضع جسده مكشوف، و ما يكون مستورا بالشعر لا يكون الساتر إلاّ من الأجزاء الأصليّة الناشئة عن نفس البدن. و الّذي يؤيّد ذلك وقوع عنوان الجلد في صحيح زرارة بالنسبة إلى الوضوء مع أنّه لا يجب إلاّ غسل الشعر الواقع على الجلد.
شرح العروة الوثقی(حائری)، ج 4، ص 305
و أمّا الثاني فقد عرفت ما فيه. و أمّا الثالث فلأنّ خروج الجنابة كما يناسب أن يكون حكمة في وجوب غسل جميع أجزاء البشرة بالدقّة العقليّة يصلح أن يكون حكمة لغسل المجموع من البشرة في ما يكون مكشوفا و يصل إليه الماء قهرا و ما يكون مستورا بالشعر. و لا دليل فيه على كونه حكمة لغسل جميع أجزاء البدن. مع أنّه لو كان كذلك لدلّ الثاني من الخبرين على غسل الشعر أيضا، لدلالته على خروج الماء من كلّ عرق و شعرة. و الّذي يرشدك إلى عدم النظر إلى تلك الخصوصيّة قوله في صدر الرواية: «دبّ ذلك في عروقه و شعره و بشره» و إسقاط البشرة في الذيل، و هو دليل على عدم العناية إلى وجوب غسل جميع أجزاء البشرة الأصليّة. و أمّا الرابع و الخامس فلا سند لهما. مضافا إلى إمكان حملهما على الاستحباب في قبال ما مضى من الأدلّة الظاهر في عدم وجوب التخليل. و أمّا السادس فالظاهر أنّه ليس في مقام بيان ما يجب غسله و أنّه البشرة أو الأعمّ منها و من الشعر، بل هو في مقام بيان عدم جواز التسامح و أنّ ما يجب غسله يجب أن يغسل بالدقّة، كأن يقال: «من ترك شعرة من وضوئه متعمّدا فهو في النار».
و أمّا السابع - و هو العمدة في المقام - فيتّضح جوابه بنقل حسن الكاهليّ، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ النساء اليوم أحدثن مشطا، تعمد إحداهنّ إلى القرامل من الصوف تفعله الماشطة، تصنعه مع الشعر ثمّ تحشوه بالرياحين ثمّ تجعل عليه خرقة رقيقة ثمّ تخيطه بمسلّة، ثمّ تجعله في رأسها، ثمّ تصيبها الجنابة؟ فقال: «كان النساء الاول إنّما يتمشّطن المقاديم، فإذا أصابهنّ الغسل تغدر، مرها أن تروّي رأسها من الماء و تعصره حتّى يروى، فإذا روي فلا بأس عليها» قال: قلت: فالحائض؟ قال: «تنقض المشطة نقضا» .
شرح العروة الوثقی(حائری)، ج 4، ص 306
بيان: في الوسائل عن صاحب المنتقى: «تغدر» معناه تترك الشعر على حاله و لا تنقضه . قال قدّس سرّه في الوافي: «المشط»: التزيين. و «القرمل» كزبرج: ما تشدّه المرأة في شعرها. و «المسلّة» الإبرة العظيمة. «إنّما يتمشّطن المقاديم»: يعني كنّ يكتفين بمشط مقاديم رءوسهنّ و لا يمشطن خلفها. «فإذا أصابها الغسل بقذر»: أي بسبب حدث من جنابة أو دم. و «التروية» المبالغة في إيصال الماء، من الريّ . أقول: ما في الوافي أقرب ممّا ذكره في الوسائل، فإنّ المناسب عليه أن يكون «تغدرن»، كما أنّه مع ذلك لا يناسب مع عدم الأمر بنقض الشعر بالنسبة إلى النساء الموجودات في عصر صدور الحديث. و لا يخفى أنّه منه يظهر معنى ما مرّ من خبر عمّار من قوله: «مثل الّذي يشرب شعرها»، فإنّ المستفاد من الخبرين أنّ المرسوم بينهنّ هو وضع شيء خارجيّ مؤلّف من الشعر و الصوف و الرياحين على الرأس ليرى به زيادة الشعر؛ و من المعلوم أنّه حينئذ لا بدّ من المبالغة في الغسل حتّى يصل الماء إلى الشعر الطبيعيّ المتّصل برءوسهنّ، و ذلك غير مربوط بوجوب غسل الشعر إلى الاصول كما لا يخفى. هذا. مضافا إلى أنّه ليس في خبر محمّد بن مسلم إلاّ لفظ «ينبغي»، و هو لا يدلّ على الوجوب. فتلخّص أنّ مقتضى الدليل هو وجوب غسل ما ظهر من الشعر و عدم وجوب إيصال الماء إلى اصول الشعر؛ و لكن حيث إنّه مظنّة مخالفة الإجماع فلا بدّ من الاحتياط بغسل ظاهر الشعر و غسل البشرة جميعا، و لا يلزم غسل ما بين ظاهر الشعر و أصل البشرة. و أحوط منه غسل الجميع، فيغسل ظاهر الشعر و باطنه إلى أن يصل الماء إلى البشرة. و اللّه الموفّق الهادي.
****************
ارسال شده توسط:
حسن خ
Tuesday - 3/2/2026 - 5:40
غسل البشرة
انحلال غسل البشرة الی اجزائها الی انبساطه
اشتراط العلم بوصول الماء الی جمیع الاجزاء
الحکم بالبطلان بعد عدم الوصول الی جمیع الاجزاء
این چهار مطلب با هم متفاوت هستند. اجماع محصول و منقول در فرمایش صاحب جواهر بر اولی است اما آیا در هر یک از موارد سه گانه بعدی هم اجماع داریم یا ملازمه بینة بین موارد است به نحوی که بی نیاز از اجماع باشیم؟