بسم الله الرحمن الرحیم

قواعد رسم المصحف

فهرست مباحث علوم قرآنی
تعاضد الرسم و القراءات
متن کتاب المقنع في رسم مصاحف الأمصار-للداني
مقاله خط قرآن در روزگار پیامبر صلی الله علیه وآله وسلم-عبد الصبور شاهین-ترجمه سید حسین سیدي
رسم المصحف
رسم المصحف و ضبطه


الاتقان فی علوم القرآن، ج 2، ص 403

فصل القاعدة العربية أنّ اللفظ يكتب بحروف هجائية مع مرعاة الابتداء به و الوقف عليه، و قد مهّد النحاة له أصولا و قواعد، و قد خالفها في بعض الحروف خطّ المصحف الإمام. و قال أشهب: سئل مالك: هل يكتب المصحف على ما أحدثه الناس من الهجاء؟ فقال: لا، إلاّ على الكتبة الأولى. رواه الداني في «المقنع» ثم قال: و لا مخالف له من علماء الأمة. و قال في موضع آخر: سئل مالك عن الحروف في القرآن مثل الواو و الألف؛ أ ترى أن يغيّر من المصحف إذ وجد فيه كذلك‌؟ قال: لا . قال أبو عمرو: يعني الواو و الألف المزيدتين في الرسم المعدومتين في اللفظ نحو: (أولوا). و قال الإمام أحمد: يحرم مخالفة مصحف الإمام في واو أو ياء أو ألف أو غير ذلك . و قال البيهقيّ في شعب الإيمان : من يكتب مصحفا فينبغي أن يحافظ على الهجاء الذي كتبوا به هذه المصاحف، و لا يخالفهم فيه، و لا يغيّر مما كتبوه شيئا، فإنهم كانوا أكثر علما، و أدقّ قلبا و لسانا، و أعظم أمانة منّا، فلا ينبغي أن نظنّ بأنفسنا استدراكا عليهم. قلت: و سنحصر أمر الرسم في: الحذف، و الزيادة، و الهمز، و البدل، و الفصل، و ما فيه قراءتان فكتب على إحداهما.




تاریخ القرآن و غرائب رسمه و حکمه، ص 123

المراد برسم المصحف ما كتبه الصحابة من الكلمات القرآنية في المصحف العثماني على هيئة مخصوصة لا تتفق مع قواعد الكتابة و ينحصر أمر هذا الرسم في ست قواعد و هي: الحذف، و الزيادة، و الهمز، و البدل و الوصل، و الفصل، و ما فيه قراءتان فكتب على إحداهما.

و قد جمع هذه القواعد العلامة المرحوم الشيخ محمد العاقب الشنقيطي بقوله:

الرسم في ست قواعد استقل               حذف، زيادة و همز و بدل

و ما أتى بالوصل أو بالفصل                   موافقا للفظ أو للأصل

و ذو قراءتين مما قد شهر                  فيه على إحداهما قد اقتصر




******************

مناهل العرفان زرقانی، ج 1، ص 362-366

قواعد رسم المصحف

و للمصحف العثمانى قواعد في خطّه و رسمه، حصرها علماء الفن في ست قواعد،

و هى الحذف،

و الزيادة،

و الهمز،

و البدل،

و الفصل و الوصل،

و ما فيه قراءتان فقرئ على إحداهما.

و هاك شيئا عنها بالإجمال، ليكون الفرق بينها و بين مصطلح الخطوط في عصرنا على بال منك:

- (قاعدة الحذف):

خلاصتها أن الألف تحذف من ياء النداء نحو «يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ» و من ها التنبيه نحو «هأنتم» و من كلمة «نا» إذا وليها ضمير نحو «أنجيناكم» و من لفظ الجلالة «اللّه»، و من كلمة «إله»، و من لفظى «الرحمن، و سبحان»، و بعد لام نحو كلمة «خلائف» و بين اللامين في نحو «الكلالة» و من كل مثنّى نحو «رجلان»، و من كل جمع تصحيحلمذكر أو لمؤنث نحو «سمّاعون، المؤمنات»، و من كل جمع على وزن مفاعل و شبهه نحو «المساجد، و النصارى»، و من كل عدد نحو «ثلاث». و من البسملة، و من أول الأمر من سأل، و غير ذلك، (إلا ما استثنى من هذا كله). و تحذف الياء من كل منقوص منوّن رفعا و جرّا، نحو «غير باغ و لا عاد». و من هذه الكلمات. «أطيعون، اتّقون، خافون، ارهبون، فأرسلون، و اعبدون»، (إلا ما استثنى). و تحذف الواو: إذا وقعت مع واو أخرى في نحو: «لا يستوون، فأووا إلى الكهف». و تحذف اللام: إذا كانت مدغمة في مثلها نحو «الليل، و الذى» (إلا ما استثنى). و هناك حذف لا يدخل تحت قاعدة كحذف الألف من كلمة «مالك» و كحذف الياء من «إبراهيم»، و كحذف الواو من هذه الأفعال الأربعة: «و يدعو، الإنسان، و يمحو اللّه الباطل، يوم يدعو الدّاع، سندعو الزّبانية».

(قاعدة الزيادة).

خلاصتها أن الألف تزاد بعد الواو في آخر كل اسم مجموع أو في حكم المجموع، نحو: «ملاقوا ربّهم، بنوا إسراءيل، أولوا الألباب» و بعد الهمزة المرسومة واوا نحو «تاللّه تفتأ» فإنها ترسم هكذا: «تاللّه تفتؤا». و في كلمات «مائة، و مائتين، و الظنون، و الرّسول، و السّبيل»، فى قوله تعالى: «وَ تَظُنُّونَ بِاللّٰهِ الظُّنُونَا». «و أطعنا الرّسولا». «فأضلونا السّبيلا». و تزاد الياء في هذه الكلمات: «نبأ، آناء، من تلقاء. بأيّكم المفتون، بأيد» من قوله تعالى: «و السّماء بنيناها بأييد» . و تزاد الواو في نحو «أولو، أولئك، أولاء، أولات».

(قاعدة الهمز)

خلاصتها أن الهمزة إذا كانت ساكنة تكتب بحرف حركة ما قبلها نحو «ائذن، اؤتمن، البأساء»، (إلا ما استثنى). أما الهمزة المتحركة، فإن كانت أول الكلمة و اتصل بها حرف زائد، كتبت بالألف مطلقا، سواء أ كانت مفتوحة أم مكسورة نحو «أيوب، أولو، إذا، سأصرف، سأنزل، فبأىّ (إلا ما استثنى). و إن كانت الهمزة وسطا، فإنها تكتب بحرف من جنس حركتها، نحو «سأل، سئل، تقرؤه» (إلا ما استثنى). و إن كانت متطرفة كتبت بحرف من جنس حركة ما قبلها نحو «سبأ، شاطئ، لؤلؤ» (إلا ما استثنى) و إن سكن ما قبلها حذفت نحو «ملء الأرض، يخرج الخبء» (إلا ما استثنى).و المستثنيات كثيرة في الكل.

(قاعدة البدل):

خلاصتها أن الألف تكتب واوا للتفخيم في مثل الصلاة و الزكاة و الحياة، (إلا ما استثنى) و ترسم ياء إذا كانت منقلبة عن ياء نحو «يتوفّاكم، يا حسرتا يا أسفا». و كذلك ترسم الألف ياء في هذه الكلمات: «إلى، على، أنّى - بمعنى كيف‌؟ - متى، بلى، حتى، لدى» ما عدا «لدى الباب» فى سورة يوسف، فإنها ترسم ألفا. و ترسم النون ألفا في نون التوكيد الخفيفة، و في كلمة «إذن». و ترسم هاء التأنيث تاء مفتوحة في كلمة «رحمت» بالبقرة و الأعراف، و هود و مريم، و الروم، و الزخرف. و في كلمة «نعمة» بالبقرة، و آل عمران، و المائدة، و إبراهيم، و النحل، و لقمان، و فاطر، و الطور. و في كلمة «لعنة اللّه». و في كلمة  معصية» بسورة قد سمع. و في هذه الكلمات: «إنّ شجرة الزقّوم، قرّة عين، جنّة نعيم، بقيّة اللّه» و في كلمة امرأة أضيفت إلى زوجها نحو «امرأة عمران، امرأة نوح» و في غير ذلك.

(قاعدة الوصل و الفصل):

خلاصتها أن كلمة «أن» بفتح الهمزة توصل بكلمة «لا» إذا وقعت بعدها. و يستثنى من ذلك عشرة مواضع. منها: «أن لا تقولوا، أن لا تعبدوا إلاّ اللّه». و كلمة «من» توصل بكلمة «ما»، إذا وقعت بعدها. و يستثنى «من ما ملكت أيمانكم» فى النساء و الروم، «و من ما رزقناكم» فى سورة المنافقين. و كلمة «من» توصل بكلمة «من» مطلقا. و كلمة «عن» توصل بكلمة «ما». إلا قوله سبحانه «عن ما نهوا عنه». و كلمة «إن» بالكسر توصل بكلمة «ما» التى بعدها، إلا قوله سبحانه: «و إن ما نرينّك». و كلمة «أن» بالفتح توصل بكلمة «ما» مطلقا من غير استثناء. و كلمة «كل» توصل بكلمة «ما» التى بعدها، إلا قوله سبحانه «كُلَّمٰا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ ، مِنْ كُلِّ مٰا سَأَلْتُمُوهُ ». و توصل كلمات «نعمّا و ربما، و كأنما، ويكأنّ». و نحوها.

(قاعدة ما فيه قراءتان)

خلاصتها أن الكلمة إذا قرئت على وجهين، تكتب برسم أحدهما، كما رسمت الكلمات الآتية بلا ألف في المصحف و هى: مٰالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ، يُخٰادِعُونَ اللّٰهَ ، وَ وٰاعَدْنٰا مُوسىٰ ، تفادوهم»، و نحوها، و كلها مقروءة بإثبات الألف و حذفها. و كذلك رسمت الكلمات الآتية بالتاء المفتوحة، و هى غيابة الجبّ، أنزل عليه آية» فى العنكبوت «ثمرة من أكمامها» فى فصّلت، «و هم في الغرفة آمنون» فى «سبأ». و ذلك لأنها جمعاء مقروءة بالجمع و الإفراد. و غير هذا كثير، و حسبنا ما ذكرناه للتمثيل و التنوير.




******************

کتاب المدخل لدراسة القرآن الکریم

قواعد رسم المصحف:

الأصل في المكتوب أن يكون موافقا للمنطوق، من غير زيادة ولا نقص، ولا تغيير ولا تبديل، مع مراعاة الابتداء به والوقف عليه، والفصل والوصل، وقد مهد له العلماء أصولا وقواعد، وقد خالفها في بعض الحروف خط المصحف الإمام ولذلك قيل: خطان لا يقاس عليهما؛ خط المصحف، وخط العروض، أما الأول فلأن المعوّل عليه فيه المأثور المنقول، لا الملفوظ المنطوق، وأما الثاني فلأن المعول عليه في وزن المنطوق الملفوظ. وينحصر أمر الرسم في ستة قواعد:
(1) الحذف.
(2) الزيادة.
(3) الهمز.
(4) البدل.
(5) الوصل والفصل.
(6) ما فيه قراءتان متواترتان وكتب على إحداهما.
ولنذكر لذلك أمثلة بقدر الإيضاح من غير استقراء وحصر لجميع ما ورد.

.1- الحذف:

وذلك مثل حذف الألف من ياء النداء في {يا أَيُّهَا النَّاسُ} ومن هاء التنبيه مثل: {هاأَنْتُمْ هؤُلاءِ} ومن (نا) إذا وليها ضمير نحو {فَأَنْجَيْناكُمْ وآتَيْناهُ} ومن كل جمع تصحيح لمذكر أو مؤنث مثل: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ}، {الْمُؤْمِناتِ}، و{وَالْمُسْلِماتِ}، {وَالْقانِتاتِ} إلى آخره، ومن كل جمع على وزن مفاعل وشبهه نحو مَساجِدَ والنَّصارى إلا ما استثني.
وتحذف الياء من كل منقوص منون رفعا وجرا مثل: {غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ} ومثل: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ} والمضاف إلي الياء إذا نودي: مثل: {يَا عِبادِ فَاتَّقُونِ} إلا {قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا} في الزمر {يَا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا} في العنكبوت ومن مثل: {وَأَطِيعُونِ}، {وَاتَّقُونِ}، {فَارْهَبُونِ}، {فَأَرْسِلُونِ}، {فَاعْبُدُونِ} إلا في يس. {وَاخْشَوْنِ} إلا في البقرة {وكِيدُونِ} إلا {فَكِيدُونِي جَمِيعاً}.
وتحذف الواو إذا وقعت مع واو أخرى، نحو لا يستون فأوا إلى الكهف وكذلك حذفت من هذه الأفعال الأربعة ويدع الإنسان بالشّرّ دعائه بالخير بالإسراء {وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ} في الشورى {يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ} في القمر {سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ} في اقرأ وسيأتي توجيه ذلك.

.2- الزيادة:

وذلك مثل زيادة الألف بعد آخر اسم مجموع أو ما في حكمه مثل {مُلاقُوا رَبِّهِمْ}، {بَنُوا إِسْرائِيلَ}، {أُولُوا الْأَلْبابِ} وفي {مِائَة} و{مِائَتَيْنِ} و{الظُّنُونَا} و{الرَّسُولَا} و{السَّبِيلَا}، {لَأَذْبَحَنَّهُ} في النمل و{وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ} في التوبة وفي نحو: {يَتَفَيَّؤُا}، {أَتَوَكَّؤُا}، {تَفْتَؤُا} ولا {تَظْمَؤُا} وبين الجيم والياء في وجاى في الزمر والفجر فقد كتبت في المصحف هكذا وجاى في السورتين.
وتزاد الياء في نحو: {نبإى المرسلين} و{ملإيهم} و{ملإيه} و{من آناء الليل} و{إيتائ ذى القربى} في النحل {بأيّيكم المفتون}، {والسّماء بنيناها بأييد}.
وتزاد الواو في نحو: {أُولُوا}، {أُولئِكَ}، {أُولاءِ}، {أُولاتُ}، {سأوريكم} وقد علل ذلك الكرماني فقال في كتاب العجائب: كانت صورة الفتحة في الخطوط قبل الخط العربي ألفا وصورة الضمة واوا وصورة الكسرة ياء فكتبت {لأاوضعوا} ونحوه بالألف مكان الفتحة {وإيتائ ذى القربى} بالياء مكان الكسرة {وأُولئِكَ} ونحوه بالواو مكان الضمة لقرب عهدهم بالخط الأول.
وقال الزمخشري في تفسيره: فإن قلت كيف خط في المصحف {لأاوضعوا} بزيادة ألف قلت: كانت الفتحة تكتب ألفا قبل الخط العربي، والخط العربي اخترع قريبا من نزول القرآن، وقد بقي من ذلك الإلف- بكسر الهمزة وسكون اللام- أثر في الطباع فكتبوا صورة الهمزة ألفا، وفتحتها ألف أخرى ونحوه أو {لأاذبحنه}. وهذا يشعر أنه يرى ما يراه الكرماني، وأنهما يريان أن خط المصحف بالاجتهاد.
أقول: ولو كان الأمر كما يقولان فلم طبق ذلك في هذه الآيات، وفي القرآن ألوف الفتحات، والكسرات، والضمات.

.3- قاعدة الهمز:

أما الهمزة الساكنة فالأصل فيها أن تكتب بحرف حركة ما قبلها أولا، أو وسطا، أو آخرا نحو: {ائْذَنْ لِي}، {اؤْتُمِنَ}، {الْبَأْساءِ}، {اقْرَأْ}، {جِئْناكَ}، {وَهَيِّئْ} إلا ما استثني مثل: {فَادَّارَأْتُمْ}، {وَرِءْياً} فحذف الحرف فيهما، وكتبت الهمزة مفردة.
أما الهمزة المتحركة فإن كانت في أول الكلمة أو اتصل بها حرف زائد كتبت بالألف مطلقا أي سواء كان فتحا. أو ضما، أو كسرا نحو: {أَيُّوبَ}، {إِذا}، {أُولُوا}، {سَأَصْرِفُ}، {فَبِأَيِّ} إلا في مواضع مثل: {قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ} في فصلت {أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ} في النمل {أَإِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا}، {أإن لنا} في الشعراء فكتبت فيها بالياء و{قُلْ أؤنبّئكم} و{هؤُلاءِ} فكتبت بالواو.
وإن كانت الهمزة وسطا فإنها تكتب بحرف من جنس حركتها نحو: {سَأَلَ}، {سُئِلَ}، {نَقْرَؤُهُ} إلا ما استثني.
وإن كانت طرفا تكتب بحرف حركة ما قبلها مثل: {سَبَإٍ}، {شاطِئِ}، {وَلُؤْلُؤاً} وقد وردت في مواضع من القرآن مخالفة لهذا الأصل مثل: {تَفْتَؤُا}، {يَتَفَيَّؤُا}، {أَتَوَكَّؤُا} لا {تَظْمَؤُا} ما {يَعْبَؤُا}، {وَيَدْرَؤُا}، {يُنَشَّؤُا} فإنها رسمت في المصحف بالواو، وزيدت بعدها ألف، فإن سكن ما قبل الهمزة حذف الحرف مثل: {مِلْءُ الْأَرْضِ}، {دِفْءٌ}، {شَيْءٍ}، {الْخَبْءَ}.

.4- قاعدة البدل:

كتبت في الرسم الألف واوا للتفخيم، أو التهويل، والتفظيع في مثل: {الصَّلاةَ}، {الزَّكاةَ}، {الْحَياةِ}، {الرِّبَوا} غير مضافات {كَمِشْكاةٍ}، {وَمَناةَ} إلا قوله تعالى: {وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً} [الأنفال: 35] وقوله تعالى: {إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي} [الأنعام: 162] وقوله: {إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا} [الأنعام: 29] وقوله: {وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ} [الروم: 39] فقد كتبت بالألف.
وكتبت ياء كل ألف منقلبة عنها نحو: {كَمِشْكاةٍ} في اسم أو فعل اتصل به ضمير، أم لا، بقي ساكنا، أم لا، ومنه إِلَّا {يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ} إلا ما استثنى مثل: {تَتْرا}، {كِلْتَا}، {هَدانِي}، {وَمَنْ عَصانِي} وتكتب ألفا نون التوكيد الخفيفة ونون إِذا، ويكتب بالنون نحو {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ} وكتبت هاء التأنيث على خلاف الأصل تاء في مواضع من القرآن، وذلك مثل: {رَحْمَتَ} في البقرة وآل عمران وغيرهما و{نعمت} في البقرة وآل عمران والمائدة وغيرها و{سُنَّتُ} في الأنفال وفاطر و{امْرَأَتُ} مع زوجها و{لَعْنَتَ} في قوله تعالى: {فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ} في ال عمران {وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ} في النور و{ومعصيت} في {لَقَدْ سَمِعَ} و{شجرت} في {إنّ شجرت الزّقّوم * طعام الأثيم} و{قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ} و{بَقِيَّتُ} في قوله تعالى: {بَقِيَّتُ اللَّهِ} و{جنت} في قوله: {وجنت نعيم} إلى غير ذلك.

.5- قاعدة الفصل والوصل:

وردت بعض الألفاظ في رسم المصحف تارة موصولة، وتارة مفصولة وورد بعضها في الرسم على حالة واحدة وذلك مثل وصل إِلَّا بفتح الهمزة وتشديد اللام وفصلها في عشرة مواضع منها: {أَنْ لا يَقُولُوا} في الأعراف {أَنْ لا تَعْبُدُوا} في هود ويس {وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ} في الدخان ووصل مما، إلا {فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ} في النساء والروم {مِنْ ما رَزَقْناكُمْ} في المنافقين، ووصل {مِمَّنْ} مطلقا ووصل {عَمَّا} إلا {عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ}، ووصل عمن إلا قوله {وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ} في النور و{عَنْ مَنْ تَوَلَّى} في النجم، ووصل {كلما}، إلا {كلّ ما ردّوا إِلَى الفتنة أركسوا فيها}، {ومِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ}، ووصل {أَمِنَ إلا أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} في النساء {أَمْ مَنْ أَسَّسَ} في التوبة {أَمْ مَنْ خَلَقْنا} في الصافات {أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً}، وأَمَّا بكسر الهمزة والتشديد إلا {وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ} في الرعد. وأنما بفتح الهمزة مطلقا، إلى غير ذلك مما جاء في الرسم تارة موصولا وتارة مفصولا مثل: {إِنَّما} و{فَإِنْ لَمْ} بالفتح والكسر و{أَنْ لَنْ} و{أَيْنَ ما}، {كى لا} و{فِي ما}.
6- ما فيه قراءتان وكتب على إحداهما ومرادنا غير القراءات الشاذة ومن ذلك {ملك يوم الدّين} و{يخدعون} و{وَعَدَنا}، {تُفادُوهُمْ}، {تُظْهِرُونَ}، {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ} فرهن {عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ}، {أو لمستم النّساء} {وحرام على قرية} {سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى} إلى غير ذلك، فقد كتبت كلها في المصاحف العثمانية بلا ألف، وقد قرئت بالألف وبحذفها ومثل: {غيبت الجب} في [يوسف: 15] {ثمرت من أكمامها} في فصلت {وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ} فقد كتبت كلها بالتاء المفتوحة وبلا ألف وقد قرئت بالجمع والإفراد. ومثل: {فكهون} فقد كتبت بلا ألف وقرئت بالألف وبعدمها ومثل: {الصِّراطَ} كيف وقع و{بَصْطَةً} في [الأعراف: 69] و{الْمُصَيْطِرُونَ} و{بِمُصَيْطِرٍ} فقد كتبت بالصاد لا غير، وقد قرئت بالصاد والسين.
وأما القراءات المختلفة المتواترة بزيادة لا يحتملها الرسم نحو: {وأوصى} وَ{وَصَّى} في البقرة {تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ} و{مِنْ تَحْتِهَا} في التوبة {وما عملت أيديهم}، {وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ} في يس، وقوله: {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ وفَسَيَقُولُونَ اللَّهُ في} [المؤمنون: 86- 89].
فقد كانت تكتب في بعض المصاحف دون بعض كما أسلفنا. وبحسبنا ما ذكرنا في التمثيل لهذه القواعد. ومن أرد استيفاء فليرجع إلى الإتقان أو كتب القراءات.














فایل قبلی که این فایل در ارتباط با آن توسط حسن خ ایجاد شده است



****************
ارسال شده توسط:
حسن خ
Tuesday - 4/3/2025 - 10:31

حذف الالف من المثنی

التحبیر فی علم التفسیر، ص 135

و من كلّ مثنّى اسم أو فعل إن لم يتطرف نحو: «رجلن يعلّمن»، أضلنا، إِنْ هٰذٰانِ [(20) طه: 63] إلاّ بِمٰا قَدَّمَتْ يَدٰاكَ [(22) الحج: 10]

 

 

دلیل الحیران علی موارد الظمآن، ص 69

ثم قال:

مع المثنى وهو في غير الطرف كرجلان يحكمان واختلف

لابن نجاح فيه ثم الداني     قد جاء عنه في تكذبان

أخبر عن أبي عمرو بحذف ألف المثنى،  أي: الألف التي يختص بها المثنى، ولا توجد في المفرد؛ وهي التي تكون علامة لرفعه، أو تكون ضمير اثنين بشرط أن تقع تلك الألف في غير الطرف بأن تكون حشوا، أي: وسطا، ثم مثل: ب: "رجلان يحكمان" مشيرا بتعدد المثال إلى أن المثنى هنا نوعان، اسم ك: "رجلان، وفتيان"، و: "يداك"، و: "فذانك"، و: "هذان" و: "اللذان"، وفعل ك: "يحكمان"، "وما يعلمان من أحد" و: "يأتيانها منكم"، و: "تكذبان"، وإطلاق اسم المثنى على الفعل مجاز، واحترز بقوله: "وهو في غير الطرف من الألف المتطرف في المثنى، فإنه ثابت اتفاقا نحو: إنا رسولا ربك تبت يدا أبي لهب وكلا منها رغدا حتى يقولا إنما نحن فتنة .

ثم أخبر أن أبا داود نقل الخلاف بين المصاحف في ألف المثنى مطلقا، وأن أبا عمرو إنما نقل الخلاف بينها في ألف: "تكذبان" من المثنى، وفي تمثيل الناظم ب: "رجلان" فائدة زائدة على ما تقدم من الإشارة إلى التنويع، وهي أن ألف المثنى الواقعة بعد اللام ك: "رجلان" و: "أضلنا" مندرجة في المثنى لا في مبحث الألف المعانق الآتي.

واعلم أن مما يندرج في المثنى: "مدهامتان"، ونضاختان"، و: "برهانان" باعتبار الألف الثانية منها؛ إذ هي ألف المثنى.

وأما الألف الأولى من: "مدهامتان" و: "نضاختان"، فلم يتعرض الناظم إلى حكمها، والعمل على إثباتها، وقد قدمنا عند قوله: "حيث أصابعهم والبرهان" أن العمل على حذف الأولى من: "برهانان".

والظاهر [ ص: 69 ] اندراج "اثنان" من قوله تعالى: اثنان ذوا عدل منكم في المثنى وإن كان غير مثنى حقيقي، بل هو ملحق به; لأن باب الجمع السالم تساوى فيه الحقيقي مع ما الحق به كما تقدم فليكن المثنى كذلك، نعم يخرج من قوله: "مع المثنى" "كلاهما"، و: "جاءانا"، لنصه على كل واحد منهما بعينه، وقد كان الأنسب ذكرهما هنا.

والعمل عندنا على حذف ألف المثنى بنوعيه حيث وقع في القرآن، وعلى حذف ألف: "اثنان"، إلا جميع ما وقع في سورة "الرحمن" من لفظ: "تكذبان" وهو: أحد وثلاثون موضعا، فالعمل عندنا على إثباته، وسيذكر ما به العمل في: "كلاهما"، و: "جاءانا".

تنبيه: حكى في التنزيل إجماع المصاحف على حذف ألف: "الأوليان"،  فكان على الناظم أن يستثنيه من الخلاف، وقوله مع "المثنى" ظرف في محل الحال من "باطل"، وجملة: "وهو في غير الطرف" حال من المثنى، وقوله: "اختلف" بالبناء للنائب والضمير في قوله: "جاء" يعود على الخلاف المفهوم من اختلف.

 

 

مختصر التبیین لهجاء التنزیل، ج 2، ص 188-189

ثم قال تعالى: و اتّبعوا ما تتلوا الشّيطين إلى قوله : يعلمون ، و في هذه الآية من الهجاء أيضا: الشّيطين و سليمن ، [بغير ألف ]، و قد ذكر، و كذا ذكر أن المصاحف اختلفت في: هاروت و ماروت عند قوله: سبع سموت رأس ثماني و عشرين آية . و كذا اختلفت المصاحف في قوله عز و جل: و ما يعلّمن فكتبوه بألف و بغير ألف أيضا(10) ، و بالألف أختار لمعنيين : أحدهما موافقة لبعض المصاحف(12) ،  و الثاني: إعلاما بالتثنية(2)


(10) لم ينقل أبو عمرو الداني الخلاف في ألف التثنية إلا في قوله: تكذبان في الرحمن في باب ما اختلف فيه مصاحف أهل الأمصار. و روى بسنده عن أبي عبيد القاسم بن سلام، قال «رأيت في الإمام مصحف عثمان بن عفان التثنية المرفوعة كلها فيه بغير ألف» و وافقه الشاطبي. و لا خلاف بين علماء الرسم و المصاحف في إثبات الألف، إذا وقعت طرفا، لأنها لو حذفت لالتبس المفرد بالمثنى، و محل الخلاف فيما إذا كانت حشوا. انظر: المقنع 15، 17، 18، 78 الدرة 31 الوسيلة 56. .

(12) و ذكر ذلك في آخر النساء فقال: «فكتبه الصحابة بألف، و بغير ألف» و اختبار إثبات الألف، و سيأتي عند قوله عز و جل: فلهما الثلثان في الآية 175 النساء.

(2) تعبير دقيق من المؤلف ليشمل الألف الواقعة في الأسماء و الأفعال، سواء كانت الألف علامة للرفع، أو ضمير الاثنين، و صرح بذلك أبو عمرو الداني فقال: «و سواء كانت الألف اسما، أو حرفا ما لم تقع طرفا، و وقعت حشوا» و قال المهدوي مبيّنا كلام أبي عبيد السابق: «يريد أبو عبيد بقوله: «التثنية المرفوعة» نحو: رجلان و سحرن و ما أشبههما، و كذلك الأفعال نحو: يحكمن و يقومن و يقتتلن و يستثنى لأبي داود، من اختياره قوله تعالى: يأتينها في النساء و قوله: الأولين في العقود، و قوله: فذنك و هذان لساحران في القصص نص على الحذف كما سيأتي فيوافق الداني فيها، و يخالفه فيما عداهن و عليه العمل. انظر: هجاء مصاحف الأمصار 105 التبيان 78 فتح المنان 39 تنبيه العطشان 61.






****************
ارسال شده توسط:
حسن خ
Monday - 10/3/2025 - 9:8

مختصر التبیین، ج 2، ص 379-381

ذكر ما زيدت الألف فيه بعد اللام ألف المهموزة: و كتبوا في بعض المصاحف هنا: لإالى اللّه تحشرون بألف بعد اللام ألف. و كذا في و الصافات: لإالى الجحيم و في بعضها: لإلى في الموضعين بغير ألف و كذا في التوبة: و لأوضعوا بغير ألف، و في بعضها: و لأاوضعوا بألف بعد اللام ألف . [و في النمل كتبوا في جميع المصاحف: او لأاذبحنّه بألف بعد اللام ألف ]. و كتب في بعض مصاحف أهل العراق في سورة الأحزاب: لأاتوها بألف [بعد اللام ألف ] و في بعضها [بغير ألف ]، و سائر الأمصار بغير ألف: لأتوها ، و رسم الغازي بن قيس في كتابه: لأانتم أشدّ رهبة في  الحشر بألف بعد اللام ألف لم أر ذلك لغيره . و أنا أختار كتاب هذه المواضع الخمسة المذكورة بغير ألف لمجيء ذلك كذلك في أكثر المصاحف، و موافقة لسائر ما جاء في القرآن من ذلك على اللفظ و الأصل خارجا عن الخمسة المواضع المذكورة الشاذة المختلف فيها و الموضع الذي اجتمعت عليه المصاحف هو: لأاذبحنّه في النمل ، فأكتبه بألف بعد اللام ألف، حسبما اجتمعت عليه المصاحف، و سيأتي تعليل ذلك في كتاب النقط في آخر هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى.

 

 

مختصر التبیین، ج ۴، ص ۸۹

و مسكنكم و يويلنا و ظلمين و جعلنهم و خمدين بحذف الألف،

 

المختصر فی مرسوم المصحف، ص 75

سورة الأنبياء (عليهم أفضل الصلاة و السّلام و مسكنكم (13) بحذف الألف، و كذلك حيث وقع لفظه.

 

 

مختصر التبیین، ج 2، ص 257

ثم قال تعالى: فإذا قضيتم مّنسككم إلى قوله: عذاب النّار و في هذه الآية من الهجاء حذف الألف من: مّنسككم


(10) و ليس له نظير، و لم يتعرض له الداني، و يندرج للسيوطي في عموم حذف الألف الذي على وزن: «مفاعل» و عليه العمل. انظر: التبيان 78 فتح المنان 39 دليل الحيران 89