بسم الله الرحمن الرحیم
دعاهای منشئات جناب سید بن طاوس قده
الدعاء و الأدعية
شرح حال علي بن موسى بن جعفر بن طاووس(589 - 664 هـ = 1193 - 1266 م)
مهج الدعوات و منهج العبادات ؛ ؛ ص302
ذكر دعوات وردت على خاطري
اللهم إذا آن استدعاؤك لروحي أن تقدم عليك فإني من الآن قد جعلتها مستجيرة بك و ضيفا لك و هاربة منك إليك و قد أمرت بأمان المستجير و إكرام الضيف الفقير و التعطف على الهارب الأسير فاجعل روحي في جملة الآمنين المستجيرين و الضيوف المكرمين و الأسراء المرحومين
دعاء ورد على خاطري
اللهم إنك عرفتني بك و دللتني عليك فمددت يدي بك إليك منذ خمسين سنة بذل
مهج الدعوات و منهج العبادات، ص: 303
سؤالها فإن كانت ظفرت منك بآمالها فأكرمها فيما بقي من عمرها لظفرها بما لك إقبالها و إن كانت قد خابت في سؤالها فارحم من قد بلغت بسوء أعمالها إلى أن تسأل خمسين سنة في السر و الإعلان ممن لا ينقصه الإحسان و لا يزيده الحرمان و عادت من بابه بالخيبة و الحرمان
دعاء آخر من خاطري
اللهم إني ما رحمت روحي حين عرضتها لإعراضك عنها و عدوك و عدوي الشيطان ما رحمها و شمت بما وقع منها و ما بقي معها إلا أنت فلا ترض لحلمك و رحمتك و كرمك أن تكون كواحد منا في ترك الرحمة لها و العناية بها
مهج الدعوات و منهج العبادات، ص: 336
من ألفاظ دعوات جرت في خاطري في الخلوات
اللهم إن هذا الذي يخاطبك مني هو العقل الذي لم يزل موافقا لكم في إقبالكم علي و إعراضكم عني فانظر إليه بعين أنه عبدكم المطيع لكم المشرف بكم فأجيبوا سؤاله و بلغوه آماله و لا تخيبوه و تجبهوه بالرد لأجلي
و من ألفاظ دعوات جرت على [عن] خاطري في بعض الخلوات
اللهم إني ما أعلم مصلحتي من مفسدتي و لا أقدم على شرح مسألتي فإني أتوسل بأقرب صفاتك إلى العفو و الغفران أن تطلب لي ما أحتاج إليه من أقرب صفاتك إلى الكرم و الإحسان
و من ألفاظ آخر من الخاطر
اللهم إنك أمرت الموسر أن لا يبخل على المعسر بالقوت الذي لا بد له منه و أنت قوتي و قوتي الذي لا غناء لي عنه و أنت أقدر الموسرين و أكرم من المأمورين- فلا تمنع لي ما لا غناء لي عنه من القوت و تداركني قبل أن أموت و أفوت
و من ألفاظ من خاطري
اللهم إنك كرهت للمضيف أن يمنع ضيفه من القرى مع قدرته على الضيافة و إن لم يهلك الضيف بمنعه من الرحمة و الرأفة و المضيف ممن ينقصه
مهج الدعوات و منهج العبادات، ص: 337
البذل و أنا قد جعلت نفسي ضيفك و ما لها غنى عن قراك و متى منعتها من طبق ضيافتك بت طاويا في حماك و وصلت إلى الهلاك فلا تمنعني من ضيافتك يا من لا ينقصه الإحسان و لا يزيده الحرمان
و من ألفاظ دعاء ورد على خاطري
اللهم إني وجدت من لسان حال مراحمك و مكارمك من يخبرني عني بأن يد إحساني صفر من اقتداري على وجودي و حياتي و عافيتي و أصول سعادتي في دنياي و آخرتي و أنك جل جلالك أوجدتني جودا و كرما و أحييتني متفضلا و منعما و عافيتني ابتداء في الإنشاء و عافيتني مما أستحقه من أنواع البلاء و الابتلاء بتقصيري في شكر ما وهبتني من النعماء و أنا بالنسبة إلي موصوف بالفناء و بالنسبة إلى جودك و نعمتك معروف بالبقاء فصن يا أرحم الراحمين و أكرم الأكرمين مغارس معروفك من الذبول و كن حارس نجوم كرمك من الأفول و نزه كمال فضلك أن يهجم عليه سلطان عدلك و احفظ معاهد رحمتك و موائد نعمتك أن تشوشها يد عقوبتك و ارحم من جهل رذالة قدر نفسه و جلالة قدرك و أقدم مع ضعفه و ذله على مخالفة أمرك فهو و إن عصاك بالمقال و الفعال فيد فقره و كسره ممدودة إليك بلسان الحال تسترحم و تستعطف و تستوهب جناياها و تسأل إجراءها على جميل عاداتها يا من لا ينقصه الإحسان و لا يزيده الحرمان
دعاء ورد على خاطري
اللهم إن يد لسان حال التراب الذي شرفته بنور الألباب و توليت حفظه في الأصلاب و البطون على اختلاف الأعقاب و الأحقاب ممدودة إلى أفق ذلك الجود و فقرها وارد مع الوفود يستعيذ من الوعيد و يستنجز ما سبق من الرحمة و الكرم و الوعود في أن تأذن في
مهج الدعوات و منهج العبادات، ص: 338
استخراج كل ما يحتاج مملوكك إليه لنفسه و لمن يعز عليه من خزائن إحاطة علمك و حمل تلك الحوائج على مطايا رحمتك و حلمك و تزويدها من ذخائر صيانة فضلك و أمان ظلك أن يلقاه أحد بالإياس منه و بالقنوط الذي صنته عنه و أن توردها على مناهل العفو و الكرم- و منازل الحلم و النعم و تسميها مملوكك نجابة بالإنابة و تظفرها بتعجيل الإجابة و أن تكون ضيفانا و جيرانا و تستشهد علمك بفقرها إلى الضيافة و ضرورتها إلى الإجارة و الأمنة من المخافة و تلوذ بوصاياك و بقرى الضيوف و تعوذ بحمالك الذي بذلته للمستجير الملهوف يا أرحم الراحمين
دعاء آخر ورد على صاحبه عند ورود بعض المصائب قديما من كتب الدعاء
اللهم إنك أنشأت هذه الملة النبوية المحمدية بغير ذخيرة كانت من الأموال و الرجال و قطعت بها و لها عقبات الأهوال و الآمال ثم انتظم أمر هذه الدول الإسلامية بغير ذخيرة من العدد و لا كثيرة من العدد حتى مضى حكمها على من عند أو عبد و قد عرفتنا من قوتك و أريتنا من قدرتك أن سلطانك يثبت أساسه و يتم حفظه و انحراسه و بانفراد مرادك و بغير جهاد أحد من عبادك فأقمت لمن نصرت من أنبيائك على أعدائك من الماء اللطيف جسدا كثيفا و غرقا أليما و من الهواء الضعيف ريحا عقيما- اللهم فأجرنا على ما عودتنا من نصرك و نصر الإسلام و المسلمين و دفع الباغين و المشركين و لا تشمت بنا الأعداء و لا تجعلنا مع القوم الظالمين و امددنا بما مددت به المتوكلين و المستغيثين من جنودك الغالبين برحمتك يا أرحم الراحمين
مهج الدعوات و منهج العبادات ؛ ؛ ص348
أقول و ها نحن نختم ما اخترناه في كتابنا هذا من الدعوات المدخورة و الأسرار المستورة بدعاء أورده الله عز و جل على خاطرنا و هو جل جلاله لمنشئ سرائرنا و المالك لبصائرنا-
و هو اللهم إنك ابتدأت بالإحسان قبل منطق اللسان و فتحت أبواب الآمال و تفضلت بالنوال قبل السؤال و دللت على عفوك ذوي الألباب و أذنت لهم في محكم الكتاب بالخطاب ثم أمرتهم بالدعاء و وعدتهم بنجح الطلاب و هددتهم إن لم يسألوك وثقتهم عن الجواب و ها أنا ذا أمتثل مقدس مراسمك في التعرض لما وعدت من مراحمك واثقا بشهادة العقول أن الكريم الجواد إذا أذن في السؤال و وعد بالقبول فإنه
مهج الدعوات و منهج العبادات، ص: 349
ينزه كماله عن التوقف في المسئول به و هو قادر على بلوغ المأمول اللهم إني أتوجه إليك بكل ما أملك به آمل و سألك به سائل بلغته آماله و أوجبت سؤاله و بكل ما يؤملك به آمل و يسألك به سائل تبلغه آماله و تجيب سؤاله و بالمراحم و المكارم التي اقتضت الابتداء بالنوال قبل السؤال و بعد السؤال و عند السؤال و بالمراحم و المكارم التي أنكرت بها الآيسين فقلت على لسان سيد المرسلين فيما تضمنه القرآن المصون- و لا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون و بالمراحم و المكارم التي أنكرت بها على القانطين فقلت جل جلالك و من يقنط من رحمة ربه إلا الضالون و بالمراحم و المكارم التي أخرت بها عقوبة الكافرين و المشركين و المتمردين و المتشردين و المنافقين و الفاسقين و الآبقين و أمهلتهم إلى يوم الدين و بالمراحم و المكارم التي ابتدأت بها سحرة فرعون و ما عرفوك و لا طلبوك و لا تعرضوا لرحمتك و لا تعرضوا لإجابتك و بالمراحم و المكارم التي ابتدأت بها أمم الأنبياء و أمة محمد صلى الله عليه و آله و قد كانوا على عظيم من الكفر و الطغيان و العصيان و استحقاق العذاب و الهوان فابتدأتهم في حال غضبك عليهم بما لم يكن في حسابهم من إحسانك إليهم- و بعثت لهم رسلا يهدونهم إليك و يدلونهم عليك و يحملون سفههم و جناياهم حتى استنقذوا منهم خلقا كثيرا من ضلالاتهم و شرفوهم بهداياتهم و أظفروهم بسعاداتهم و بالمراحم و المكارم التي أجبت بها قوم إدريس و قوم يونس و من كان على نحو سوء أعمالهم و قد غضبت
مهج الدعوات و منهج العبادات، ص: 350
عليهم أنبياؤهم و توعدوهم بما يستحقونه من نكالهم و أشرفوا على الهلاك و عجزوا عن الاستدراك فرحمت شكواهم و كشفت بلواهم و بالمراحم و المكارم التي جمعت بها شمل يوسف و يعقوب و بالمراحم و المكارم التي كشفت بها كربات أيوب و بالمراحم و المكارم التي خلصت بها يونس بن متى من بطن حوته و يمه و بالمراحم و المكارم التي جمعت بها شمل موسى بأمه و بالمراحم و المكارم التي نصرت بها عيسى على قومه و بالمراحم و المكارم التي نصرت بها محمدا و عليا على أحزاب الكفار و وقيتهما من الأخطار و جعلتهما علما لك إلى دار القرار و بالمراحم و المكارم التي ذكرتني بها في الأول و لم أك شيئا مذكورا و أخرجتني إلى الوجود من باب الجود و قد علمت أني أعصيك فيما لا يزال صغيرا و كبيرا ظاهرا و مستورا و بالمراحم و المكارم التي نقلتني بها من ظهور الآباء إلى بطون الأمهات من لدن آدم إلى هذه الغايات و وقيتني و سلفي مما جرى على الأمم الهالكة من الهلكات و النكبات و العقوبات و بالمراحم و المكارم التي دللتني بها عليك و بالمراحم و المكارم التي شرفتني بها بالمعرفة بك و الخدمة لك و العبودية لديك و بالمراحم و المكارم التي أطلقت بها لساني بالثناء عليك و بالمراحم و المكارم التي حلمت بها عني عند جرأتي عليك و سوء أدبي بين يديك و بالمراحم و المكارم التي علقت آمالي فيها بالرغبة إليك و بالمراحم و المكارم التي أعنتني بها بالوفادة عليك و بالمراحم و المكارم التي أذكرتني بها جرأتي عليك و بالمراحم و المكارم التي رفعت بها يدي إليك و بالمراحم و المكارم التي عرفتني بها شرف الإلحاح
مهج الدعوات و منهج العبادات، ص: 351
عليك و بالمراحم و المكارم التي وصلت إلى إبليس و فرعون و من علمت أنه مصر على ما يسخطك عليه إلى أن يحضر في القيامة بين يديك و بالمراحم و المكارم التي أدركت بها إبليس في الساعة التي بسط بها كف سؤاله و قصدك بآماله في حال غضبك عليه و بعده منك و إعراضك عنه و إعراضه عنك و قال اجعلني من المنظرين فوسعته رحمتك يا أرحم الراحمين و قلت فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم و فرجت ما كان يحاذر الاستيصال من الهموم و بالمراحم و المكارم التي أنت أصلها و بالمراحم و المكارم التي أنت أهلها و بالمراحم و المكارم التي لا يعلم غيرك محلها و لا تدرك العقول فضلها و بما أنت أهله و بك و بمن يعز عليك و بجميع الوسائل إليك- يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا رب يا رب يا رب يا رب يا رب يا رب يا رب يا رب يا رب يا رب يا غوث المستغيثين و يا مجيب دعوة المضطرين يا أرحم الراحمين يا أرحم الراحمين يا أرحم الراحمين يا أرحم الراحمين يا أرحم الراحمين يا أرحم الراحمين يا أرحم الراحمين أن تصلي على محمد و آل محمد ص و أن تعجل قضاء كل حاجة لمن يريد تقديم حاجاته قبل حاجاتنا و ذكر مهماته قبل مهماتنا- و أن تجعل حوائجنا تابعة لإرادته و إرادتك و من جملة حوائجه المختصة بإجابتك و أن تعجل قضاء جميع ما ذكرته و أذكره من الحاجات التي أحاط علمك إننا محتاجون إليها مع دوام بقائك قبل الممات بجملتها و تفصيلها و أن تجعل هذه التوسلات من أسباب تكميلها و تسهيلها و تعجيلها و أن تملأ قلوبنا من معرفتك و هيبتك و عظمتك و حرمتك و رحمتك و تستعمل عقولنا و جوارحنا في طاعتك و مراغبتك [و مراقبتك]-
مهج الدعوات و منهج العبادات، ص: 352
و تجعل كل ما نتقلب فيه شاغلا لنا بك و مقربا منك و لا تجعل شيئا منه شاغلا لنا عنك و أن تلهمنا كلما تريد منا و ترضى به عنا و أن تكاشفنا بجلالك و تشرفنا بإقبالك و تصل حبائلنا بحبائلك و أن تدبرنا في الكثير و القليل بتدبيرك الحسن الجميل و أن تحفظنا و من يعنينا أمره بما حفظت كل من حفظته و تسعدنا بكل ما أسعدته و أن تمدنا من الأعمار بأطولها و من الأعمال بأفضلها- و أن تنصرنا على كل من يؤذينا أو يمكن أن يؤذينا نصرا أنت أهله و أن تذلهم لنا ذلا هم أهله و أن تديلنا منهم إدالة أنت أهلها و أن تزيحهم بانتصارنا عليهم من الآثام التي فضحهم عندك حملها [جهلها] و ذلها و تريحنا أن يشغلونا عن الاشتغال بمراقبتك التي جهلوا أمرها و صغروا قدرها و أن تلمح أهل الإساءة إلى من يريد ذكره قبل ذكرنا و تعظيم قدره على قدرنا و أهل الإساءة إلينا و البغاة عليه و علينا و ذوي التحيل في ضرره و ضررنا و التوصل في كدره و كدرنا لمحة في هذه الساعة ترفع بها حلمك عنهم و تعجل النقمة منهم و تستأصل شافتهم و تقطع مدتهم و تسرع نكبتهم و مصيبتهم و أذن في هذه اللحظة في قطع أعمارهم و خراب ديارهم و تغفية آثارهم و تعجيل بوارهم و دمارهم و أخذهم بالمثلات و النكبات و الآفات و العاهات و المصيبات الهائلات الذاهلات القاتلات المستأصلات المحيطات بهم من سائر الجهات حتى تجعل
مهج الدعوات و منهج العبادات، ص: 353
تعجيل دمارهم و قطع أعمارهم و خيبة آمالهم و هدم آجالهم عظة للمتعظين و عبرة للمعتبرين و آية باقية على الشهور و السنين و عجل سلبهم اللهم كل نعمة يستعينون بها على معصيتك و كل قوة يضعون بها من حرمتك- و كلهم إلى حولهم و قوتهم و أبرئهم من حولك و قوتك و خذهم بياتا و هم نائمون أو ضحى و هم يلعبون و عاجلهم ببأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين و بالقوة [بالقدرة] التي تقول بها للشيء كن فيكون اللهم من كان له منهم بقية من أمل أو فسحة في أجل لا بد أن تبلغهم إليها و تقف بهم عليها فامح اللهم معرفتك من عقولهم بظلم الشكوك و الجهالات و أمت قلوبهم بالغفلات و اشغل جوارحهم بالشهوات عن العبادات و الطاعات و مث قلوبهم أعجل ما يماث الملح في الماء و اضربهم بتكرار أخطار البلاء و الابتلاء حتى يقدموا عليك و قد خسروا سعادة الدنيا و الآخرة و أتلفوا ما ظفر به السعداء من النعم الباطنة و الظاهرة و سدت أعمالهم بين أيديهم أبواب رحمتك- و أظلمت عليهم طرق حلمك و عاطفتك و شهرتهم في القيامة فضائح معصيتك و وسمت جباههم بغضبك و نقمتك اللهم إنك قد نسبتنا إليك و وسمتنا بك و علقتنا عليك و وجدنا عقولنا الدالة لنا بك عليك و قلوبنا الهادية لنا بك إليك شاهدة أن من كمال صفات الملوك-
مهج الدعوات و منهج العبادات، ص: 354
أن يغادوا على من وسموه بأبوابهم و نسبوه إلى جنابهم و علقوه عليهم و إن لم يكن مرضيا لديهم. و أنت يا رب أحق بأكمل صفات الموصوفين و أحق بالغيرة من المملوك المستضعفين و أنت علمتهم الغيرة الموافقة لمرادك يا أقدر القادرين و قد عرفت يا رب أن الذين يعادوننا ظلما أعداء لك و لعزتك و مهونون بك و بخاصتك فإما تغضب و تنتقم لعزتك و جلالك و لخاصتك و أهل حمايتك أو لمن علقته على أبواب رحمتك و هيبتك و تفتح عليهم في هذه الساعة ما فتحوه على أنفسهم بالإضاعة للطاعة من استحقاق المصائب الهائلة و النوائب الذاهلة ما يشغلهم عن أذية من هو أهم منا عند سلطانك و عن أذيتنا و تقودهم طوعا و كرها إلى مصلحته و مصلحتنا واجمين نادمين مغلولين مخذولين مكسورين مقهورين و عرفنا قدر النعمة علينا بتعجيل إجابتك و تكميل رحمتك و أوزعنا شكر ذلك بحولك و قوتك يا خير الناصرين و يا صاحب الوعود بإجابة الداعين و من مدح نفسه المقدسة بصرف السوء عن المظلومين و احفظ فينا وصيتك و وصية سيد المرسلين و عترته الطاهرين و احفظنا بما حفظت به كنز أصحاب الجدار لأجل من حفظته به من سلفهم الصالحين فقد عرضنا حاجتنا على أبوابك بيد بوابك و نحن الضعفاء المترقبون لما أنت أهله من جوابك و أنت أرحم الراحمين و أكرم
مهج الدعوات و منهج العبادات، ص: 355
الأكرمين و الحمد لله كما أنت أهله يا رب العالمين
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس مصنف هذا الكتاب مهج الدعوات و منهج العنايات إني متوسل إلى من لا يتعاظمه ذنوب أن يغفرها و لا عيوب أن يسترها و لا عثرات أن يقيلها و لا كربات أن يكشفها و يزيلها بجميع ما ذكرته من الوسائل المنجحة للمسائل في أن يقبل مني ما سألته و يجعل من لسان حالي من يناجيه بما طلبته مع دوام جوده و بقاء وجوده و نحمده بما يستحقه من تحميده و تصلي على سيد عبيده محمد و عترته الدالين على حدوده
دعاهای منشئات جناب سید بن طاوس قده