سال بعدالفهرستسال قبل

السري بن منصور الشيباني-أبو السرايا(000 - 200 هـ = 000 - 815 م)

السري بن منصور الشيباني-أبو السرايا(000 - 200 هـ = 000 - 815 م)
شرح حال محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى-ابن طباطبا(173 - 199 هـ = 789 - 815 م)
شرح حال زيد بن موسى بن جعفر ع-زيد النار(000 - نحو 250 هـ = 000 - نحو 865 م)
الزيدية
شرح حال إبراهيم بن موسى بن جعفر ع(000 - 210هـ = 000 - 825 م)
شرح حال هرثمة بن أعين(000 - 200 هـ = 000 - 816 م)
شرح حال نصر بن مزاحم بن سيار المنقري التميمي الكوفي(000 - 212 هـ = 000 - 827 م)






الأعلام للزركلي (3/ 82)
أَبُو السَّرَايا
(000 - 200 هـ = 000 - 815 م)
السريّ بن منصور الشيبانيّ: ثائر شجاع، من الأمراء العصاميين. يذكر أنه من ولد هانئ بن قبيصة الشيبانيّ. كان في أول أمره يكري الحمير. وقوي حاله، فجمع عصابة كان يقطع بها الطريق. ثم لحق بيزيد بن مزيد الشيبانيّ بأرمينية، ومعه ثلاثون فارسا، فجعله في القواد، فاشتهرت شجاعته، ولما نشبت فتنة الأمين والمأمون انتقل إلى عسكر هرثمة بن أعين، وصار معه نحو ألفي مقاتل، وخوطب بالأمير. ولما قتل الأمين نقص هرثمة من أرزاقه وأرزاق أصحابه، فخرج في نحو مئتي فارس، فحصر عامل عين التمر، وأخذ ما معه من المال ففرقه في أصحابه، ثم استولى على الأنبار. وذهب إلى الرقة، وقد كثر جمعه، فلقيه بها ابن طباطبا العَلَوي (محمد بن إبراهيم) وكان قد خرج على بني العباس، فبايعه أبو السرايا وتولى قيادة جنده.
واستوليا على الكوفة، فضرب بها أبو السرايا الدراهم، وسير الجيوش إلى البصرة ونواحيها، وعمل على ضبط بغداد. وامتلك المدائن وواسطا، واستفحل أمره وأرسل العمال والأمراء إلى اليمن والحجاز وواسط والأهواز. وتوالت عليه جيوش العباسيين، فلم تضعضعه، إلى أن قتله الحسن بن سهل وبعث برأسه إلى المأمون، ونصبت جثته على جسر بغداد (2) .
__________
(2) البداية والنهاية 10: 244 ومقاتل الطالبيين 338 والطبري 10: 227



الأعلام للزركلي (5/ 293)
ابن طَبَاطَبَا
(173 - 199 هـ = 789 - 815 م)
محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب: أمير علوي ثائر. من أئمة " الزيدية "، كان مقيما في المدينة. وحج سنة 196 والحرب قائمة في العراق بين الأمين والمأمون العباسيين، فأقبل عليه الناس بمكة، وكثر ترددهم. فخاف الفتنة، فاستتر، وكان من حجاج تلك السنة رجل من كبار الشيعة يدعى " نصر بن شبيب " فاجتمع بمحمد، وعرض عليه الخروج على بني العباس، فوعده باستشارة من في الكوفة من أنصاره.
واستقر الأمر في العراق بظفر المأمون (سنة 198) وأخذ الناس يتحدثون بأن وزيره الفضل ابن سهل قد تغلب عليه واستبد بالأمور دونه. وأقبل " نصر بن شبيب " حاجا في هذه السنة. فدخل المدينة، وزار محمد بن إبراهيم في بيته، وبالغ في تحريضه على الخروج، وأخبره أن في الكوفة " سيوفا حدادا وسواعد شدادا " تنتظر قدومه. فواعده " محمد " على اللقاء بالجزيرة. وقصد الكوفة. فدخلها وكتم خبره. وبايعه فيها نحو 120 رجلاً، وتوجه إلى " الجزيرة " فتلقاه " نصر " بجماعته، وقد اختلفوا فيما بينهم، وفترت عزيمة نصر، ورحل محمد يريد العودة إلى المدينة، فلقي في طريقه " أبا السَّرَايا " السَّريّ بن منصور (انظر ترجمته) وهو ثائر على بني العباس، فبايعه السري، وقوي به امره، فعاد إلى الكوفة، ووافاه السريّ، فدخلاها، وبايعه أهلها (في جمادى الأولى سنة 199) ولكنه لم يلبث أن مرض بخاصرته، فأوصى بالأمر من بعده إلى علي بن عبيد الله بن الحسين، ومات. ودفن بالكوفة. ومدة خروجه قرابة شهرين. وكان من أكمل أهل زمانه، ومن أشجعهم. وقيل: كان موته بالسم، وله من العمر 26 سنة (1) .
__________
(1) المصابيح - خ. ومقاتل الطالبين 518 - 532 وابن خلدون 3: 242 والبداية والنهاية 10: 244 والطبري 10: 227 وتاريخ اليمن للواسعي 18 وفي بلوغ المرام 31 " الإمام محمد بن إبراهيم: عارض المأمون، وعضده أبو السرايا، وضايق العباسيين مضايقة شديدة على جسر بغداد، وقتل من عسكرهم مئتي ألف في عدة وقائع، وتوفاه الله تعالى " قلت: يمكن أن يقال هذا عن أبي السرايا، أما محمد بن إبراهيم، فتوفي قبل أن يستفحل أمره. وإتحاف المسترشدين 40.



الأعلام للزركلي (3/ 61)
زَيْد النَّار
(000 - نحو 250 هـ = 000 - نحو 865 م)
زيد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين العلويّ الطالبي: ثائر. خرج في العراق مع (أبي السرايا) وولي له إمارة الأهواز. ولم يكتف بها فضم إليها البصرة، وكان عليها عامل ل أبي السرايا، فأخرجه زيد واستقر فيها. وكان ذلك في ابتداء أيام المأمون. قال ابن الأثير: سمي (زيد النار) لكثرة ما أحرق بالبصرة من دور العباسيين وأتباعهم، وكان إذا أتى رجل من المسودة أحرقه! وأخذ أموالا كثيرة من التجار. ولما ظفر المأمون ب أبي السرايا، وحمل إليه رأسه (سنة 200 هـ حوصر زيد (في البصرة) فاستأمن، وأمن، وأرسل إلى بغداد. ومات في أيام المستعين (2) .
__________
(2) الكامل لابن الأثير 6: 104 و 105 وجمهرة الأنساب 55 ومقاتل الطالبيين 534.





الأعلام للزركلي (7/ 303)
ابن المَهْدِي
(000 - 236 هـ = 000 - 850 م)
منصور بن محمد المهدي ابن أبي جعفر المنصور: أمير عباسي. هو أخو هارون الرشيد، وعم الأمين والمأمون. حج بالناس (سنة 185) أيام الرشيد. وكان أمير البصرة في أيام الأمين (سنة 195 - 197) وبايع للمأمون، وذهب إليه وهو في خراسان (سنة 197) فلم يردّه إلى إمارته. ووجهه المأمون إلى الكوفة وفيها الثائر (أبو السرايا) فقاتله مع هرثمة بن أعين، وأسراه (سنة 200) وأرسلاه إلى الحسن بن سهل في بغداد. وانصرف منصور إلى (كلواذا) إحدى قرى بغداد بعد مقتل الأمين.
واضطربت بغداد لميل المأمون إلى العلويين، وهو لا يزال في خراسان، فتقدم صاحب الترجمة
لضبطها (سنة 201) وسلم عليه من فيها من بني هاشم والقواد بالخلافة ولقبوه (المرتضى) فامتنع من ذلك، وأبي إلا أن يكون نائبا للمأمون، فرضوا به ثم قصدوا أخاه (إبراهيم ابن المَهْدِي) فبايعوه بالخلافة (انظر ترجمته) ثم خلعوه. وعاد المأمون إلى بغداد (سنة 204) فانقطعت الفتن. ولم تعرف لصاحب الترجمة ولاية بعد ذلك، وعمّر إلى أن أدرك المتوكل. وكان فاضلا في أخلاقه وسيرته (1) .
__________
(1) النجوم الزاهرة 2: 118، 166، 169، 287 وفيها أنه (عم) الرشيد، وأنه (ولي إمرة دمشق) وكلاهما خطأ. والكامل لابن الأثير 6: 83، 88، 93 ثم 7: 19 وجمهرة الأنساب 20.




الأعلام للزركلي (8/ 28)
نَصْر بن مُزاحِم
(000 - 212 هـ = 000 - 827 م)
نصر بن مزاحم بن سيار المنقري التميمي الكوفي، أبو الفضل:
مؤرخ، من غلاة الشيعة. كان عطارا بالكوفة. وولاه " أبو السرايا " سوقها. ثم سكن بغداد. قال ابن أَبي الحَدِيد: وهو ثبت، صحيح النقل، غير منسوب إلى هوى.
وعلق صاحب روضات الجنات بقوله: وهذا يشعر بأنه ليس إماميا وفيه نظر. من كتبه " الغارات " و " الجمل " و " مقتل الحسين " و " أخبار المختار الثقفي " و " المناقب " و " وقعة صفين - ط " و " أخبار محمد بن إبراهيم وأبي السرايا " و " النهروان " (1) .
__________
(1) إرشاد الأريب 7: 210 وتاريخ بغداد 13: 282 وابن النديم، طبعة فلوجل 93 ,
Brock S 1: 214. ووقعة صفين: مقدمته. وفي آصفية ميمنت 192 " تاريخ نصر بن مزاحم الكوفي، طبع في إيران " قلت: لعله " وقعة صفين " قبل طبعها في مصر. والذريعة 1: 347، 349 وروضات الجنات، الطبعة الثانية 732 ومقاتل الطالبيين 533 وميزان الاعتدال 3: 232 ولسان الميزان 6: 157.





عيون أخبار الرضا عليه السلام ؛ ج‏2 ؛ ص207
دلالة أخرى‏
9- حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال حدثني أبي و سعد بن عبد الله جميعا عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن عبد الصمد بن عبيد الله عن محمد بن الأثرم و كان على شرطة محمد بن سليمان العلوي بالمدينة أيام أبي السرايا قال: اجتمع عليه أهل بيته و غيرهم من قريش فبايعوه و قالوا له لو بعثت إلى أبي الحسن الرضا ع كان معنا و كان أمرنا واحدا فقال محمد بن سليمان اذهب إليه فأقرئه السلام و قل له إن أهل بيتك اجتمعوا و أحبوا أن تكون معهم فإن رأيت أن تأتينا فافعل قال فأتيته و هو بالحمراء «1» فأديت ما أرسلني به إليه فقال أقرئه مني السلام و قل له إذا مضى عشرون يوما أتيتك قال فجئته فأبلغته ما أرسلني به فمكثنا أياما فلما كان يوم ثمانية عشر جاءنا ورقاء قائد الجلودي فقاتلنا و هزمنا و خرجت هاربا نحو الصورين‏ «2» فإذا هاتف يهتف بي يا أثرم فالتفت إليه فإذا أبو الحسن ع و هو يقول مضت العشرون أم لا و هو «3» محمد بن سليمان بن داود بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ع.
______________________________
(1). حمراء الأسد: موضع على ثمانية أميال من المدينة قاله الفيروزآبادي.
(2). الصوران: موضع بقرب المدينة.
(3). أي هذا المبايع المنهزم من قائد الجلودى.



شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار عليهم السلام ؛ ج‏3 ؛ ص334
[أبو السرايا]
ثم قام أبو السرايا- و هو السري بن المنصور من بني ربيعة [بن ذهل بن شيبان‏] «2» سنة تسع و تسعين و مائة يدعو الى محمد بن إبراهيم طباطبا و لم يسمه، و أظهر الدعاء الى الوصي من آل محمد و الى كتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه و آله، و كان ذلك سبب أن أبا السرايا من الجند مع هرثمة «3» بن أعين، فمنعوه إذرافه، فغضب، و خرج حتى أتى الابصار، فقتل العامل بها. و أتى بن طباطبا محمد بن إبراهيم، و كان في حبس الرشيد، كانت فتنة محمد بن رشيدة و فتحت السجون، خرج فيمن خرج الى ناحية الرقة مع محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر، و كان معه في حبس الرشيد، و كان محمد قد سار إليها يدعو الى نفسه، فمات قبل أن يصل إليها، و وصل محمد بن ابراهيم طباطبا فحاول الدعوة الى نفسه بها، فلم يمكنه ذلك، فصار الى الكوفة و استتر بها الى أن دخل أبو السرايا، فبايعه، و قام يدعو إليه، و استجاب له بشر كثير، و أقبل بهم و أخذوا واسط الكوفة، و أظهر أمر محمد بن إبراهيم طباطبا العلوي، و سار بهم حتى دخل الى نهر صرصر. فأرسل حسن بن سهل [عبدوس بن عبد الصمد و هارون بن محمد] «4» بن أبي خالد في عسكر إليهم، فالتقوا بهم، فلم يصنعوا شيئا، فبعث الحسن بن سهل الى هرثمة «5»، و هو يخلو أنه يريد الى خراسان نحو المأمون فرده، و بعثه إليهم- الى [نهر] صرصر- و التقى بهم، فهزمهم، و اتبعهم الى قصر ابن هبيرة «6»،
______________________________
(1) هكذا في الاصل.
(2) هكذا صححناه و في الاصل: الحسن بن المنصور بن رسعة.
(3- 5) هكذا صححناه و في الاصل: هزيمة.
(4) هكذا صححناه و في الاصل: عدوس بن محمد و ابن أبي خالد.
(6) أنساب الاشراف 3/ 266.
شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار عليهم السلام، ج‏3، ص: 335
و قتل منهم خلقا كثيرا، و انهزموا. و ادخلوا الكوفة. و مات محمد بن إبراهيم طباطبا العلوي. و قام أبو السرايا مكانه فتى من العلويين، يقال له: محمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين، و لم يزل هرثمة يحاربهم حتى ضعفوا و هرب أبو السرايا، و دخل هرثمة الكوفة و أقام بها أياما، ثم توجه الى المأمون و هو بخراسان، فظفر بعد ذلك بأبي السرايا و العلوي الذي كان معه قد أقامه. فقتل أبا السرايا «1»، و حمل العلوي الى المأمون الى خراسان. فكان الذي ... منهما الحسن بن سهل. و قطع أبا السرايا نصفين و صلبه على باب الجسر «2»، و بعث بمحمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين الى المأمون الى خراسان‏ «3».
[ابن الأفطس‏]
و قتل في أيام المأمون عبد الله بن الحسن بن علي بن علي بن الحسن‏
______________________________
(1) قال الهيثم بن عبد الله الخثعمي في رثائه:
و سل عن الظاعنين ما فعلوا و أين بعد ارتحالهم نزلوا
يا ليت شعري و الليت عصمة من‏ يأمل ما حال دونه الأجل‏
أين استقرت نوى الاحبة أم‏ هل يرتجى للأحبة القفل‏
ركب الحت يد الزمان على‏ إزعاجهم في البلاد فانتقلوا

الى أن يقول‏
أبا السرايا نفسي مفجعة عليك و العين دمعها خضل‏
من كان يغضي عليك مصطبرا فان صبري عليك مختزل‏
هلا وقاك الردى الجبان إذا ضاقت عليه بنفسه الجبل‏
أم كيف لم تخشك المنون و لم‏ يرهبك إذ حان يومك الأجل‏
فاذهب حميدا فكل ذي أجل‏ يموت يوما إذا انقضى الأجل‏
و الموت مبسوطة حبائله‏ و الناس ناج منهم و محتبل‏


(2) قال أبو الفرج الأصفهاني: فصلب رأسه في الجانب الشرقي و صلب بدنه في الجانب الغربي.
(3) فأقام مدة يسيرة- 40 يوما- ثم دست إليه شربة فكان يختلف كبده و حشوته، حتى مات.
شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار عليهم السلام، ج‏3، ص: 336
المعروف بابن الأفطس‏ «1». و كان ممن حضر وقعة فخ، و أخذ الأمان، ثم حبس بعد ذلك، ثم أقدم عليه جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك، فضرب عنقه.
[الحسن بن الحسين بن زيد]
و الحس
________________________________________
ابن حيون، نعمان بن محمد، شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار عليهم السلام، 3جلد، جامعه مدرسين - قم، چاپ: اول، 1409 ق.




أعيان‏ الشيعة، ج‏7، ص: 218
أبو السرايا السري بن منصور الشيباني‏
قتل سنة 200.
قال ابن الأثير في حوادث سنة 199 كان أبو السرايا يذكر انه من ولد هانئ بن قبيصة بن هانئ بن مسعود الشيباني و كان في أول امره يكري الحمير ثم قوي حاله فجمع نفرا فقتل [رجل‏] رجلا من بني تميم بالجزيرة و أخذ ما معه فطلب فاختفى ثم لحق بيزيد بن مزيد الشيباني بارمينية و معه ثلاثون فارسا فقوده [] فجعل فقاتل معه الخرمية و أثر فيهم و فتك و أخذ منهم غلامه أبا الشوك فلما عزل أسد عن ارمينية صار أبو السرايا إلى احمد بن مزيد فوجهه [] احمد طليعة إلى عسكر هرثمة في فتنة الأمين و المأمون و كانت شجاعته قد اشتهرت فراسله هرثمة يستميله فمال اليه [و انتقل‏] فانتقل إلى عسكره و قصده العرب من الجزيرة فاستخرج لهم الأرزاق من هرثمة فصار معه نحو ألفي فارس و راجل و صار يخاطب بالأمير فلما قتل الأمين نقصه هرثمة من ارزاقه و أرزاق أصحابه فاستاذنه في الحج فاذن له و أعطاه عشرين ألف درهم ففرقها في أصحابه [] و مضى و قال لهم اتبعوني متفرقين [] فافعلوا فاجتمع معه منهم نحو مائتي فارس فقصد عين التمر و حصر عاملها و أخذ ما معه من المال و فرقه في أصحابه و لقي عاملا آخر و معه مال على ثلاثة بغال فأخذها و لحق عسكر سيده هرثمة فهزمهم و دخل البرية و قسم المال بين أصحابه و لحق به من تخلف عنه من أصحابه و غيرهم فكثر جمعه فسار نحو دقوقا و عليها أبو ضرغامة العجلي في سبعمائة فارس فاقتتلوا فانهزم أبو ضرغامة و دخل قصر دقوقا فحصره أبو السرايا و أخرجه من القصر بالأمان و أخذ ما عنده من الأموال و سار إلى الأنبار و عليها إبراهيم الشروي مولى المنصور فقتله أبو السرايا و أخذ ما فيها و سار عنها ثم عاد إليها بعد ادراك الغلال فاحتوى عليها ثم ضجر من طول السري فقصد الرقة فمر بطوق بن مالك التغلبي و هو يحارب القيسية فأعانه عليهم و أقام معه اربعة أشهر يقاتل على غير طمع الا للعصبية للربعية على المضرية فظفر طوق و انقادت له قيس و سار عنه أبو السرايا إلى الرقة.

مبايعته لابن طباطبا و قيامه بامره‏
قال ابن الأثير في حوادث سنة 199 فيها ظهر أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن [الحسين‏] الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) المعروف بابن طباطبا بالكوفة يدعو إلى الرضا من آل محمد ص و العمل بالكتاب و السنة و كان القيم بامره في الحرب أبو السرايا و قيل ان أبا السرايا لما وصل إلى الرقة لقيه ابن طباطبا فبايعه و قال له انحدر أنت في الماء و أسير أنا على البر حتى نوافي الكوفة فدخلاها و ابتدأ أبو السرايا بقصر العباس بن موسى بن عيسى فاخذ ما فيه من الأموال و الجواهر و بايعهم أهل الكوفة و قيل كان سبب خروج ابن طباطبا ان أبا السرايا كان من رجال هرثمة فمطله بارزاقه فغضب و مضى إلى الكوفة و بايع ابن طباطبا و أخذ الكوفة و استوسق له أهلها و أتاه الناس من نواحي الكوفة و الأعراب فبايعوه و وجه الحسن بن سهل زهير بن المسيب الضبي إلى الكوفة في عشرة آلاف فارس و راجل فخرج اليه ابن طباطبا و أبو السرايا فهزموه و استباحوا عسكره و في الغد مات ابن طباطبا فجاة سمه أبو السرايا لأنه لما غنم ما في عسكر زهير منع عنه أبا السرايا و كان الناس له مطيعين [فرأى‏] فعلم أبو السرايا انه لا حكم له معه فسمه و أقام [] أخذ مكانه غلاما امرد اسمه محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) فكان الحكم إلى أبي السرايا
(قال المؤلف) في مثل هذا المقام تكثر الظنون و الأقاويل بسبب موت الفجاة فيقال انه بالسم و قد يكون من باب الصدف لأن موت الفجاة كثير الوقوع قال ابن الأثير و وجه الحسن بن سهل عبدوس بن محمد المروروذي في اربعة آلاف فارس فقتل عبدوس و لم يفلت من أصحابه أحد كانوا بين قتيل و أسير
و ضرب أبو السرايا الدراهم بالكوفة و ولى البصرة العباس بن محمد بن عيسى بن محمد الجعفري و مكة الحسين الأفطس بن الحسن بن علي بن علي بن الحسين بن علي و جعل اليه الموسم و اليمن إبراهيم بن موسى بن جعفر و فارس إسماعيل بن موسى بن جعفر و الأهواز زيد بن موسى بن جعفر فسار إلى البصرة و غلب عليها و هو المسمى زيد النار
و وجه أبو السرايا محمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن الحسن بن علي إلى المدائن و أمره ان ياتي بغداد من الجانب الشرقي فاتى المدائن و وجه عسكره إلى ديالى و كان بواسط عبد الله بن سعيد الحرشي واليا فانهزم من أصحاب أبي السرايا إلى بغداد فلما رأى الحسن بن سهل ان أصحابه لا يثبتون لأصحاب أبي السرايا أرسل إلى هرثمة يستدعيه و كان قد سار إلى خراسان مغاضبا للحسن فحضر و سار إلى الكوفة و سير الحسن إلى المدائن و واسط علي بن سعيد فوجه أبو السرايا جيشا إلى المدائن فدخلها أصحابه و تقدم هو حتى نزل بنهر صرصر و جاء هرثمة فعسكر بإزائه و سار علي بن سعيد إلى المدائن فهزم أصحاب أبي السرايا و استولى عليها
فرجع أبو السرايا من نهر صرصر إلى قصر ابن هبيرة و سار هرثمة في طلبه فكانت بينهما وقعة قتل فيها جماعة من أصحاب أبي السرايا فانحاز إلى الكوفة و نزل هرثمة قرية شاهي و كاتب رؤساء أهل الكوفة و توجه علي بن سعيد من المدائن إلى واسط فأخذها و لم يقدر على أخذ البصرة هذه السنة. و في سنة 200 هرب أبو السرايا من الكوفة في ثمانمائة فارس و معه محمد بن محمد بن زيد و دخلها هرثمة و سار أبو السرايا فاتى القادسية و سار منها إلى السوس بخوزستان فلقي مالا قد حمل من الأهواز فأخذه و قسمه بين أصحابه و أتاه الحسن بن علي المأموني فأمره بالخروج من عمله و كره قتاله فأبى أبو السرايا الا قتاله فهزمه المأموني و جرحه و تفرق أصحابه و سار هو و محمد بن محمد نحو منزل أبي السرايا برأس عين فلما انتهوا إلى جلولاء ظفر بهم حماد الكندغوش فاتى بهم الحسن بن سهل فقتل أبا السرايا و بعث رأسه إلى المأمون و نصبت جثته على جسر بغداد و سير محمد بن محمد إلى المأمون و كان بين خروج أبي السرايا و قتله عشرة أشهر.
و في مروج الذهب ج 2 ص 331 في سنة 199 خرج أبو السرايا السري بن منصور الشيباني بالعراق و اشتد أمره و معه محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب و هو ابن طباطبا و في هذه السنة مات محمد بن إبراهيم طباطبا المذكور الذي كان يدعو اليه أبو السرايا اه. و لم يذكر أن أبا السرايا سمه.















شرح حال السري بن منصور الشيباني-أبو السرايا(000 - 200 هـ = 000 - 815 م)