بسم الله الرحمن الرحیم

الامام العسکریعلیه السلام


الامام العسکری علیه السلام

أبو محمد الحسن بن علي الامام العسكري(ع)(232 - 260)


ولد الامام العسکری علیه السلام


نسبت منهاج السنة و ذهبي به طبري


هم فاطمة و
الامام العسکری علیه السلام
أحمد المعتمد على الله العباسي بن المتوكل جعفر بن المعتصم(229 - 279 هـ = 843 - 892 م)






مهج الدعوات و منهج العبادات، ص: 276
فصل‏
و ذكر نصر بن علي الجهضمي و هو من ثقات رجال المخالفين و قد مدحه الخطيب في تاريخه و الخطيب من المتظاهرين بعداوة أهل البيت ع فيما صنفه نصر بن علي الجهضمي المذكور في مواليد الأئمة ع و من الدلائل فقال عند ذكر الحسن بن علي العسكري و من الدلائل ما جاء عن الحسن بن علي العسكري‏ عند ولادة محمد بن الحسن زعمت الظلمة أنهم يقتلونني ليقطعوا هذا النسل كيف رأوا قدرة القادر و سماه المؤمل‏
و روي عن علي بن محمد أنه قال لو أذن لنا في الكلام لزالت الشكوك يفعل الله ما يشاء




http://www.al-milani.com/library/lib-pg.php?booid=27&mid=357&pgid=4099


شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة (1)
السید علی المیلانی
صفحات أخرى من الفصل:
الأدلّة على وجوب اتّباع مذهب الإماميّة
تكذيب ابن تيميّة أفضليّة الإمام في عصره، والردّ على كلامه بذكر بعض حالاته ومناقبه من كتب القوم






الشرح:
قال ابن تيمية: «فهذا من نمط ما قبله من الدعاوى المجرّدة والأكاذيب البيّنة، فإن العلماء المعروفين بالرواية الذين كانوا في زمن الحسن بن علي العسكري ليس لهم عنه رواية مشهورة في كتب أهل العلم، وشيوخ أهل الكتب الستة: البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، كانوا موجودين في ذلك الزمان وقريباً منه وبعده. وقد جمع الحافظ أبو القاسم ابن عساكر أخبار شيوخ النبل ـ يعني شيوخ هؤلاء الأئمة ـ فليس في هؤلاء الأئمة من روى عن الحسن بن علي العسكري مع روايتهم عن ألوف مؤلّفة من أهل الحديث.
فكيف يقال: روت عنه العامّة كثيراً؟ وأين هذه الروايات؟
وقوله: إنه كان أفضل أهل زمانه هو من هذا النمط»(1).

روت عنه العامّة كثيراً
أقول:
هو مولانا الإمام الزكي الحسن ابن الإمام علي الهادي ابن الإمام محمد الجواد ابن الإمام علي الرضا... عليهم الصلاة والسلام. ولقب بـ(العسكري) لكونه سكن (العسكر) مع والده، وكان الإمام من بعد والده الذي اغتاله المعتمد العباسي بالسمّ.
وقد لاقى الإمام عليه السلام منذ نشأته في حكومة المتوكل إلى آخر أيامه ما لاقاه والده عليه السلام من صنوف الظلم وألوان الجور، بل كان زمانه أشد وأظلم، فقد كان المستعين مبغضاً لأهل البيت عليه السلام، حتى أنه أودعه السجن مدّة من الزمن، بعد أن كانت داره تحت الضغط والمراقبة الشديدة.
بل قيل إنه كان عازماً على قتله بأن أمر بعض خدّامه بحمله إلى الكوفة واغتياله في الطريق كيلا يعلم أحد بواقع الأمر، لكن اللّه شاء أن يكون قتل المستعين على يد ذاك الخادم... .
ثم تولّى المعتز بن المتوكل، وقد ورث من آبائه العداء والنصب لعترة الرسول صلّى اللّه عليه وآله، فعاد وأودع الإمام عليه السلام السجن، وما مضت إلا برهة من الزمن حتى قتل على يد الأتراك وخلص الإمام من السجن، ثم تسلّم المهتدي زمام الأمر وهو ـ كآبائه ـ على أشدّ البغض والنصب لآل النبي، فأمر باعتقال الإمام، وقصد قتله في السّجن لكن اللّه لم يمهله، إذ هجم عليه الأتراك بالخناجر وقتلوه وسفكوا دمه، وأراح اللّه منه.
فجاء المعتمد، وهو أيضاً على سيرة المتقدمين عليه، فأمر باعتقال الإمام، حتى إذا اطمأن من أن لا قصد للإمام بالقيام ضدّه، أمر بإطلاق سراحه من السجن، لكنه بقي في داره تحت المراقبة الشديدة، إلى أن انتقل إلى الرفيق الأعلى وجنة المأوى سنة 260 وله من العمر ثمان وعشرون سنة، ودفن إلى جنب والده في الدار، حيث المشهد العظيم الذي ينتابه المؤمنون إلى هذا اليوم. وهكذا عاش الإمام العسكري هذا العمر القصير... .
فالإنصاف: أن هذا القدر الذي وصل إلينا من أحاديث الإمام العسكري عليه السلام وأخباره مع قصر عمره الشريف، الذي قضاه في السجون، وتحت المراقبة، مع منع الناس من الدخول عليه ونشر حديثه، ومطاردة أصحابه وأقربائه، لكثير كثير...!!
وإن من الواضح أن لا يقصد أتباع أولئك الطواغيت الإمام عليه السلام للأخذ منه والرواية عنه، مع ما في ذلك من تعريض النفس للخطر... .
ثم جاء الذين ساروا على منهاج الملوك في العداء والنصب لأهل البيت ـ هؤلاء الذين لا تلتأم جراحات ألسنتهم وأقلامهم ـ وجعلوا يتطاولون على شأن الإمام ومقامه العظيم، وينكرون كلّ شيء، حتى هذا القدر المنقول الموجود في كتب الفريقين من أخباره وأحاديثه... الدالّ على علمه وجلالته وكونه أفضل أهل زمانه.
يريد النواصب ليطفئوا نور اللّه... قوم بالمحاربة والقتل والتعذيب، وقوم بعدم الرواية والنقل، وقوم بالإنكار والتكذيب... ويأبى اللّه إلا أن يتم نوره... .
فالملوك لم يفسحوا المجال للإمام عليه السلام لأن يتصل به العلماء والناس ويستفيدوا من علومه ويستضيئوا بنوره، فقد كانت أيامه قليلة ومضى أكثرها في السجون... .
عجيب أمر هؤلاء... فإنهم عندما يسألون عن السبب في قلّة الرواية عن كبار الصحابة ـ لا سيما الثلاثة ـ في تفسير القرآن وبيان الأحكام، قالوا: إن السبب تقدّم وفاتهم، فقد قال السيوطي: «أما الخلفاء، فأكثر من روي عنه منهم علي بن أبي طالب، والرواية عن الثلاثة نزرة جداً; وكأن السبب في ذلك تقدّم وفاتهم، كما أن ذلك هو السبب في قلّة رواية أبي بكر للحديث، ولا أحفظ عن أبي بكر في التفسير إلا آثاراً قليلة جدّاً لا تكاد تتجاوز العشرة، وأما علي، فروي عنه الكثير...»(2).
فهكذا يعتذرون لأوليائهم، وهو عذر باطل غير مقبول، أمّا بالنسبة إلى مثل الإمام العسكري، فلا يعتذرون بما هو الثابت الحق، بل لسانهم يطول... .
ويقول الرجل: إن أحداً من مشايخ الحديث البخاري وغيره، لم يرو عن الإمام العسكري عليه السلام، إلا أنه لا يذكر السبب في ذلك... وهو ما أشرنا إليه... فعدم روايتهم عنه كان لسوء حظهم وعدم توفيقهم، ولا دلالة فيه على ضعف في الإمام عليه السلام والعياذ باللّه، بشيء من الدلالات... .
مع أنهم يقولون بإمامة البخاري بل يجعلونه إمام أئمتهم، والحال أن أئمة عصره وفي بلده حرَّموا السماع منه والرواية عنه وأخرجوه من البلد وطردوه، فقد حكى الذهبي عن الحاكم قال: «سمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول: لما استوطن البخاري نيسابور أكثر مسلم بن الحجاج الاختلاف إليه، فلما وقع بين الذهلي وبين البخاري ما وقع في مسألة اللفظ ونادى عليه ومنع الناس عنه، انقطع عنه أكثر الناس غير مسلم، فقال الذهلي يوماً: ألا من قال باللّفظ فلا يحلّ له أن يحضر مجلسنا، فأخذ مسلم ردائه فوق عامته وقام على رؤوس الناس، وبعث إلى الذهلي ما كتب عنه على ظهر حمّال، وكان مسلم يظهر القول باللّفظ ولا يكتمه.
قال: وسمعت محمد بن يوسف المؤذن، سمعت أبا حامد ابن الشرفي يقول: حضرت مجلس محمد بن يحيى فقال: ألا من قال لفظي بالقرآن مخلوق فلا يحضر مجلسنا، فقام مسلم بن الحجاج عن المجلس».
رواها أحمد بن منصور الشيرازي عن محمد بن يعقوب فزاد: وتبعه أحمد بن سلمة. قال أحمد بن منصور الشيرازي: «سمعت محمد بن بعقوب الأخرم: سمعت أصحابنا يقولون: لما قام مسلم وأحمد بن سلمة من مجلس الذهلي قال: لا يساكنني هذا الرجل في البلد، فخشي البخاري وسافر»(3).
ثم إن العلاّمة رحمه اللّه من كبار العلماء في معرفة الرجال وأصحاب الأئمة، وله في ذلك كتب، وقوله: «روت عنه العامّة كثيراً» ليس جزافاً، وقد ذكر أسماء جماعة كبيرة من أصحاب الإمام العسكري في كتابه (الخلاصة في علم الرجال) وكثيرون منهم من العامة.
وبعد،
فهذه أخبار وروايات وأقوال في كتب غير الشيعة توكّد قول العلاّمة: «كان عالماً فاضلاً زاهداً أفضل أهل زمانه، روت عنه العامة كثيراً»:
قال الحافظ أبو نعيم: «أشهد باللّه وأشهد للّه، لقد حدّثني القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد القزويني ببغداد، قال: أشهد باللّه وأشهد للّه، لقد حدّثني محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن قضاعة قال: أشهد باللّه وأشهد للّه، لقد حدّثني القاسم بن العلاء الهمداني، قال: أشهد باللّه وأشهد للّه، لقد حدّثني الحسن بن علي بن محمد بن الرضا، قال: أشهد باللّه وأشهد للّه، لقد حدّثني أبي علي بن محمد، قال: أشهد باللّه وأشهد للّه، لقد حدّثني أبي محمد بن علي قال: أشهد باللّه وأشهد للّه قد حدّثني أبي علي بن موسى قال: أشهد باللّه وأشهد للّه، لقد حدّثني أبي موسى بن جعفر قال: أشهد باللّه وأشهد للّه، لقد حدّثني أبي جعفر بن محمد قال: أشهد باللّه وأشهد للّه، لقد حدّثني أبي محمد بن علي قال: أشهد باللّه وأشهد للّه، لقد حدّثني أبي علي بن الحسين قال: أشهد باللّه وأشهد للّه، لقد حدّثني أبي الحسين بن علي قال: أشهد باللّه وأشهد للّه، لقد حدّثني أبي علي بن أبي طالب ـ رضي اللّه تعالى عنهم ـ قال: أشهد باللّه وأشهد للّه، لقد حدّثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال: أشهد باللّه وأشهد للّه، لقد قال لي جبريل عليه السلام يا محمد، إن مدمن الخمر كعابد الأوثان.
هذا حديث صحيح ثابت، روته العترة الطيبة، ولم نكتبه على هذا الشرط بالشهادة باللّه وللّه إلا عن هذا الشيخ»(4).
وقال الحافظ سبط ابن الجوزي: «وكان عالماً ثقة. روى الحديث عن أبيه عن جده. ومن جملة مسانيده حديث في الخمر عزيز، ذكره جدّي أبو الفرج في كتابه المسمّى بـ(تحريم الخمر) ونقلته من خطّه وسمعته يقول:
أشهد باللّه، لقد سمعت أبا عبد اللّه الحسين بن علي يقول: أشهد باللّه، لقد سمعت عبد اللّه بن عطا الهروي يقول: أشهد باللّه، لقد سمعت عبد الرحمن بن أبي عبيد البيهقي يقول: أشهد باللّه، لقد سمعت أبا عبد اللّه الحسين بن محمد الدينوري يقول: أشهد باللّه، لقد سمعت محمد بن علي بن الحسين العلوي يقول: أشهد باللّه، لقد سمعت أحمد بن عبيد اللّه السبيعي ]الشيعي[ يقول: أشهد باللّه، لقد سمعت الحسن بن علي العسكري يقول: أشهد باللّه، لقد سمعت أبي علي بن محمد يقول: أشهد باللّه لقد سمعت أبي محمد بن علي بن موسى الرضا يقول: أشهد باللّه، لقد سمعت أبي علي بن موسى يقول: أشهد باللّه، لقد سمعت أبي موسى يقول: أشهد باللّه، لقد سمعت أبي جعفر بن محمد يقول: أشهد باللّه، لقد سمعت أبي محمد بن علي يقول: أشهد باللّه لقد سمعت أبي علي بن الحسين يقول: أشهد باللّه، لقد سمعت أبي الحسين بن علي يقول: أشهد باللّه، لقد سمعت أبي علي بن أبي طالب يقول: أشهد باللّه، لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول: أشهد باللّه لقد سمعت جبرائيل يقول: أشهد باللّه، لقد سمعت ميكائيل يقول: أشهد باللّه لقد سمعت إسرافيل يقول: أشهد باللّه على اللّوح المحفوظ أنه قال: سمعت اللّه يقول: شارب الخمر كعابد وثن.
ولمّا روى جدّي هذا الحديث في كتاب (تحريم الخمر) قال: قال أبو نعيم الفضل بن دكين: هذا حديث صحيح ثابت، روته العترة الطيّبة الطاهرة، ورواه جماعة عن رسول اللّه...»(5).
وقال الحافظ ابن حجر: «ذ ـ أحمد بن عبد اللّه الشيعي ـ حدث عن الحسن بن علي العسكري. ثم ذكر بسند له مسلسل بـ(أشهد باللّه) إلى أن وصل إلى محمد بن علي ابن الحسين بن علي قال: أشهد باللّه، لقد حدّثني أحمد بن عبد اللّه الشيعي البغدادي قال: أشهد باللّه، لقد حدّثني الحسن بن علي العسكري قال: أشهد باللّه، لقد حدّثني أبي علي بن محمد، أشهد باللّه، لقد حدّثني أبي محمد بن علي موسى الرضا. فذكره مسلسلاً بآباء علي بن موسى إلى علي قال: أشهد باللّه ...»(6).
وقال الحافظ عبد العزيز الجنابذي عن رجاله، عن الحافظ البلاذري: «حدّثنا الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى ـ إمام عصره عند الإمامية ـ بمكة، قال: حدّثني أبي علي بن محمد المفتي، قال: حدّثني أبي محمد بن علي السيد المحجوب، قال حدّثني أبي علي بن موسى الرضا، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر المرتضى، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمد الصادق، قال: حدّثني أبي محمد بن علي الباقر، قال: حدّثني أبي علي بن الحسين السجاد زين العابدين، قال: حدّثني أبي الحسين بن علي سيد شباب أهل الجنة، قال: حدّثني أبي علي بن أبي طالب سيد الأوصياء، قال: حدّثني محمد بن عبد اللّه سيد الأنبياء، قال: حدّثني جبرئيل سيد الملائكة، قال: قال اللّه عز وجل سيد السادات: إني أنا اللّه لا إله إلا أنا، فمن أقرّ لي بالتوحيد دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي»(7).
وروى غير واحد: أنه وقع في سر من رأى في زمن المعتمد قحط شديد والإمام في السجن، فأمر المعتمد بخروج الناس إلى الاستسقاء، فخرجوا ثلاثة أيام يستسقون فلم يسقوا، فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء وخرج معه النصارى والرهبان، وكان فيهم راهب كلّما مدّ يده إلى السماء هطلت بالمطر، ثم خرجوا في الثاني وفعلوا كفعلهم أول يوم، فهطلت السماء بالمطر، فعجب الناس من ذلك، وداخل بعضهم الشك، وصبا بعضهم إلى دين النصرانية، فشقّ ذلك على المعتمد، فأنفذ صالح بن يوسف أن أخرج أبا محمد الحسن من الحبس وائتني به.
فلمّا حضر أبو محمد الحسن عند المعتمد قال له: أدرك أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله فيما لحقهم من هذه النازلة العظيمة، فقال أبو محمد: مرهم يخرجون غداً اليوم الثالث، فقال له: قد استغنى الناس عن المطر واستكفوا، فما فائدة خروجهم؟ قال: لأزيل الشك عن الناس وما وقعوا فيه.
فأمر الخليفة الجاثليق والرهبان أن يخرجوا أيضاً في اليوم الثالث على جاري عادتهم وأن يخرج الناس، فخرج النصارى وخرج معهم أبو محمد الحسن ومعه خلق من المسلمين، فوقف النصارى على جاري عادتهم يستسقون، وخرج راهب معهم ومدّ يده إلى السماء ورفعت النصارى والرهبان أيديهم أيضاً كعادتهم، فغميت السماء في الوقت ونزل المطر، فأمر أبو محمد الحسن بالقبض على يد الراهب وأخذ ما فيها، فإذا بين أصابعه عظم آدمي، فأخذه أبو محمد الحسن ولفّه في خرقة وقال لهم: استسقوا. فانقشع الغيم وطلعت الشمس، فتعجّب الناس من ذلك.
وقال الخليفة: ما هذا يا أبا محمد؟ فقال: هذا عظم نبي الأنبياء، ظفر به هؤلاء من قبور الأنبياء، وما كشف عن عظم نبي من الأنبياء تحت السماء إلا هطلت بالمطر.
فاستحسنوا ذلك وامتحنوه فوجدوه كما قال.
فرجع أبو محمد إلى داره بسرّ من رأى، وقد أزال عن الناس هذه الشّبهة، وسرّ الخليفة والمسلمون بذلك.
وكلّم أبو محمد الحسن الخليفة في إخراج أصحابه الذين كانوا معه في السجن، فأخرجهم وأطلقهم من أجله(8).
وقال الإمام عبد اللّه بن أسعد اليافعي عن بهلول قال: «بينما ذات يوم في بعض شوارع المدينة وإذا بالصبيان يلعبون بالجوز واللوز، وإذا بصبيّ ينظر إليهم ويبكي. فقلت: هذا صبي يتحسّر على ما في أيدي الصبيان ولا شيء معه. فقلت: أي بنيّ ما يبكيك؟ اشتر لك ما تلعب به؟ فرفع بصره إلي وقال: يا قليل العقل ما للعب خلقنا. فقلت: فلم إذاً خلقنا؟ قال: للعلم والعبادة. قلت: من أين لك ذاك بارك اللّه فيك؟ قال من قول اللّه تعالى (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ). فقلت: يا بنيّ، أراك حكيماً، فعظني وأوجز، فأنشأ يقول:
أرى الدنيا تجهّز بانطلاق *** مشمّرة على قدم وساق... الأبيات... .
ثم رمق إلى السماء بعينيه وأشار بكفّيه ودموعه تتحدّر على خدّيه وأشار بقوله... فلمّا أتم كلامه خرّ مغشياً عليه، فرفعت رأسه إلى حجري ونفضت التراب عن وجهه أفاق... فقلت له: أي بني أراك حكيماً فعظني، فأنشأ يقول:
غفلت وحادي الموت في أثري يحدو *** وإن لم أرح يوماً فلابد أن أغدو... الأبيات.
قال بهلول: فلما فرغ من كلامه وقعت مغشياً علي وانصرف الصبي، فلما أفقت ونظرت إلى الصبيان فلم أره معهم فقلت لهم: من يكون ذلك الغلام؟ قالوا: وما عرفته؟ قلت: لا، قالوا ذاك من أولاد الحسين بن علي بن أبي طالب قال: فقلت: قد عجبت من أمره، وما تكون هذه الثمرة إلا من تلك الشجرة»(9).
وقال الحافظ سبط ابن الجوزي: «روى الحسن النصيبي قال: خطر في قلبي عرق الجنب هل طاهر؟ فأتيت إلى باب أبي محمد الحسن لأسأله وكان ليلاً، فنمت، فلمّا طلع الفجر خرج من داره فرآني نائماً فأيقظني وقال: إن كان حلالاً فنعم، وإن كان من حرام فلا»(10).
وروى ابن الصباغ المالكي بسنده عن عيسى بن الفتح قال: «لمّا دخل علينا أبو محمد السجن قال لي: يا عيسى لك من العمر خمس وستون سنة وشهر ويومان، قال: وكان معي كتاب فيه تاريخ ولادتي، فنظرت فيه فكان كما قال. ثم قال لي: هل رزقت ولداً؟ فقلت: لا. قال: اللهم ارزقه ولداً يكون له عضداً فنعم العضد الولد. ثم أنشد:
من كان ذا عضد يدركْ ظلامته *** إن الذليل الذي ليست له عضدُ
فقلت له: يا سيدي، وأنت لك ولد؟ فقال: واللّه سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، وأمّا الآن فلا. ثم أنشد متمثلاً:
لعلّك يوماً أن تراني كأنما *** بني حوالي الأسود اللّوابد
فإن تميماً قبل أن يلد الحصى *** أقام زماناً وهو في الناس واحد»(11)
وروى ابن صباغ المالكي عن إسماعيل بن محمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن عبد اللّه بن العباس قال: «قعدت لأبي محمد الحسن على باب داره حتى خرج، فقمت في وجهه وشكوت إليه الحاجة والضرورة، وأقسمت أني لا أملك الدرهم فما فوقه، فقال: تقسم وقد دفنت مائتي دينار! وليس قولي هذا دفعاً لك عن العطيّة، أعطه يا غلام ما معك. فأعطاني مائة دينار، شكرت له تعالى وولّيت فقال: ما أخوفني أن تفقد المائتي دينار أحوج ما تكون إليها.
فذهبت إليها فافتقدتها فإذا هي في مكانها، فنقلتها إلى موضع آخر ودفنتها من حيث لا يطّلع أحد، ثم قعدت مدّة طويلة، فاضطررت إليها، فجئت أطلبها في مكانها فلم أجدها، فجئت وشق ذلك علي، فوجدت ابناً لي قد عرف مكانها وأخذها وأبعدها، ولم يحصل لي شيء، فكان كما قال»(12).
وروى ابن الصباغ المالكي عن محمد بن حمزة الدوري قال: «كتبت على يدي أبي هاشم داود بن القاسم ـ كان لي مؤاخياً ـ إلى أبي محمد الحسن أسأله أن يدعو اللّه لي بالغنى، وكنت قد بلغت وقلّت ذات يدي وخفت الفضيحة، فخرج الجواب على يده: أبشر، فقد أتاك الغنى عن اللّه تعالى، مات ابن عمك يحيى بن حمزة وخلّف مائة ألف درهم ولم يترك وارثاً سواك وهي واردة عليك، عليك بالاقتصاد وإياك والإسراف.
فورد علي المال والخبر بموت ابن عمي كما قال عن أيام قلائل وزال عني الفقر...»(13).
وقال ابن الصباغ: «مناقب سيدنا أبي محمد الحسن العسكري دالّة على أنه السريّ ابن السريّ، فلا يشك في إمامته أحد ولا يمتري، واعلم أنه لو بيعت مكرمة فسواه بايعها وهو المشتري، واحد زمانه من غير مدافع ونسيج وحده من غير منازع، وسيد أهل عصره وإمام أهل دهره، أقواله سديدة وأفعاله حميدة، وإذا كانت أفاضل زمانه قصيدة فهو في بيت القصيدة، وإن انتظموا عقداً كان مكانه الواسطة الفريدة، فارس العلوم الذي لا يجارى، ومبيّن غوامضها فلا يحاول ولا يمارى، كاشف الحقائق بنظره الصائب، مظهر الدقائق بفكره الثاقب، المحدّث في سرّه بالأمور الخفيّات، الكريم الأصل والنفس والذات»(14).
وقال الحضرمي الشافعي: «كان عظيم الشأن، جليل المقدار، وقد زعمت الشيعة الرافضة أنه والد المهدي المنتظر...»(15).
وقال أبو سالم محمد بن طلحة الشافعي: «إن المنقبة العليا والمزيّة الكبرى التي خصّه اللّه جلّ وعلا بها فقلّده فريدها ومنحه تقليدها، وجعلها صفة دائمة لا يبلي الدهر جديدها، ولا تنسى الألسن تلاوتها وترديدها: أن المهدي محمداً نسله المخلوق منه وولده المنتسب إليه وبضعته المنفصلة عنه... وحسب ذلك منقبة وكفاه»(16).
وقال النبهاني: «الحسن العسكري أحد أئمة ساداتنا آل البيت العظام وساداتهم الكرام، رضي اللّه عنهم أجمعين، ذكره الشبراوي في (الإتحاف بحبّ الأشراف) ولكنه اختصر ترجمته، ولم يذكر له كرامات.
وقد رأيت له كرامة بنفسي، وهو أني في سنة 1296 سافرت إلى بغداد من بلدة كوي سنجق ـ إحدى قواعد بلاد الأتراك ـ وكنت قاضياً فيها، ففارقتها قبل أن أكمل المدّة المعيّنة، لشدّة ما وقع فيها من الغلاء والقحط، اللذين عمّا بلاد العراق في تلك السنة، فسافرنا على الكلك قبالة مدينة سامراء، وكانت مقرّ الخلفاء العباسيين، فأحببنا أن نزور الإمام الحسن العسكري، وخرجنا لزيارته، فحينما دخلت على قبره الشريف حصلت لي روحانيّة لم يحصل لي مثلها قط... وهذه كرامة له. ثم قرأت ما تيسّر من القرآن، ودعوت بما تيسّر من الدّعوات وخرجت»(17).
أقول: وقد سبق الشبراوي في اختصار ترجمته وعدم ذكر كرامات له قوم كالخطيب البغدادي وابن الجوزي، بل لم يذكروا شيئاً من أخباره، بل منهم من لم يذكره في كتابه أصلاً! مع ذكرهم كلّ من دبّ ودرج وإيرادهم بتراجمهم الأكاذيب والأباطيل الأعاجيب!
إن تواريخهم طافحة بأخبار الأتراك والزنج وغيرهم من المفسدين، ولا يذكرون شيئاً أو يذكرون سطوراً معدودة من أخبار آل الرسول والأئمة الهداة المهديين...! فإنا للّه وإنا إليه راجعون، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون.

(1) منهاج السنة 4 / 85 ـ 86 .
(2) الإتقان في علوم القرآن 2 / 493.
(3) سير أعلام النبلاء 12 / 459 ـ 460.
(4) حلية الأولياء 3 / 203.
(5) مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي ـ مخطوط، تذكرة خواص الأمة: 362.
(6) لسان الميزان 1 / 209. ولا يخفى أن «ذ» رمز لذيل ميزان الاعتدال للشيخ حافظ الوقت أبي الفضل بن الحسين، كما صرح ابن حجر في لسان الميزان 1 / 4. فيكون الراوي الأول للمسلسل هو هذا الحافظ.
(7) معالم العترة النبوية للحافظ عبد العزيز بن محمود المعروف بابن الأخضر الجنابذي المتوفى سنة: 611 وصفه الذهبي بالإمام العالم المحدث الحافظ المعمر مفيد العراق، كان ثقة فهماً خيراً ديناً عفيفاً، وكذا عن غيره. سير أعلام النبلاء 22 / 31. نقله عنه: العلامة الوزير علي بن عيسى الإربلي المتوفى سنة 693 والمترجم له في الشذرات والوافي بالوفيات وغيرهما، في كتاب: كشف الغمة في معرفة الأئمة 2 / 403.
(8) الفصول المهمة 2 / 1085، ونور الأبصار: 339، الصواعق المحرقة: 124، أخبار الدول: 117.
(9) روض الرياحين في حكايات الصالحين، جمع فيه خمسمائة حكاية. كشف الظنون 1 / 918، وهو للشيخ عبد اللّه بن أسعد اليافعي اليمني الشافعي المتوفى: 768 صاحب مرآة الجنان وغيره من الكتب، توجد ترجمته في الدرر الكامنة 2 / 247، طبقات السبكي 6 / 103، البدر الطالع 1 / 378 وغيرها. وقد نقلنا القصة باختصار في الأشعار وغيرها، وهي مذكورة بترجمة الإمام الحسن العسكري عليه السلام عن: جواهر العقدين ـ ق 2 ج 2 / 431، الصواعق المحرقة: 124، وسيلة المال ـ مخطوط، نور الأبصار: 338 عن درر الأصداف، جوهرة الكلام في مدح السادة الأعلام: 155، دائرة المعارف للبستاني 7 / 45.
(10) مرآة الزمان 6 / الورقة 192 و«الحسن النصيبي» ترجم له ابن حجر قال: من ذرية إسحاق بن جعفر الصادق، ذكره أبو المفضل الشيباني في وجوه الشيعة وقال: سمعت عليه حديثاً كثيراً، وله تصنيف في طرق حديث الغدير، وروى عن محمد بن علي بن حمزة وغيره. انتهى كلامه في كتاب لسان الميزان 2 / 191.
(11) الفصول المهمة في معرفة الأئمة: 288.
(12) الفصول المهمة في معرفة الأئمة: 286 وإسماعيل ذكره الشيخ الطوسي في أصحاب العسكري عليه الصلاة والسلام.
(13) الفصول المهمة في معرفة الأئمة: 285.
(14) الفصول المهمة في معرفة الأئمة: 290.
(15) وسيلة المآل في عد مناقب الآل ـ مخطوط.
(16) مطالب السئول في مناقب آل الرسول: 476 وأبو سالم محمد بن طلحة فقيه كبير ومحدث جليل، له مصنفات، توجد ترجمته والثناء عليه والشهادة ببراعته في المذهب الشافعي وثقته وزهده وجلالته في ذيل الروضتين: 188، سير أعلام النبلاء 23 / 293، الوافي بالوفيات 3 / 176، طبقات السبكي 8 / 63، ابن كثير 13 / 186، النجوم الزاهرة 7 / 33، شذرات الذهب 5 / 259... توفي سنة 652، وقد ذكر الكتاب في كشف الظنون وهدية العارفين وإيضاح المكنون وغيرها، واعتمد عليه المتأخرون عنه في كتبهم ومؤلفاتهم.
(17) جامع كرامات الأولياء 1 / 389 ويوسف بن إسماعيل النبهاني، عالم في الفقه والحديث وأديب شاعر، ومصنف مكثر، توفي سنة 1350 توجد ترجمته في معجم المؤلفين 13 / 275.











الأعلام للزركلي (2/ 200)
الحَسَن الخالِص
(232 - 260 هـ = 846 - 873 م)
الحسن بن علي الهادي بن محمد الجواد الحسيني الهاشمي: أبو محمد، الإمام الحادي عشر عند الإمامية. ولد في المدينة، وانتقل مع أبيه (الهادي) إلى سامراء (في العراق) وكان اسمها (مدينة العسكر) فقيل له العسكري - كأبيه. نسبة إليها. وبويع بالإمامة بعد وفاة أبيه. وكان على سنن سلفه الصالح تقى ونسكا وعبادة. وتوفي بسامراء. قال صاحب الفصول المهمة: لما ذاع خبر وفاة الحسن ارتجت سر من رأى (سامراء) وقامت صيحة واحدة وعُطلت الأسواق وغلقت الدكاكين وركب بنو هاشم والقواد والكتاب والقضاة وسائر الناس إلى جنازته ودفن في البيت الّذي دفن به أبوه (2) .
__________
(2) وفيات الأعيان 1: 135 ونور الأبصار 159 وفيه: (كان شاعره ابن الرومي) .
وسفينة البحار 1: 259 ونزهة الجليس 2: 120.







تاريخ بغداد ت بشار (8/ 353)
3839 - الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو محمد العسكري كان يسكن سر من رأى، وهو أحد من يعتقد فيه الشيعة الإمامة.
وكان مولده على ما أخبرني علي بن أبي علي، قال: حدثنا الحسن بن الحسين النعالي، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الذارع، قال: حدثنا حرب بن محمد، قال: حدثنا الحسن بن محمد العمي البصري، قال: حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الأزدي، قال: ولد أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى في سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وتوفي في يوم الجمعة.
وقال بعض الرواة: في يوم الأربعاء لثمان خلون من ربيع الأول سنة مائتين وستين.
قلت: وبسر من رأى مات، وبها قبره إلى جنب أبيه.





معجم البلدان (3/ 178)
المؤلف: شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي (المتوفى: 626هـ)
وبسامراء قبر الإمام علي بن محمد بن علي بن موسى ابن جعفر وابنه الحسن بن علي العسكريّين، وبها غاب المنتظر في زعم الشيعة الإمامية، وبها من قبور الخلفاء قبر الواثق وقبر المتوكل وابنه المنتصر وأخيه المعتز والمهتدي والمعتمد بن المتوكل.


مراصد الاطلاع على اسماء الامكنة والبقاع (2/ 940)
المؤلف: عبد المؤمن بن عبد الحق، ابن شمائل القطيعي البغدادي، الحنبلي، صفيّ الدين (المتوفى: 739هـ)
وعسكر سامرّا: ينسب إلى المعتصم، وكأنه الموضع السكون منها الذي فيه مشهد العسكريين لإقامتهما به، وفيه دفنا.










تاريخ الإسلام ت تدمري (19/ 113)
159- الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا بن موسى بن جعفر الصادق [1] .
أبو محمد بن الهاشمي الحسيني أحد أئمة الشيعة الذين تدعى الشيعة عصمتهم. ويقال له الحسن العسكري لكونه سكن سامراء، فإنها يقال لها العسكر.
وهو والد منتظر الرافضة.
توفي إلى رضوان الله بسامراء في ثامن ربيع الأول سنة ستين، وله تسع وعشرون سنة. ودفن إلى جانب والده. وأمه أمة.
وأما ابنه محمد بن الحسن الذي يدعوه الرافضة القائم الخلف الحجة، فولد سنة ثمان وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين. عاش بعد أبيه سنتين ثم عدم، ولم يعلم كيف مات. وأمه أم ولد. وهم يدعون بقاءه في السرداب من أربعمائة وخمسين سنة، وأنه صاحب الزمان، وأنه حي يعلم علم الأولين والآخرين، ويعترفون أن أحدا لم يره أبدا، فنسأل الله أن يثبت علينا عقولنا وإيماننا.




تاريخ الإسلام ط التوفيقية (19/ 79)
159- الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا بن موسى بن جعفر الصادق1:
أبو محمد الهاشمي الحسيني أحد أئمة الشيعة الذين تدعى الشيعة عصمتهم. ويقال له: الحسن العسكري لكونه سكن سامراء، فإنها يقال لها: العسكر.
وهو والد منتظر الرافضة.
توفي إلى رضوان الله بسامراء في ثامن ربيع الأول سنة ستين، وله تسع وعشرون سنة.
ودفن إلى جانب والده. وأمه أمة.
وأما ابنه محمد بن الحسن الذي يدعوه الرافضة القائم الخلف الحجة، فولد سنة ثمان وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين. عاش بعد أبيه سنتين ثم عدم، ولم يعلم كيف مات. وأمه أم ولد.
وهم يدعون بقاءه في السرداب من أربعمائة وخمسين سنة، وأنه صاحب الزمان، وأنه حي يعلم علم الأولين والآخرين، ويعترفون أن أحد لم يره أبدا، فنسأل الله أن يثبت علينا عقولنا وإيماننا.








تاريخ الإسلام ت بشار (6/ 69)
162 - الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا بن موسى بن جعفر الصادق، أبو محمد الهاشمي الحسيني. [الوفاة: 251 - 260 ه]
أحد أئمة الشيعة الذين تدعى الشيعة عصمتهم. ويقال له الحسن العسكري لكونه سكن سامراء، فإنها يقال لها العسكر. وهو والد منتظر الرافضة.
توفي إلى رضوان الله بسامراء في ثامن ربيع الأول سنة ستين، وله تسع وعشرون سنة. ودفن إلى جانب والده. وأمه أمة.
وأما ابنه محمد بن الحسن الذي يدعوه الرافضة القائم الخلف الحجة، فولد سنة ثمان وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين، عاش بعد أبيه سنتين ثم عدم، ولم يعلم كيف مات. وأمه أم ولد. وهم يدعون بقاءه في السرداب من أربعمائة وخمسين سنة، وأنه صاحب الزمان، وأنه حي يعلم علم الأولين والآخرين، ويعترفون أن أحدا لم يره أبدا، فنسأل الله أن يثبت علينا عقولنا وإيماننا.



البداية والنهاية ط الفكر (13/ 159)
ثم دخلت سنة أربعين وستمائة
فيها توفى الخليفة المستنصر بالله وخلافة ولده المستعصم بالله، فكانت وفاة الخليفة أمير المؤمنين بكرة يوم الجمعة عاشر جمادى الآخرة، وله من العمر إحدى وخمسون سنة، وأربعة أشهر وسبعة أيام، وكتم موته حتى كان الدعاء له على المنابر ذلك اليوم، وكانت مدة ولايته ست عشرة سنة وعشرة أشهر وسبعة وعشرين يوما، ودفن بدار الخلافة، ثم نقل إلى الترب من الرصافة. وكان جميل الصورة حسن السريرة جيد السيرة، كثير الصدقات والبر والصلات، محسنا إلى الرعية بكل ما يقدر عليه، كان جده الناصر قد جمع ما يتحصل من الذهب في بركة في دار الخلافة، فكان يقف على حافتها ويقول: أترى أعيش حتى أملأها، وكان المستنصر يقف على حافتها ويقول أترى أعيش حتى أنفقها كلها. فكان يبني الربط والخانات والقناطر في الطرقات من سائر الجهات، وقد عمل بكل محلة من محال بغداد دار ضيافة للفقراء، لا سيما في شهر رمضان، وكان يتقصد الجواري اللائي قد بلغن الأربعين فيشترين له فيعتقهن ويجهزهن ويزوجهن، وفي كل وقت يبرز صلاته ألوف متعددة من الذهب، تفرق في المحال ببغداد على ذوي الحاجات والأرامل والأيتام وغيرهم، تقبل الله تعالى منه وجزاه خيرا، وقد وضع ببغداد المدرسة المستنصرية للمذاهب الأربعة، وجعل فيها دار حديث وحماما ودار طب، وجعل لمستحقيها من الجوامك والأطعمة والحلاوات والفاكهة ما يحتاجون إليه في أوقاته، ووقف عليها أوقافا عظيمة حتى قيل إن ثمن التبن من غلات ريعها يكفي المدرسة وأهلها.
ووقف فيها كتبا نفيسة ليس في الدنيا لها نظير، فكانت هذه المدرسة جمالا لبغداد وسائر البلاد، وقد احترق في أول هذه السنة المشهد الذي بسامراء المنسوب إلى علي الهادي والحسن العسكري، وقد كان بناه أرسلان البساسيري في أيام تغلبه على تلك النواحي، في حدود سنة خمسين وأربعمائة، فأمر الخليفة المستنصر بإعادته إلى ما كان عليه، وقد تكلمت الروافض في الاعتذار عن حريق هذا المشهد بكلام طويل بارد لا حاصل له، وصنفوا فيه أخبارا وأنشدوا أشعارا كثيرة لا معنى لها، وهو المشهد الذي يزعمون أنه يخرج منه المنتظر الذي لا حقيقة له، فلا عين ولا أثر، ولو لم يبن لكان أجدر، وهو الحسن بن علي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن على ابن محمد بن الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بكربلاء بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، وقبح من يغلو فيهم ويبغض بسببهم من هو أفضل منهم.
وكان المستنصر رحمه الله كريما حليما رئيسا متوددا إلى الناس، وكان جميل الصورة حسن الأخلاق



البداية والنهاية ط إحياء التراث (13/ 186)
وقد احترق في أول هذه السنة (سنة ۳۲۹) المشهد الذي بسامرا المنسوب إلى علي الهادي والحسن العسكري، وقد كان بناه أرسلان البساسيري في أيام تغلبه على تلك النواحي، في حدود سنة خمسين وأربعمائة، فأمر الخليفة المستنصر بإعادته إلى ما كان عليه، وقد تكلمت الروافض في الاعتذار عن حريق هذا المشهد بكلام طويل بارد لا حاصل له، وصنفوا فيه أخبارا وأنشدوا أشعارا كثيرة لا معنى لها، وهو المشهد الذي يزعمون أنه يخرج منه المنتظر الذي لا حقيقة له، فلا عين ولا أثر، ولو لم يبن لكان أجدر، وهو الحسن بن علي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن علي بن محمد بن الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بكربلاء بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، وقبح من يغلو فيهم ويبغض بسببهم من هو أفضل منهم.



البداية والنهاية ط الفكر (13/ 40)
ثم دخلت سنة إحدى وستمائة
....
البداية والنهاية ط الفكر (13/ 43)
أبو السعادات الحلي
التاجر البغدادي الرافضي، كان في كل جمعة يلبس لأمة الحرب ويقف خلف باب داره، والباب مجاف عليه، والناس في صلاة الجمعة، وهو ينتظر أن يخرج صاحب الزمان من سرداب سامرا- يعني محمد بن الحسن العسكري- ليميل بسيفه في الناس نصرة للمهدي.








الأنساب للسمعاني (9/ 300)
وجماعة ينتسبون إلى عسكر سرمن رأى، الّذي بناه المعتصم لما كثر عسكره وضاقت عليه بغداد، وتأذى به الناس، وانتقل إلى هذا الموضع بعسكره، وبنى بها البنيان المليحة، وسمى «سرمن رأى» ويقال لها «سامرة» و «سامراء [3] » ، وسميت «العسكر» لأن عسكر المعتصم نزل بها، وذلك في سنة إحدى وعشرين ومائتين، فمن نسب إلى العسكر بالعراق فلأجل سكناه سامراء، ومنهم من ينسب إلى سامراء ويقال له «العسكري» ، وفيهم كثرة، ويتميزون [برواياتهم-[4]] ، فمن عسكر سامرا [5] أبو محمد الحسن بن على بن محمد بن على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب- رضى الله عنهم- العسكري العلويّ [1] ، كان يسكن سرمن رأى، وهو أحد من يعتقد فيه الشيعة الإمامة، وهو أحد الاثني عشر الذين يعتقدون في إمامتهم، وكانت ولادته في سنة إحدى وثلاثين ومائتين، ووفاته في شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين بسر من رأى، ودفن بجنب أبيه






الكامل في التاريخ (6/ 320)
وفيها توفي الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عليه السلام، أبو محمد العلوي العسكري، وهو أحد الأئمة الاثنى عشر، على مذهب الإمامية، وهو والد محمد الذي يعتقدونه المنتظر بسرداب سامرا ; (وكان مولده سنة اثنين وثلاثين ومائتين) .






وا محمداه إن شانئك هو الأبتر (1/ 476)
المؤلف: أبو التراب سيد بن حسين بن عبد الله العفاني
* النُّصَيريُّون -لعنهم الله-:
النُّصَيريون أو "العلويُّون" فرقةٌ انشقَّت عن الإِمامية الاثنا عَشْرية، قالوا: إن أبا شُعيب "محمدَ بنَ نُصير البَصري النُّمَيري" مؤسِّسَ النُّصيرية كان بابًا للإمام الحادي عشرَ من الشيعة الإمامية، وهو "الحسن العسكري".

° "وقد اتَّخذ محمدُ بنُ نُصير من مدينة "سامَرَّاء" مقرًّا له، وظَلَّ المرجعَ الأعلى للمذهب النُّصيري إلى أن هَلَك عام 260 هـ، وكان قد ادَّعى




المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (11/ 65)
[انتقال المعتصم إلى سامراء]
وفيها:(سنة ۲۲۱) انتقل المعتصم إلى سامراء بعسكره لأن بغداد ضاقت بهم [5] ، ونادى الناس بالعسكر فسميت سامراء العسكر.
فمن نسب [6] من المحدثين فقيل العسكري فإنهم يختلفون، فمنهم من ينسب إلى [عسكر] [7] سامراء، [وفيهم كثرة] [8] .
ومنهم من ينسب إلى عسكر المهدي، منهم: محمد بن عبد الله أبو بكر أحد فقهاء أصحاب الرأي كان يتولى القضاء بعسكر المهدي، وكان عاقلا، إلا أنه اشتهر بالاعتزال.
ومنهم من ينسب إلى عسكر مصر، منهم: محمد بن علي العسكري، مفتي مصر [9] ، كان ثقة على مذهب الشافعي، وحدث بكتبه عن الربيع بن سليمان. وكذلك سليمان بن داود بن سليمان [10] أبو القاسم البزاز، حدث عن الربيع أيضا. وقيل له:
العسكري.
ومنهم من ينسب إلى عسكر مكرم من بلاد خوزستان، وفيهم كثرة، ومكرم باهلي، وهو أول من اختطها من العرب فتنسب البلدة إليه.










الكتاب: الموسوعة التاريخية
وصفه: موجز مرتب مؤرخ لأحداث التاريخ الإسلامي منذ مولد النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - حتى عصرنا الحالي
إعداد: مجموعة من الباحثين بإشراف الشيخ عَلوي بن عبد القادر السقاف
الناشر: موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
عدد الأجزاء: 11
تم تحميله في/ ربيع الأول 1433 هـ
[الكتاب مرقم آليا]
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية (2/ 287، بترقيم الشاملة آليا)
وفاة الحسن العسكري.
العام الهجري: 260
الشهر القمري: ربيع الأول
العام الميلادي: 874
تفاصيل الحدث:
هو الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو والد محمد المهدي الذي تزعم الرافضة أنه الإمام المنتظر الذي سيخرج من السرداب، كان مولده بسامرا بلد العسكر ومنها أخذ لقبه وتوفي في سامرا.

(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً









معجم المؤلفين (3/ 261)
الحسن العسكري (231 - 260 هـ) (845 - 874 م) الحسن بن علي بن محمد العسكري، العلوي.
من أئمة الشيعة.
قطن بسامراء، وتوفي بسر من رأى في ربيع الاول.
من آثاره: كشف الحجب في التفسير.









الأنساب المتفقة (ص: 109)
المؤلف: أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الشيباني، المعروف بابن القيسراني (المتوفى: 507هـ)
العّسْكَري والعَسْكَري والعَسْكَري والعَسْكَري أربعة الأول منسوب إلى عسكر مُكْرَم من بلاد خوزستان وفيهم كثرة وشهرة ومُكْرَم باهلي وهو أول من اختطّها من العرب فنسبت البلدة إليه الثاني منسوب إلى عسكر مصر منهم محمد بن علي العسكري مفتي أهل العسكر بمصر حدّث وكان تفقّه على مذهب الشافعي وحدّث بكُتبه عن الربيع بن سليمان وحدّث عن يونس بن عبد الأعلى وغيره، وسليمان بن داود بن سليمان بن أيوب البزّاز يكنى أبا القاسم حدّث عن الربيع المرادي ومحمد بن خزيمة بن راشد البصري وغيرهما، والحسن بن رشيق العسكري المحدّث المشهور روى عنه أبو الحسن الدارقطني فمن بعدَهُ الثالث منسوب إلى عسكر سامرّا التي بناها المعتصم لمّا كثر عسكرُه وضاقت عليه بغداد وتأذّى به الناس وانتقل إليها بعسكره وسّميت العسكر وذلك في سنة 331 فمن نُسب إلى العسكر بالعراق فلأجل سكناه سامرّا ومنهم من ينسب إلى سامرّا ولا يقال له العسكري وفيهم كثرة ويتميزون برواياتهم الرابع منسوب إلى قضاء عسكر المهدي وهو محمد بن عبد الله أبو بكر أحد أصحاب الرأي كان يتولّى القضاء بعسكر المهدي وهو ممّن أشتهر بالاعتزال وكان يُعدّ من عقلاء الرجال.








المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (12/ 158)
1639- الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر، أبو محمد العسكري [2] .
ولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وكان يسكن [3] بسر من رأي، وبها مات، وهو أحد من تعتقد فيه الشيعة الإمامة.
وتوفي في ربيع الأول [4] من هذه السنة ودفن إلى جانب أبيه.




مرآة الجنان وعبرة اليقظان (2/ 127)
المؤلف: أبو محمد عفيف الدين عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان اليافعي (المتوفى: 768هـ)
وفيها توفي الشريف العسكري أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا بن جعفر الصادق، أحد الأئمة الإثني عشر على اعتقاد الإمامية، وهو والد المنتظر عندهم صاحب السرداب، ويعرف بالعسكري، وأبوه أيضاً يعرف بهذه النسبة. توفي في يوم الجمعة سادس ربيع الأول، وقيل ثامنه. وقيل غير ذلك من السنة المذكورة، ودفن بجنب قبر أبيه بسر من رأى، وقد تقدم ذكر سبب هذه النسبة.




تاريخ ابن خلدون (4/ 38)
وتزعم الاثنا عشرية أنّ الإمام بعده ابنه عليّ ويلقّبونه الهادي، ويقال الجواد، ومات سنة أربع وخمسين ومائتين وقبره بقمّ، وزعم ابن سعيد أنّ المقتدر سمّه. ويزعمون أنّ الإمام بعده ابنه الحسن، ويلقّب العسكري لأنّه ولد بسرّ من رأى، وكانت تسمّى العسكر، وحبس بها بعد أبيه إلى أن هلك سنة ستين ومائتين، ودفن إلى جنب أبيه في المشهد وترك حملا ولد منه [2]









سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي (4/ 149)
فالإمام علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق هو الإمام بعد أبيه وعاشر الأئمة أمه أم ولد اسمها شهامة ويلقب بالتقي والهادي أشهرهما الأول ولد بالمدينة ثالث عشر رجب سنة أربع عشرة ومائتين مات ب سر من رأى مسموما يوم الإثنين لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ومائتين ودفن في داره ب سر من رأى أولاده أربعة أعقب من ثلاثة أبي جعفر محمد وأبي عبد الله جعفر وأبي محمد الإمام الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم وهو الإمام بعد أبيه وحادي عشر الأئمة أمه أم ولد اسمها سوسن كنيته أبو محمد ألقابه الخالص والسراج وأشهرها العسكري ولد بالمدينة سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين ومائتين صفته بين السمرة والبياض معاصره المعتز والمهتدي والمعتمد عمره ثمان وعشرون سنة ومدة إمامته ست سنين مات في أوائل خلافة المعتمد مسموما في يوم الجمعة لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين ب سر من رأى ودفن عند قبر أبيه الهادي خلف ولده محمدا أوحده وهو الإمام محمد المهدي بن الحسن العسكري بن علي التقي بن محمد الجواد ابن على الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم أجمعين ولد يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين وقيل سنة ست وهو الصحيح أمه أم ولد اسمها أصقيل وقيل سوسن وقيل نرجس كنيته أبو القاسم ألقابه الحجة والخلف الصالح والقائم والمنتظر وصاحب الزمان والمهدي وهو أشهرها صفته شاب مربوع القامة حسن الوجه والشعر أقنى الأنف أجلى الجبهة ولما توفي أبوه كان عمره خمس سنين وشيعته يقولون إنه دخل السرداب سنة خمس وسبعين ومائتين وعمره سبع عشرة سنة وهم ينتظرون خروجه في آخر الزمان من السرداب وأقاويلهم فيه كثيرة والله أعلم أي ذلك يكون قال الشيخ علاء الدين أحمد بن محمد السماني في ذكر الأبدال والأقطاب وقد وصل إلى رتبة القطبية محمد المهدي بن الحسن العسكري وهو إذا اختفى دخل في دائرة الأبدال متدرجا طبقة بعد طبقة إلى أن صار سيد الأبدال وكان القطب حينئذ علي بن الحسين البغدادي فلما حانت منيته صلى عليه المهدي هذا ودفنه وجلس مجلسه وبقي في رتبة القطبية تسع عشرة سنة والله أعلم







وفيات الأعيان (2/ 94)
169 - (1)
أبو محمد العسكري
أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم؛ أحد الأئمة الاثني عشر على اعتقاد الإمامية، وهو والد المنتظر صاحب السرداب ويعرف بالعسكري، وأبوه علي يعرف أيضاً بهذه النسبة - وسيأتي ذكره وذكر بقية الأئمة إن شاء الله تعالى -.
وكانت ولادة الحسن المذكور يوم الخميس في بعض شهور سنة إحدى وثلاثين ومائتين وقيل سادس شهر ربيع الأول، وقيل الآخر، سنة اثنتين وثلاثين ومائتين (2) . وتوفي يوم الجمعة، وقيل يوم الأربعاء لثماني ليال خلون من شهر ربيع الأول، وقيل جمادى الأولى سنة ستين ومائتين بسر من رأى، ودفن بجنب (3) قبر أبيه، رحمهما الله تعالى.
والعسكري - بفتح العين المهملة وسكون السين المهملة وفتح الكاف وبعدها راء - هذه النسبة إلى سر من رأى. ولما بناها المعتصم وانتقل إليها بعسكره قيل لها العسكر (1) ، وإنما نسب الحسن المذكور إليها لأن المتوكل أشخص أباه عليا إليها (2) وأقام بها عشرين سنة وتسعة أشهر، فنسب هو وولده إليها.
__________
(1) ترجمة أبي محمد العسكري في الأئمة الأثني عشر: 113، وراجع الصفحة المقابلة في مصادر ترجمته وانظر مصادر أخرى في حاشية الأعلام للزركلي 2: 216.
(2) وقيل سادس ... ومائتين، سقط من س م ر.
(3) ص: إلى جانب.






الأنساب للسمعاني (9/ 300)
وجماعة ينتسبون إلى عسكر سرمن رأى، الذي بناه المعتصم لما كثر عسكره وضاقت عليه بغداد، وتأذى به الناس، وانتقل إلى هذا الموضع بعسكره، وبنى بها البنيان المليحة، وسمى «سرمن رأى» ويقال لها «سامرة» و «سامراء [3] » ، وسميت «العسكر» لأن عسكر المعتصم نزل بها، وذلك في سنة إحدى وعشرين ومائتين، فمن نسب إلى العسكر بالعراق فلأجل سكناه سامراء، ومنهم من ينسب إلى سامراء ويقال له «العسكري» ، وفيهم كثرة، ويتميزون [برواياتهم-[4]] ، فمن عسكر سامرا [5] أبو محمد الحسن بن على بن محمد بن على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب- رضى الله عنهم- العسكري العلوي [1] ، كان يسكن سرمن رأى، وهو أحد من يعتقد فيه الشيعة الإمامة، وهو أحد الاثني عشر الذين يعتقدون في إمامتهم، وكانت ولادته في سنة إحدى وثلاثين ومائتين، ووفاته في شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين بسر من رأى، ودفن بجنب أبيه






نقل ابن حجر عبارت ما للعب خلقنا




الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة (2/ 599)
توفي رضي الله عنه بسر من رأى في جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ومائتين ودفن بداره وعمره أربعون سنة وكان المتوكل أشخصه من المدينة إليها سنة ثلاث وأربعين فأقام بها إلى أن قضى عن أربعة ذكور وأنثى أجلهم أبو محمد الحسن الخالص وجعل ابن خلكان هذا هو العسكري ولد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ووقع لبهلول معه أنه رآه وهو صبي يبكي والصبيان يلعبون فظن أنه يتحسر على ما في أيديهم فقال اشتري لك ما تلعب به فقال يا قليل العقل ما للعب خلقنا
فقال له فلماذا خلقنا قال للعلم والعبادة
فقال له من أين لك ذلك قال من قول الله عز وجل {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون} المؤمنون 115 ثم سأله أن يعظه فوعظه بأبيات ثم خر الحسن مغشيا عليه فلما أفاق قال له ما نزل بك وأنت صغير لا ذنب لك فقال إليك عني يا بهلول إني رأيت والدتي توقد النار بالحطب الكبار فلا تتقد إلا بالصغار وإني أخشى أن أكون من صغار حطب نار جهنم






تحف العقول، النص، ص: 484
بسم الله الرحمن الرحيم*
و روي عن الإمام الخالص الهادي أبي محمد الحسن بن علي ع في طوال هذه المعاني‏
كتابه ع إلى إسحاق بن إسماعيل النيسابوري «1»

سترنا الله و إياك بستره‏









تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (1/ 371)
المؤلفون: العِراقي (725 - 806 هـ)، ابن السبكى (727 - 771 هـ)، الزبيدي (1145 - 1205 هـ)
استِخرَاج: أبي عبد اللَّه مَحمُود بِن مُحَمّد الحَدّاد (1374 هـ -؟)
الناشر: دار العاصمة للنشر - الرياض
الطبعة: الأولى، 1408 هـ - 1987 م
حدثنا أبو محمد أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هاشم البلاذري الحافظ حدثنا الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى الكاظم حدثني أبي علي بن محمد حدثني أبي محمد بن علي حدثني أبي علي بن موسى الرضي حدثني أبي موسى الكاظم حدثني أبي جعفر الصادق حدثني أبي محمد الباقر حدثني أبي علي زين العابدين حدثني أبي الحسين بن علي حدثني أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه حدثني محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - حدثني جبريل سيد الملائكة عليه السلام قال قال الله سيد السادات جل وعلا إني أنا الله لا إله إلاَّ أنا من أقر لي بالتوحيد دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي هكذا أورده نور الدين ابن الصباغ في الفصول المهمة وأبو القاسم القشيري في الرسالة










جسارت نواصب به امام علیه السلام




لسان الميزان (2/ 240)
[1008] ز- الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضى بن موسى الكاظم الهاشمي رحمة الله عليهم أحد من يعتقد الامامية إمامته، ضعفه بن الجوزي في الموضوعات.

الموضوعات لابن الجوزي (1/ 414)
الحديث الثاني في ذكر حسن فاطمة عليها السلام: ... هذا حديث موضوع والحسن بن علي صاحب العسكر هو الحسن بن علي بن محمد بن موسى بن جعفر أبو محمد العسكري آخر من تعتقد فيه الشيعة، الإمامة، روى هذا الحديث عن آبائه وليس بشئ.




منهاج السنة النبوية (1/ 122)
وأن الحسن بن علي العسكري لم ينسل، ولم يعقب، كما ذكر ذلك محمد بن جرير الطبري (1) ، وعبد الباقي بن قانع (2) ، وغيرهما من أهل العلم بالنسب؟ .




منهاج السنة النبوية (2/ 470)
الثالث: أن يقال: القول بالرأي والاجتهاد والقياس والاستحسان خير من الأخذ بما ينقله من يعرف بكثرة الكذب عمن يصيب ويخطئ نقل غير مصدق (5) عن قائل غير معصوم، ولا يشك عاقل أن رجوع مثل مالك وابن أبي ذئب (6) وابن الماجشون (7) (8) والأوزاعي (9) والثوري سبقت ترجمته 2. وابن أبي ليلى (1) وشريك (2) وأبي حنيفة وأبي يوسف (3) ومحمد [بن الحسن] (4) وزفر (5) والحسن بن زياد اللؤلؤي (6) والشافعي والبويطي (7) والمزني (8) وأحمد بن حنبل [وإسحاق بن راهويه] (1) وأبي داود السجستاني (2) والأثرم (3) وإبراهيم الحربي (4) . والبخاري وعثمان بن سعيد الدارمي (5) وأبي بكر بن خزيمة (6) ومحمد بن جرير الطبري (7) ومحمد بن نصر المروزي (8) وغير هؤلاء إلى اجتهادهم واعتبارهم مثل أن يعلموا سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - الثابتة عنه ويجتهدوا في تحقيق مناط الأحكام وتنقيحها وتخريجها - خير لهم (9) من أن يتمسكوا بنقل الروافض عن العسكريين وأمثالهما، فإن الواحد من هؤلاء لأعلم بدين الله ورسوله من العسكريين (10) أنفسهما، فلو أفتاه أحدهما بفتيا كان رجوعه [إلى اجتهاده أولى من رجوعه] (1) إلى فتيا أحدهما، بل ذلك هو الواجب عليه، فكيف إذا كان [ذلك] (2) نقلا عنهما من مثل الرافضة؟ ! والواجب على مثل العسكريين وأمثالهما أن يتعلموا من الواحد من هؤلاء.
ومن المعلوم أن علي بن الحسين وأبا جعفر [محمد بن علي وابنه] (3) جعفر بن محمد (4) كانوا هم العلماء الفضلاء، وأن من بعدهم [من الاثني عشر] (5) لم يعرف عنه من العلم ما عرف من (6) هؤلاء، ومع هذا فكانوا يتعلمون من علماء زمانهم ويرجعون إليهم [حتى قال أبو عمران بن الأشيب (7) القاضي البغدادي: أخبرنا أصحابنا أنه ذكر ربيعة بن أبي عبد الرحمن (8) جعفر بن محمد (9) وأنه تعلم العلوم، فقال ربيعة: إنه اشترى حائطا من حيطان المدينة فبعث إلي حتى أكتب له شرطا في ابتياعه. نقله عنه محمد بن حاتم بن زنجويه البخاري (1) في كتاب " إثبات إمامة الصديق "] (2) .




منهاج السنة النبوية (4/ 85)
[كلام الرافضي على الحسن العسكري والرد عليه]
وأما قوله (1) : " وكان ولده (2) الحسن العسكري عالما زاهدا فاضلا عابدا، أفضل أهل زمانه، وروت عنه العامة كثيرا ".
فهذا من نمط ما قبله من الدعاوى المجردة، والأكاذيب البينة (3) ، فإن العلماء المعروفين بالرواية الذين كانوا في زمن هذا الحسن بن علي العسكري ليست لهم [عنه] (4) رواية مشهورة في كتب أهل العلم، وشيوخ [أهل] (5) الكتب الستة (6) : البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي (7) والنسائي وابن ماجه كانوا موجودين في ذلك الزمان، وقريبا منه: قبله وبعده.
وقد جمع الحافظ أبو القاسم بن عساكر أخبار شيوخ النبل (8) ، يعني شيوخ هؤلاء الأئمة، فليس في هؤلاء [الأئمة] (1) من روى عن الحسن بن علي [هذا] (2) العسكري مع روايتهم عن ألوف مؤلفة من أهل الحديث، فكيف يقال: روت عنه العامة كثيرا؟ وأين هذه الروايات؟ وقوله: " إنه كان أفضل أهل زمانه " هو من هذا النمط (3) .





منهاج السنة النبوية (4/ 87)
فيقال: قد ذكر محمد بن جرير الطبري، وعبد الباقي بن قانع (3) وغيرهما من أهل العلم بالأنساب والتواريخ: أن الحسن بن علي العسكري لم يكن له نسل ولا عقب. والإمامية الذين يزعمون أنه كان له ولد يدعون أنه دخل السرداب بسامرا وهو صغير. منهم من قال: عمره سنتان، ومنهم من قال: ثلاث، ومنهم من قال: خمس سنين (1) وهذا لو كان موجودا معلوما، لكان الواجب في حكم الله الثابت بنص القرآن والسنة والإجماع ....



منهاج السنة النبوية (8/ 248)
الثالث: أن يقال: علماء الشيعة المتقدمون ليس فيهم من نقل هذا النص، ولا ذكره في كتاب، ولا احتج به في خطاب. وأخبارهم مشهورة متواترة ; فعلم أن هذا من اختلاق المتأخرين، وإنما اختلق (3) هذا لما مات الحسن بن علي العسكري، وقيل: إن ابنه محمدا غائب، فحينئذ ظهر هذا النص، بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - بأكثر من مائتين وخمسين سنة.



منهاج السنة النبوية (8/ 249)
الخامس: أن يقال: إن من شروط التواتر حصول من يقع به العلم من الطرفين والوسط. وقبل موت الحسن بن علي العسكري لم يكن أحد يقول بإمامة هذا المنتظر، ولا عرف من زمن علي ودولة بني أمية أحد ادعى إمامة (1) الاثني عشر، وهذا القائم. وإنما كان المدعون يدعون النص على علي، أو على ناس بعده وأما دعوى النص على الاثني عشر وهذا القائم فلا يعرف أحد قاله متقدما، فضلا عن أن يكون نقله متقدما.









الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة


علي بن محمد ابن الصباغ مالكي(784 - 855 هـ = 1383 - 1451 م)
الفصول المهمة فی معرفة الائمة



الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة (ص: 1)
الفهرس ... الفصل الحادي عشر في ذكر أبي محمّد الحسن الخالص بن عليّ العسكري عليه السلام

--- ... 1077 ... --

وهو الإمام الحادي عشر(1) وتاريخ ولادته ووقت وفاته
وذكر ولده ونسبه وكنيته ولقبه
وغير ذلك ممّا يتّصل به
قال صاحب الإرشاد : (وكان) الإمام القائم بعد أبي الحسن عليّ بن محمّد ابنه
--- ... 1078 ... --

أبو محمّد الحسن لاجتماع خلال الفضل فيه وتقدّمه على كافّة أهل عصره فيما يوجب له الإمامة ويقضي له الرئاسة(2) من العلم والورع والزهد وكمال العقل (والعصمة والشجاعة والكرم) وكثرة الأعمال المقرّبة إلى اللَّه تعالى ، ثمّ لنصّ أبيه عليه وإشارته بالخلافة إليه (3) .
قال صاحب الإرشاد رحمه اللَّه تعالى أيضاً : الإمام المنتصب بعد أبي الحسن ابنه
--- ... 1079 ... --

أبو محمّد الحسن لثبوت النصّ عليه من أبيه . وعن يحيى بن يسار العنبري (4) قال : أوصى أبو الحسن عليّ بن محمّد إلى ابنه أبي محمّد الحسن قبل مضيّه (5) بأربعة أشهر وأشار إليه بالأمر من بعده وأشهدني على ذلك وجماعة من الموالي (6) .
ولد أبو محمّد الحسن بالمدينة لثمان خلون من ربيع الآخر سنة اثنين وثلاثين ومائتين للهجرة(7) .
أمّا نسبه أباً واُمّاً فهو الحسن الخالص ابن عليّ الهادي ابن محمّد الجواد ابن عليّ الرضا ابن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ زين العابدين ابن الحسين بن
--- ... 1080 ... --

عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليهم أجمعين (8) .
وأمّا اُمّه فاُمّ ولد يقال لها حُديْث (9) وقيل سوسن (10) .
وأمّا كنيته : فأبو محمّد(11) . وأمّا لقبه : فالخالص ، والسراج ، والعسكري ، وكان هو وأبوه وجدّه كلّ واحد منهم يعرف في زمانه بابن الرضا(12) .

--- ... 1081 ... --

وصفته : بين السمرة والبياض (13) . شاعره : ابن الرومي (14) . بابه (15) عثمان بن سعيد(16) . نقش خاتمه «سبحان مَن له مقاليد السماوات والأرض»(17) .معاصرة : المعتزّ والمهتدي (18) والمعتمد(19) .
وأمّا مناقبه : فقال الشيخ كمال الدين بن طلحة : كفى أبا محمّد الحسن شرفاً أن جعل اللَّه تعالى محمّد المهدي من كسبه وأخرجه من صلبه وجعله معدوداً من حزبه ، ولم يكن لأبي محمّد ذَكرٌ سواه وحسب ، ذلك منقبته وكفاه ، ولم تطل مدّته أيّام مُقامه ومثواه ولا امتدّت أيّام حياته فيها لتظهر الناظرين مأثره ومزاياه (20) .

--- ... 1082 ... --

وعن أبي الهيثم بن عديّ قال : لمّا أمر المعتزّ بحمل أبي محمّد الحسن إلى الكوفة كتبت إليه : ما هذا الخبر الّذي بلغنا فأقلقنا وغمّنا؟ فكتب : بعد ثلاث يأتيكم الفرَج إن شاء اللَّه تعالى . فقُتل المعتزّ في اليوم الثالث (21) .
وعن أبي هاشم (22) قال : سمعت أبا محمّد الحسن يقول : إنّ في الجنّة باباً يقال له باب المعروف لايدخله إلّا أهل المعروف ، فحمدت اللَّه في نفسي وفرحت بما أتكلّف به من حوائج الناس ، فنظر إليَّ وقال : يا أبا هاشم (نعم )فدُم (23) على ما أنت عليه ، فإنّ أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة (وجعلك اللَّه منهم يا أبا هاشم ورحمك (24)) .

--- ... 1083 ... --

وعنه أيضاً قال : سمعت أبا محمّد الحسن (رض) يقول : بسم اللَّه الرحمن الرحيم أقرب إلى اسم اللَّه الأعظم من سواد العين إلى بياضها(25) .
وعن أبي هاشم قال : سمعت أبي محمّد يقول : من الذنوب الّتي يخشى على الرجل أن لا تغفر له قوله ليتني لم اُوآخذ إلّا بهذا الذنب ، قلت في نفسي : إنّ هذا لهو النظر دقيق قد ينبغي للرجل أن يتفقّد من نفسه كلّ شي ء . قال : فأقبل عليَّ وقال : صدقت يا أبا هاشم (26) .
وعن محمّد بن حمزة الدوري (27) قال : كتبت على يدي أبي هاشم داود بن القاسم وكان لي مؤاخياً إلى أبي محمّد الحسن أسأله أن يدعو اللَّه لي بالغنى وكنت قد أملقت (28) وقلّت ذات يدي وخفت الفضيحة ، فخرج الجواب على يده : أبشر فقد أتاك الغنى غنى اللَّه تعالى ، مات ابن عمّك يحيى بن حمزة وخلّف مائة ألف درهم ولم يترك وارثاً سواك وهي واردة عليك (فاشكراللَّه) وعليك بالاقتصاد وإيّاك والإسراف فإنّه من فعل الشيطان . فورد عليَّ المال والخبر بموت ابن عمّي كما قال عن أيّام قلائل ، وزال عنّي الفقر ، فأدّيت حقّ اللَّه تعالى وبررت إخواني وتماسكت بعد ذلك وكنت مبذراً(29) .
وعن إسماعيل بن محمّد بن عليّ بن إسماعيل بن عليّ بن عبداللَّه بن العباس قال : قَعَدْتُ لأبي محمّد الحسن على ظهر الطريق (30) فلمّا مرَّ قمت في وجهه شكوت
--- ... 1084 ... --

إليه الحاجة والضرورة وحلفت له ليس عندي درهم (31) . فما فوقه ، فقال : تحلف باللَّه كاذباً(32) وقد دفنت مائتي دينار وليس قولي هذا دفعاً لك عن العطية ، اعطه يا غلام ما معك ، فأعطاني غلامه (33) مائة دينار فشكرت له وولّيت ، فقال : ما أخوفني أن تفقد المائتي دينار أحوج ما تكون إليها ، فذهبت إليها فافتقدتها فإذا هي في مكانها فنقلتها إلى موضعٍ آخر ودفنتها من حيث لايطّلع عليها أحد ، ثمّ قعدت مدّة طويلة فاضطررت إليها فجئت أطلبها من (34) مكانها فلم أجدها فجننت وشقّ ذلك عليَّ ، فوجدت ابناً لي قد عرف موضعها (35)وأخذها وأبعدها ولم يحصل لي شي ء ، فكان كما قال (36) .
وحدّث أبوهاشم داود بن القاسم الجعفري قال : كنت في الحبس (المعروف بحبس صالح بن وصيف الأحمر )الّذي بالجوشق أنا والحسن بن محمّد العقيقي (37) (38) ومحمّد بن إبراهيم العمري وفلان وفلان خمسة ستة من الشيعة إذ ورد(39) علينا
--- ... 1085 ... --

أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليهما السلام وأخوه جعفر فحففنا بأبي محمّد(40) وكان المتولّى لحبسه صالح بن الوصيف الحاجب وكان معنا في الحبس رجل جمحي (يقال : إنّه علوي) قال : فالتفت إلينا أبو محمّد وقال لنا سراً : لولا أنّ فيكم مَن ليس منكم لأعلمتكم متى يفرّج عنكم (41) ، وترى هذا الرجل فيكم قد كتب فيكم قصّته إلى الخليفة يخبره فيها بما تقولون فيه وهي مدسوسة معه في ثيابه يريد أن يوسع الحيلة في إيصالها إلى الخليفة من حيث لا تعلمون فاحذروا شرّه .
قال أبو هاشم : فما تمالكنا أن تحاملنا جميعاً على الرجل ففتّشناه فوجدنا القصّة مدسوسة معه بين ثيابه وهو يذكرنا فيها بكلّ سوء ، فأخذناها منه وحذّرناه (42) .
وكان الحسن يصوم في السجن فإذا افطر أكلنا معه من طعامه وكان يحمله إليه غلامه في جونة مختومة . قال أبو هاشم : فكنت أصوم معه ، فلمّا كان ذات يوم ضعفتُ من الصوم فأمرت غلامي فجاءني بكعك فذهبت إلى مكان خالي في الحبس فأكلت وشربت ثمّ عدت إلى مجلسي مع الجماعة ولم يشعر بي أحد ، فلمّا رآني تبسّم وقال : أفطرت؟ فخجلت ، فقال : لا عليك يا أبا هاشم إذا رأيت انّك قد ضعفت وأردت القوّة فكل اللحم فإنّ الكعك لاقوّة فيه ، وقال : عزمت عليك أن تفطر ثلاثاً فإنّ البنية إذا أنهكها الصوم لاتتقوّى إلّا بعد ثلاث (43) .
قال أبو هاشم : ثمّ لم تطل مدّة أبي محمّد الحسن في الحبس إلّا أن قحط الناس بسرّ من رأى قحطاً شديداً ، فأمر الخليفة المعتمد على اللَّه ابن المتوكّل بخروج الناس إلى الاستسقاء ، فخرجوا ثلاثة أيام يستسقون ويدعون فلم يُسقوا ، فخرج
--- ... 1086 ... --

الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء وخرج معه النصارى والرهبان وكان فيهم راهب كلّما مدّ يده إلى السماء ورفعها هطلت بالمطر . ثمّ خرجوا في اليوم الثاني وفعلوا كفعلهم أوّل يوم فهطلت السماء بالمطر وسُقوا سقياً شديداً حتّى استعفوا ، فعجب الناس من ذلك وداخلهم الشكّ وصفا بعضهم إلى دين النصرانية ، فشقّ ذلك على الخليفة فأنفذ إلى صالح بن وصيف أن أخرج أبا محمّد الحسن بن عليّ من السجن وائتني به .
فلمّا حضر أبو محمّد الحسن عليه السلام عند الخليفة قال له : أدرك اُمّة جدّك محمّدصلى الله عليه وآله فيما لحق بعضهم في هذه النازلة ، فقال أبو محمّد : دعهم يخرجون غداً اليوم الثالث ، قال : قد استعفى الناس من المطر واستكفوا فما فائدة خروجهم؟ قال : لاُزيل الشكّ عن الناس وما وقعوا فيه من هذه الورطة الّتى أفسدوا فيها عقولاً ضعيفة .
فأمر الخليفة الجاثليق والرهبان أن يخرجوا أيضاً في اليوم الثالث على جاري عادتهم وأن يخرجوا الناس ، فخرج النصارى وخرج لهم أبو محمّد الحسن ومعه خلق كثير فوقف النصارى على جاري عادتهم يستسقون إلّا أنّ ذلك الراهب مدّ يديه رافعاً لهما إلى السماء ورفعت النصارى والرهبان أيديهم على جاري عادتهم فغيّمت السماء في الوقت ونزل المطر . فأمر أبو محمّد الحسن القبض على يد الراهب وأخذ ما فيها فإذا بين أصابعه (44) عظم آدمي ، فأخذه أبو محمّد الحسن ولفّه في خرقة وقال : استسق ، فانكشف السحاب وانقشع الغيم وطلعت الشمس ، فعجب الناس من ذلك وقال الخليفة : ما هذا يا أبا محمّد؟ فقال : عظم نبيّ من أنبياء اللَّه عزّوجلّ ظفر به هؤلاء من بعض قبور (45)الأنبياء ، وما كشف نبيّ عن عظم تحت السماء إلّا هطلت بالمطر . واستحسنوا(46) ذلك فامتحنوه فوجدوه كما قال .

--- ... 1087 ... --

فرجع أبو محمّد الحسن إلى داره بسرّ من رأى وقد أزال عن الناس هذه الشبهة ، وقد سرّ الخليفة والمسلمون ذلك ، وكلّم أبو محمّد الحسن الخليفة في إخراج أصحابه الذين كانوا معه في السجن فأخرجهم وأطلقهم له ، وأقام أبو محمّد الحسن بسرّ من رأى بمنزله بها معظّماً مكرّماً مبجّلاً ، وصارت صِلات الخليفة وأنعامه تصل إليه في منزله إلى أن قضي تغمّده اللَّه برحمته (47) .
وعن عليّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن عيسى بن الفتح قال : لمّا دخل علينا أبو محمّد الحسن السجن قال لي : يا عيسى لك من العمر خمس وستون سنة وشهر ويومان . قال : وكان معي كتاب (دعاء) فيه تاريخ ولادتي فنظرت فيه فكان كما قال . ثمّ قال لي : هل اُرزقت ولداً؟ فقلت : لا ، قال : اللّهمّ ارزقه ولداً يكون له عضداً فنِعمَ العضد الولد ثمّ أنشد :
من كان ذا عضد يدرك ظلامته
إنّ الذليل الّذي ليست له عضد
فقلت له : يا سيّدي وأنت لك ولد؟ فقال : واللَّه سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، وأمّا الآن فلا ، ثمّ أنشد متمثّلاً :
لعلّك يوماً أن تراني كأنّما
بني حوالي الاُسود اللوابد
فإنّ تميماً قبل أن يلد العصا
أقام زماناً وهو في الناس واحد
وعن الحسن بن محمّد الأشعري عن أحمد بن عبيداللَّه (48) بن خاقان قال : لقد ورد على الخليفة المعتمد على اللَّه أحمد بن المتوكّل في وقت وفاة أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري ما تعجّبنا منه ولاظنّنا أنّ مثله يكون من مثله ، وذلك أنه لمّا اعتلّ أبو محمّد ركب خمسة من دار الخليفة من خدّام أمير المؤمنين وثقاته
--- ... 1088 ... --

وخاصّته ، كلّ منهم نحرير فقه ، وأمرهم بلزوم دار أبي الحسن وتعرّف خبره وحاله ومشاركتهم له بحاله وجميع ما يحدث له في مرضه ، وبعث إليه من خدّام المتطبّبين وأمرهم بالاختلاف إليه وتعاهده (49) صباحاً ومساءً .
فلمّا كان بعد ذلك بيومين أو ثلاثاً أخبروا الخليفة بأنّ قوّته قد سقطت وحركته قد ضعفت ، وبعيد أن يجي ء منه شي ء فأمر المتطبّبين بملازمته وبعث الخليفة إلى القاضي ابن بختيار ان يختار عشرة ممّن يثق بهم وبدينهم وأمانتهم يأمرهم إلى دار أبي محمّد الحسن وبملازمته ليلاً ونهاراً ، فلم يزالوا هناك إلى أن توفّي بعد أيام قلائل (50) .
ولمّا رُفع خبر وفاته ارتجّت سرّ من رأى وقامت ضجّة واحدة (مات ابن الرضا )وعُطّلت الأسواق وغُلقت أبواب الدكاكين ، وركب بنو هاشم والكتّاب والقوّاد والقضاة والمعدلون وسائر الناس إلى أن حضروا إلى جنازته ، فكانت سرّ من رأى في ذلك شبيهاً بالقيامة(51) .
فلمّا فرغوا من تجهيزه وتهيئته بعث السلطان (52) إلى (أبي) عيسى ابن المتوكّل أخيه (فأمره) بالصلاة عليه ، فلمّا وُضعت الجنازة للصلاة دنا (أبو) عيسى منها(53)
--- ... 1089 ... --

وكشف عن وجهه وعرضه على بني هاشم من العلوية والعباسية وعلى القضاة والكتّاب والمعدلين فقال : هذا أبو محمّد العسكري مات حتف أنفه على فراشه ، وحضره من خدّام أمير المؤمنين فلان وفلان . ثمّ غطّى وجهه وصلّى عليه وكبّر عليه خمساً وأمر بحمله ودفنه (54) .
وكانت وفاة أبي محمّد الحسن بن عليّ بسرّ من رأى في يوم الجمعة لثمان خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ستين ومائتين للهجرة(55) ، ودُفن في البيت الّذي دُفن
--- ... 1090 ... --

فيه أبوه بدارهما من سرّ من رأى وله يومئذ من العمر ثمان وعشرون سنة(56) . وكانت مدّة إمامته ست سنين (57) كانت في بقية ملك المعتزّ ابن المتوكّل ، ثمّ ملك المهتدي ابن
--- ... 1091 ... --

الواثق أحد عشراً شهراً ، ثمّ ملك المعتمد على اللَّه أحمد ابن المتوكّل ثلاث وعشرين سنة مات في أوائل دولته (58) .
خلّف أبو محمّد الحسن من الولد ابنه الحجّة القائم المنتظر لدولة الحقّ ، وكان قد أخفى مولده وستر أمره لصعوبة الوقت وشدّة طلب (59) السلطان وتطلّبه للشيعة
--- ... 1092 ... --

وحبسهم والقبض عليهم (60) ، وتولّى جعفر بن عليّ أخوه (61) وأخذ تركته واستولى عليها وسعى في حبس جواري أبي محمّد(62) وشنع على أصحابه عند السلطان ، وذلك لكونه أراد القيام عليهم مقام أخيه فلم يقبلوه لعدم أهليّته لذلك ولا
--- ... 1093 ... --

ارتضوه ، وبذل جعفر على ذلك مالاً جليلاً لوليّ الأمر فلم يتّفق له ولم يجتمع عليه اثنان (63) .
ذهب كثير من الشيعة إلى أنّ أبا محمّد الحسن مات مسموماً(64) وكذلك أبوه وجدّه وجميع الأئمّة الذين من قبلهم ، خرجوا كلّهم تغمّدهم اللَّه برحمته من الدنيا على الشهادة ، واستدلّوا على ذلك ممّا روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : مامنّا إلّا مقتولٌ أو شهيد(65) .
مناقب سيّدنا أبي محمّد الحسن العسكري دالّة على أنّه السري (66) ابن السري ، فلايشكّ في إمامته أحد ولايمتري ، واعلم إن بيعت (67) مكرمة فسواه بايعها وهو المشتري ، واحد زمانه من غير مدافع ، ويسبح (68) وحده من غير منازع ، وسيّد أهل عصره ، وإمام أهل دهره ، أقواله سديدة ، وأفعاله حميدة ، وإذا كانت أفاضل زمانه قصيدة فهو في بيت القصيدة ، وإن انتظموا عقداً كان مكانه الواسطة الفريدة ، فارس العلوم الّذي لاتجاري، ومبين غوامضها فلا يحاول ولايماري ، كاشف الحقائق بنظره الصائب ، مظهر الدقائق بفكره الثاقب ، المحدّث في سرّه
--- ... 1094 ... --

بالاُمور الخفيّات ، الكريم الأصل والنفس والذات ، تغمّده اللَّه برحمته وأسكنه فسيح جنانه بمحمّدصلى الله عليه وآله آمين (69) .
---
1. تقدّمت تخريجات النصوص على أسماءهم وعددهم من قِبل النبيّ صلى الله عليه وآله . أمّا النصوص الوارده عليه بالذات كثيرة منها :
روى الشيخ الطوسي في الغيبة : 120 ، والكافي : 1 / 325 والإربلي في كشف الغمّة : 3 / 194 عن سعد بن عبد اللَّه عن جعفر بن محمّد بن مالك عن سيّار بن محمّد البصري عن عليّ بن عمر النوفلي قال : كنت مع أبي الحسن العسكري في داره ، فمرّ علينا أبوجعفر فقلت له : هذا صاحبنا؟ فقال : لا ، صاحبكم الحسن عليه السلام .
وروي أيضاً أنه عليه السلام قال : ليس هذا صاحبكم ، عليكم بصاحبكم ، وأشار إلى أبي محمّد . كماجاء في الغيبة للطوسي : 120 ، وإثبات الهداة : 3 / 394 ح 21 ، والبحار : 50 / 242 ح 10 .
وروى الكليني في الكافي : 1 / 326 ح 7 عن أبي محمّد الأسبارقيني عن عليّ بن عمرو العطار قال : دخلت على أبي الحسن العسكري عليه السلام وأبو جعفر ابنه في الأحياء ، وأنا أظنّ أنّه هو ، فقلت له : جعلت فداك ، من أخصّ من ولدك؟ فقال : لاتخصّوا أحداً حتّى يخرج إليكم أمري . قال : فكتبت له بعد : فيمن يكون هذا الأمر؟ قال : فكتب إليَّ : في الكبير من ولدي . قال : وكان أبو محمّد أكبر من أبي جعفر .
وعن عليّ بن مهزيار قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إن كان كون وأعوذ باللَّه فإلى مَن؟ قال : عهدي إلى الأكبر من ولدي ويعني الحسن عليه السلام . انظر الكافي : 1 / 326 ح 6 .
وقال عليه السلام : الخلف من بعدي الحسن ، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ... أيضاً الكافي : 1 / 328 ح 13 .
وبالإضافة إلى ذلك انظر المصادر التالية على سبيل المثال لا الحصر : كمال الدين : 1 / 252 و 258 و373 ح 2 و 3 و 6 ، البحار : 36 / 245 ، مائة منقبة : 23 ، الطرائف لابن طاووس : 1 / 173 ، الصراط المستقيم للشيخ عليّ بن يونس العاملي : 2 / 150 و 156 ، عيون أخبار الرضا : 1 / 58 ح 27 ، و : 2 / 263 ح 35 ، غاية المرام : 35 / 22 ، المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 292 و 282 و 296 و 284 ، فرائد السمطين للجويني : 2 / 321 ، العدد القوية : 88 ، حلية الأبرار : 2 / 721 و 433 و 84 .
وانظر أيضاً الكافي : 1 / 328 و 326 و 327 ح 12 و 8 و 10 و 9 و 4 و3 و11 و 7 ، إثبات الهداة : 1 / 584 ح 519 ، و599 و 651 ح 573 ، و464 ح 97 ، و646 ح 787 ، و721 ح 210 ، و601 و 602 و582 و549 ، و : 3 / 394 و 396 و 392 ح 19 و 21 و27 و 9 ، و391 ح 1 و 4 و 13 . وانظر إعلام الورى : 375 و 317 و 350 و 351 ، كفاية الأثر للخزّاز : 279 و 271 و 262 و 248 و 232 و 187 و 195 و 196 و 185 و 105 و 297 و16 و 53 و 293 ، وإثبات الوصية للمسعودي : 236 ، كشف الغمّة : 3 / 194 و 118 ، البحار : 50 / 242 - 244 ح 12 و 19 و 8 و 17 .
2. في (أ) : ويقضي له بالمرتبة .
3. انظر الإرشاد : 2 / 313 و في (أ) : الخلافة .
4. كذا في نسخة (ج ، د) وعدّة من النسخ المعتبرة من الكافي وكذا في نسخ الإرشاد . أمّا في نسخة (أ) والمطبوع من الكافي وإعلام الورى ففيها : القنبري . وفي الغيبة للطوسى ففيه «بشار» بدل «يسار» .
5. في (أ) : موته .
6. انظر الإرشاد للمفيد : 2 / 314 ، الكافي : 1 / 261 ح 1 ، و : 326 ح 1 ط آخر ، البحار : 50 / 246 ح 21 ، إعلام الورى لأمين الإسلام : الطبرسي 351 ، الغيبة للطوسي : 200 ح 166 ، إثبات الهداة للحرّ العاملي : 3 / 391 ح 1 .
7. انظر إعلام الورى : 349 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 422 ، الأنوار البهية : 151 ، كفاية الطالب : 458 ولكن بدون ذكر الشهر واليوم ، وفي الإرشاد : 2 / 313 بلفظ «في شهر ربيع الآخر بدون ذكر اليوم» . وفي وفيات الأعيان : 2 / 94 ، والأئمّة الاثنا عشر عليهم السلام لابن طولون : 113 بلفظ «السادس من ربيع الأوّل» . وفي البحار : 50 / 238 بلفظ «يوم الاثنين الرابع من ربيع الآخر» . وفي المصباح للكفعمي : 733 «العاشر من ربيع الآخر» . وفي الكافي : 1 / 503 بلفظ «ولد في شهر رمضان ...» وفي دلائل الإمامة : 223 ، والدروس : 154 وكشف الغمّة : 3 / 164 «في شهر ربيع الآخر» وفي دلائل الإمامة : 223 «وقيل سنة ثلاث وثلاثين ...» وفي تاريخ أهل البيت عليهم السلام : 87 «احدى وثلاثين» ومثله في ينابيع المودّة للقندوزي الحنفي : 3 / 171 ، والبحار في روايةٍ : 50 / 238 . وأكثر المصادر تؤكد ولادته في المدينة ماعدا القليل ومنهم صاحب البحار : 50 / 238 في رواية أنه ولد عام (231 ه) في سامراء .
8. تقدّمت تخريجاته .
9. في (أ) : حدات .
10. انظر الإرشاد للمفيد : 2 / 313 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 421 ، وفي تاريخ أهل البيت عليهم السلام : 124 بلفظ «سمانة ، مولَّدة ، ويقال : اسماء ، شكّ من ابن أبي الثلج» . وفي تاريخ ابن الخشّاب : 198 بلفظ «اُمُه : سوسن» وقيل اسمها «سليل» وقيل «حربية» وقيل «ريحانة» انظر كشف الغمّة : 2 / 402 و 403 ، اُصول الكافي باب الحجة ، الأنوار البهية : 250 ، منتهى الآمال : 2 / 949 .
11. انظر ينابيع المودّة : 3 / 130 ، الصواعق المحرقة : 208 ، كفاية الطالب : 458 ، الإرشاد للمفيد : 2 / 313 ، مجمع رجال القهپائي : 7 / 192 ح 4 ، إعلام الورى : 367 ، كشف الغمّة : 2 / 402 .
12. للإمام العسكري عليه السلام ألقاب كثيرة جاءت بها النصوص المأثورة عن أهل العصمة عليهم السلام ووردت في كتب الرجال منها «العسكري ، الفقيه ، الهادي ، المهتدي ، المضي ء ، الشافي ، المرضي ، الخالص ، الخاصّ ، التقي ، الشفيع ، الموفي ، السخي ، المستودع ، واشتهر هو وأبوه وجدّه عليهم السلام بابن الرضا» . انظر تاج المواليد : 133 ، دلائل الإمامة : 223 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 421 ، مطالب السؤول : 2 / 78 ، الهداية الكبرى للخصيبي : 327 .
وقد يطلق عليه بالفقيه كما صرّح الأردبيلي في خاتمة جامع الرواة : 2 / 461 - 462 ، الفقيه : 3 / 163 ب 76 ح 14 وناسخ التواريخ : 1 / 34 وأضاف الاردبيلي «وكلما ورد عن الرجل فالظاهر أنه العسكري عليه السلام» .
وانظر الكافي : 5 / 139 ح 9 ، وفي : 4 / 124 ح 5 بلفظ «الأخير ، والعالم» كما في ناسخ التواريخ : 1 / 36 . وفي مهج الدعوات : 334 - 335 « ... وبالحسن بن عليّ الطاهر الزكي خزانة الوصيين» ورد ذلك في الدعاء عن أبي جعفرعليه السلام . وفي الاستبصار : 23 ، وإثبات الهداة : 1 / 700 عن عليّ عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حديث « ... والحسن بن عليّ سراج أهل الجنّة يستضيئون به» وفي إثبات الهداة : 1 / 554 «وليّ اللَّه» . وفي الإنصاف : 276 و 87 و 239 و 131 و 141 و 261 «العلّام ، الصامت ، الأمين على سرّ اللَّه» . وكذلك يطلق عليه «الصادق ، المؤمن باللَّه ، المرشد إلى اللَّه ، الأمين ، الميمون ، النقي ، الطاهر ، الناطق عن اللَّه ، الفاضل ، الزكي ، الرفيق» انظر إثبات الهداة : 1 / 651 و 576 و 469 و 550 و 578 ، كمال الدين : 1 / 307 و 258 ، العيون : 1 / 40 ، الغيبة للطوسي : 96 ، كفاية الأثر : 57 و 81 و 187 و 40 ، دلائل الإمامة : 227 .
13. في كمال الدين : 1 / 40 بلفظ « ... رجل أسمر أعين حسن القامة جميل الوجه ، جيد البدن ، حدث السن» . وانظر أيضاً وإعلام الورى : 367 ، كشف الغمّة : 2 / 407 ، وسبائك الذهب : 77 .
14. هو عليّ بن العبّاس بن جرجيس الرومي من ألمع شعراء عصره ، وقد بكى الشهيد الخالد يحيى العلوي الّذي استشهد من أجل المظلومين ، ولد ابن الرومي في (221 ه) ببغداد وتوفي فيها عام (283 ه) وقد سمّه وزير المعتصد انظر ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلّكان : 1 / 351 ، ديوانه : 2 / 46 - 54 المطبوع ، والمخطوط : 414 .
15. في (أ) : بوّابه .
16. تقدّمت ترجمته ، وانظر مراقد المعارف : 2 / 63 ، البحار : 13 / 96 ، تنقيح المقال : 2 / 245 ، تاريخ أهل البيت عليهم السلام : 149 .
17. بحار الأنوار : 50 238 ح 9 ، منتهى الآمال : 2 / 645 ، نور الأبصار : 338 .
18. في (أ) : والمهدي .
19. تقدّمت ترجمة هؤلاء . وانظر البداية والنهاية لابن كثير : 11 / 23 ، الكامل في التاريخ لابن الأثير : 7 / 233 ، الكافي : 1 / 510 ح 6 .







20. انظر مطالب السؤول : 78 مع اختلاف يسير في اللفظ .
21. انظر كشف الغمّة : 2 / 206 ، مناقب آل أبي طالب : 4 / 431 ، و : 3 / 207 ط آخر ، البحار : 50 / 312 ، مهج الدعوات : 273 .
وهذه القصة تنطبق على المعتزّ وليس على المستعين كما ذكر ابن طاووس في مهج الدعوات لأنّ خلافته كانت قبل المعتزّ والمستعين خلع نفسه سنة (252 ه) وقُتل بعد شهور بأمر المعتزّ ، ولقد كانت إمامة العسكري عليه السلام سنة (254 ه) أي بعد استشهاد أبيه عليه السلام فهو لم يدرك إمامة المعتزّ إلّا قليلاً من خلافته فكيف يدرك أيّام المستعين ، وحتّى لو قلنا إنه دعي عليه في زمن أبيه عليه السلام فهذا لايتفق لأنّ الرواية تقول بعد مضي أبي الحسن بأقل من خمس سنين ، وهاهو الحرّ العاملي في إثبات الهداة : 3 / 419 ينقل الرواية عن الراوندي ولم يذكر جملة (يعني المستعين) بل إنه صرّح في ص 413 منه باسم المعتزّ نقلاً عن كتاب الغيبة للطوسي : 134 . وانظر كشف الغمّة : 3 / 220 ، ومرآة العقول : 6 / 151 .
22. هو السيّد الجليل داود بن القاسم بن إسحاق بن عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب يكنى أبا هاشم الجعفري رحمه الله من أهل بغداد ثقة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة عند الأئمّة ، شاهد أبا جعفر وأبا الحسن وأبا محمّدعليه السلام وكان شريفاً عندهم ، له موقع جليل عندهم . انظر رجال العلّامة الحلي : 68 ، إعلام الورى : 360 و 361 و 366 ، رجال النجاشي : 113 ، رجال البرقي : 60 ، رجال ابن داود : 146 ، مجمع الرجال : 2 / 288 و 289 ، جامع الرواة : 1 / 307 ، الفهرست : 67 ، معالم العلماء : 47 ، رجال الشيخ الطوسي : 431 .
23. في (أ) : دُم .
24. انظر البحار : 50 / 258 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 432 ، و : 3 / 210 ط آخر ، الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي : 2 / 690 و 688 .
25. تحف العقول : 517 .
26. انظر الخرائج والجرائح : 2 / 688 ح 1 وزاد « ... الزم ماحدّثتك به نفسك ، فإنّ الشرك في الناس أخفى من دبيب النمل على الصفا . أو قال : الذرّ على الصفا في الليلة الظلماء» .
27. في بعض النسخ : السروي ، وفي إثبات الهداة وغيره : السروري .
28. في (أ) : بلغت .
29. انظر كشف الغمّة : 3 / 314 ، إثبات الهداة للحرّ العاملي : 3 / 427 ح 101 ، البحار : 50 / 292 ، نور الأبصار : 341 .
30. في (أ) : باب داره حتّى خرج .
31. في (أ) : وأقسمت أني لا أملك الدرهم .
32. في (أ) : تقسم وقد ... .
33. في (أ) : الغلام .
34. في (أ) : في .
35. في (أ) : مكانها .
36. انظر المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 432 مع اختلاف في اللفظ ، ومثله في الكافي : 1 / 426 ح 14 ، والبحار : 50 / 280 ح 56 ، الخرائج والجرائح : 1 / 427 ح 6 ، إعلام الورى : 352 ، الثاقب في المناقب : 578 ح 527 ، إثبات الوصية للمسعودي : 214 . وورد في الإرشاد : 2 / 332 « ... فقال لي : إنّك تُحرَم الدنانير الّتي دفنتها أحوج ما تكون إليها وصدَق عليه السلام وذلك أنني أنفقت ما وصلنى به واضطررت ضرورةً شديدة إلى شي ء اُنفقه ، وانغلقت عليَّ أبواب الرزق ، فنبشتُ عن الدنانير الّتي كنت دفنتها فلم أجدها ، فنظرت فإذا ابنٌ لي قد عرف موضعها فأخذها وهرب ، فما قدرتُ منها على شي ء» .
37. في (د) : العتقي .
38. هو الحسن بن محمّد بن جعفر بن عبداللَّه بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، اُمه اُم عبداللَّه بنت عبداللَّه بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام وقد حبس مع الإمام عند صالح بن وصيف .
39. في (أ) : دخل .
40. أي إلى خدمته .
41. في (أ) : لولا أنّ هذا الرجل فيكم لأخبرتكم متى يفرج عنكم .
42. انظر إعلام الورى : 354 وفيه «بالجوسق» ولعلّه الصحيح ومعناه : القصر ، إثبات الهداة : 3 / 416 ، نور الأبصار : 338 ، البحار : 50 / 254 مع اختلاف في الألفاظ ، مقاتل الطالبيين : 456 .
43. إثبات الهداة : 3 / 416 ، وراجع المصادر السابقة .
44. في (أ) : أصابعها .
45. في (أ) : فنون ، وهو اشتباه .
46. في (أ) : استحموا .
47. انظر الصواعق المحرقة : 207 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 425 مختصراً ، وفيه المتوكل وهو تصحيف عن المعتمد ، ينابيع المودّة : 3 / 130 و131 مختصراً ط اُسوة .
48. في (أ) : عبد اللَّه . وكذلك في إعلام الورى : 376 .
49. في (أ) : وتعهده .
50. انظر كمال الدين : 1 / 40 - 42 ، الغيبة للطوسي : 165 باختلاف يسير في اللفظ وفيه «أحمد بن عبيد بن خاقان ... بعث جعفر بن عليّ ...» والمستفاد من هذا أن النظام العباسي كان يحسب لمرض الإمام حساباً خاصّاً ولذلك انّه لمّا أخبر جعفر بن عليّ عبيداللَّه بمرض الإمام قام إلى الخليفة من فوره ثمّ رجع مستعجلاً ومعه خمسة من خاصّة الخليفة ... ثمّ يرسل المتطبّبين إلى بيته تحت عنوان المعالجة ويرسل قاضي القضاة مع عشرة من المعروفين ... والحقيقه أنّ الخليفة أرسل ثلاث بعثات : بعثة العيون والجواسيس ، والبعثة الطبية بعنوان المعالجة ، وبعثة القضاة لتبرئة النظام من خلال شهادتهم بأنّ الإمام عليه السلام مات حتف أنفه غير مسموم ولا مقتول .
51. انظر كمال الدين : 1 / 43 .
52. في (أ) : الخليفة .
53. في (أ) : منه .
54. البحار : 50 / 328 بلفظ «وأضاف أحمد بن عبيداللَّه قائلاً : فلمّا ...» وفي كمال الدين : 2 / 475 ، وينابيع المودّة : 461 في حديث طويل عن أبي الأديان خادم الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام وحامل كتبه إلى الأمصار ... ثمّ خرج عقيد فقال : يا سيّدي قد كُفِّن أخوك ، فقم وصلِّ عليه . فدخل جعفر بن عليّ والشيعة من حوله يقدمهم السمّان والحسن بن عليّ قتيل المعتصم المعروف بسلمة .
فلمّا صرنا في الدار ، إذا نحن بالحسن بن عليّ عليه السلام على نعشه مكفّناً ، فتقدّم جعفر ليصلّي على أخيه ، فلمّا همَّ بالتكبير خرج صبيّ بوجهه سمرة بشعره قطط ، بأسنانه تفليج ، فجذب رداء جعفر وقال : يا عمّ ، أنا أحقّ بالصلاة على أبي عليه السلام فتأخر جعفر ، وقد اربدّ وجهه واصفرّ ، فتقدّم الصبي فصلّى عليه عليه السلام .
وروى المجلسي في البحار : 52 / 5 عن أحمد بن عبداللَّه الهاشمي من ولد العبّاس قال : حضرت دار أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام بسرّ من رأى يوم توفي واُخرجت جنازته ووضعت ، ونحن تسعة وثلاثون رجلاً قعود ننتظر ، حتّى خرج علينا غلام عشاري ، حافٍ عليه رداء قد تقنّع به ، فلمّا أن خرج قمنا هيبةً له من غير أن نعرفه ، فتقدّم وقام الناس فاصطفّوا خلفه ، فصلّى عليه ومشى ، فدخل بيتاً غير الّذي خرج منه .
وقال الشيخ الصدوق في كمال الدين : 1 / 43 : ولم تمض لحظات من ارتحال الإمام العسكري عليه السلام إلّا وحاصروا الدار من قِبل المعتمد وأحاطوها ، وأخذوا يفتّشون حجر البيت وزواياه ... . وفي ج 2 ص 476 منه ذكر أنّ الّذي أخبر المعتمد بخبر الصبيّ حتّى يقيم عليه الحجة هو جعفر ولذلك وجّه المعتمد خدمه فقبضوا على صقيل الجارية فطالبوها بالصبي فأنكرته وادّعت حبلاً بها ، لتغطّي حال الصبي ، فسلّمت إلى أبي الشوارب القاضي ، وبغتهم موت عبيداللَّه بن يحيى بن خاقان فجأةً ، وخرج صاحب الزنج بالبصرة ، فشغلوا بذلك عن الجارية فخرجت عن أيديهم .
55. اتفق أكثر أهل التاريخ والسير على أن سنة انتقال الإمام العسكري إلى جوار ربّه هي سنة (260 ه) ولكنهم اختلفوا في شهر الوفاة ويومها . فالّذي عليه المصنّف رحمهم الله والبغدادي في تاريخه : 7 / 366 ، والإرشاد : 2 / 336 ، وابن طولون في الأئمة الاثنا عشر : 113 ، والكفعمي في المصباح : 510 ، والطبرسي في إعلام الورى : 349 ، والشهيد الأوّل في الدروس : 154 هو يوم الجمعة لثمان ليالٍ خلون من شهر ربيع الأوّل .
وقيل في اليوم الأوّل من شهر ربيع الأوّل كما في البحار : 50 / 335 ، وكذلك في المصباح للكفعمي : 510 في رواية اُخرى .
وقيل في اليوم الثامن من شهر جمادى الاولى كما في وفيات الأعيان : 2 / 94 ، والأئمة الاثنى عشر : 113 في رواية اُخرى .
وقيل في شهر ربيع الثاني كما في إثبات الوصية للمسعودي : 248 والمنتظم : 5 / 22 .
وقيل في اليوم السادس من شهر ربيع الأوّل كما في مرآة الجنان : 2 / 172 .
والمشهور هو الرأي الأوّل كما صرّح به الشيخ المفيد في الإرشاد حيث قال : مرض أبو محمّد الحسن عليه السلام في أوّل شهر ربيع الأوّل سنة ستين ومائتين ، ومات يوم الجمعة لثمان خلون من هذا الشهر .
أمّا الّذي ذكر بأنّ سنة وفاته عليه السلام هي (260 ه) كما ذكرنا سابقاً فمصادر كثيره منها على سبيل المثال لا الحصر : مرآة الجنان : 2 / 172 ، اللباب : 2 / 340 ، كفاية الطالب : 458 ، إثبات الوصية للمسعودي : 248 ، تذكرة الخواصّ : 324 ، شذرات الذهب لابن العمار : 2 / 141 ، العبر في اخبار من غبر : 1 / 273 ، الأنوار النعمانية : 1 / 384 ، المنتظم : 5 / 22 ، حبيب السير لخواند أمير : 2 / 98 هذا بالإضافة إلى المصادر السابقة .
56. انظر الإرشاد للمفيد : 2 / 313 ، و : 336 ط آخر ، الكافي : 1 / 503 ولكن في مروج الذهب : 4 / 199 ، والبحار : 50 / 336 قبض ... وهو ابن تسع وعشرين وهو أبو المهدي المنتظر ... وانظر تاريخ أهل البيت عليهم السلام : 87 و199 بلفظ «وكان عمره تسعاً وعشرين سنة منها بعد أبيه خمس سنين وثمانيه أشهر وثلاثه عشر يوماً» عن ابن الخشّاب .
57. في (ب) : سنتين .
تنبيه : لا يخفى أنّ مدّة إمامة الإمام العسكري عليه السلام ستّ سنوات كما ذكرت المصادر التاريخية والّتي أشرنا إليها سابقاً عند استشهاد الإمام الهادي عليه السلام والّتي كانت سنة (254 ه) وقبل قليل ذكرنا أنّ استشهاد الإمام العسكري عليه السلام سنة (260 ه) باتفاق المؤرّخين وأشرنا إلى المصادر التاريخية فكيف يعقل أن تكون مدّة إمامته سنتين كما ورد في نسخة (ب)؟
اللّهمّ إلّا إذا كان المقصود بأنّ مدّة إمامته في زمن المعتزّ وهي بقية ملكه وهذا هو الصحيح منه خلال عبارته لا كما تصوّرها البعض . والدليل على ذلك أيضاً أنّ الإمام العسكري عليه السلام عاصر ثلاثة من خلفاء بني العباس ، وهم المعتزّ والمهتدي والمعتمد ، فالمعتزّ كما ذكرنا سابقاً بويع له بسرّ من رأى يوم الخميس لسبع خلون من المحرّم سنة (252 ه) كما في البداية والنهاية : 11 / 10 و11 واليعقوبي في تاريخه : 2 / 500 . وأضاف ابن كثير في ص 16 «ولثلاث بقين من رجب من هذه السنة - 255 ه - خُلع الخليفة المعتزّ باللَّه ...» وخلال هذه الفترة الزمنية واصل المعتزّ باللَّه السير على خط أسلافه في تعاملهم مع الإمام الهادي والإمام العسكري عليهما السلام تحت الرقابة الشديدة ، ولذا نرى قصة سجن الإمام عليه السلام أوردها الكليني في الكافي : 1 / 512 وكذلك في الإرشاد للمفيد : 2 / 334 ، و : 342 ط آخر ، وكشف الغمّة : 2 / 206 وغيرهم من المصادر الّتي أشرنا إليها سابقاً .
أمّا المهتدي باللَّه فقد كانت بيعته يوم الأربعاء لليلة بقيت من رجب في سنة (255 ه) كما يذكر ابن كثير في البداية والنهاية : 11 / 23 وابن الأثير في الكامل في التاريخ : 7 / 333 . وهذا الخليفة الّذي مجّدت الأقلام المأجورة بحقّه وجعلته من أحسن الخلفاء مذهباً وورعاً وزهادة كما يقول ابن كثير وغيره هو على خلاف الحقيقة ، فقد كان المهتدي باللَّه متزهّداً لازاهداً ... وكان أكثر حسداً وحقداً من غيره على أهل البيت عليهم السلام وهو الّذي بدأ بقتل الموالي وقال مقولته المشهورة : واللَّه لاُجلينّهم عن جديد الأرض . انظر الكافي : 1 / 510 ح 16 .
وقُتل المهتدي يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة بقيت من رجب سنة (256 ه) . وفي نفس اليوم الّذي قُتل فيه المهتدي بويع المعتمد العبّاسي بالخلافة وكان عمره خمساً وعشرين . ذكر ذلك المسعودي في مروج الذهب : 4 / 198 ، واليعقوبي في تاريخه : 2 / 507 ، وابن الأثير الكامل في التاريخ : 7 / 233 .
58. انظر المصادر السابقة .
59. في (أ) : وخوف .
60. المعروف بين الشيعة الإمامية بل المشهور أنّه عليه السلام ليس له ولد إلّا المهدي المنتظر(عج) كما صرّح به الشيخ المفيد : 2/339 ، و : 346 ط آخر بلفظ «ولم يخلّف أبوه ولداً ظاهراً ولا باطناً غيره وخلّفه غائباً مستتراً» هذا هو المتفق عليه . أمّا تخرّصات جعفر بن عليّ الكذّاب انّه ليس له عقب ولم يخلّف ولداً كما ورد في كشف الاستار : 57 وكما تقول بعض فرق الزيدية كما جاء في مقدمة كمال الدين : 79 فهو قول باطل بما استدللنا عليه سابقاً من أنّ الأئمّة عليهم السلام منصوص عليهم فلاحظ المصادر السابقة والنصوص.
أمّا قول نصر بن عليّ الجهضمي - على ما رواه عنه ابن أبي الثلج البغدادي في تاريخ الأئمّة عليهم السلام : 21 ، والنجم الثاقب للمحدّث النوري : 136 بأنّ للإمام الحسن العسكري ولد «م ح م د» وموسى وفاطمة وعائشة - فهو أيضاً باطل لم يقل به أحد من المؤرّخين سواه بل تفرد هو به .
أمّا ما ادّعاه الشلمغاني في كتاب الأوصياء عن إبراهيم بن إدريس كما ذكر الشيخ الطوسي في الغيبة : 148 بلفظ «قال : وجّه إليَّ مولاي أبو محمّدعليه السلام بكبش وقال : عقه عن ابني فلان وكل وأطعم أهلك ، ففعلت ، ثمّ لقيته بعد ذلك فقال لي : المولود الّذي ولد لي مات ، ثمّ وجّه إليَّ بكبشين وكتب «بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، عقّ هذين الكبشين عن مولاك وكل هنّأك اللَّه وأطعم إخوانك ، ففعلت ، ولقيته بعد ذلك فما ذكر لي شيئاً» .
فالجواب على صحة الرواية وغضّ الطرف عن الشلمغاني فإنّ هذا لاينافي القول من أنه عليه السلام لم يخلف سوى الحجّة وإن كان مخالفاً للمشهور والمعروف لأنّ الأوّل مات في حياة أبيه عليه السلام .
أمّا القول الّذي ذكره المامقاني في تنقيح المقال : 1 / 190 بأنّ له عليه السلام ذكراً واُنثى لاغير فهذا هو رحمه الله يضعّفه بقوله «وجدت هذا الجدول في بعض الكتب الرجالية المعتمدة ، فأحببت إثباته تسهيلاً للأمر ، ولاألتزم بصحّة جميع ما فيه ، فإنّ في جملةٍ منه خلافاً» علماً بأنّ العلّامة المامقاني رحمه الله لم يذكر لنا الكتب الرجالية الّتي اعتمد عليها .
أمّا القصة الأولى الّتي ذكرها الصدوق رحمه الله في كمال الدين : 2 / 445 ب 43 ح 19 عن إبراهيم بن مهزيار وكذلك القصة الثانية الّتي ذكرها في نفس الكتاب : 465 ففيها مورد تحقيق ولعلماء الرجال لهم فيها أقوال ، فلاحظ معجم رجال الحديث للسيد الخوئي قدس سره : 1 / 306 ، والغيبة للطوسي : 159 تجدهما بسندٍ آخر عن عليّ بن إبراهيم بن مهزيار ، غير انه لم يرد فيها ذكر الصريحين محمّد وموسى .
61. تقدّمت ترجمته .
62. في (أ) : حبس مواليه .
63. انظر الإرشاد للمفيد : 2 / 336 - 337 ، و : 325 ط آخر مع إختلاف يسير في بعض الألفاظ . وانظر أيضاً بحار الأنوار: 50/334، المناقب لابن شهرآشوب: 4/422، كمال الدين للشيخ الصدوق: 2/408 ، مروج الذهب للمسعودي : 4 / 199 ، الإحتجاج للطبرسي : 2 / 279 ، دلائل الإمامة للطبري : 223 .
64. تقدّمت استخراجاته .
65. انظر إعلام الورى : 349 ، اعتقادات الشيخ الصدوق : 99 ، البحار : 50 / 335 و 338 ، و : 49 / 285 ، المصباح للكفعمي : 510 ، جيب السير : 2 / 98 ، عيون أخبار الرضا : 2 / 200 - 202 ، الغيبة للطوسي : 238 ، إثبات الهداة : 3 / 757 . وخالف الشيخ المفيد رحمه الله سائر علماء الشيعة في هذه المسألة وتردّد بالقول بقتل أكثر الأئمّة بالسمّ على يد طواغيت زمانهم ... انظر أوائل المقالات : 238 .
66. السري : صاحب المروءة والشرف .
67. في (أ) : أنه يبعث .
68. في (ب) : نسيج .
69. هذا ما قاله ابن الصبّاغ المالكي في حقّه عليه السلام . وانظر ماقاله العلّامة سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ : 324 ، والعلّامة محمّد أبو الهدى أفندي في كتابه ضوء الشمس : 1 / 119 ، والشهيد القاضى الشوشتري في إحقاق الحقّ : 19 / 621 ، والشبراوي الشافعي في الاتحاف بحبّ الأشراف : 178 ، والعلامة عبّاس المكّي في نزهة الجليس : 2 / 120 ، ابن شدقم في زهرة المقول في نسب ثاني فرعي الرسول : 63 ، والهاشمي الحنفي في أئمّة الهدى : 138 ، ويوسف النبهاني في حياة الإمام العسكري عليه السلام : 67 نقلاً عن جامع كرامات الأولياء : 1 / 389 ، والبستاني في دائرة المعارف : 7 / 45 ، والعبّاس بن نور الدين عن نزهة الجليس : 2 / 184 ، والسيّد محمود أبو الفيض المنوفي في منهل الصفا : 111 ، والشيخ المفيد في الإرشاد : 2 / 313 ، و : 334 ط آخر ، وانظر أيضاً مناقب آل أبي طالب للمازندراني : 4 / 421 ، والإربلي في كشف الغمّة : 3 / 223 والقطب الراوندي في الخرائج والجرائح : 2 / 901 .

الصفحة السابقة ... الفُصُولُ المُهمّة 2 ... طباعة ... الصفحة اللاحقة









مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر، ج‏7، ص: 582
الثاني و الخمسون: علمه- عليه السلام- بما في النفس‏
2573/ 55- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثني أبو عبد الله الحسين بن ابراهيم بن عيسى المعروف بابن الخياط القمي قال:
حدثني أحمد بن محمد بن عبيد الله بن عياش قال: حدثني أبو القاسم علي بن حبشي بن قوني الكوفي- رضي الله عنه- قال: حدثني العباس بن محمد بن أبي الخطاب قال: خرج بعض بني البقاح إلى سر من رأى في رفقة يلتمسون الدلالة، فلما بلغوا بين الحائطين سألوا الإذن فلم يؤذن لهم، فأقاموا إلى يوم الخميس، فركب أبو محمد- عليه السلام-، فقال أحد القوم لصاحبه: إن كان إماما فإنه يرفع القلنسوة عن رأسه، قال: فرفعها بيده ثم وضعها، و كانت سنة. «3»
فقال بعض بني البقاح: بينه و بين صاحب له يناجيه: لئن رفعها ثانية لأنظر إلى رأسه هل عليه الإكليل الذي كنت أراه على رأس أبيه الماضي- عليه السلام- مستديرا كدارة القمر، [قال:] «4» فرفعها أبو محمد - عليه السلام- ثانية و صاح إلى الرجل القائل ذلك: هلم فانظر، فهل بعد الحق إلا الضلال، فأنى تصرفون [فتيقنوا بالدلالة و انصرفوا غير مرتابين بحمد الله و منه‏] «1». «2»
__________________________________________________
(1) من المصدر، و بما أن الاختلاف بين الأصل و المصدر كثيرة و لذا تركت الإشارة إلى الاختلاف و أثبت في المتن ما هو أضبط.
(2) دلائل الإمامة: 226- 227 و عنه حلية الأبرار: 2/ 500- 502 (ط ق).
و أخرجه في البحار: 50/ 251 ح 6 و قطعة منه في إثبات الهداة: 3/ 413 ح 51 عن غيبة الطوسي 215 ح 179.
(3) في المصدر: شيشية.
(4) من المصدر.



مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر، ج‏7، ص: 600
2587/ 69- السيد المرتضى: عن علي بن محمد بن الحسن قال: خرج السلطان يريد البصرة، فخرج أبو محمد- عليه السلام- يشيعه، فنظرنا إليه ماضيا معه- و كنا جماعة من شيعته-، فجلسنا بين الحائطين ننتظر رجوعه، فلما رجع- عليه السلام- وقف علينا، ثم مد يده إلى قلنسوته فأخذها عن رأسه و أمسكها بيده، و أمر بيده الاخرى على رأسه و ضحك في وجه رجل منافق، فقال الرجل مبادرا: أشهد أنك حجة الله و خيرته، فسألناه ما شأنك؟ فقال: كنت شاكا فيه و قلت في نفسي: إن رجع و أخذ في الطريق قلنسوته عن رأسه قلت بإمامته. «4»



مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر، ج‏7، ص: 640
الخامس و مائة: علمه- عليه السلام- بما في النفس‏
2626/ 108- ثاقب المناقب: عن يحيى بن المرزبان قال: التقيت مع رجل فأخبرني أنه كان له ابن عم ينازعه في الإمامة و القول في أبي محمد- عليه السلام- [و غيره‏] «1»، فقلت: لا أقول به إلا إذا أرى منه علامة، فوردت العسكر في حاجة، فأقبل أبو محمد- عليه السلام- فقلت في نفسي متعنتا: إن مد يده إلى رأسه [و كشفه‏] «2» ثم نظر إلي و رده قلت به فلما حاذاني مد يده إلى رأسه و القلنسوة «3» فكشفها، ثم برق عينيه في ثم ردها و قال: «يا يحيى ما فعل ابن عمك الذي ينازعك في الإمامة؟» فقلت: خلفته صالحا، فقال: لا تنازعه ثم مضى. «4»




مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر، ج‏7، ص: 660
الثامن و العشرون و مائة: علمه- عليه السلام- بما في النفس‏
2650/ 132- الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته: بإسناده عن محمد بن ميمون الخراساني قال: قدمت من خراسان اريد سر من رأى للقاء مولاي أبي محمد الحسن- عليه السلام-، فصادفت بغلته- صلوات الله عليه-، و كانت الأخبار عندنا صحيحة أن الحجة و الإمام من بعده سيدنا محمد المهدي- عليه أفضل الصلاة و السلام-، فصرت إلى إخواننا المجاورين له، فقلت لهم: اريد الوصول إلى أبي محمد- عليه السلام-، فقالوا: هذا يوم ركوبه إلى دار المعتز، فقلت: أقف له في الطريق فلست أخلوا من دلالة بمشيئة الله و عونه، ففاتني و هو ماض، فوقفت على ظهر دابتي حتى رجع- و كان يوما شديد الحر-، فتلقيته فأشار إلي بطرفه، فتأخرت و صرت وراءه، و قلت في نفسي: اللهم إنك تعلم أني أومن و أقر بأنه حجتك على خلقك و أن مهدينا من صلبه، فسهل لي دلالة [منه‏] «5» تقر بها عيني و ينشرح بها صدري، فانثنى إلي و قال لي: «يا محمد بن ميمون قد اجيبت دعوتك»، فقلت: لا إله إلا الله قد علم سيدي ما ناجيت ربي به في نفسي، ثم قلت طمعا في الزيادة- [و قد صرت معه إلى الدار، و دخلت و تركت بين يديه إلى الدهليز، فوقفت و هو راكب و وقفت بين يديه و قلت‏] «1»-: إن كان يعلم ما في نفسي فيأخذ القلنسوة من رأسه، قال: فمد يده فأخذها و ردها، فوسوست لي نفسي لعله اتفاق، و أنه حميت عليه القلنسوة فأخذها و وجد حر الشمس فردها، فإن كان أخذها لعلمه بما في نفسي فليأخذها ثانية و يضعها على قربوس سرجه، فأخذها فوضعها على القربوس، فقلت: فليردها، فردها على رأسه، فقلت: لا إله إلا الله أ يكون هذا الاتفاق مرتين، اللهم إن كان هو الحق فليأخذها ثالثة فيضعها على قربوس سرجه فيردها مسرعا، فأخذها و وضعها على القربوس و ردها مسرعا على رأسه، و صاح: «يا محمد بن ميمون إلى كم؟» فقلت: حسبي يا مولاي. «2»







رجال النجاشي (ص: 73) رجال النجاشي ص : 250100- أحمد بن عامر بن سليمان بن صالح بن وهب بن عامر وهو الذي قتل مع الحسين بن علي عليهما السلام بكربلاء ابن حسان بن شريح بن سعد بن حارثة بن لام بن عمرو بن طريف بن عمرو بن ثمامة بن ذهل بن جدعان بن سعد بن فطرة بن طي ء، ويكنى أحمد بن عامر أبا الجعد. قال عبد الله ابنه فيما أجازنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم حدثنا أبي قال حدثنا عبد الله قال ولد أبي سنة سبع وخمسين ومائة، ولقي الرضا عليه السلام سنة أربع وتسعين ومائة، ومات الرضا عليه السلام بطوس سنة اثنتين ومائتين يوم الثلثاء لثمان عشرة خلون من جمادى الأولى. وشاهدت أبا الحسن وأبا محمد عليهما السلام، وكان أبي مؤذنهما. ومات علي بن محمد ]عليه السلام[ سنة أربع وأربعين ومائتين، ومات الحسن ]عليه السلام[ سنة ستين ومائتين يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من المحرم، وصلى عليه المعتمد أبو عيسى بن المتوكل. رفع إلي هذه النسخة نسخة عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى الجندي شيخنا رحمه الله، قرأتها عليه حدثكم أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عامر قال حدثنا أبي قال حدثنا الرضا علي بن موسى عليه السلام. والنسخة حسنة.