بسم الله الرحمن الرحیم
عبد الرحمن بن محمد أبي حاتم التميمي الرازي(240 - 327 هـ = 854 - 938 م)
عبد الرحمن بن محمد أبي حاتم التميمي الرازي(240 - 327 هـ = 854 - 938 م)
شرح حال أحمد بن الحسن المادراني-الماذراني-المادرائي-الماذرائی-المادري(000 - ح 280 هـ = 000 - ح 893 م)
الأعلام للزركلي (3/ 324)
ابن أَبي حاتِم
(240 - 327 هـ = 854 - 938 م)
عبد الرحمن بن محمد أبي حاتم ابن إدريس بن المنذر التميمي الحنظليّ الرازيّ، أبو محمد: حافظ للحديث، من كبارهم. كان منزله في درب حنظلة بالريّ، وإليهما نسبته. له تصانيف، منها (الجرح والتعديل - ط) ثمانية مجلدات منه، و (التفسير) عدة مجلدات، منها جزآن مخطوطان، و (الرد على الجهمية) كبير، و (علل الحديث - ط) جزان، و (المسند) كبير، و (الكنى) و (الفوائد الكبرى) و (المراسيل - ط) و (تقدمة المعرفة بكتاب الجرح والتعديل - خ) في دار الكتب (90 مصطلح) و (زهد الثمانية من التابعين - خ) في الظاهرية. و (آداب الشافعيّ ومناقبه - ط) و (بيان خطأ أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه - ط) (2) .
__________
(2) تذكرة الحفاظ 3: 46 وفوات الوفيات 1: 260 وطبقات الحنابلة 2: 55 والمقصد الأرشد - خ. وفيه: وفاته سنة 329 هـ ومخطوطات الظاهرية 277 والفهرس التمهيدي 377 ومعجم المطبوعات 28 والخزانة التيمورية 2: 304 والمخطوطات المصورة، التاريخ 2 القسم الرابع 118.
علل الحديث لابن أبي حاتم (1/ 269)
وهناك شبهة أخرى ذكرها ياقوت (1) ؛ فقال: «وكان أهل الري أهل سنة وجماعة، إلى أن تغلب أحمد بن الحسن المارداني عليها، فأظهر التشيع، وأكرم أهله وقربهم، فتقرب إليه الناس بتصنيف الكتب في ذلك، فصنف له عبدالرحمن بن أبي حاتم كتابا في فضائل أهل البيت وغيره، وكان ذلك في أيام المعتمد وتغلبه عليها في سنة 275، وكان قبل ذلك في خدمة كوتكين بن ساتكين التركي» .
وهذه فرية أخرى نجل عبدالرحمن أن يكون من أهلها، وهو ممن عرف عنه الورع والزهد في الدنيا كما مر معنا، فهل يتصور ممن هذه حاله أن يجعل دينه سلعة للملوك؟! وهو الذي ذكر من معتقد أبيه وأبي زرعة (2) قولهما: «والمرجئة المبتدعة ضلال، والقدرية المبتدعة ضلال؛ فمن أنكر منهم أن الله عز وجل لا يعلم ما لم يكن قبل أن يكون فهو كافر، وأن الجهمية كفار، وأن الرافضة رفضوا الإسلام ... وسمعت أبي وأبا زرعة يأمران بهجران أهل الزيغ والبدع، يغلظان في ذلك أشد التغليظ، وينكران وضع الكتب برأي في غير آثار، وينهيان عن مجالسة أهل الكلام، والنظر في كتب المتكلمين، ويقولان: لايفلح صاحب كلام أبدا ... » ، ويختم ذلك ابن أبي حاتم بقوله: «وبه أقول أنا» .
فيا سبحان الله! رجل يرى هجران أهل الزيغ والبدع، وينهى عن مجالستهم، يذهب فيضع لهم الكتب التي تناسب أهواءهم من أجل عرض زائل؟! هذا لا يتصور من مثل ابن أبي حاتم!!.
ثم إن هذه الحكاية وقعت - على ما ذكر هنا - سنة (275هـ) ، وعمر عبد الرحمن (35) سنة، وأبوه حي، والشاب الذي في مثل هذا السن لا يعول الناس على قوله، وبخاصة مع وجود أبيه، ثم أين كان أبوه عن هذا الانحراف؟! أما كان يردع ابنه، أو يهجره على الأقل كما هجر غيره من أهل البدع؟!
ومع هذا كله لم يذكر ياقوت من أين أخذ هذه الحكاية، ولم يورد لها سندا؛ فمثلها لا يسوى مداد تسويده، ومن ذلك يتبين أنه لا تصح نسبة كتاب "فضائل أهل البيت" إلى ابن أبي حاتم (1) ، والله أعلم.
شرح حال عبد الرحمن بن محمد أبي حاتم التميمي الرازي(240 - 327 هـ = 854 - 938 م)