بسم الله الرحمن الرحیم
كتاب الصلاة-صلاة المسافر-حدّ المسافة
فهرست علوم
فهرست فقه
صلاة المسافر
حدّ الترخّص
النساء : 94 يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ في سَبيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبيراً
النساء : 101 وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبيناً
المائدة : 106 يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَري بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمينَ
**********************
بحار الأنوار؛ ج86، ص: 15
و قال الحسين بن مسعود في شرح السنة ذهب قوم إلى إباحة القصر في السفر القصير
رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى النُّخَيْلَةِ فَصَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَجَعَ مِنْ يَوْمِهِ.
قال عمرو بن دينار قال لي جابر بن زيد أقصر بعرفة و أما عامة الفقهاء فلا يجوزون القصر في السفر القصير و اختلفوا في حده قال الأوزاعي عامة الفقهاء يقولون مسيرة يوم تام و بهذا نأخذ.
________________________________________
اصفهانى، مجلسى دوم، محمد باقر بن محمد تقى، بحار الأنوار، 33 جلد، مؤسسة الطبع و النشر، بيروت - لبنان، اول، 1410 ه ق
الكافي (ط - الإسلامية) ؛ ج4 ؛ ص126
باب كراهية الصوم في السفر «3»
2- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه «1» عن أبي عبد الله ع قال سمعته يقول قال رسول الله ص إن الله عز و جل تصدق على مرضى أمتي و مسافريها بالتقصير و الإفطار أ يسر أحدكم إذا تصدق بصدقة أن ترد عليه.
3- أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبد الملك بن عتبة عن إسحاق بن عمار عن يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ع قال: الصائم في السفر في شهر رمضان كالمفطر فيه في الحضر ثم قال إن رجلا أتى النبي ص فقال يا رسول الله أصوم شهر رمضان في السفر فقال لا فقال يا رسول الله إنه علي يسير فقال رسول الله ص إن الله عز و جل تصدق على مرضى أمتي و مسافريها بالإفطار في شهر رمضان أ يعجب أحدكم لو تصدق بصدقة أن ترد عليه.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج14، ص: 225
و منها ما عن البحار عن شرح السنة للحسين بن مسعود أنه ذهب قوم إلى إباحة القصر في السفر القصير،
روي عن علي (عليه السلام) «1» «انه خرج إلى النخيلة فصلى بهم الظهر ركعتين ثم رجع من يومه»
و لا يقدح فيه الإرسال بعد الانجبار، و لا أنه من طرق العامة، إذ هو- مع أن راويه ابن مسعود منهم المعتبر في النقل بيننا كما يومي اليه الاعتماد على كتبه في التواريخ و السير- منجبر أيضا بما عرفت، و لا بأس في الموافق لفتاوى الأصحاب و لو كان من طرقهم، خصوصا إذا كان مخالفا لما عندهم، على أنه ورد الأمر «2» بما يروونه عن علي (عليه السلام)، نعم قد يخدشه أنه لم يثبت كون النخيلة على بريد من الكوفة مثلا كي يكون من المسافة التلفيقية، بل قد يشهد ما قيل من أنها معسكر الكوفة، و أنه خرج (عليه السلام) يوما إليها راجلا لما غضب
______________________________
(1) البحار ج 18 ص 686 من طبعة الكمباني.
(2) الوسائل- الباب- 8- من أبواب صفات القاضي- الحديث 46 من كتاب القضاء.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج14، ص: 226
على أهل الكوفة لتقاعدهم عن حرب أهل الشام بأنها كانت قريبة من المصر، فتكون الرواية مهجورة، على أنه لو سلم كون النخيلة على بريد فصاعدا من الكوفة- كما يومي اليه بعض الأمارات التي ليس هنا محل ذكرها، إذ هي و إن كانت معسكرها لكنه لا بأس ببعدها عنها لعظم المصر، بل الظاهر من ملاحظة بعض الأخبار و غيرها أن النخيلة هي المسماة الآن بذي الكفل أو مكان قريب منه، فتكون على بريد من المصر- لكن لا دلالة في الخبر على اشتراط ذلك في القصر، بل أقصاه أنه (عليه السلام) قصر في هذا الحال، و هو مجمع عليه، اللهم إلا أن يستفاد من ذكر الراوي أنه رجع ليومه اعتبار ذلك، و إلا لم تكن فائدة في ذكره، بل يكون كذكره بعض الأمور التي لا مدخلية لها من دخول البيت و نحوه، لكن ذلك مبني على حجية فهم الراوي خصوصا مثل هذا الراوي الذي لم نعلمه، إذ الخبر مرسل، و مثل هذا الفهم الذي هو بمنزلة الحكم منه إذا لم يرجع إلى تفسير لفظ أو تعين (تعيين خ ل) مراد أو نحوهما مما يكون فهمه حجة فيه بعد التسليم، فاستفادة هذا الحكم من أمثال ذلك كما ترى.
________________________________________
نجفى، صاحب الجواهر، محمد حسن، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، 43 جلد، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، هفتم، 1404 ه ق