أحمد بن الحسن المادراني-الماذراني-المادرائي-الماذرائی-المادري(000 - ح 280 هـ = 000 - ح 893 م)
أحمد بن الحسن المادراني-الماذراني-المادرائي-الماذرائی-المادري(000 - ح 280 هـ = 000 - ح 893 م)
شرح حال أحمد بن محمد بن خالد البرقي(000 - 274 هـ = 000 - 887 م)
ظهور تشیع در ري توسط احمد بن الحسن المادراني به نقل حموي(275 هـ = 888 م)
شرح حال عبد الرحمن بن محمد أبي حاتم التميمي الرازي(240 - 327 هـ = 854 - 938 م)
معجم البلدان (3/ 121)
المؤلف: شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي (المتوفى: 626هـ)
وكان أهل الريّ أهل سنّة وجماعة إلى أن تغلب أحمد بن الحسن المارداني عليها فأظهر التشيع وأكرم أهله وقرّبهم فتقرّب إليه الناس بتصنيف الكتب في ذلك فصنف له عبد الرحمن بن أبي حاتم كتابا في فضائل أهل البيت وغيره، وكان ذلك في أيّام المعتمد وتغلبه عليها في سنة 275، وكان قبل ذلك في خدمة كوتكين ابن ساتكين التركي، وتغلب على الرّيّ وأظهر التشيع بها واستمرّ إلى الآن،
محقق المحاسن-سید جلال الدین المحدث الأرموي:
المحاسن، مقدمةج1، ص: 31
قال خاتم المحدثين الحاج ميرزا حسين النورى طيب الله مضجعه في الباب الثاني من كتاب دار السلام في حرف الالف من حقوق الاخوان تحت عنوان «الإخلاص» «1» ما لفظه:
«فى منهاج الصلاح في مختصر المصباح لآية الله العلامة في أعمال أواخر ذى الحجة عن أحمد بن محمد بن عبد الله البرقي صاحب المحاسن قال: «كنت نزيلا بالرى على أبى- الحسن الماذرائى كاتب كوتكين و كانت لي عليه وظيفة في كل سنة عشرة آلاف درهم أخرجها عن خراج ضيعتى بقاشان فلحقتني المطالبة بالمال و شغل عنى ببعض أسبابه فبينما أنا ذات يوم على قلقى و ارتماضى إذ دخل علي شيخ مستور و قد نزف دمه و هو ميت في صورة الاحياء فقال: يا با عبد الله تجمع بينى و بينك عصمة الدين و موالاة الائمة الطاهرين عليهم السلام فأنهضنى في هذا الامر لله و لساداتنا، فقلت له: و ما ذاك؟- فقال: إنه قد ألقى في حقى أنى كاتبت السلطان سرا بأمر كوتكين فاستحل بذلك مالى و دمى فأنعمت له بقضاء الحاجة و انصرف و فكرت بعد انصرافه و قلت: إن طلبت حاجتى و حاجته لم تقضيا معا و إن طلبت حاجته لم يقض حاجتى و لم يطب برده نفسى فقمت من وقتى و ساعتى إلى خزانة كتبى فوجدت حديثا قد رويته عن جعفر بن محمد الصادق (ع) و هو «من أخلص نيته في قضاء حاجة أخيه المؤمن جعل الله نجاحها على يديه و قضى له كل حاجة في نفسه» قال: فقمت من وقتى و ساعتى و ركبت بغلتي و جئت إلى باب أبى الحسن الماذرائى فمنعنى بعض الحجاب و أنعم بعض ثم اتفقوا على إدخالى فدخلت فوجدته في روشن «2» له متكئا على دار بزين «3» و في
______________________________
(1)- ص 162.
(2)- قال الطريحى (ره) في المجمع: «الرواشن جمع روشن و هي أن تخرج أخشابا إلى الدرب و تبنى عليها و تجعل لها قوائم من أسفل». و في تاج العروس: «الروشن- الرف» و في البستان: «الروشن كجوهر الرف و هو ما يوضع عليه طرائف البيوت»: و في لسان العرب: «الروشن الرف، أبو عمرو الرفيف الروشن و الروشن الكوة» و في معيار اللغة «الروشن الكوة».
(3)- قال بطرس البستانى في قطر المحيط:
«الدربزين و الدرابزون قوائم تحاط بها السلالم و غيرها (أعجمية) ج درابزونات».
قال سعيد الخورى اللبنانى في أقرب الموارد: «الدربزين و الدرابزون قوائم خشب أو حديد؛ أعجمية ج درابزونات».
قال الشيخ عبد الله البستانى اللبنانى في البستان: «الدرابزين و الدرابزون قوائم من حديد أو خشب تقام حول السلالم و نحوها ترد الساقط منها (دخيل)»
قال صاحب «المنجد»: «الدربزين و الدرابزين و الدرابزون قوائم منتظمة يعلوها متكأ، ج درابزونات».
المحاسن، مقدمةج1، ص: 32
يده قضيب فسلمت عليه فأجابنى «1» ثم أومى بالجلوس فجلست فألقى الله تعالى على لسانى آية قرأتها برفع الصوت و هى «و ابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة و لا تنس نصيبك من الدنيا و أحسن كما أحسن الله إليك و لا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين» فقال لي:
كرما يا با عبد الله تفضل الله علينا بأموال فجعلها ثمنا لدار الآخرة فقال: «و ابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة و لا تنس نصيبك من الدنيا» إشارة إلى المعاش و الرياش «و أحسن كما أحسن الله إليك و لا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين» هذه تقدمة و تشبيب بحاجة فاذكرها
______________________________
«بقية الحاشية من الصفحة الماضية»
ذكر المستشرق المعروف دزى في ذيل قواميس العرب ما يقرب ما مر من كلمات اللغويين فراجع إن شئت (ج 1، ص 430)
أقول: قد علم مما ذكر أن الكلمة دخيلة و ليست بغريبة في الأصل و هي كذلك لأنها فارسية في الأصل؛ قال ابن خلف (ره) في البرهان القاطع: «داربزين باباى ابجد و زاى هوز بروزن ماه جبين پنجره و محجرى را گويند كه در پيش در خانه سازند و مطلق تكيهگاه را نيز گويند أعم از محجر و ستون و ديوار و مانند آن» و قال أيضا «دارافرين با همزه ممدوده و مقصوره هر دو آمده است و بسكون فاء هر چيز كه مردم بر آن تكيه كنند خواه آن شخصى باشد و خواه آن محجرى و ستونى و امثال آن و پنجره و محجرى را نيز گويند كه در پيش در خانه ما بين دو بازوى در سازند و دكه و صفه در خانه را نيز گويند و باين معنى بجاى راى بىنقطه دوم زاى نقطهدار هم آمده است و نام داروئى هم هست» و قال أيضا «دارفرين با فا و راى قرشت بر وزن با تمكين صفه و سكو و دكه را گويند كه بجهت نشستن در پيش در خانها سازند و مطلق تكيهگاه را نيز گويند».
قال رضا قليخان هدايت: فى قاموسه الفارسي الموسوم به «فرهنگ انجمنآراى ناصرى»
ما لفظه: «دارفزين و دارافزين و دارابزين هر سه لغت بمعنى تكيهگاه و محجر تخت و صفه و بام و تكيهگاه آمده و دكه كه در پيش در خانه براى نشستن بسازند أبو الفرج رونى گفته:
تكيه بر بالش اقبالش دار كه ز تأييدش دارافزين است
حكيم روحانى سمرقندى گفته:
بخيره چشمى سوراخهاى دارفزين به سرخروئى ديوارهاى آتشدان
امير معزى گفته:
سقف بتخانه قسطنطين كشد سوى عراق بارگاه مملكت را تخت و دارافزين كند
حكيم سوزنى گفته:
هست مر بخت ترا قدرت كه تختت را كند پايه از ياقوت و صحن از سيم و دارافزين ز زر
(إلى آخر كلامه فمن أراده فليطلبه من هناك)
أقول: إنما أطنبنا الكلام هنا بنقل كلمات بعض علماء اللغة لان المحدث النوري (ره) قال في ترجمة هذه العبارة «فوجدته في روشن له متكئا على داربزين» ما لفظه «و يافتم او را كه نشسته بر چهار بالش خود و تكيه كرده بود بر مسند ملوكانه» (انظر كتاب الكلمة الطيبة ص 228 من الطبعة الأولى) و أنت بعد ما أحطت خبرا بما ذكر تعلم بما فيه من الاشتباه.
(1)- خ ل: «فأجلنى».
المحاسن، مقدمةج1، ص: 33
منبسطا مسترسلا فقلت له: فلان ألقى في حقه كيت و كيت فقال لي: أ شيعي تعرفه؟ قلت: أجل «1» قال: بالولاء و البراءة؟- قلت: أجل، فألقى القضيب من يده و نزل على كرسيه ثم أومأ إلى غلام له فقال: يا غلام آت بالجريدة فأتى بجريدة و فيها أموال الرجل و هو مال لا يحصى فأمر برده ثم أمر له بخلعة و صرفه إلى أهله مكرما ثم قال: يا با عبد الله لقد بالغت في النصيحة و تلافيت أمرى بسببه ثم قطع من جانبه رقعة من غير سؤال و كتب فيها «بسم الله الرحمن الرحيم»* يطلق لأحمد بن محمد بن خالد البرقي عشرة آلاف درهم و ذلك من خراج ضيعته بقاشان» ثم صبر هنيئة و قال: «يا با عبد الله جزاك الله عنى خيرا لقد تداركت أمرى بسببه و تلافيت حالى من أجله» ثم قطع من جانبه رقعة أخرى و كتب فيها «بسم الله الرحمن الرحيم»* يطلق لأحمد بن محمد بن خالد البرقي عشرة آلاف درهم و ذلك لاهدائه الصنيعة و العارفة إلينا» قال:
فملت على يده لأقبلها فقال: يا با عبد الله لا تشعرين؟؟؟ فعلى ببغيض، و الله لئن قبلت يدي لأقبلن رجلك، هذا قليل في حقه، هذا متمسك بحبل آل محمد عليهم السلام».
قال المحدث النورى قدس الله تربته بعد نقل ترجمة الحكاية بالفارسية في كتاب الكلمة الطيبة ما محصله «2»:
«يقول المؤلف: أبو الحسن المادرانى هذا اسمه أحمد بن الحسن بن الحسن، و هو من خواص الشيعة و ممن ورد التوقيع من إمام العصر عليه السلام إليه كما رواه السيد الجليل علي بن طاوس في كتاب فرج الهموم نقلا عن أبي جعفر الطبرى في حكاية طويلة» فأخذ في نقل محصل الحكاية في كتابه بالفارسية قائلا في هامش الصفحة ما حاصله: «هذه القضية المتضمنة لوصية يزيد بن عبد الله و قصة الفرس و السيف أوردها المحدثون في كتبهم بطرق مختلفة ففى كتاب عيون المعجزات المنسوب إلى السيد المرتضى رحمه الله هكذا: و من دلائل صاحب الزمان عليه السلام التى ظهرت من الغيب ماروت الشيعة عن أحمد بن الحسن «3» المادرانى أنه قال: وردت الجبل مع شماتكين و أنا لا أقول بالامامة إلا أنى كنت أحب أهل البيت عليهم السلام جملة إلى أن مات يزيد بن عبد الله التميمى صاحب شهرزور «4» و كان من ملوك الاطراف و له نتاج من الدواب
______________________________
(1)- خ ل: «نعم».
(2)- انظر ص 230 من النسخة المطبوعة في بمبئى سنة 1303.
(3)- في النسخة المطبوعة من عيون المعجزات «الحسين» انظر ص 132.
(4)- في النسخة المطبوعة من عيون المعجزات «شهرورد» انظر ص 133.
المحاسن، مقدمةج1، ص: 34
الموصوفة بالنزاهة تعرف بالمعروفيات فأوصى إلى في حال علته التي توفى فيها أن أدفع شهريا كان له خاصة و سيفه و منطقته إلى من سماه صاحب الزمان عليه السلام فخفت إن لم أدفع الشهرى إلى اذكوتكين بن سماتكين «1» أن يلحقنى منه تكبر ففكرت في نفسى و قومت الشهرى و السيف و المنطقة في نفسى سبع مائة دينار و لم أطلع على ذلك أحدا من خلق الله إذ ورد علي توقيع من العراق: وجه بالسبع المائة الدينار التي لنا قبلك من ثمن الشهرى و السيف و المنطقة فآمنت به عليه السلام و سلمت و صدقت و اعتقدت الحق و حملت المال».
لا يخفى: أن لفظة «كوتكين» فى نسخ المنهاج من دون «اذ» فى اولها بخلاف سائر النسخ فانها في جميعها «اذكوتكين» و الله العالم بحقيقة الامر» و قال في كتاب النجم الثاقب في آخر الباب السادس «2» ما محصله: «الحسين بن حمدان الحضينى في كتابه «3» عن أبي على و أبي عبد الله بن على المهدى، عن محمد بن عبد السلام، عن محمد بن «4» النيسابورى، عن أبي الحسن أحمد بن الحسن (الفلانى «5») عن عبد الله، عن يزيد غلام أحمد بن الحسن قال: وردت الجبل و أنا لا أقول بالامامة و أحبهم جملة إلى أن مات يزيد بن عبد الله و كان من موالى أبى محمد عليه السلام من جبل كوتكين «6» فأوصى إلى أن أدفع شهريا كان معه و سيفا و منطقة إلى مولاى صاحب الزمان عليه السلام قال يزيد: فخفت إن أفعل ذلك فيلحقنى سوء من سواد اذكوتكين فقومت الشهرى و السيف و المنطقة بسبع مائة دينار على نفسى على أن أحمله و أسلمه إلى اذكوتكين فورد إلى التوقيع من العراق: احمل الينا السبع مائة دينار قيمة الشهرى و السيف و المنطقة و ما كنت و الله أعلم به أحدا فحملته من مالى مسلما» أقول: هذه الحكاية أوردها الكليني في الكافي و المفيد في الإرشاد و الشيخ في الغيبة مثل ما مر نقله و ذكروا أن اسم الغلام «بدر» لكن ذكر الطبري في دلائله و ابن طاوس في فرج الهموم في حديث طويل و هكذا غيرهما في غير الكتابين لكن مختصرا أن صاحب القضية أحمد بن الحسن بن أبي الحسن المادرانى مولى هذا العبد و هو كان كاتب اذكوتكين الذي كان
______________________________
(1)- كذا في العيون، انظر ص 133.
(2)- ص 24 من الطبعة الأولى.
(3)- يريد به كتابه المعروف بالهداية.
(4)- كذا.
(5)- «الفلانى» ليس في عبارة النوري (ره) لكنه موجود في نسخة خطية و هى عندي من الكتاب و لعله مصحف «الماذرانى» و الله أعلم.
(6)- العبارة هكذا و لعل هنا سقطا.
المحاسن، مقدمةج1، ص: 35
من أمراء الترك و واليا على الرى من قبل خلفاء بني العباس و كان يزيد بن عبد الله الشهرزوري- من موالى أهل البيت عليهم السلام و كان صاحب بلدة شهر زور و هي من بلاد الجبل فهجم عليه اذكوتكين و قاتله فسخر بلدته و حاز أمواله و حيث إن المادرانى كان كاتبا له و متوليا لضبط أمواله لم يتمكن من أن لا يوصل إليه السيف و الفرس و يسترهما منه فعاهد الله في نفسه و قبل على ذمته أن يوصل ثمنهما و هو على ما أدى إليه نظره ألف دينار إلى من أوصى له فورد إليه التوقيع على يد أبى الحسن الأسدى أن رد إلينا ثمن السيف و الفرس، و للمادرائي هذا حكاية أخرى لطيفة تدل على جلالته و عظمته الدنيوية و الاخروية أوردها العلامة في منهاج الصلاح نقلا عن أحمد بن محمد بن خالد- البرقي و نقلت الحكايتين كلتيهما في أواخر الباب التاسع من كتابى الموسوم بالكلمة الطيبة و أظن أن الرجوع إليه للتدبر فيهما لا يخلو من الفائدة».
أقول: حيث انجر الكلام إلى ذكر هذه القضية ينبغي لنا أن ننقلها من الكافي و نحوم حولها حسب ما يقتضيه المقام فنقول:
قال ثقة الإسلام الكليني رضوان الله عليه في أصول الكافي، في كتاب الحجة، في باب مولد الصاحب عليه السلام ما لفظه «1»:
«على بن محمد، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن الحسن، و العلاء بن رزق الله، عن بدر غلام أحمد بن الحسن قال: وردت الجبل و أنا لا أقول بالامامة أحبهم جملة إلى أن مات يزيد بن عبد الله، فأوصى في علته أن يدفع الشهرى السمند و سيفه و منطقته إلى مولاه فخفت إن أنا لم أدفع «2» الشهرى السمند إلى اذكوتكين نالنى منه استخفاف، فقومت السيف و الدابة و المنطقة بسبع مائة دينار في نفسى و لم أطلع عليه احدا (و دفعت الشهرى إلى اذكوتكين) «3»، فإذا الكتاب قد ورد علي من العراق: وجه «4» السبع مائة دينار التى لنا قبلك من ثمن الشهرى و السيف و المنطقة».
و أورده الطبرسي في إعلام الورى «5» نقلا عن الكليني إلا أن صدر متن الحديث فيه هكذا «وردت الجبل و أنا لا أقول بالامامة و لا أحبهم جملة حتى أن مات يزيد بن عبد الله
______________________________
(1)- ص 431 من المجلد الأول من مرآة العقول.
(2)- في إعلام الورى و كشف الغمة «إن لم أدفع».
(3)- سقط ما بين الهلالين من نسخة الكافي لكنه موجود في إعلام الورى و كشف الغمة و غيرهما.
(4)- في الاعلام و الكشف «أن وجه».
(5)- خ ل: فى قبلك».
المحاسن، مقدمةج1، ص: 36
فأوصى إلى في علته أن يدفع» (الحديث إلى آخره كما مر)
قال المحدث الكاشانى رحمة الله عليه بعد نقله في الوافي «1» في باب ما جاء في الصاحب عجل الله فرجه ما لفظه:
«بيان- الشهرى بالضم «2» ضرب من البرذون و أريد بإذكوتكين الوالى «3» و في بعض النسخ إذكوتكين».
قال العلامة المجلسي أعلى الله درجته في مرآة العقول بعد ذكره ما لفظه «4»
«الجبل بالتحريك كورة بين بغداد و آذربيجان و ضمير «أحبهم» لبنى فاطمة أو العلويين، «جملة» أي بدون تمييز الامام منهم من غيره، و الفاء في قوله «فأوصى» للبيان، و في القاموس: الشهرية بالكسر ضرب من البراذين، و «السمند» فرس له لون معروف، و «اذكوتكين» كان من أمراء الترك من أتباع بني العباس، و هو في التواريخ و بعض كتب الحديث بالذال و كذا في بعض نسخ الكتاب، و في أكثرها بالزاى».
و روى الكليني طيب الله مضجعه في الباب المشار إليه من الكافي قبيل الحديث حديثا آخر يظهر من ملاحظته أن القضية وقعت بنهج آخر فلا بد من نقل الحديث حتى يتضح المقصود و هو هكذا:
«على بن محمد، عن أحمد بن أبي علي بن غياث، عن أحمد بن الحسن قال: أوصى يزيد بن عبد الله بدابة و سيف و مال و أنفذ ثمن الدابة و غير ذلك و لم يبعث السيف فورد كتاب: كان مع ما بعثتم سيف فلم يصل أو كما قال».
قال المجلسي عطر الله مرقده «5» في المرآة في شرحه ما لفظه: «و الظاهر أن هذه القضية هي التي مرت في السادس عشر «6» فالظاهر إما زيادة الغلام ثمة أو سقوطه
______________________________
(1)- ص 252 من المجلد الأول من الطبعة الثانية.
(2)- الظاهر أن قوله «بالضم» اشتباه لما يأتي ذكره من كلمات اللغويين.
(3)- قوله «أريد بإذكوتكين الوالى» ظاهره يوهم أنه (ره) توهم أن اذكوتكين علم جنس أو علم نوع للوالى من قبيل فرعون و قيصر و كسرى و ليس كذلك لانه علم شخص و لعل سبب ذلك نظره إلى معنى كوتكين لان «كوت» بمعنى القلعة (باللغة الهندية) و «كين» بمعنى الصاحب (اما لفظة «اذ» فمن العناوين العامة المستعملة في ذلك الزمان كلفظة «السيد» و «آقا» و «ميرزا» فى زماننا هذا) و أنت خبير بأن استنباط هذا المعنى من تلك اللفظة المركبة مبنى على قراءة الجزء الأخير بالكاف الفارسية و الحال أن المعروف الشائع كونه بالكاف العربية من قبيل سبكتكين و البتكين و ما أشبه ذلك فلا وجه للعدول عن الوجه المعروف الشائع إلى غيره فتفطن.
(4)- انظر ج 1، ص 431.
(5)- ص 431 من المجلد الأول.
(6)- يريد به الحديث السابق نقله.
المحاسن، مقدمةج1، ص: 37
هنا، و يحتمل أن يكون أحمد روى حكاية غلامه و يقرأ «أنفذ» و «يبعث» على بناء المجهول و الأظهر عندي أن صاحب الواقعة و باعث المال كان أحمد و يمكن أن يقرأ الفعلان على بناء المعلوم بارجاع الضميرين إلى أحمد فيكون من كلام الراوى؛ و أما الخبر المتقدم فالظاهر أن قوله «و العلاء» عطف على قوله «عدة» و هو سند آخر إلى «أحمد» ففى هذا السند روى بدر عن مولاه أحمد و ترك ذكر «أحمد» فى السند الثاني اختصارا أو كان «عنه» بعد قوله «غلام أحمد بن الحسين» فسقط من النساخ؛ و يؤيده ما رواه الطبري في دلائل الإمامة بإسناده يرفعه إلى أحمد الدينورى قال: انصرفت من أردبيل إلى دينور أريد الحج (فبعد أن نقل الحديث قال:) أقول: اختصرت الخبر في بعض مواضعه و الخبر بطوله مذكور في كتابنا الكبير، و قوله، «أو كما قال» شك من الراوى في خصوص اللفظ مع العلم بالمضمون».
و صرح بمثل المضمون من اتحاد القضيتين المولى خليل القزوينى في الصافي و ذلك لانه قال بعد ترجمة الحديث الأول ما لفظه «1»:
«مخفى نماند كه از حديث بيست و دوم ظاهر مىشود كه بعد از اين مطالبه قيمت چاروا را با كمربند فرستاده و شمشير را نفرستاده تا طلبى ديگر شده» و قال في ضمن ترجمة الحديث الثاني «2»: «گذشت در حديث شانزدهم» مشيرا به إلى الحديث الأول.
أقول قول المجلسي (ره): «فى كتابنا الكبير» يريد به البحار فانه قال في المجلد الثالث عشر منه في باب ما ظهر من معجزاته (ع) بعد نقل الحديث من غيبة الطوسى و إرشاد المفيد ما لفظه: «يظهر من الخبر الطويل الذى أخرجناه من كتاب النجوم و دلائل الطبري أن صاحب القضية هو أحمد لا بدر غلامه و البدر روى عن مولاه و «العلا» عطف على العدة (أى عدة من أصحابنا) و هذا سند آخر إلى أحمد و لم يذكر «أحمد» فى الثاني لظهوره، أو كان «عنه» بعد قوله: «غلام أحمد بن الحسن» فسقط من النساخ فتدبر».
أقول: الصحيح هو الاحتمال الأخير و يدل على ذلك امران؛ أحدهما وجود لفظة «عنه» فى جميع ما رأيت من نسخ الإرشاد فانى بعد الرجوع إلى السند في ما ظفرت به من نسخ الإرشاد مخطوطة كانت أو مطبوعة لم أظفر بنسخة ليست فيها لفظة «عنه». و السند في جميع النسخ هكذا «على بن محمد عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن الحسن،
______________________________
(1)- انظر ص 316 من الحصة الثانية من الجزء الثالث من النسخة المطبوعة بهند.
(2)- ص 318.
المحاسن، مقدمةج1، ص: 38
و علاء بن رزق الله، عن بدر غلام أحمد بن الحسن، عنه قال: وردت الجبل، (الحديث)» و عبر العالم الفاضل المولى محمد محسن الكاشانى «1» رحمه الله تعالى عن ترجمة السند في كتاب التحفة السليمانية و هو ترجمة إرشاد المفيد بهذه العبارة «2» «على بن محمد نقل كرده از عده أصحاب خود از أحمد بن الحسين و علي بن رزق الله از بدر غلام أحمد بن حسين از أحمد بن حسين كه گفت: وارد جبل شدم إلخ». و ثانيهما تصريح الاربلى في كشف الغمة بأن صاحب القضية في الرواية المذكورة هو أحمد بن الحسن لا بدر غلامه و ذلك لانه أورده مرسلا بهذه العبارة «3» «و عن أحمد بن الحسن قال: وردت الجبل و أنا لا أقول بالامامة و لا أحبهم جملة إلى أن مات يزيد بن عبد الله فأوصى في علته (إلى آخر الحديث)» فعلم أن لفظة «عنه» قد سقطت من السند في بعض الكتب و أن صاحب القضية هو أحمد و بدر إنما هو يروى القضية عن مولاه أحمد، و التأمل في القضية يكشف عن قرائن جلية تدل على ما ذكرناه فالاولى أن نذكر القضية عن دلائل الطبري و كتاب النجوم لابن طاوس فانهما أورداها مبسوطة كما صرح به العلامة المجلسي (ره) في كلامه السابق نقله فنقول قال الطبري في دلائل الإمامة ما لفظه «4»
حدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد المقرى، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن سابور، قال، حدثني الحسن بن محمد بن حيوان «5» السراج القاسم «6» قال: حدثني «7» أحمد بن الدينورى «8» السراج المكنى بابى العباس الملقب بأستاره قال: انصرفت من أردبيل إلى دينور أريد أن أحج و ذلك بعد مضى أبى محمد الحسن بن علي عليه السلام بسنة أو سنتين و كان الناس في حيرة فاستبشروا أهل
______________________________
(1)- ليس المراد به صاحب الصافي و الوافي بل عالم آخر من علمائنا سمى و همشهريج له معاصر للسلطان سليمان الصفوى و ترجم الكتاب بأمره فلذا سماه بالتحفة السليمانية.
(2)- انظر ص 524- 525 من النسخة المطبوعة.
(3)- انظر ص 317 من النسخة المطبوعة.
(4)- انظر ص 282- 285 من النسخة المطبوعة، و إنما اخترنا النقل من هذا الكتاب لان السيد ابن طاوس (ره) لا يروى القضية إلا من هذا الكتاب فهو أصل في الباب.
(5)- في مدينة المعاجز «جيران» (انظر ص 604).
(6)- كذا في النسخة.
(7)- في مدينة المعاجز «حدثنا».
(8)- في فرج المهموم (ص 239) و البحار (ص 79) «أحمد الدينورى».
المحاسن، مقدمةج1، ص: 39
الدينور «1» بموافاتى و اجتمع الشيعة عندي فقالوا: اجتمع عندنا ستة عشر ألف دينار من مال الموالى و نحتاج «2» أن تحملها معك و تسلمها بحيث يجب تسليمها، قال: فقلت:
يا قوم هذه حيرة و لا نعرف الباب في هذا الوقت قال: فقالوا: إنما اخترناك لحمل هذا المال لما نعرف من ثقتك و كرمك فاحمله على أن لا تخرجه من يدك «3» إلا بحجة فحمل إلى «4» ذلك المال في صرر باسم رجل رجل «5» فحملت ذلك المال و خرجت فلما وافيت قرميسين كان أحمد بن الحسن بن الحسن مقيما بها «6» فصرت «7» إليه مسلما، فلما لقينى استبشر بي ثم أعطانى ألف دينار في كيس و تخوت ثياب ألوان معكمة «8» لم أعرف ما فيها: ثم قال لي أحمد: احمل هذا معك و لا تخرجه عن يدك إلا بحجة قال فقبضت منه المال و التخوت «9» بما فيها من الثياب فلما وردت بغداد لم يكن لي همة غير البحث عمن أشير إليه بالنيابة «10» فقيل لي: إن هاهنا رجلا يعرف بالباقطانى يدعى بالنيابة «11» و آخر يعرف باسحاق الأحمر يدعى بالنيابة «12»، و آخر يعرف بأبي جعفر العمرى يدعى «13» بالنيابة قال فبدأت بالباقطانى فصرت إليه، فوجدته شيخا بهيا «14» له مروءة ظاهرة و فرس عربى و غلمان كثير و يجتمع عنده الناس يتناظرون، قال: فد- خلت إليه و سلمت عليه فرحب و قرب و بر و سر «15» قال فأطلت القعود إلى أن خرج
______________________________
(1)- في البحار و فرج المهموم «فاستبشر أهل دينور» فما في المتن مبنى على لغة كما قال ابن مالك:
«و جرد الفعل إذا ما أسندا لاثنين أو جمع كفاز الشهدا»
«و قد يقال سعدا و سعدوا و الفعل للظاهر بعد مسند»
و أما دخول اللام على دينور فجائز فهو من قبيل الكوفة لا من قبيل بغداد.
(2)- في الفرج «و نحن نحتاج».
(3)- في البحار «من يديك».
(4)- (فى الفرج: «فحملوا إلى» و في المدينة «فحمل لي».
(5)- (المتن موافق للبحار ففى الدلائل «فى صرر باسم رجل» و في المدينة «و في صرر رجل رجل».
(6)- في المدينة «يقيم بها».
(7)- في فرج المهموم «فانصرفت».
(8)- في المدينة «معلمة» قال المجلسي (ره) في بيانه لمعضلات الحديث (ص 81): «عكم المتاع يعكمه شده بثوب و أعكمه- أعانه على العكم» أقول: هى عبارة القاموس بعينها و قال في أقرب الموارد: «أعلم القصار الثوب- جعل له علما من طراز و غيره».
(9)- قال المجلسي (ره) في بيانه: «التخت- وعاء يجعل فيه الثياب» فالتخوت جمعه و قال الفيروزآبادي: التخت وعاء تصان فيه الثياب».
(10) المتن موافق لفرج المهموم و البحار، ففي الدلائل و المدينة «بالبابية».
(11)- في الدلائل و المدينة «بالبابية» بخلاف الفرج و البحار فهي فيهما كما في المتن، قال في معيار اللغة «و قد يتضمن الادعاء معنى الاخبار فيقال: فلان يدعى بكرم فعاله أي يخبر بذلك عن نفسه» قال الزبيدي في تاج العروس: «و قد يتضمن الادعاء معنى الاخبار فتدخله الباء جوازا، يقال: فلان يدعى بكرم فعاله أي يخبر بذلك عن نفسه» قال في البستان: «ادعى به- نسبه إليه زاعما أنه له» قال في أقرب الموارد: «ادعى به- نسبه إليه؛ و قيل: زعم أنه له» قال الزمخشري في الاساس: «فلان يدعى بكرم فعاله- يخبر عن نفسه بذلك».
(12)- في الدلائل و المدينة «بالبابية».
(13)- في الفرج: «يدعى» (بصيغة المجهول من دعا).
(14)- في الفرج و البحار «مهيبا».
(15)- في الفرج: «و سر و بر».
المحاسن، مقدمةج1، ص: 40
كثر الناس قال؛ فسألنى عن حاجتى فعرفته أنى رجل من أهل دينور وافيت «1» و معى شيء من المال أحتاج أن أسلمه قال فقال: احمله قال: فقلت: أريد حجة قال: تعود إلى «2» في غد قال: فعدت إليه من الغد فلم يأت بحجة فعدت إليه في اليوم الثالث فلم يأت بحجة قال، فصرت إلى إسحاق الأحمر فوجدته شابا نظيفا منزله أكبر من منزل الباقطانى و فرسه و لباسه و مروءته أسرى و غلمانه أكثر من غلمانه و يجتمع عنده من الناس أكثر مما يجتمعون عند الباقطانى قال: فدخلت و سلمت فرحب و قرب، فصرت إلى أن خف الناس، فسألنى عن حاجتى فقلت له كما قلت للباقطاني و وعدنى بالحجة فعدت إليه ثلاثة «3» أيام فلم يأت بحجة.
قال: فصرت إلى أبى جعفر العمرى فوجدته شيخا متواضعا عليه منطقة بيضاء قاعد على لبد في بيت صغير ليس له غلمان و لاله من المروءة و الفرس ما وجدته «4» لغيره فسلمت فرد السلام «5» و أدنانى و بسط منى ثم سألنى عن حالى فعرفته أنى وافيت من الجبل و حملت مالا فقال: إن أحببت أن يصل هذا الشىء إلى من يجب أن يصل إليه تخرج إلى سرمنرأى و تسأل دار ابن الرضا و عن فلان بن فلان الوكيل و كانت دار ابن- الرضا (ع) عامرة بأهلها فانك تجد هناك ما تريد؛ قال: فخرجت من عنده و مضيت نحو سرمنرأى و صرت إلى دار ابن الرضا و سألت عن الوكيل فذكر البواب أنه مشتغل في الدار و أنه يخرج آنفا فقعدت على الباب أنتظر خروجه؛ فخرج بعد ساعة فقمت و سلمت عليه و أخذ بيدى إلى بيت كان له و سألنى عن حالى و عما وردت له فعرفته أنى حملت شيئا من المال من ناحية الجبل و أحتاج أن أسلمه بحجة قال فقال: نعم؛ و قدم إلى طعاما و قال تغد بها و استرح فانك تعب و بيننا و بين الصلاة نهضت و صليت و ذهبت إلى المشرعة فاغتسلت و زرت و انصرفت إلى بيت الرجل و مكثت إلى أن مضى من الليل ربعه فجاءنى و معه درج فيه «بسم الله الرحمن الرحيم* وافى أحمد بن محمد الدينورى و حمل ستة عشر ألف دينار في كذا و كذا صرة فيها صرة فلان بن فلان؛ و فيها كذا و كذا دينارا، و فيها صرة فلان بن فلان؛ و فيها كذا دينارا، إلى أن عدد الصرر كلها و صرة فلان بن فلان الزراع «6» و فيها ستة
______________________________
(1)- «وافيت» فى الفرج و البحار فقط.
(2)- في المدينة: «تعود لي».
(3)- في الفرج «ثمانية».
(4)- في الدلائل: «وجدت».
(5)- في الدلائل: «فرد جوابى».
(6)- خ ل في الدلائل: «المراغى».
المحاسن، مقدمةج1، ص: 41
عشر دينارا قال: فوسوس إلى الشيطان أن سيدى أعلم بهذا منى فما زلت أقرأ ذكره صرة صرة و ذكر صاحبها حتى أتيت عليها عند آخرها ثم ذكر: قد حمل من قرميسين من عند أحمد بن الحسن المادرانى أخى الصراف كيسا فيه ألف دينار و كذا و كذا تختا من الثياب منها ثوب فلان و ثوب لونه كذا، حتى نسب الثياب إلى آخرها بأنسابها و ألوانها قال: فحمدت الله و شكرته على ما من به علي من إزالة الشك عن قلبى، و آمر بتسليم جميع ما حملته إلى حيث يأمرك أبو جعفر العمرى، قال: فانصرفت إلى بغداد و صرت إلى أبى جعفر العمرى قال: و كان خروجى و انصرافى في ثلاثة أيام قال: فلما بصر بى أبو- جعفر العمرى قال لي: لم لم تخرج؟- فقلت: يا سيدي من سرمنرأى انصرفت، قال: فأنا أحدث أبا جعفر بهذا إذ وردت رقعة على أبى جعفر العمرى من مولانا صاحب الامر صلوات الله عليه و معها درج مثل الدرج الذي كان معى؛ فيه ذكر المال و الثياب و أمر أن يسلم جميع ذلك إلى أبى جعفر محمد بن أحمد بن جعفر القطان القمي فلبس أبو جعفر العمرى ثيابه و قال لي: احمل ما معك إلى منزل محمد بن أحمد بن جعفر القطان القمي «1» قال: فحملت المال و الثياب إلى منزل محمد بن أحمد بن جعفر القطان و سلمتها و خرجت إلى الحج؛ فلما انصرفت إلى دينور اجتمع عندي الناس فأخرجت الدرج الذي أخرجه وكيل مولانا صلوات الله عليه إلى و قرأته على القوم فلما سمع ذكر الصرة باسم الذراع صاحبها سقط مغشيا عليه و ما زلنا نعلله حتى أفاق فلما أفاق سجد شكر الله عز و جل و قال: الحمد لله الذي من علينا بالهداية؛ الآن علمت أن الأرض لا تخلو من حجة هذه الصرة دفعها و الله إلى هذا الذراع و لم يقف على ذلك إلا الله عز و جل.
قال: فخرجت و لقيت بعد ذلك بدهر أبا الحسن المادرانى و عرفته الخبر و قرأت عليه الدرج فقال: يا سبحان الله ما شككت في شيء فلا تشك في أن الله عز و جل لا يخلى أرضه
______________________________
(1)- في رجال الكشي في ترجمة أحمد بن إبراهيم أبى حامد المراغى ما لفظه (ص 331): «على بن قتيبة قال: حدثني أبو حامد أحمد بن إبراهيم المراغى قال: كتب أبو جعفر محمد بن أحمد بن جعفر القمي العطار و ليس له ثالث في الأرض في التقرب من الأصل يصفنا لصاحب الناحية (ع) فخرج: وقفت على ما وصفت به أبا حامد أعزه الله بطاعته و فهمت ما هو عليه تمم الله ذلك له بأحسنه و لا أخلاه من تفضله عليه و كان الله وليه أكثر السلام و أخصه، قال أبو حامد: هذا في رقعة طويلة و فيها أمر و نهى إلى ابن أخى كثير و في الرقعة مواضع قد قرضت فدفعت الرقعة كهيئتها إلى علاء ابن الحسن الرازي» أقول: أظن أن «العطار» مصحف «القطان» فالرجل المذكور هنا هو الرجل المذكور هناك بعينه فتفطن.
المحاسن، مقدمةج1، ص: 42
من حجة؛ اعلم أنه لما غزا اذكوتكين يزيد بن عبد الله بشهرزور و ظفر ببلاده و احتوى على خزائنه صار إلى رجل و ذكر أن يزيد بن عبد الله جعل الفرس الفلانى و السيف الفلانى في باب مولانا (ع) قال: فجعلت أنقل خزائن يزيد بن عبد الله إلى اذكوتكين أولا فأولا و كنت أدافع عن الفرس و السيف إلى أن لم يبق شيء غيرهما، و كنت أرجو أن أخلص ذلك لمولانا (ع) فلما اشتدت مطالبة اذكوتكين إياى و لم يمكنى مدافعته جعلت في السيف و الفرس على نفسى ألف دينار و زنتها و دفعتها إلى الخازن و قلت له: ادفع هذه الدنانير في أوثق مكان و لا تخرجن إلى في حال من الأحوال و لو اشتدت الحاجة إليها و سلمت الفرس و السيف قال: فأنا قاعد في مجلسي بالرى أبرم الأمور و أوفى القصص و آمر و أنهى إذ دخل أبو الحسن الأسدى و كان يتعاهدنى الوقت بعد الوقت و كنت أقضى حوائجه، فلما طال جلوسه و علي بؤس كثير قلت له: ما حاجتك؟- قال أحتاج منك إلى خلوة فأمرت الخازن أن يهيئ لنا مكانا من الخزانة فدخلنا الخزانة فأخرج إلى رقعة صغيرة من مولانا صلوات الله عليه؛ فيها: يا أحمد بن الحسن الالف دينار التي لنا عندك ثمن الفرس و السيف سلمها إلى أبى الحسن الأسدى قال: فخررت لله ساجدا شكرا لما من به على و عرفت أنه حجة الله حقا لانه لم يكن وقف على هذا أحد غيرى فأضفت إلى ذلك المال ثلاثة آلاف دينار أخرى سرورا بما من الله علي بهذا الامر».
أقول: المراد بأبي الحسن الأسدى محمد بن جعفر الرازي و كان أحد الأبواب قال الشيخ الطوسي (ره) في كتاب الغيبة «1» ما لفظه: «و قد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل؛ منهم أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدى (ره)؛ أخبرنا أبو الحسين بن أبي جيد القمي عن محمد بن الوليد، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن صالح بن أبى صالح قال: سألنى بعض الناس في سنة تسعين و مائتين قبض شيء فامتنعت من ذلك و كتبت أستطلع الرأى فأتانى الجواب بالرى محمد بن جعفر العربى فليدفع إليه فانه من ثقاتنا» و روى محمد بن يعقوب الكليني، عن أحمد بن يوسف الساسى قال: قال لي محمد بن الحسن الكاتب المروزى: وجهت إلى حاجز الوشاء مائتي دينار و كتبت إلى الغريم «2» بذلك فخرج
______________________________
(1)- ص 272، و أيضا في البحار؛ ج 13، (نقلا عن الكتاب) ص 99.
(2)- يريد بالغريم الحجة القائم (ع).
المحاسن، مقدمةج1، ص: 43
الوصول و ذكر أنه كان قبلى ألف دينار و انى وجهت إليه مائتي دينار و قال: إن اردت ان تعامل أحدا فعليك بأبي الحسين الأسدى بالرى فورد الخبر بوفاة حاجز (رض) بعد يومين أو ثلاثة فأعلمته بموته فاغتم فقلت له: لا تغتم فان لك في التوقيع إليك دلالتين؛ إحداهما إعلامه إياك أن المال ألف دينار، و الثانية أمره إياك بمعاملة أبى الحسين الأسدى لعلمه بموت حاجز.
و بهذا الاسناد عن أبي جعفر محمد بن علي بن نوبخت
قال: عزمت على الحج و تأهبت فورد على: «نحن لذلك كارهون» فضاق صدرى و اغتممت و كتبت أنا مقيم بالسمع و الطاعة غير أنى مغتم بتخلفى عن الحج فوقع «لا يضيقن صدرك فانك تحج من قابل» فلما كان من قابل استأذنت فورد الجواب، فكتبت انى عادلت محمد بن العباس و أنا واثق بديانته و صيانته فورد الجواب «الأسدى نعم العديل» فان قدم فلا تختر عليه، قال: فقدم الأسدى فعادلته. محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن محمد بن شاذان النيسابوري قال: اجتمع عندي خمسمائة درهم ينقص عشرون درهما فلم أحب أن ينقص هذا المقدار فوزنت من عندي عشرين درهما و دفعتها إلى الأسدى و لم أكتب بخبر نقصانها و أنى أتممتها من مالى فورد الجواب قد وصلت الخمسمائة التي لك فيها عشرون؛ و مات الأسدى على ظاهر العدالة لم يتغير و لم يطعن عليه في شهر ربيع الآخر سنة اثنتى عشرة و ثلاث مائة».
و قال في الفهرست (ص 151):
محمد بن جعفر الأسدى يكنى أبا الحسين، له كتاب الرد على أهل الاستطاعة، أخبرنا به جماعة عن التلعكبرى عن الأسدى».
و قال في الرجال: «محمد بن جعفر الأسدى يكنى أبا الحسين الرازي كان أحد الأبواب».
قال النجاشي (ره) في كتاب الرجال (ص 264):
«محمد بن جعفر بن محمد بن عون الأسدى أبو الحسين الكوفي ساكن الرى يقال له محمد بن أبي عبد الله كان ثقة صحيح الحديث الا انه روى عن الضعفاء و كان يقول بالجبر و التشبيه و كان أبوه وجها روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى له كتاب الجبر و
المحاسن، مقدمةج1، ص: 44
الاستطاعة أخبرنا أبو العباس بن نوح قال: حدثنا الحسن بن حمزة قال: حدثنا محمد بن جعفر الأسدى بجميع كتبه، قال: و مات أبو الحسين محمد بن جعفر ليلة الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى سنة اثنتى عشرة و ثلاث مائة و قال ابن نوح: حدثنا الحسن بن داود قال: حدثنا أحمد بن حمدان القزوينى عنه بجميع كتبه».
قال العلامة المجلسي (ره) في مرآة العقول في شرح الحديث (ج 1، ص 431):
«و الأسدى هو محمد بن جعفر بن محمد بن عون الأسدى الكوفي ساكن الرى يقال له محمد ابن أبي عبد الله؛ قال النجاشي: كان ثقة صحيح الحديث إلا أنه روى عن الضعفاء و كان يقول بالجبر و التشبيه؛ و قال الشيخ: كان أحد الأبواب، و في كمال الدين: انه من الوكلاء الذين وقفوا على معجزات صاحب الزمان عجل الله فرجه و رأوه.
أقول: نسبته إلى الجبر و التشبيه لروايته الاخبار الموهمة لهما و ذلك لا يقدح فيه إذ قل أصل من الأصول لا يوجد مثلها فيه» فلنعد إلى ما كنا فيه.
قال ياقوت في معجم البلدان في ضمن ما قال في حق الرى ما لفظه:
«و كان أهل الرى أهل سنة و جماعة إلى أن تغلب أحمد بن الحسن المادرانى عليها فأظهر التشيع و أكرم أهله و قربهم فتقرب إليه الناس بتصنيف الكتب في ذلك فصنف له عبد الرحمن بن أبي حاتم «1» كتابا في فضائل أهل البيت و غيره و كان ذلك في أيام المعتمد و تغلبه عليها في سنة 275 و كان قبل ذلك في خدمة كوتكين بن ساتكين
______________________________
(1)- و قال ياقوت أيضا هناك لكن قبيل ذلك الكلام: «و من أعيان من ينسب إليها عبد الرحمن بن محمد بن إدريس أبو محمد بن أبي حاتم الرازي أحد الحفاظ صنف الجرح و التعديل فأكثر فائدته؛ رحل في طلب العلم و الحديث فسمع بالعراق و مصر و دمشق؛ فسمع من يونس بن عبد الأعلى، و محمد بن عبد الله بن الحكم، و الربيع بن سليمان، و الحسن بن عرفة، و أبيه أبى حاتم، و أبى زرعة الرازي، و عبد الله و صالح ابني- أحمد بن حنبل و خلق سواهم و روى عنه جماعة أخرى كثيرة، و عن أبي عبد الله الحاكم قال سمعت أبا- احمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحاكم الحافظ يقول: كنت بالرى فرأيتهم يوما يقرءون على محمد بن أبي حاتم كتاب الجرح و التعديل فلما فرغوا قلت لابن عبدويه الوراق: ما هذه الضحكة أراكم تقرءون كتاب التأريخ لمحمد بن إسماعيل البخارى عن شيخكم على هذا الوجه و قد نسبتموه إلى أبى زرعة و أبى- حاتم؟! فقال: يا أبا محمد اعلم أن أبا زرعة و أبا حاتم لما حمل إليهما هذا الكتاب قالا: هذا علم حسن لا يستغنى عنه و لا يحسن بنا أن نذكره عن غيرنا فأقعدا أبا محمد عبد الرحمن الرازي حتى سألهما عن رجل معه رجل و زادا فيه و نقصا منه ... و نسبه عبد الرحمن الرازي ... و قال أحمد بن يعقوب الرازي: سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي يقول: كنت مع أبى في الشام في الرحلة فدخلنا مدينة فرأيت رجلا واقعا على الطريق يلعب بحية و يقول: من يهب لي درهما حتى أبلع هذه الحية، فالتفت إلى أبى و قال: يا بنى احفظ دراهمك؛ فمن أجلها تبلع الحيات. و قال أبو يعلى الخليل بن عبد الرحمن بن أحمد الحافظ القزوينى: أخذ عبد الرحمن بن أبي حاتم علم أبيه و علم أبى زرعة و صنف منه التصانيف المشهورة في الفقه و التواريخ و اختلاف «بقية الحاشية في الصفحة الآتية».
المحاسن، مقدمةج1، ص: 45
التركى و تغلب على الرى و أظهر التشيع بها و ظهر إلى الآن»،
أقول: هذا الكلام يدل على أن الماذرائى قد أعرض عن خدمة اساتكين و استقل بأمر شخصه و نفسه فتغلب على الرى و أظهر التشيع بها في سنة خمس و سبعين و مائتين؛ فلعل العبارة مأخوذة من تأريخ الرى لأبى سعد منصور بن الحسين الآبى رحمه الله تعالى لأن من كتبه تأريخا للري كما صرح به ياقوت و غيره؛ و المظنون أن سبب إعراض الماذرائى عن خدمة اساتكين أمران:
______________________________
«بقية الحاشية من الصفحة الماضية»
الصحابة و التابعين و علماء الامصار؛ و كان من الابدال ولد سنة 240 و مات سنة 327 و قد ذكر في حنظلة و ذكرت من خبره هناك زيادة عما هاهنا».
و قال في حنظلة:
«و قال أبو الفضل بن طاهر: درب حنظلة بالرى. ينسب إليه أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلى و ابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم و داره و مسجده في هذا الدرب و رأيته و دخلته ثم ذكر باسناد له قال عبد الرحمن بن أبي حاتم قال أبى: نحن من موالى تميم بن حنظلة بن غطفان».
قال المؤلف: و هذا و هم (فخاض في بيان الدليل على مدعاه فمن أراده فليطلبه من هناك)».
أقول: كتابه المشار إليه في هذا الكلام أعنى «الجرح و التعديل» كتاب ممتع و قد طبع في زماننا هذا بحيدرآباد لكن ناقصا فان شئت فراجع.
قال الرافعى في التدوين (ص 349 من النسخة الفوتوغرافية عن نسخة مكتبة الاسكندرية):
عبد الرحمن بن إدريس بن المنذر الحنظلى أبو محمد بن أبي حاتم الرازي من كبار الدنيا علما و ورعا، قال الخليل الحافظ: كان بحرا في معرفة الحديث؛ صحيحه و سقيمه، و الرجال؛ قويهم و ضعيفهم، و كان يعد من الابدال؛ سمعت أحمد بن محمد بن الحسين يحكى عن علي بن الحسين الدرشتيني أن أبا حاتم كان يعرف اسم الله الأعظم فظهر لابنه عبد الرحمن علة فاجتهد أن لا يدعو له بذلك الاسم لانه كان قد عهد أن لا يدعو به لشيء من الدنيا فلما اشتدت به العلة و غلب عليه الحزن دعا له بذلك الاسم فشفاه الله ثم رأى أبو حاتم في منامه أن قد استجيب دعاؤك لكن لا يعقب ابنك لانك دعوت به للدنيا؛ و قد ذكر أن الابدال لا يولد لهم، و وصفه الحافظ إسماعيل بن محمد الأصبهاني و قال: إن أبا محمد تربى بالمذاكرات مع أبيه و أبى- زرعة و كانا يزقانه كما يزق الفرخ الصغير و يعنيان به و رحل مع أبيه فأدرك ثقات الشيوخ بالحجاز و العراق و الشام و النفور، و عرف الصحيح من السقيم ثم كانت رحلته الثانية بنفسه بعد تمكن معرفته، و عن عبد الرحمن قال: ساعدتنى الدولة في كل شيء حتى خرجت مع أبى سنة خمسة و خمسين و مائتين من المدينة يريد الحج و لم أبلغ فلما أن أشرفنا على ذى الحليفة احتلمت تلك الليلة فحكيت ذلك لابى فسر بذلك و قال: الحمد لله أدركت حجة الإسلام. و في هذه السنة سمع عبد الرحمن بن المقرى حديثه عن سفيان و مشايخ مكة و الواردين عليها، و سمع بالكوفة أبا سعيد الاشج و هارون بن إسحاق و ببغداد الحسن بن عرفة و حميد بن الربيع و بمصر المزنى و يونس بن عبد الأعلى؛ و ارتحل إلى اصبهان و قزوين و جمع و صنف الكثير حتى وقعت ترجمة مصنفاته الكبار و الصغار في أوراق، و قال الخليل الحافظ: سمعت القاسم بن علقمة يقول:
سمعت ابن أبي حاتم يقول: ولدت سنة أربعين و مائتين، و توفي سنة سبع و عشرين و ثلاث مائة».
قال ابن حجر في لسان الميزان (ج 3، ص 432- 433):
«عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي الحافظ الثبت يروى عن أبي سعيد الاشج و يونس بن عبد الأعلى و طبقتهما و كان ممن جمع علو الرواية و معرفة الفن، و له الكتب النافعة ككتاب «بقية الحاشية في الصفحة الآتية».
المحاسن، مقدمةج1، ص: 46
الاول- مغايرته له في المذهب كما دلت عليه الحكاية الماضية.
الثاني- اتخاذ اساتكين الظلم و الجور شعارا له و دثارا كما ستقف عليه مما نذكره من كلمات المؤرخين.
______________________________
«بقية الحاشية من الصفحة الماضية»
الجرح و التعديل، و التفسير الكبير، و كتاب العلل، و ما ذكرته لو لا ذكر أبى الفضل السليماني له فبئس ما صنع؛ فانه قال: ذكر اسامى الشيعة من المحدثين الذين يقدمون عليا على عثمان؛ الأعمش، النعمان بن ثابت، شعبة بن الحجاج، عبد الرزاق، عبيد الله بن موسى، عبد الرحمن بن أبي حاتم» (انتهى)
و كان يلزم المؤلف على هذا أن لا يذكر شعبة بل كان من حقه أن لا يذكر ابن أبي حاتم صاحب الجرح و التعديل في هذا الكتاب؛ و ترجمته مستوفاة في تأريخ الخطيب و غيره، و قال مسلمة بن قاسم:
كان ثقة جليل القدر عظيم الذكر إماما من أئمة خراسان».
أقول: كأن نسبته إلى التشيع لتأليفه كتابا في فضائل أهل البيت عليهم السلام كما مر و ذلك لان دأب العامة أنهم إذا عجزوا عن القدح في حق أحد من العلماء المنصفين منهم رموه بالرفض و التشيع زعما منهم أن ذلك قدح في حقه؛ و أجلى مصداق لذلك ترجمة الطبري المعروف صاحب التفسير و التاريخ فان في ترجمته تصريحا بما ذكرناه.
قال ابن الأثير في ضمن حوادث سنة عشر و ثلاث مائة ما لفظه: «و في هذه السنة توفى محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ ببغداد و مولده سنة أربع و عشرين و مائتين و دفن ليلا بداره لان العامة اجتمعت و منعت من دفنه نهارا و ادعوا عليه الرفض ثم ادعوا عليه الالحاد و كان علي بن عيسى يقول: و الله لو سئل هؤلاء عن معنى الرفض و الالحاد ما عرفوه و لا فهموه؛ هكذا ذكره ابن مسكويه صاحب تجارب الأمم و حوشى ذلك الامام عن مثل هذه الأشياء، و اما ما ذكره من تعصب العامة فليس الامر كذلك و إنما بعض الحنابلة تعصبوا عليه و وقعوا فيه فتبعهم غيرهم و لذلك سبب؛ و هو أن الطبري جمع كتابا ذكر فيه اختلاف الفقهاء و لم يذكر فيه أحمد بن حنبل فقيل له في ذلك فقال: لم يكن فقيها و إنما كان محدثا؛ فاشتد ذلك على الحنابلة و كانوا لا يحصون كثرة ببغداد فشغبوا عليه و قالوا ما أرادوا.
«حدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالناس اعداء له و خصوم»
«كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسدا و بغيا إنه لدميم»
و أما واقع الامر فيمكن أن يكون ابن أبي حاتم شيعيا اثنى عشريا بل يؤيده قرائن؛ منها ذكر ابن شهرآشوب و شيخ الطائفة رحمة الله عليهما أباه في علماء الشيعة؛ قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء (ص 93): «أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلى؛ له كتاب» و قال الشيخ في الفهرست (ص 147 طبعة نجف): «محمد بن إدريس الحنظلى يكنى أبا حاتم له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن عن عبد الله بن جعفر الحميري عنه» و قال (ره) في كتاب رجاله: «محمد بن إدريس الحنظلى أبو حاتم روى عنه عبد الله بن جعفر الحميري و محمد بن أبي الصهبان عبد الجبار و روى عنه سعد و غيره» قال المامغانى (ره) بعد نقل عبارتى الشيخ (ره) «و ظاهر عدم غمزه في مذهبه كونه إماميا و لكن ابن داود نص على كونه عاميا حيث قال: «محمد بن إدريس الحنظلى الرازي أبو حاتم لم جخ عامى المذهب (انتهى). لم أقف على ما يشهد له و لقد أجاد الحائرى حيث قال: لا أدرى من أن اخذ ابن داود عاميته و لم يذكر المأخذ و في قوله «لم جخ» إيماء الى أخذه من «لم» و ليس في ذلك أصلا (إلى أن قال) و عن تقريب ابن حجر: محمد بن إدريس المنذر الحنظلى أبو حاتم الرازي أحد الحفاظ من الحادية عشرة مات سنة سبع و سبعين أي بعد المائتين (انتهى)».
أقول: ترجمة هذا العالم مذكورة في غير واحد من كتب العامة مبسوطة و مشروحة فمن أرادها فليطلبها من هناك؛ و أما عدم اطلاع الحائرى و المامغانى رحمة الله عليهما عليها فلا غرو فيه فانهما ليسا من فرسان المضمار كما هو واضح عند أهل الفن؛ و أما ترجمة ابنه عبد الرحمن فمن أرادها مبسوطة فليراجع عبقات الأنوار (المجلد الثاني من حديث الغدير ص 369- 373 من طبعة هند).
المحاسن، مقدمةج1، ص: 47
حيث إن الرجل أول من نشر لواء إشاعة التشيع بالرى ينبغي أن أشير إلى ما ذكره المؤرخون في حقه ليستكشف منه أهل دقة النظر ما يكون موجبا لمزيد البصيرة في شأنه لان علماء الرجال قد أهملوه و لم يذكروا ترجمته في كتبهم ككثير ممن تركوه فلا- سبيل إلى الاطلاع على ترجمته المبسوطة إلا بالإحاطة بما ذكره علماء السير من احواله و ذلك لانه من مشاهير الرجال في عصره فله وقائع تأريخية أثبتها أرباب التأريخ و السير فاحياء لذكره و أداء لبعض ما على الشيعة من حقه نخوض في نقل ما في التواريخ المعتبرة المعروفة من الأمور المتعلقة به، و حيث إن الوقوف على هذه القضايا التأريخية يستلزم نقل شيء مما ذكره المؤرخون من الوقائع و الحوادث المربوطة بمخدوميه «كوتكين» و «اساتكين» ننقل أيضا منه ما يقتضيه المقام فنقول و الله المستعان:
قال ابن الأثير في الكامل في ضمن ذكر ما وقع سنة ستين و مائتين تحت عنوان «ذكر الفتنة بالموصل و إخراج عاملهم» ما لفظه (ج 7، ص 185- 187 من طبعة ليدن):
كان الخليفة المعتمد على الله قد استعمل على الموصل اساتكين و هو من أكابر قواد الاتراك فسير إليها ابنه اذكوتكين في جمادى الأولى سنة تسع و خمسين و مائتين، فلما كان يوم النيروز من هذه السنة و هو الثالث عشر من نيسان فغيره المعتضد بالله و دعا اذكوتكين وجوه أهل الموصل إلى قبة في الميدان و أحضر أنواع الملاهى و أكثر الخمر و شرب ظاهرا و تجاهر أصحابه بالفسوق و فعل المنكرات و أساء السيرة في الناس، و كان تلك السنة برد شديد أهلك الاشجار و الثمار و الحنطة و الشعير و طالب الناس بالخراج على الغلات التى هلكت فاشتد ذلك عليهم و كان لا يسمع بفرس جيد عند أحد إلا أخذه و أهل الموصل صابرون إلى أن وثب رجل من أصحابه على امرأة فأخذها في الطريق فامتنعت و استغاثت فقام رجل اسمه إدريس الحميري و هو من أهل القرآن و الصلاح فخلصها من يده فعاد الجندى إلى اذكوتكين فشكا من الرجل فأحضره و ضربه ضربا شديدا من غير أن يكشف الامر فاجتمع وجوه أهل الموصل إلى الجامع و قالوا: قد صبرنا على أخذ الأموال و شتم الاعراض و إبطال السنن و العسف و قد أفضى الامر إلى أخذ الحريم فأجمع رأيهم إلى إخراجه و الشكوى منه إلى الخليفة و بلغه الخبر فركب إليهم في جنده و أخذ معه النفاطين فخرجوا إليه و قاتلوه قتالا شديدا
المحاسن، مقدمةج1، ص: 48
حتى أخرجوه من الموصل و نهبوا داره و أصابه حجر فأثخنه و مضى من يومه إلى بلده و سار منها إلى سامراء و اجتمع الناس إلى يحيى بن سليمان و قلدوه أمرهم ففعل و بقى كذلك إلى أن انقضت سنة ستين، فلما دخلت سنة إحدى و ستين كتب اساتكين إلى الهيثم بن عبد الله بن المعمر التغلبى ثم العدوى في أن يتقلد الموصل و أرسل إليه الخلع و اللواء و كان بديار ربيعة فجمع جموعا كثيرة و سار إلى الموصل و نزل بالجانب الشرقى و بينه و بين البلد دجلة فقاتلوه فعبر إلى الجانب الغربى و زحف إلى باب البلد فخرج إليه يحيى في أهل الموصل فقاتلوه و قتل بينهم قتلى كثيرة و كثرت الجراحات و عاد الهيثم عنهم فاستعمل اساتكين على الموصل إسحاق بن أيوب التغلبى و غيره فخرج في جمع يبلغون عشرين ألفا منهم حمدان بن حمدون التغلبى و غيره فنزل عند الدير الأعلى فقاتله أهل الموصل و منعوه فبقوا كذلك مدة، فمرض يحيى بن سليمان الامير فطمع إسحاق في البلد و جد في الحرب فانكشف الناس بين يديه، فدخل إسحاق البلد و وصل إلى سوق الاربعاء و أحرق سوق الحشيش فخرج بعض العدول اسمه زياد بن عبد الواحد و علق في عنقه مصحفا و استغاث المسلمين فأجابوه و عادوا إلى الحرب و حملوا على إسحاق و أصحابه و أخرجوهم من المدينة: و بلغ يحيى بن سليمان الخبر فأمر فحمل في محفة و جعل أمام الصف فلما رآه أهل الموصل قويت نفوسهم و اشتد قتالهم و لم يزل الامر كذلك و إسحاق يراسل أهل الموصل و يعدهم الأمان و حسن السيرة فأجابوه إلى أن يدخل البلد و يقيم بالربض الأعلى فدخل و أقام سبعة أيام ثم وقع بين بعض أصحابه و بين قوم من أهل الموصل شر فرجعوا إلى الحرب و أخرجوه عنها و استقر يحيى بن سليمان بالموصل» ذكر القضية ابن خلدون أيضا في الجزء الثالث تحت عنوان «فتنة الموصل» فارجع إليها إن شئت «1» و أشار إليها أيضا في الجزء الرابع في كلام له على الموصل بهذه العبارة «2» «ثم انتقض أهل الموصل أيام المعتمد سنة تسع و خمسين (اي بعد المائتين) و أخرجوا العامل و هو ابن اساتكين (إلى آخر كلامه) و قال أيضا «3»:
«و في سنة ستين (اي بعد المائتين) أقام يعقوب بن الصفار الحسن بن زيد فهزمه و ملك طبرستان كما مر و أخرج أهل الموصل عاملهم اتكوتكين بن اساتكين فبعث عليهم اساتكين إسحاق بن يعقوب في عشرين ألفا و معه حمدان بن حمدون التغلبى
______________________________
(1)- ج 3، ص 310.
(2)- ص 228.
(3)- ج 3، ص 340.
المحاسن، مقدمةج1، ص: 49
فامتنع أهل الموصل منهم و ولوا عليهم يحيى بن سليمان فاستولى عليها».
و قال أيضا «1»
«و في سنة ست و ستين (أى بعد المائتين) ملك الزنج رامهرمز و غلب اساتكين على الرى و أخرج عنها عاملها فطلقت ثم مضى إلى قزوين و بها أخوه كيغلغ فصالحه و ملكها»،
قال ابن كثير في تأريخه الموسوم بالبداية و النهاية «2»:
«فى صفر منها (اي من سنة ست و ستين و مائتين) تغلب اساتكين على بلد الري و أخرج عاملها منها ثم مضى إلى قزوين فصالحه أهلها فدخلها و أخذ منها أموالا جزيلة ثم عاد إلى الرى فمنعه أهلها عن الدخول إليها فقهرهم و دخلها»،
قال ابن الأثير عند ذكر حوادث سنة ست و ستين و مائتين ما لفظه «3»:
«و فيها في صفر غلب اساتكين على الشرطة و هي الآن من أعمال سبحستان، و على الرى و أخرج منها حظلنجور العامل عليها، ثم مضى إلى قزوين و عليها أخو كيغلغ فصالحه و دخل اساتكين قزوين ثم رجع إلى الرى».
قال الطبري تحت عنوان «ذكر الخبر عما كان في سنة ست و ستين و مائتين من الاحداث» ما لفظه «4»:
«و في صفر منها غلب اساتكين على الرى و أخرج عنها طلمجور العامل كان عليها ثم مضى هو و ابنه اذكوتكين إلى قزوين و عليها ابرون أخو كيغلغ فصالحاه و دخلا قزوين و أخذا محمد بن الفضل بن سنان العجلي فأخذا أمواله و ضياعه و قتله اساتكين ثم رجع إلى الرى فقاتله أهلها فغلبهم و دخلها».
قال ابن الفقيه عند الكلام في قزوين ما لفظه «5»:
«و كانت دستبى مقسومة بين الري و همذان فقسم منها يدعى دستبى الري و هو مقدار كذا و كذا قرية، و منها ما قد حازه السلطان أعزه الله في هذا الوقت لنفسه و استخلصه و كان سبب حيزه دخول اذكوتكين بن ساتكين التركي قزوين و تغلبه
______________________________
(1)- ج 3: ص 342.
(2)- ج 11، ص 38.
(3)- ج 7، ص 231 من النسخة المطبوعة بليدن.
(4)- ج 11، ص 255 من الطبعة الأولى.
(5)- ص 280.
المحاسن، مقدمةج1، ص: 50
عليها و أسره محمد بن الفضل و قبض هذه الضياع عنه» «1»
قال الرافعى في أوائل التدوين في الفصل الرابع الذى في ذكر نواحي قزوين ما لفظه «2»:
«و في كتاب أبي عبد الله القاضي و غيره أن دستبى كانت مقسومة بين همذان و الرى فقسم تدعى دستبى الهمذانى كان عامل همذان ينفذ خليفة له فيقيم في قرية اسفقيان حتى يجبى خراجه و ينقله إلى همذان، و قسم منها يدعى دستبى الرى و قد حازه السلطان لنفسه مدة حين تغلب كوتكين التركى على قزوين سنة ست و ستين و مائتين و قبض على محمد بن الفضل بن محمد بن سنان العجلي رئيس قزوين و استولى على ضياعه».
و قال في ترجمة محمد المذكور في هذا الكلام ما لفظه «3»:
«محمد بن الفضل بن محمد بن سنان العجلي من بنى عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن وائل كان في بيتهم «4» السيادة و الرئاسة و الايالة بقزوين، و كانوا أصحاب جاه و ثروة و مروءة، و محمد بن الفضل كان واليا بقزوين محمود الاشرفى الرعية و في تسكين الديلم و دفع غائلتهم و غدر به حتى وقع في أسر كوتكين بن ساتكين التركى فصادره و عقد عليه العقود بجميع دوره و بساتينه و ضياعه بقزوين و أبهر و كانت كثيرة و أحضر القاضي و العدول و الاشراف ليتعهدهم عليها فلما قرئت عليه قال: أشهدكم أن كذا و كذا وقف على أولادى و أولاد أولادى ما تناسلوا، و كذا و كذا وقف على الطالبية؛ و كذا و كذا وقف على مساكين؛ فيعين، فاغتاظ التركى من ذلك و حمله معه و قتله ببعض نواحي ساوة».
قال ابن الأثير عند ذكر حوادث سنة ثمان و ستين و مائتين ما لفظه «5»:
«و فيها كانت وقعة بين اذكوتكين بن ساتكين و بين أحمد بن عبد العزيز بن أبي- دلف فهزمه اذكوتكين و غلبه على قم».
______________________________
(1)- فذكر دستبى الهمداني بقوله: «و قسم منها يدعى الهمداني إلخ».
(2)- ص 9 من النسخة الفوتوغرافية المعروفة.
(3)- ص 148 من النسخة المشار إليها.
(4)- قد خرج من هذا البيت جماعة من الرؤساء و الامراء و العلماء و كلهم كانوا شيعة، و ذكر الرافعى عدة منهم في التدوين، و منتجب الدين (ره) في فهرسته، و الشيخ عبد الجليل (ره) في كتاب «بعض مثالب النواصب» و استخرجت أسامى من في التدوين و الفهرست منهم و أدرجتها في تعليقاتى على «بعض مثالب النواصب» فليرجع الطالب إليها.
(5)- ج 7، ص 259 من النسخة المطبوعة بليدن.
المحاسن، مقدمةج1، ص: 51
و ذكر الطبري أيضا هذه القضية «1» قال ابن خلدون في ضمن ذكر حوادث السنة المذكورة «2»:
«و فيها كانت وقعة بين اتكوتكين بن اساتكين و بين أحمد بن عبد العزيز بن أبى دلف فهزمه اتكوتكين و غلبه على قم».
قال ابن الأثير عند ذكر حوادث سنة اثنتين و سبعين و مائتين تحت عنوان «ذكر الحرب بين اذكوتكين و محمد بن زيد العلوى» ما لفظه «3»:
«فى هذه السنة منتصف جمادى الأولى كانت حرب شديدة بين اذكوتكين و بين محمد بن زيد العلوى صاحب طبرستان ثم سار اذكوتكين من قزوين إلى الرى و معه أربعة آلاف فارس و كان مع محمد بن زيد من الديلم و الطبرية و الخراسانية عالم كبير فاقتتلوا فانهزم عسكر محمد بن زيد و تفرقوا و قتل منهم ستة آلاف و أسر ألفان و غنم اذكوتكين و عسكره من أثقالهم و اموالهم و دوابهم شيئا لم يروا مثله و دخل اذكوتكين الرى فأقام بها و أخذ من أهلها مائة ألف ألف دينار و فرق عماله في أعمال الرى».
قال ابن كثير في تاريخه «4»:
«فى جمادى الأولى منها (أى من سنة ثنتين و سبعين و مائتين) سار نائب قزوين و هو اذكوتكين في أربعة آلاف مقاتل إلى محمد بن زيد العلوى صاحب طبرستان بعد أخيه الحسن بن زيد و هو بالرى في جيش عظيم من الديلم و غيرهم فاقتتلوا قتالا شديدا فهزمه اذكوتكين و غنم ما في معسكره و قتل من أصحابه ستة آلاف و دخل الرى فأخذها و صادر أهلها في مائة الف دينار و فرق عماله في نواحي الرى».
قال ابن خلدون تحت عنوان «وفاة صاحب طبرستان و ولاية أخيه» ما لفظه «5»:
(ثم توفى الحسن بن زيد العلوى صاحب طبرستان في رجب سنة سبعين لعشرين سنة من ولايته و ولى مكانه أخوه و كان على قزوين اتكوتكين فسار إلى الرى في أربعة آلاف فارس و سار إليه محمد بن زيد في عالم كثير من الديلم و الخراسانية و التقوا فانهزم
______________________________
(1)- ج 11، ص 268 من الطبعة الأولى.
(2)- ج 3، ص 343.
(3)- ج 7، ص 293 من النسخة المطبوعة بليدن.
(4)- ج 11، ص 50.
(5)- ج 3، ص 332.
المحاسن، مقدمةج1، ص: 52
محمد بن زيد و قتل من عسكره نحوه من ستة آلاف و أسر ألفان و غنم اتكوتكين عسكرا و ملك الرى و أغرم أهلها مائة ألف دينار و فرق عماله عليها».
أقول: و له أيضا تصريح بهذا المطلب في موارد أخر أعرضنا عن نقلها او الإشارة إليها استغناء بما ذكر عنها.
قال محمد بن الحسن بن اسفنديار الكاتب في تاريخ طبرستان ما لفظه «1»:
«شهر ربيع الاول سنه اثنين و سبعين و مائتين در رى تركى بود اساتكين گفتند محمد زيد را هوس افتاد كه به رى شود از گرگان بدامغان رفت و از آنجا بسمنان روزى دو نزول كرد و بخوار شد و با فرداد بوهراوان نزديك رى با لشكر عراق مصاف داده ايستاده بودند چون بر همديگر كوفتند لشكر محمد زيد شكسته آمدند و او به هزيمت با لارجان افتاد و خراسانيان بر خراسان شدند».
قال حافظ ابرو في تأريخه ما لفظه «2»:
«ذكر حوادث سنه اثنين و سبعين و مائتين هجرى- در اين سال ميان اذكوتكين صاحب قزوين و ميان محمد بن زيد صاحب طبرستان جنگ قائم شد محمد بن زيد منهزم شد اذكوتكين رى را بگرفت و ايشان را به دوستى او مصادره كرد و السلام».
قال صاحب تأريخ قم في الفصل الثالث من الباب الاول (بناء على ما في الترجمة) ما نصه «3»:
«پس از آن چون كوتكين بن ساتكين تركى با كاتب خود أبو الحسن بن أحمد بن الحسن المادرانى در خلافت معتز بقم فرود آمد در سن إحدى و تسعين و مائتين «4» باروى قم را بكلى خراب گردانيد چنانچه اثر آن را نگذاشت پس از آن اهل قم ديگرباره آن را اعاده كردند و بنا نهادند مضى هذا «5»».
______________________________
(1)- ج 1، ص 252 خطية.
(2)- نقل من نسخة متعلقة بالمكتبة الملية.
(3)- ص 35 من النسخة المطبوعة.
(4)- في ذكر التأريخ اشتباه عجيب و ذلك لان المعتز بالله قد مات في شهر شعبان المعظم سنة خمس و خمسين و مائتين فالمظنون أن «المعتز» مصحف «المعتمد» و أن «التسعين» مصحف «السبعين» فحينئذ تصح العبارة من جميع الجهات لأن المعتمد على الله تولى الخلافة سنة ست و خمسين و مائتين و مات في سنة ثمان و سبعين و مائتين؛ و قد سمعت فيما مر أن اذكوتكين قد غز أحمد بن عبد العزيز فهزمه و غلبه على قم.
(5)- نقل العبارة بتغيير يسير في أنوار المشعشعين ص 45.
المحاسن، مقدمةج1، ص: 53
و قال أيضا في الباب الثاني من الفصل الرابع (بناء على ما في الترجمة) «1»:
«پس از آن در خلافت معتمد مدت چند سال عصيان كردند و مادرانى را كه كاتب اذكوتكين بود منع كردند از آنكه در شهر آيد تا آنگاه كه بر ايشان ظفر يافت و خراج هفت ساله جمع كرد» «2».
و أيضا هناك «3»:
«چنين گويند كه چون علي بن هاشم بقم آمد و پس ازو مفلح تركى و پس ازو مادرانى از اين كفلاى دهگانه بجمله مال خراج مطالبت نمودند و هلاك ايشان در اين سبب واقع گشت و همچنين از براى اين رسم أبو القاسم بن صديم را بعراق بردند در خلافت معتضد بسبب شكايت كردن بنىاب او از ولد آدم بن عبد الله ازو؛ پس از آنكه مادرانى أبو القاسم را إلزام كرده بود بخراج ولد الأب، پس راست كه أبو القاسم سبب اين رسم عرض كرد و كشف نمود او را معذور داشتند و بدين سبب از براى او امضاء نوشتند و از آن بنگردانيدند پس أبو القاسم معزز و مكرم بازگرديد و ضيعتهاى ولد آدم در دست او بودند تا آنگاه كه وفات يافت و همچنين علي بن أبو الهيجاء در روزگار مادرانى بدين سبب از شهر بيرون آمد و عبد الله بن أحمد حماد درويش گشت». «4»
قال الطبرى عند ذكر ما كان من الحوادث في سنة ست و سبعين و مائتين ما نصه (ج 11، ص 333- 434 من الطبعة الأولى):
«و لاربع عشرة خلت من شهر ربيع الاول من هذه السنة شخص أبو أحمد من مدينة- السلام إلى الجبل، و كان سبب شخوصه إليها فيما ذكر أن الماذرائى كاتب اذكوتكين أخبره أن له هنالك مالا عظيما و أنه إن شخص صار ذلك إليه فشخص إليه فلم يجد من المال الذي أخبره به شيئا فلما لم يجد ذلك شخص إلى الكرج ثم إلى اصبهان يريد أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف فتنحى له أحمد بن عبد العزيز عن البلد بجيشه و عياله و ترك داره بفرشها لينزلها أبو أحمد إذا قدم».
قال ابن الأثير في الكامل عند ذكر حوادث السنة المشار إليها ما لفظه (ج 7،
______________________________
(1)- ص 163.
(2)- نقل العبارة بعينها من الكتاب صاحب أنوار المشعشعين (انظر ص 85).
(3)- ص 156- 157 من النسخة المطبوعة.
(4)- العبارة بعينها منقولة في أنوار المشعشعين، ص 79- 80.
المحاسن، مقدمةج1، ص: 54
ص 304- 305 من النسخة المطبوعة بليدن): «و فيها في منتصف ربيع الاول سار- الموفق إلى بلاد الجبل؛ و سبب مسيره أن الماذرائى كاتب اذكوتكين أخبره أن له هناك مالا عظيما و أنه إن سار معه أخذه جميعه، فسار إليه فلم يجد المال فلما لم يجد شيئا سار إلى الكرج ثم إلى اصبهان يريد أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف فتنحى أحمد عن البلد بجيشه و عياله و ترك داره بفرشها لينزلها الموفق إذا قدم».
قال أبو علي الملقب بمسكويه «1» في تجارب الأمم: «و دخلت سنة ست و سبعين و مائتين؛ و فيها شخص أبو أحمد من بغداد إلى الجبل و كان سبب ذلك أن المادرانى كاتب اذكوتكين أخبره أن له هناك مالا عظيما و إنه إن شخص حاز ذلك، فشخص ابو احمد فلم يجد من ذلك شيئا فشخص من هناك إلى الكرج ثم إلى اصبهان يريد احمد ابن عبد العزيز فتنحى له أحمد بن عبد العزيز عن البلد بجيشه و عياله و ترك له داره بفرشها و آلتها لينزلها إذا قدم». «2»
قال ابن خلدون تحت عنوان «مسير الموفق إلى اصبهان و الجبل» ما لفظه (ج 3، ص 334): «كان كاتب اتكوتكين أنهى إلى المعتضد أن له مالا عظيما ببلاد الجبل فتوجه لذلك فلم يجد شيئا ثم صار إلى اصبهان يريد أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف فتنحى احمد عن البلاد بعسكره و ترك داره بفرشها لينزلها الموفق عند قدومه ثم رجع الموفق إلى بغداد».
و قال أيضا بعيد ذلك (ج 3، ص 345): «و فيها كان مسير الموفق إلى الجبل لأتكوتكين و محاربة أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف و قد تقدم ذلك».
أقول: قوله: «لاتكوتكين» أي لدفع اتكوتكين و ذلك لانك قد عرفت أن الموفق لم يقصد بلاد الجبل في سنة 276 إلا لما كتب إليه الماذرائى و قد علمت أيضا أن الماذرائى كان معرضا عن خدمة اذكوتكين قبل ذلك بسنة فلا تستقيم العبارة إلا بمثل هذا التقدير فالمظنون أن الماذرائى لما أعرض عن الخدمة لاذكوتكين و استقل بأمره و كان عارفا بما كان عليه مخدومه السابق من القوة و العدة و الذخائر و الأموال دعا الموفق لدفعه حتى
______________________________
(1)- كما صرح بذلك ياقوت فما في الافواه و غالب الكتب من أنه «ابن مسكويه» فكأنه لا يرجع إلى أصل يعتمد عليه.
(2)- نقلت العبارة من نسخة مخطوطة قديمة موجودة في المكتبة الملية بطهران.
المحاسن، مقدمةج1، ص: 55
يتخلص من شره و يطمئن من هجومه عليه فحينئذ المراد بالمال العظيم المشار إليه فيما كتبه إلى الموفق ما كان بيد اذكوتكين و هذا ما أظنه من العبارة و لم أر التصريح به فيما عندي من المآخذ القديمة؛ نعم صرح بذلك الشيخ المعاصر الجابرى الأنصاري في تأريخ اصبهان و الرى بهذه العبارة (ص 69): «به سال 276 موفق براى دفع اذكوتكين روانه بلاد جبل شد تا بأصفهان آمد و احمد دلفى از بيم اذكوتكين شهر را گذارده با اتباعش بيرون رفت و خانههايش را با اثاثيه براى نزول موفق گذارد».
فعلم أن لكلامه مأخذا إلا أنى لم أعثر عليه و لاغرو فيه إذ فوق كل ذى علم عليم.
هذا غاية ما اطلعت عليه من ترجمة حال الماذرائى و أظن أن الكتاب الماذرائيين الذين كانوا بمصرهم من آل أبي الحسن الماذرائى الذي كلامنا فيه؛ قال ياقوت في معجم البلدان:
«قال تاج الإسلام أبو سعد: هى (اي ماذرايا) قرية بالبصرة ينسب إليها الماذرائيون كتاب الطولونية بمصر أبو زينور و آله؛ قلت: و هذا فيه نظر و الصحيح ان ماذرايا قرية فوق واسط من اعمال فم الصلح مقابل نهر سابس و الآن قد خرب أكثرها؛ اخبرنى بذلك جماعة من أهل واسط (إلى ان قال) و من وجوه المنسوبين إليها الحسين بن أحمد بن رستم و يقال ابن أحمد بن علي أبو احمد و يقال: أبو علي و يعرف بابن زينور الماذرائى الكاتب من كتاب الطولونية و قد روى عنه أبو الحسن الدارقطنى و كان قد أحضره المقتدر لمناظرة ابن الفرات فلم يصنع شيئا ثم خلع عليه و ولاه خراج مصر لاربع خلون من ذى القعدة سنة 306 (إلى أن قال) ثم قبض عليه و حمل إلى بغداد فصودر و أخذ خطه بثلاثة آلاف ألف و ستمائة ألف في رمضان سنة 311 ثم أخرج إلى دمشق مع مؤنس المظفر فمات في ذى- الحجة سنة 314 و قيل 317».
فمن أراد تحقيق هذا الامر فليخض فيه فان المقدمة لا تسع أكثر من ذلك.
________________________________________
برقى، احمد بن محمد بن خالد، المحاسن، 2جلد، دار الكتب الإسلامية - قم، چاپ: دوم، 1371 ق.
عيون المعجزات ؛ ؛ ص144
«و من دلائل صاحب الزمان (ع)» (التي ظهرت من الغيب)
ما روت الشيعة عن احمد بن الحسين المادراني انه قال وردت الجبل مع شماتكين و انا لا اقول بالامامة الا اني كنت احب اهل البيت (ع) جملة الى ان مات يزيد بن عبد الله التميمي صاحب شهر ورد و كان من ملوك الاطراف و له نتاج من الدواب الموصوفة بالنزاهة تعرف بالمعروفيات فاوصى الي في حال علته التي توفي فيها ان ادفع شهريا كان له خاصته و سيفه و منطقته الى من سماه صاحب الزمان (ع) فخفت ان لم ادفع الشهري الى اذكوتكين ابن شماتكين ان يلحقني منه تكبر ففكرت في نفسي و قدمت الشهري و السيف و المنطقة في نفسي سبعمائة دينار و لم اطلع على ذلك احدا من خلق الله اذ ورد علي توقيع من العراق وجه بالسبع المائة الدينار التي لنا قبلك من ثمن الشهري و السيف و المنطقة فآمنت به (ع) و سلمت و صدقت و اعتقدت الحق و حملت المال.
________________________________________
ابن عبد الوهاب، حسين بن عبد الوهاب، عيون المعجزات، 1جلد، مكتبة الداورى - ايران ؛ قم، چاپ: اول، بى تا.
الغيبة (للطوسي)/ كتاب الغيبة للحجة ؛ النص ؛ ص248
و حدث عن رشيق صاحب المادراي قال بعث إلينا المعتضد «5»
________________________________________
طوسى، محمد بن الحسن، الغيبة (للطوسي)/ كتاب الغيبة للحجة، 1جلد، دار المعارف الإسلامية - ايران ؛ قم، چاپ: اول، 1411ق.
الغيبة (للطوسي)/ كتاب الغيبة للحجة ؛ النص ؛ ص250
(2) عنه تبصرة الولي ح 25 و مدينة المعاجز: 597 ح 18.
و في البحار: 52/ 51 ملحق ح 36 و إثبات الهداة: 3/ 683 ح 92 عنه و عن الخرائج: 1/ 460 ح 5 عن رشيق حاجب المادراني مختصرا، و الظاهر أنه أحمد بن الحسن المادراني ذكره القمي في الكنى و الألقاب: 3/ 107 و له بيان فراجع.
و أخرجه في كشف الغمة: 2/ 499 و فرج المهموم: 248 عن الخرائج.
و أورده في كشف الأستار: 212 عن رشيق صاحب المادراي مختصرا.
و في منتخب الأنوار المضيئة: 140 عن أحمد بن محمد الأيادي يرفعه إلى رشيق المادراي مثله.
________________________________________
طوسى، محمد بن الحسن، الغيبة (للطوسي)/ كتاب الغيبة للحجة، 1جلد، دار المعارف الإسلامية - ايران ؛ قم، چاپ: اول، 1411ق.
الخرائج و الجرائح ج1 460 الباب الثالث عشر في معجزات الإمام صاحب الزمان ع ..... ص : 455
ما روي عن رشيق حاجب المادراني قال بعث إلينا المعتضد رسولا و أمرنا أن نركب و نحن ثلاثة نفر و نخرج مخفين على السروج و نجنب آخر و قال الحقوا بسامراء و اكبسوا دار الحسن بن علي فإنه توفي و من رأيتم فيها فأتوني برأسه.
الخرائج و الجرائح ج1 460 الباب الثالث عشر في معجزات الإمام صاحب الزمان ع ..... ص : 455
______________________________
(1) «المادراى، المروائى» ط. و الظاهر أن المادرانى هو أحمد بن الحسن المادرانى.
الخرائج و الجرائح ج1 461 الباب الثالث عشر في معجزات الإمام صاحب الزمان ع ..... ص : 455
و عن غيبة الطوسي: 149، قال: و حدث عن رشيق صاحب المادرانى مثله، عنه البحار: 52/ 51 ح 36، و مدينة المعاجز: 597 ح 18.
فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم النص 242 فصل ..... ص : 239
كذا و كذا دينار و صرة فلان بن فلان و فيها كذا و كذا دينار إلى أن عدد الصرر كلها و فيها صرة فلان بن فلان الزراع ستة عشر دينارا قال فوسوس لي الشيطان و قلت في نفسي إن سيدي أعلم بهذا مني فما زلت أقرأ ذكر صرة صرة و ذكر صاحبها عليها حتى أتى على آخر صرة و ذكر بعد ذلك و قد حمل من قرمسين من أحمد بن الحسن المادراني أخي الصراف كيسا فيه ألف دينار و كذا و كذا تختا من الثياب ثوب لونه كذا و ثوب لونه كذا حتى وصف ألوان الثياب و نسبها إلى أصحابها عن آخرها قال فحمدت الله و شكرته على ما من به علي مما أزال الشك عن قلبي ثم أمرني بتسليم جميع ما حملت إلى حيث يأمرك أبو جعفر العمري قال فانصرفت إلى بغداد و صرت إلى أبي جعفر العمري و كان خروجي و انصرافي في ثلاثة أيام فلما بصر بي أبو جعفر قال لي أ لم تخرج قلت يا سيدي بلى و انصرفت من سرمنرأى فأنا أحدث أبا جعفر إذ وردت رقعة إليه من صاحب الأمر ع و معها درج مثل الدرج الذي كان معي فيه ذكر المال و الثياب و أمره أن يسلم جميع ذلك إلى أبي جعفر محمد بن أحمد بن جعفر القطان القمي فلبس أبو جعفر ثيابه و قال لي احمل ما معك إلى منزل محمد بن أحمد بن جعفر القطان فحملت المال و الثياب إلى منزل القطان و سلمتها إليه و خرجت إلى الحج فلما رجعت إلى الدينور اجتمع عندي الناس فأخرجت الدرج الذي أعطانيه وكيل مولانا صلوات الله عليه و قرأته على القوم فلما سمع ذكر الصرة باسم الزراع صاحبها سقط مغشيا عليه و ما زلنا نعلله حتى أفاق و لما
فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم النص 243 فصل ..... ص : 239
أفاق سجد شكرا لله عز و جل و قال الحمد لله الذي من علينا بالهداية الآن علمت أن الأرض لا تخلو من حجة هذه الصرة دفعها إلي هذا الزراع و لم يقف على ذلك إلا الله عز و جل قال و خرجت بعد ذلك فلقيت أبا الحسن المادراني و عرفته الخبر و قرأت عليه الدرج فقال يا سبحان الله مهما شككت في شيء فلا تشك أن الله لا يخلي أرضه من حجة اعلم أنه لما غزا إزكوتكين يزيد بن عبد الله بشهرزور و ظفر ببلاده و احتوى على خزائنه صار إلى رجل و ذكر أن يزيد بن عبد الله جعل الفرس الفلاني و السيف الفلاني في باب مولانا فجعلت أنقل خزائن يزيد إلى إزكوتكين أولا فأولا و كنت أدافع عن الفرس و السيف إلى أن لم يبق شيء غيرهما و كنت أرجو أن أخلص ذلك لمولانا ع فلما اشتدت مطالبة إزكوتكين إياي و لم يمكني مدافعته جعلت في السيف و الفرس على نفسي ألف دينار و رتبتها و دفعتها إلى الخازن و قلت له ادفع [ارفع] هذه الدنانير في أوثق مكان و لا تخرجن إلي في حال من الأحوال شيئا منها و لو اشتدت الحاجة إليها و سلمت الفرس و السيف فأنا قاعد في مجلسي الذي أبرم فيه الأمور و أوفي القصص و آمر و أنهى إذ دخل أبو الحسن الأسدي و كان يتعاهدني في الوقت بعد الوقت و كنت أقضي حوائجه فلما طال جلوسه و علي بؤس كثير قلت له ما حاجتك قال أحتاج منك إلى خلوة فأمرت الخازن أن يهيئ لنا مكانا فدخلنا الخزانة فأخرج لي رقعة صغيرة من مولانا صلوات الله عليه فيها يا أحمد بن الحسن الألف دينار التي عندك ثمن الفرس و السيف سلمها
فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم النص 248 فصل ..... ص : 248
مما روينا بإسنادنا إلى الشيخ سعيد بن هبة الله الراوندي في الجزء الأول من كتاب الخرائج و الجرائح فقال عن رشيق الحاجب المادراني قال بعث إلينا المعتضد و أمرنا أن نركب و نحن ثلاثة نفر و نخرج مخفين على السرج و بحيث لا نرى و قال الحقوا بسامراء و اكبسوا دار الحسن بن علي فإنه توفي فمن رأيتم بها فأتوني به فأتينا سامراء و كبسنا الدار كما أمرنا فوجدنا دارا سترته كأن الأيدي رفعت عنها في ذلك الوقت فرفعنا السترة فإذا سرداب في الدار الأخرى فدخلنا فرأينا كأن بحرا فيه و في أقصاه حصير قد علمنا أنه على الماء و فوقه رجل من أحسن الناس هيبة قائم يصلي فلم يلتفت إلينا و لا إلى شيء من أسبابنا فسبق أحمد بن عبد الله ليتخطى فغرق في الماء و ما زال يضطرب حتى مددت يدي إليه فخلصته و أخرجته و غشي عليه و بقي ساعة و عاد صاحبي الثاني إلى فعل الأول فناله مثل ذلك فبقيت مبهوتا فقلت لصاحب البيت المعذرة إلى الله و إلى رسوله و إليك فو الله ما علمت كيف الخبر و إلى من نجيء و أنا تائب إلى الله فما التفت إلي بشيء مما قلت ثم عدنا إلى المعتضد فأخبرناه فقال اكتموه و إلا ضربت أعناقكم
كشف الغمة في معرفة الأئمة (ط - القديمة) ج2 499 الباب الخامس و العشرون في الدلالة على كون المهدي حيا باقيا مذ غيبته إلى الآن ..... ص : 488
و منها ما روي عن رشيق حاجب المادراني قال بعث إلينا المعتضد و أمرنا أن نركب و نحن ثلاثة نفر و نخرج محفين على السروج و نجنب أخرى و قال الحقوا بسامراء و اكبسوا دار الحسن بن علي فإنه توفي و من رأيتم في داره فأتوني
السلطان المفرج المتن 54 القصة التاسعة ..... ص : 54
(4) في منتخب الأنوار المضيئة: «الماذرائي»، و في بعض نسخه «المازراني» و في بعضها «الماذراي». و في الغيبة للطوسي: «رشيق صاحب المادراي»، و في الخرائج و كشف الغمة: «رشيق حاجب المادراني»، و في فرج المهموم عن الخرائج: «رشيق الحاجب المادراني».
إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات ج5 311 الفصل الثاني ..... ص : 310
92- قال: و حدث عن رشيق صاحب المادراني قال بعث إلينا المعتضد و نحن ثلاثة نفر، فأمرنا أن يركب كل واحد منا فرسا و نجنب آخر، و نخرج مختفين لا يكون معنا قليل و لا كثير: إلا على السرج مصلى، و قال لنا: الحقوا بسامراء، و وصف لنا محلة و دارا و قال: إذا بلغتموها تجدون على الباب خادما أسود، فاكبسوا الدار و من رأيتموه فيها فأتوني برأسه، فوافينا سامراء فوجدنا الأمر كما وصفه و في الدهليز خادم أسود و في يده تكة ينسجها، فسألناه عن الدار و من فيها فقال: صاحبها، فو الله ما التفت إلينا و قل اكتراثه بنا، فكبسنا الدار كما أمرنا فوجدنا دارا سرية و مقابل الدار ستر ما نظرت قط إلى أنبل منه كأن الأيدي رفعت عنه في ذلك الوقت، و لم يكن في الدار أحد، فرفعنا الستر فإذا بيت كبير كأنه بحر فيه ماء في أقصى البيت حصير كأنه
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ج6 196 الحديث 22 ..... ص : 194
______________________________
كذا و كذا دينارا، إلى أن عد الصرر كلها، و صرة فلان بن فلان الذراع ستة عشر دينارا، فوسوس إلى الشيطان فقلت: إن سيدي أعلم بهذا مني فما زلت أقرأ ذكر صرة صرة و ذكر صاحبها حتى أتيت على آخرها، ثم ذكر قد حمل من قرميسين من عند أحمد بن الحسن المادراني أخي الصواف كيس فيه ألف دينار، و كذا و كذا تختا من ثياب منها ثوب فلاني و ثوب لونه كذا حتى نسب الثياب إلى آخرها بأنسابها و ألوانها.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ج6 196 الحديث 22 ..... ص : 194
قال: فخرجت و لقيت بعد ذلك بدهر أبا الحسن المادراني و عرفته الخبر و قرأت عليه الدرج، فقال: سبحان الله ما شككت في شيء فلا تشك في أن الله عز و جل لا يخلي أرضه من حجة، اعلم أنه لما غزا إذكوتكين يزيد بن عبد الله بشهرروز
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج52 51 باب 18 ذكر من رآه صلوات الله عليه ..... ص : 1
36- غط، الغيبة للشيخ الطوسي محمد بن يعقوب عن أحمد بن النضر عن القنبري من ولد قنبر الكبير مولى أبي الحسن الرضا ع قال جرى حديث جعفر فشتمه فقلت فليس غيره فهل رأيته قال لم أره و لكن رآه غيري قلت و من رآه قال رآه جعفر مرتين و له حديث و حدث عن رشيق صاحب المادراي [المادراني] قال بعث إلينا المعتضد و نحن ثلاثة نفر فأمرنا أن يركب كل واحد منا فرسا و يجنب آخر و نخرج مخففين لا يكون معنا قليل و لا كثير إلا على السرج مصلى و قال لنا الحقوا بسامرة و وصف لنا محلة و دارا و قال إذا أتيتموها تجدوا على الباب خادما أسود فاكبسوا الدار
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج52 52 باب 18 ذكر من رآه صلوات الله عليه ..... ص : 1
37- يج، الخرائج و الجرائح عن رشيق صاحب المادراي [المادراني] مثله و قال في موضع آخر ثم بعثوا عسكرا أكثر فلما دخلوا الدار سمعوا من السرداب قراءة القرآن فاجتمعوا
الفهرست (للرازي) ؛ النص ؛ ص310
سر عدم بقاى تاريخ براى رى
يكى از قضاياى مسلمه تاريخ اين است كه رى از اوائل إسلام كهف شيعه بوده، و مخصوصا از قرن سوم ببعد كاملا مهد تشيع بوده است، و پيوسته امراء و علماء شيعه در آنجا بتشييد بنيان مذهب ائمه معصومين و ترويج طريقه أهل بيت عصمت و طهارت عليهم السلام مىپرداختهاند، و ذكر آن شواهد خود نيز رساله مستقلى را لازم دارد، و چون واضح و مسلم است از خوض در آن صرفنظر كرده (قسمتى از مطالب داله بر اين موضوع در مقدمه محاسن برقى كه بقلم نگارنده است ذكر شده است، هركه طالب باشد به آنجا رجوع كند صفحه 41) فقط بنقل عبارتى در اينجا اكتفا مىكنيم و آن اينكه:
ياقوت در معجم البلدان تحت عنوان الرى (2/ 901 چاپ ليبزيك) گفته:
و كان أهل الرى أهل سنة و جماعة الى ان تغلب أحمد بن الحسين الماذرانى عليها، فاظهر التشيع و اكرم اهله، و قربهم فتقرب إليه الناس بتصنيف الكتب في ذلك، فصنف له عبد الرحمن بن أبي حاتم كتابا في فضائل أهل البيت و غيره، و كان ذلك في أيام المعتمد و تغلبه عليها في سنة 275 و كان قبل ذلك في خدمة كوتكين بن ساتكين التركى و تغلب على الرى و اظهر التشيع بها و استمر الى الآن
و قاضى نور الله مرحوم ترجمه اين عبارت را در مجالس المؤمنين درج كرده است، و عنقريب نقل خواهد شد «ان شاء الله تعالى».
بنابراين غالب سكنه آن شيعه بودهاند ازاينروى علماى عامه بفكر تأليف و تصنيف تاريخى براى «رى» نيفتادهاند، زيرا اقدام بتاريخ رى مستلزم ذكر قضاياى مهمه و أمور برجسته تاريخ مربوط
________________________________________
منتجب الدين، عليّ بن عبيدالله، الفهرست (للرازي)، 1جلد، كتابخانه عمومي آيت الله العظمي مرعشي نجفي - قم، چاپ: اول، 1422ق.
تهذيب الأحكام (تحقيق خرسان) المشيخة 45 احمد بن محمد بن خالد ..... ص : 44
و قد ذكر جل مترجميه انه كان ثقة في نفسه غير انه اكثر الرواية عن الضعفاء و اعتمد المراسيل فكان ذلك سبب طعن القميين عليه. و لم يكن طعنهم فيه انما الطعن فيمن يروى عنهم فانه كان يأخذ على طريقة أهل الاخبار، و لذلك اخرجه احمد بن محمد بن عيسى- رئيس قم- من قم و ابعده عنها ثم اعاده اليها و اعتذر اليه من ذلك كما انه لما توفي البرقي خرج احمد بن محمد بن عيسى في جنازته حافيا حاسرا ليبرئ نفسه عما قذفه به و كان البرقى متصلا بابي الحسن الماذرائي كاتب كوتكين و كانت له عليه وظيفة في كل سنة عشرة آلاف درهم يخرجها من خراج ضيعته بقاشان، و كان يحترمه الماذرائي و يحبه لولائه، و قد نقل خاتمة المحدثين الميرزا النورى في دار السلام ص 162 قصه وقعت بين البرقى و المادرائي تحت عنوان: الاخلاص.
السلطان المفرج المتن 54 القصة التاسعة ..... ص : 54
(4) في منتخب الأنوار المضيئة: «الماذرائي»، و في بعض نسخه «المازراني» و في بعضها «الماذراي». و في الغيبة للطوسي: «رشيق صاحب المادراي»، و في الخرائج و كشف الغمة: «رشيق حاجب المادراني»، و في فرج المهموم عن الخرائج: «رشيق الحاجب المادراني».
النوادر(للأشعري) ؛ ؛ ص8
ذكروا حضوره في تشييع جنازة المحدث الكبير «البرقي» صاحب كتاب المحاسن.
قال النجاشي «1»: «قال أحمد بن الحسين- ابن الغضائري المتوفى سنة 411 ه- في تاريخه: توفي أحمد بن عبد الله البرقي في سنة أربع و سبعين و مائتين «274».
و قال علي بن محمد بن ماجيلويه: توفي سنة ثمانين و مائتين «280».
و لعل القول الثاني أرجح لسببين:
الأول: أن ابن ماجيلويه أقرب عهدا للبرقي من ابن الغضائري، لكونه ابن بنته، و قد رآه، و تأدب على يديه «2»، فلا شك في أنه أعلم بوفاة جده من غيره.
الثاني: أن المحدث الميرزا النوري أخرج في كتابه «دار السلام» حديثا طويلا جاء فيه لقاء البرقي لوالي مدينة الري أبى الحسن أحمد بن الحسن المادرائي الذي تولى إدارة امورها في سنة 275 ه، على ما ذكره الحموي في معجم البلدان «3».
و إذا علمنا أن وفاة الإمام الحسن العسكري عليه السلام كانت في ربيع الأول سنة 260 ه، و أنه بهذا التاريخ بدأت الغيبة الصغرى للامام الحجة- عج- و فيها عين عثمان بن سعيد العمري كسفير أول له عليه السلام، و من بعده ولده أبو جعفر محمد بن عثمان العمري الذي توفي في آخر جمادى الأولى من سنة 304 أو 305، و تولى هذا الأمر بنحو من خمسين سنة «4» فمما تقدم يظهر ان البرقي و أحمد بن محمد بن عيسى رحمهما الله، توفيا في زمان أبي جعفر العمري رضي الله عنه.
النوادر:
________________________________________
اشعرى قمى، احمد بن محمد بن عيسى، النوادر (للأشعري)، 1جلد، مدرسة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف - قم، چاپ: اول، 1408 ق.
دلائل الإمامة (ط - الحديثة) 522 معرفة شيوخ الطائفة الذين عرفوا صاحب الزمان(صلوات الله عليه) في مدة مقامه بسرمنرأى بالدلائل و البراهين و الحجج الواضحة ..... ص : 519
قال: فوسوس لي الشيطان أن سيدي أعلم بهذا مني، فما زلت أقرأ ذكر صرة صرة و ذكر صاحبها، حتى أتيت عليها عند آخرها، ثم ذكر: «قد حمل من قرميسين من عند أحمد بن الحسن المادرائي أخي الصواف كيسا فيه ألف دينار و كذا و كذا تختا ثيابا، منها ثوب فلاني، و ثوب لونه كذا» حتى نسب الثياب إلى آخرها بأنسابها و ألوانها.
دلائل الإمامة (ط - الحديثة) 523 معرفة شيوخ الطائفة الذين عرفوا صاحب الزمان(صلوات الله عليه) في مدة مقامه بسرمنرأى بالدلائل و البراهين و الحجج الواضحة ..... ص : 519
قال: فخرجت و لقيت بعد ذلك بدهر أبا الحسن المادرائي، و عرفته الخبر، و قرأت عليه الدرج، قال: يا سبحان الله! ما شككت في شيء، فلا تشكن في أن الله (عز و جل) لا يخلي أرضه من حجة.
تهذيب الأحكام (تحقيق خرسان) المشيخة 45 احمد بن محمد بن خالد ..... ص : 44
و قد ذكر جل مترجميه انه كان ثقة في نفسه غير انه اكثر الرواية عن الضعفاء و اعتمد المراسيل فكان ذلك سبب طعن القميين عليه. و لم يكن طعنهم فيه انما الطعن فيمن يروى عنهم فانه كان يأخذ على طريقة أهل الاخبار، و لذلك اخرجه احمد بن محمد بن عيسى- رئيس قم- من قم و ابعده عنها ثم اعاده اليها و اعتذر اليه من ذلك كما انه لما توفي البرقي خرج احمد بن محمد بن عيسى في جنازته حافيا حاسرا ليبرئ نفسه عما قذفه به و كان البرقى متصلا بابي الحسن الماذرائي كاتب كوتكين و كانت له عليه وظيفة في كل سنة عشرة آلاف درهم يخرجها من خراج ضيعته بقاشان، و كان يحترمه الماذرائي و يحبه لولائه، و قد نقل خاتمة المحدثين الميرزا النورى في دار السلام ص 162 قصه وقعت بين البرقى و المادرائي تحت عنوان: الاخلاص.
منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة عليه السلام النص 140 الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
و بالطريق المذكور يرفعه إلى رشيق المادرائي قال: بعث إلينا المعتضد و نحن ثلاثة نفر و أمرنا أن يركب كل واحد منا فرسا و نجنب آخر و نخرج مخففين لا يكون معنا قليل و لا كثير إلا على السرج مصلى و قال لنا الحقوا بسرمنرأى فوصف لنا محلة و دارا فإذا أتيتموها ستجدوا على الباب خادما أسود
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر ج8 102 الرابع و الخمسون: خبر صاحب المال و علمه - عليه السلام - بصرره و ما فيها من المال ..... ص : 98
قال: فوسوس لي الشيطان أن سيدي أعلم بهذا مني، فما زلت أقرأ ذكر صرة صرة و ذكر صاحبها، حتى أتيت عليها عند آخرها، ثم ذكر: «قد حمل من قرميسين من عند أحمد بن الحسن المادرائي أخي الصواف كيسا فيه ألف دينار و كذا و كذا تختا ثيابا، منها ثوب فلاني و ثوب لونه كذا» حتى نسب الثياب إلى آخرها بأنسابها و ألوانها.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر ج8 103 الرابع و الخمسون: خبر صاحب المال و علمه - عليه السلام - بصرره و ما فيها من المال ..... ص : 98
قال: فخرجت و لقيت بعد ذلك بدهر أبا الحسن المادرائي و عرفته الخبر و قرأت عليه الدرج، قال: [يا] سبحان الله! ما شككت في شيء، فلا تشكن في أن الله عز و جل لا يخلي الأرض من حجة.
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج51 302 باب 15 ما ظهر من معجزاته صلوات الله عليه و فيه بعض أحواله و أحوال سفرائه ..... ص : 293
دينار في كذا و كذا صرة فيها صرة فلان بن فلان كذا و كذا دينارا إلى أن عدد الصرر كلها و صرة فلان بن فلان الذراع ستة عشر دينارا قال فوسوس إلي الشيطان فقلت إن سيدي أعلم بهذا مني فما زلت أقرأ ذكره صرة صرة و ذكر صاحبها حتى أتيت عليها عند آخرها ثم ذكر قد حمل من قرميسين من عند أحمد بن الحسن المادرائي أخي الصواف كيس فيه ألف دينار و كذا و كذا تختا من الثياب منها ثوب فلان و ثوب لونه كذا حتى نسب الثياب إلى آخرها بأنسابها و ألوانها قال فحمدت الله و شكرته على ما من به علي من إزالة الشك عن قلبي فأمر بتسليم جميع ما حملت إلى حيث يأمرني أبو جعفر العمري قال فانصرفت إلى بغداد و صرت إلى أبي جعفر العمري قال و كان خروجي و انصرافي في ثلاثة أيام قال فلما بصر بي أبو جعفر ره قال لم لم تخرج فقلت يا سيدي من سرمنرأى انصرفت قال فأنا أحدث أبا جعفر بهذا إذ وردت رقعة إلى أبي جعفر العمري من مولانا صاحب الأمر صلوات الله عليه و معها درج مثل الدرج الذي كان معي فيه ذكر المال و الثياب و أمر أن يسلم جميع ذلك إلى أبي جعفر محمد بن أحمد بن جعفر القطان القمي فلبس أبو جعفر العمري ثيابه و قال لي احمل ما معك إلى منزل محمد بن أحمد بن جعفر القطان القمي قال فحملت المال و الثياب إلى منزل محمد بن أحمد بن جعفر القطان و سلمتها إليه و خرجت إلى الحج فلما رجعت إلى دينور اجتمع عندي الناس فأخرجت الدرج الذي أخرجه وكيل مولانا صلوات الله عليه إلي و قرأته على القوم فلما سمع بذكر الصرة باسم الذراع سقط مغشيا عليه و ما زلنا نعلله حتى أفاق فلما أفاق سجد شكرا لله عز و جل و قال الحمد لله الذي من علينا بالهداية الآن علمت أن الأرض لا تخلو من حجة هذه الصرة دفعها و الله إلي هذا الذراع لم يقف على ذلك إلا الله عز و جل قال فخرجت و لقيت بعد ذلك أبا الحسن المادرائي و عرفته الخبر و قرأت
أعيان الشيعة، ج2، ص: 498
احمد بن الحسن المادراني.
(المادراني): في أنساب السمعاني بفتح الميم و الدال المهملة بعد الالف و بعدها الراء هذه النسبة إلى مادرانا و ظني انها من اعمال البصرة (اه).
في مجالس المؤمنين ان أهل الري في الأصل لم يكونوا شيعة إلى ان تغلب عليها احمد بن الحسن المادراني و أظهر مذهب التشيع فتقرب اليه الناس بتصنيف الكتب في مذهب الشيعة و منهم عبد الرحمن أبو حاتم و غيره فصنفوا كتبا في فضائل أهل البيت ع و استولى احمد المذكور على الري في زمان المعتمد العباسي سنة 275 و كان قبل هذا في خدمة صاحبه كوتكين بن تكين التركي و من ذلك الوقت الذي استولى فيه على الري إلى الآن و هذا المذهب مستمر في تلك الديار (اه) و ذكر ابن الأثير في حوادث سنة 276 ان الموفق سار إلى بلاد الجبل و سبب مسيره ان المادراني كاتب إذ كوتكين أخبره ان له هناك مالا عظيما و انه ان سار معه اخذه جميعه فسار اليه فلم يجد المال الخبر و لعله المترجم و لكن ذكره بالذال المعجمة و الهمزة بدل النون
شرح حال أحمد بن الحسن المادراني-الماذراني-المادرائي-الماذرائی-المادري(000 - ح 280 هـ = 000 - ح 893 م)