زيد بن موسى بن جعفر ع-زيد النار(000 - نحو 250 هـ = 000 - نحو 865 م)
زيد بن موسى بن جعفر ع-زيد النار(000 - نحو 250 هـ = 000 - نحو 865 م)
شرح حال محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى-ابن طباطبا(173 - 199 هـ = 789 - 815 م)
شرح حال السري بن منصور الشيباني-أبو السرايا(000 - 200 هـ = 000 - 815 م)
الزيدية
شرح حال إبراهيم بن موسى بن جعفر ع(000 - 210هـ = 000 - 825 م)
شرح حال هرثمة بن أعين(000 - 200 هـ = 000 - 816 م)
الأعلام للزركلي (3/ 61)
زَيْد النَّار
(000 - نحو 250 هـ = 000 - نحو 865 م)
زيد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين العلويّ الطالبي: ثائر. خرج في العراق مع (أبي السرايا) وولي له إمارة الأهواز. ولم يكتف بها فضم إليها البصرة، وكان عليها عامل ل أبي السرايا، فأخرجه زيد واستقر فيها. وكان ذلك في ابتداء أيام المأمون. قال ابن الأثير: سمي (زيد النار) لكثرة ما أحرق بالبصرة من دور العباسيين وأتباعهم، وكان إذا أتى رجل من المسودة أحرقه! وأخذ أموالا كثيرة من التجار. ولما ظفر المأمون ب أبي السرايا، وحمل إليه رأسه (سنة 200 هـ حوصر زيد (في البصرة) فاستأمن، وأمن، وأرسل إلى بغداد. ومات في أيام المستعين (2) .
__________
(2) الكامل لابن الأثير 6: 104 و 105 وجمهرة الأنساب 55 ومقاتل الطالبيين 534.
الأعلام للزركلي (3/ 82)
أَبُو السَّرَايا
(000 - 200 هـ = 000 - 815 م)
السريّ بن منصور الشيبانيّ: ثائر شجاع، من الأمراء العصاميين. يذكر أنه من ولد هانئ بن قبيصة الشيبانيّ. كان في أول أمره يكري الحمير. وقوي حاله، فجمع عصابة كان يقطع بها الطريق. ثم لحق بيزيد بن مزيد الشيبانيّ بأرمينية، ومعه ثلاثون فارسا، فجعله في القواد، فاشتهرت شجاعته، ولما نشبت فتنة الأمين والمأمون انتقل إلى عسكر هرثمة بن أعين، وصار معه نحو ألفي مقاتل، وخوطب بالأمير. ولما قتل الأمين نقص هرثمة من أرزاقه وأرزاق أصحابه، فخرج في نحو مئتي فارس، فحصر عامل عين التمر، وأخذ ما معه من المال ففرقه في أصحابه، ثم استولى على الأنبار. وذهب إلى الرقة، وقد كثر جمعه، فلقيه بها ابن طباطبا العَلَوي (محمد بن إبراهيم) وكان قد خرج على بني العباس، فبايعه أبو السرايا وتولى قيادة جنده.
واستوليا على الكوفة، فضرب بها أبو السرايا الدراهم، وسير الجيوش إلى البصرة ونواحيها، وعمل على ضبط بغداد. وامتلك المدائن وواسطا، واستفحل أمره وأرسل العمال والأمراء إلى اليمن والحجاز وواسط والأهواز. وتوالت عليه جيوش العباسيين، فلم تضعضعه، إلى أن قتله الحسن بن سهل وبعث برأسه إلى المأمون، ونصبت جثته على جسر بغداد (2) .
__________
(2) البداية والنهاية 10: 244 ومقاتل الطالبيين 338 والطبري 10: 227
أعيانالشيعة، ج7، ص: 128
زيد بن الامام موسى الكاظم بن الامام جعفر الصادق ع الملقب زيد النار
توفي حوالي سنة 247 في آخر خلافة المتوكل بسر من رأى و قيل قبره بولاية مرو.
قال المفيد في الإرشاد و غيره أمه أم ولد و قال المفيد أيضا في إرشاده لكل واحد من أولاد أبي الحسن (موسى بن جعفر) ع فضل و منقبة مشهورة و كان الرضا ع المقدم عليهم في الفضل اه. و هذا العموم يدخل فيه زيد. و قال الصدوق في العيون حدثنا أبو الخير علي بن احمد النسابة عن مشايخه ان زيد بن موسى كان ينادم المنتصر و كان في لسانه فضل و كان زيديا و كان ينزل بغداد على نهر كرخايا و هو الذي كان بالكوفة أيام أبي السرايا فولاه فلما قتل أبو السرايا تفرق الطالبيون فتوارى بعضهم ببغداد و بعضهم بالكوفة و صار بعضهم إلى المدينة و كان ممن توارى زيد بن موسى هذا فطلبه الحسن بن سهل حتى دل عليه فاتى به فحبسه ثم أحضره على ان يضرب عنقه و جرد السياف السيف فلما دنا منه ليضرب عنقه و كان حضر هناك الحجاج بن خيثمة فقال أيها الأمير ان رأيت ان لا تعجل و تدعوني فان عندي نصيحة ففعل و أمسك السياف فلما دنا منه قال أيها الأمير أتاك بما تريد ان تفعله امر من أمير المؤمنين قال لا قال فعلا م تقتل ابن عم أمير المؤمنين من غير إذنه و امره و استطلاع رأيه فيه ثم حدثه بحديث أبي عبد الله بن الأفطس ان الرشيد حبسه عند جعفر بن يحيى فأقدم عليه جعفر فقتله من غير [امنره] امره و بعث برأسه في طبق مع هدايا النيروز
أعيانالشيعة، ج7، ص: 129
فان الرشيد لما امر مسرورا الكبير بقتل جعفر بن يحيى قال له إذا سالك جعفر عن ذنبه الذي تقتله به فقل له انما أقتلك بابن عمي ابن الأفطس الذي قتلته من غير امري ثم قال الحجاج بن خيثمة للحسن بن سهل أ فتأمن أيها الأمير حادثة تحدث بينك و بين أمير المؤمنين و قد قتلت هذا الرجل ليحتج عليك بمثل ما احتج به الرشيد على جعفر بن يحيى فقال الحسن للحجاج جزاك الله خيرا ثم امر برفع زيد و ان يرد إلى محبسه فلم يزل محبوسا إلى ان ظهر امر إبراهيم بن المهدي فحشد أهل بغداد بالحسن بن سهل فأخرجوه عنها فلم يزل محبوسا حتى حمل إلى المأمون فبعث به إلى أخيه الرضا ع فاطلقه و عاش زيد بن موسى إلى آخر خلافة المتوكل و مات بسر من رأى.
و في مروج الذهب ج 2 ص 331 في سنة 199 خرج أبو السرايا السري بن منصور الشيباني بالعراق و اشتد امره و وثب بالبصرة علي بن محمد بن جعفر بن علي بن الحسين ع و زيد بن موسى بن جعفر فغلبوا على البصرة و في عمدة الطالب ص 196 زيد النار بن موسى الكاظم و هو لام ولد و عقد له محمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع أيام أبي [الساريا] السرايا على الأهواز و لما دخل البصرة و غلب عليها أحرق دور بني العباس و اضرم النار في نخيلهم و جميع أسبابهم فقيل له زيد النار و حاربه الحسن بن سهل فظفر به و أرسله إلى المأمون فادخل عليه بمرو مقيدا فأرسله المأمون إلى أخيه علي الرضا و وهب له حرمه فحلف على الرضا ان لا يكلمه ابدا و امر باطلاقه
ثم ان المأمون يقال انه من اجلة سادات ذرية الائمة و قبره بولاية مرو و في العيون بسنده انه لما جيء بزيد بن موسى أخي الرضا ع إلى المأمون و قد خرج إلى البصرة و أحرق دور العباسيين و ذلك في سنة 199 فسمي زيد النار قال له المأمون يا زيد خرجت بالبصرة و تركت ان تبدأ بدور أعدائنا من امية و ثقيف و غني و باهلة و بال زياد و قصدت دور بني عمك فقال و كان مزاحا أخطأت يا أمير المؤمنين من كل جهة و ان عدت للخروج بدأت باعدائنا فضحك المأمون و بعثه إلى أخيه الرضا و قال قد وهبت لك جرمه فأحسن أدبه فعنفه و خلى سبيله و حلف ان لا يكلمه أبد ما عاش.
و في العيون أيضا بسنده انه خرج زيد بن موسى أخو أبي الحسن ع بالمدينة و أحرق و قتل و كان يسمى زيد النار فبعث اليه المأمون فأسر و حمل إلى المأمون فقال المأمون اذهبوا به إلى أبي الحسن فلما ادخل إليه قال أبو الحسن يا زيد أغرك قول سفلة أهل الكوفة ان فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار ذاك للحسن و الحسين خاصة ان كنت ترى انك تعصي الله و تدخل الجنة و موسى بن جعفر أطاع الله و دخل الجنة فإذا أنت أكرم على الله عز و جل من موسى بن جعفر و الله ما ينال أحد ما عند الله الا بطاعته و زعمت انك تناله بمعصيته فبئس ما زعمت
فقال له زيد أخوك و ابن أبيك فقال له أبو الحسن أنت أخي ما أطعت الله عز و جل ان نوحا ع قال (رب ان ابني من اهلي و ان وعدك الحق و أنت احكم الحاكمين) فقال الله عز و جل (يا نوح انه ليس من أهلك انه عمل غير صالح) فأخرجه الله عز و جل من ان يكون من اهله بمعصيته.
و في العيون أيضا بسنده عن الحسين (الحسن) بن موسى الوشاء البغدادي، كنت بخراسان مع علي بن موسى الرضا ع في مجلسه و زيد بن موسى حاضر قد اقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم و يقول نحن و نحن و أبو الحسن ع [و قبل] مقبل على قوم يحدثهم فسمع مقالة زيد فالتفت اليه فقال يا زيد أ غرك قول ناقلي الكوفة ان فاطمة ع أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها النار و الله ما ذلك الا الحسن و الحسين و ولد بطنها خاصة فاما ان كان موسى بن جعفر يطيع الله و يصوم نهاره و يقوم ليله و تعصيه أنت ثم تجيئان يوم القيامة سواء لانت أعز على الله عز و جل منه ان علي بن الحسين يقول كان لمحسننا كفلان من الأجر و لمسيئنا ضعفان من العذاب الحديث.
و في العيون أيضا بسنده عن الحسن بن الجهم: كنت عند الرضا ع و عنده زيد بن موسى أخوه و هو يقول يا زيد اتق الله فانا بلغنا ما بلغنا بالتقوى فمن لم يتق الله و لم يراقبه فليس منا و لسنا منه يا زيد إياك ان تهين من به [تصل] تصول من شيعتنا فيذهب نورك يا زيد ان شيعتنا انما ابغضهم الناس و عادوهم و استحلوا دماءهم و أموالهم لمحبتهم لنا و اعتقادهم لولايتنا فان أنت أسأت إليهم ظلمت نفسك و أبطلت حقك ثم التفت إلي فقال يا ابن الجهم من خالف دين الله فابرأ منه كائنا من كان من اي قبيلة كان و من عادى الله فلا تواله كائنا من [] كان من اي قبيلة كان فقلت يا ابن رسول الله و من الذي يعادي الله قال من يعصيه.
زيد الموصلي النحوي
مر بعنوان زيد بن سهل الموصلي.
زيد النار
مر بعنوان زيد بن موسى الكاظم ع.
عيون أخبار الرضا عليه السلام ؛ ج2 ؛ ص232
58 باب قول الرضا ع لأخيه زيد بن موسى حين افتخر على من في مجلسه و قوله ع فيمن يسيء عشرة الشيعة من أهل بيته و يترك المراقبة «1»
1- حدثنا محمد بن أحمد السناني قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال حدثنا أبو الفيض صالح بن أحمد قال حدثنا سهل بن زياد قال حدثنا صالح بن أبي حماد قال حدثنا الحسن بن موسى بن علي الوشاء البغدادي قال: كنت بخراسان مع علي بن موسى الرضا ع في مجلسه و زيد بن موسى حاضر قد أقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم و يقول نحن و نحن و أبو الحسن ع مقبل على قوم يحدثهم فسمع مقالة زيد فالتفت إليه فقال يا زيد أ غرك قول ناقلي الكوفة إن فاطمة ع أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار فو الله ما ذاك إلا للحسن و الحسين و ولد بطنها خاصة فأما أن يكون موسى بن جعفر ع يطيع الله و يصوم نهاره و يقوم ليله و تعصيه أنت ثم تجيئان يوم القيامة سواء لأنت أعز على الله عز و جل منه إن علي بن الحسين ع كان يقول لمحسننا كفلان من الأجر و لمسيئنا ضعفان من العذاب قال الحسن الوشاء ثم التفت إلي فقال لي يا حسن كيف تقرءون هذه الآية قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح «2» فقلت من الناس من يقرأ إنه عمل غير صالح و منهم من يقرأ إنه عمل غير صالح فمن قرأ إنه عمل غير صالح فقد نفاه عن أبيه فقال ع كلا لقد كان ابنه و لكن لما عصى الله عز و جل نفاه عن أبيه كذا من كان منا لم يطع الله عز و جل فليس منا و أنت إذا أطعت الله عز و جل فأنت منا أهل البيت.
2- حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي قال حدثني محمد بن يحيى الصولي
______________________________
(1). باب 58- فيه «11» حديثا.
(2). هود. الآية 46.
عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج2، ص: 233
قال حدثنا محمد بن يزيد النحوي قال حدثني ابن أبي عبدون عن أبيه قال: لما جيء بزيد بن موسى أخي الرضا ع إلى المأمون و قد خرج بالبصرة و أحرق دور العباسيين و ذلك في سنة تسع و تسعين و مائة فسمي زيد النار قال له المأمون يا زيد خرجت بالبصرة و تركت أن تبدأ بدور أعدائنا من بني أمية و ثقيف و عدي و باهلة و آل زياد و قصدت دور بني عمك قال و كان مزاحا «1» أخطأت يا أمير المؤمنين من كل جهة و إن عدت بدأت بأعدائنا فضحك المأمون و بعث به إلى أخيه الرضا ع و قال قد وهبت جرمه لك فلما جاءوا به عنفه و خلى سبيله و حلف أن لا يكلمه أبدا ما عاش.
3- حدثنا أبو الخير «2» علي بن أحمد النسابة عن مشايخه أن زيد بن موسى كان ينادم المستنصر «3» و كان في لسانه فضل و كان زيديا «4» و كان زيد هذا ينزل بغداد على نهر كرخايا «5» و هو الذي كان بالكوفة أيام أبي السرايا فولاه فلما قتل أبو السرايا تفرق الطالبيون فتوارى بعضهم ببغداد و بعضهم بالكوفة و صار بعضهم إلى المدينة و كان ممن توارى زيد بن موسى هذا فطلبه الحسن بن سهل حتى دل عليه فأتي به فحبسه ثم أحضره على أن يضرب عنقه و جرد السياف السيف ليضرب عنقه و كان حضر هناك الحجاج بن خثيمة [خيثمة] فقال أيها الأمير إن رأيت أن لا تعجل و تدعوني إليك فإن عندي نصيحة ففعل و أمسك السياف فلما دنا منه قال أيها الأمير أتاك بما تريد أن تفعله أمر من أمير المؤمنين قال لا قال فعلام تقتل ابن عم أمير المؤمنين من غير إذنه و أمره و استطلاع رأيه فيه ثم حدثه بحديث أبي عبد الله بن أفطس و أن الرشيد حبسه عند جعفر بن يحيى فأقدم عليه جعفر فقتله من غير أمره و بعث برأسه إليه في طبق مع هدايا النيروز و إن الرشيد لما أمر مسرورا الكبير بقتل جعفر بن يحيى قال له إذا سألك جعفر عن ذنبه الذي تقتله به فقل له إنما أقتلك بابن عمي ابن الأفطس الذي قتلته من غير أمري ثم قال الحجاج بن خثيمة للحسن بن سهل
______________________________
(1). قوله: «و كان مزاحا» اعتراض بين قال و مقوله أخطأت تمهيدا لمزاحه.
(2). خ ل «أبو الحسين- أبو الحسن».
(3). خ ل «المنتصر- المعتصم». و الظاهر هو المعتصم.
(4). أي على رأى زيد بن علي بن الحسين عليه السلام في الخروج و الإمامة.
(5). كرخايا: شرب يفيض الماء من عمول نهر عيسى. ق.
عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج2، ص: 234
أ فتأمن أيها الأمير حادثة تحدث بينك و بين أمير المؤمنين و قد قتلت هذا الرجل فيحتج عليك بمثل ما احتج به الرشيد على جعفر بن يحيى فقال الحسن للحجاج جزاك الله خيرا ثم أمر برفع زيد و أن يرد إلى محبسه فلم يزل محبوسا إلى أن ظهر أمر إبراهيم بن المهتدي فخير [فجسر] أهل بغداد بالحسن بن سهل فأخرجوه عنها فلم يزل محبوسا حتى حمل إلى المأمون فبعث به إلى أخيه الرضا ع فأطلقه و عاش زيد بن موسى إلى آخر خلافة المتوكل و مات بسر من رأى.
4- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه و محمد بن موسى المتوكل و أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنهم قالوا حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم قال: حدثني ياسر أنه خرج زيد بن موسى أخو أبي الحسن ع بالمدينة و أحرق و قتل و كان يسمى زيد النار فبعث إليه المأمون فأسر و حمل إلى المأمون فقال المأمون اذهبوا به إلى أبي الحسن قال ياسر فلما أدخل إليه قال له أبو الحسن ع يا زيد أ غرك قول سفلة أهل الكوفة إن فاطمة ع أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار ذلك للحسن و الحسين خاصة إن كنت ترى أنك تعصي الله عز و جل و تدخل الجنة و موسى بن جعفر ع أطاع الله و دخل الجنة فأنت إذا أكرم على الله عز و جل من موسى بن جعفر ع و الله ما ينال أحد ما عند الله عز و جل إلا بطاعته و زعمت أنك تناله بمعصيته فبئس ما زعمت فقال له زيد أنا أخوك و ابن أبيك فقال له أبو الحسن ع أنت أخي ما أطعت الله عز و جل إن نوحا ع قال رب إن ابني من أهلي و إن وعدك الحق و أنت أحكم الحاكمين «1» فقال الله عز و جل يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فأخرجه الله عز و جل من أن يكون من أهله بمعصيته.
5- حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضي الله عنه قال حدثنا أبو علي أحمد بن علي الأنصاري عن أبي الصلت الهروي قال سمعت الرضا ع يحدث عن أبيه أن إسماعيل قال للصادق ع يا أبتاه ما تقول في المذنب منا و من
______________________________
(1). هود. الآية 45.
عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج2، ص: 235
غيرنا فقال ع ليس بأمانيكم و لا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به «1».
6- حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال حدثنا أبو الخير صالح بن أبي حماد عن الحسن بن الجهم قال: كنت عند الرضا ع و عنده زيد بن موسى أخوه و هو يقول يا زيد اتق الله فإنه بلغنا ما بلغنا بالتقوى فمن لم يتق الله و لم يراقبه فليس منا و لسنا منه يا زيد إياك أن تهين من به تصول من شيعتنا فيذهب نورك يا زيد إن شيعتنا إنما أبغضهم الناس و عادوهم و استحلوا دماءهم و أموالهم لمحبتهم لنا و اعتقادهم لولايتنا فإن أنت أسأت إليهم ظلمت نفسك و أبطلت حقك قال الحسن بن الجهم ثم التفت ع إلي فقال لي يا ابن الجهم من خالف دين الله فابرأ «2» منه كائنا من كان من أي قبيلة كان و من عادى الله فلا تواله كائنا من كان من أي قبيلة كان فقلت له يا ابن رسول الله و من الذي يعادي الله تعالى قال من يعصيه «3».
7- حدثنا أبو محمد جعفر بن نعيم الشاذاني رضي الله عنه قال أخبرنا أحمد بن إدريس قال حدثنا إبراهيم بن هاشم عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال سمعت الرضا ع يقول من أحب عاصيا فهو عاص و من أحب مطيعا فهو مطيع و من أعان ظالما فهو ظالم و من خذل عادلا فهو ظالم إنه ليس بين الله و بين أحد قرابة و لا ينال أحد ولاية الله إلا بالطاعة و لقد قال رسول الله ص لبني عبد المطلب ايتوني بأعمالكم لا بأحسابكم «4» و أنسابكم قال الله تعالى فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ و لا يتساءلون فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون و من خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون «5»
______________________________
(1). النساء. الآية 123.
(2). خ ل «فانا أبرأ».
(3). هذا تصريح بان معصية الله معاداة الله و لنعم ما قيل:
لو كان حبك صادقا لاطعته ان المحب لمن يحب مطيع
قال الله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله
(4). الحسب: ما يعده الإنسان من مفاخر الآباء؛ و قيل: حسبه دينه، و قيل: ماله.
(5). المؤمنون. الآية 1
________________________________________
ابن بابويه، محمد بن على، عيون أخبار الرضا عليه السلام، 2جلد، نشر جهان - تهران، چاپ: اول، 1378ق.
شرح حال زيد بن موسى بن جعفر ع-زيد النار(000 - نحو 250 هـ = 000 - نحو 865 م)