سال بعدالفهرستسال قبل

بسم الله الرحمن الرحیم

محمد بن القاسم السيد تاج الدين ابن مُعَيّة الديباجي الفقیه النسابة(000 - 776 هـ = 000 - 1375 م)

محمد بن القاسم السيد تاج الدين ابن مُعَيّة الديباجي الفقیه النسابة(000 - 776 هـ = 000 - 1375 م)
علم النسب-الأنساب
العبيدلي شیخ الشرف ابوالحسين يحيى بن الحسن العقيقي النسابة(214 - 277 هـ = 829 - 890 م)
العبیدلی شیخ الشرف ابوالحسن محمد بن محمد النسابة(338 - 436 هـ = 950 - 1044 م)
العبيدلي أحمد بن محمد بن المهنا بن علي بن المهنا الحسيني النسابة(000 - ح 770 هـ = 000 - 1369 م)





موسوعة طبقات ‏الفقهاء، ج‏8، ص: 219
2827 ابن مُعيّة «1»
(.. 776 ه) محمد بن القاسم بن الحسين بن القاسم، السيد تاج الدين أبو عبد الله ابن مُعَيّة الحسني الديباجي، الحلّي.
كان من أعيان الامامية، فقيهاً، مؤرخاً، حاسباً، أديباً، شاعراً، و إليه انتهى علم النسب في زمانه.
روى سماعاً و قراءة و إجازة عن جمع من الفقهاء و المحدّثين و العلماء، منهم: العلّامة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّي، و ابنه فخر المحققين محمد بن العلّامة الحلّي، و عميد الدين عبد المطلب بن محمد بن علي الاعرج الحسيني و انتفع به كثيراً، و أخوه ضياء الدين عبد الله الاعرج الحسيني، و


موسوعةطبقات‏الفقهاء، ج‏8، ص: 220
مهذب الدين محمود بن يحيى الشيباني الحلّي، و والده القاسم ابن معيّة، و القاضي محمد بن محفوظ بن وشاح الحلّي، و كمال الدين الرضا بن محمد بن محمد الحسيني الآبي، و أبو الحسن علي بن أحمد بن يحيى المزيدي الحلّي، و أبو القاسم علي بن عبد الكريم بن أحمد بن طاوس، و غيرهم.
و روى عن جماعة من علماء أهل السنّة، منهم: القاضي عبد العزيز «1» بن محمد ابن جماعة الشافعي، و سراج الدين عمر «2» بن علي بن عمر القزويني، و القاضي تاج الدين علي بن السماك الحنفي، و شرف الدين محمد بن بكتاش التستري ثم البغدادي الشافعي، و آخرون.
و عدة مشايخه تزيد على ستين شيخاً.
و كان واسع الرواية، عارفاً بالحديث و بدقائقه.
روى عنه الفقه الكبير محمد بن مكي العاملي المعروف بالشهيد الاوّل، و قال في وصفه إنّه أُعجوبة الزمان في جميع الفضائل و المآثر.
و روى عنه أيضاً: بهاء الدين علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني، و محمد بن أحمد بن أبي المعالي الموسوي بالاجازة.
و لازمه النسّابة جمال الدين أحمد بن علي الحسني المعروف بابن عنبة اثنتي عشرة سنة، و قرأ عليه الفقه و الحديث و النسب و غيرها من العلوم، و صاهره على ابنته.
و لتاج الدين ابن معية عدّة كتب أكثرها في النسب، منها: نهاية الطالب في نسب آل أبي طالب في اثني عشر مجلداً، الثمرة الظاهرة في الشجرة الطاهرة في‏


موسوعةطبقات‏الفقهاء، ج‏8، ص: 221
أربعة مجلدات في أنساب الطالبيين، الفلك المشحون في أنساب القبائل و البطون، معرفة الرجال في مجلدين، أخبار الأُمم في واحد و عشرين مجلداً و لم يتمّه، رسالة الابتهاج في الحساب، و منهاج العمال في ضبط الاعمال.
و من شعره: قوله لما وقف على بعض أنساب العلويين و رأى قبح أفعالهم فكتب عليه:
يعزّ على أسلافكم يا بني العلا إذا نال من أعراضكم شتمُ شاتمِ‏
بنوا لكم مجد الحياة فما لكم أسأتم إلى تلك العظام الرمائمِ‏
أرى ألف بانٍ لا يقوم لهادمٍ فكيف ببانٍ خلفه ألف هادمِ‏

وله:
أحسن الفعل لا تمتّ بأصلٍ إنّ بالفعل خسّةُ الاصل توسى‏
نسب المرء وحده ليس يجدي إنّ قارون كان من قوم موسى‏

توفّي بالحلّة في ثامن ربيع الآخر سنة ست و سبعين و سبعمائة، و حُملت جنازته إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السَّلام بالنجف الاشرف.




أعيان ‏الشيعة، ج‏4، ص: 183
السيد تاج الدين أبو عبد الله النقيب جعفر بن محمد بن معية الحسني‏
من هو المعروف بابن معية
مر في ج 6 ان ابن معية اسمه أبو عبد الله محمد بن القاسم بن معية ابن سعيد الحسني الديباجي و لكن صاحب عمدة الطالب قال ان المعروف بابن معية هو جده أبو القاسم علي بن الحسن أي أن هذا أول من عرف منهم بابن معية لأنها أمه.
من هي معية
و هي معية بنت محمد بن حارثة بن معاوية بن اسحق بن زيد بن حارثة بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس كوفية ينسب إليها ولدها و قال أبو عبد الله بن طباطبا هي أم أولاده و لعمري ان آل معية اعرف بنسبهم من غيرهم و قد صرح النقيب تاج الدين (هو المترجم) في كثير من تصانيفه انها أم علي بن الحسن بن الحسن و الشيخ العمري قال ان أمه يعني عليا معية الأنصارية بها يعرف ولده و ذكره ابن خداع ان أصلها من بغداد اه.
ما معنى معية
معية كسمية في لسان العرب هي تصغير معاوية عند أهل البصرة اه. و لعل التسمية بها من باب التسمية بأسماء الحيوانات عند العرب كما سموا كلبا و غيره.
أقوال العلماء فيه‏
في عمدة الطالب المطبوع: ذكر سادات بني معية و هم علماء حلماء


أعيان‏الشيعة، ج‏4، ص: 184
اجلاء منهم السيد تاج الدين النسابة اه. و يفهم من عمدة الطالب انه كان عالما فاضلا مؤلفا نقيبا نسابة شاعرا فصيحا حيث قال: أما محمد بن الزكي الثالث فاعقب ولده النقيب تاج الدين جعفر الشاعر الفصيح لسان بني حسن بالعراق و أضر في آخر عمره ثم قال و انقرض النقيب تاج الدين جعفر.
اخباره‏
في عمدة الطالب حدثني الشيخ تاج الدين محمد (و في نسمة السحر تاج الدين بن محمد) و قال حدثني أبي- القاسم بن معية- عن خاله النقيب تاج الدين جعفر المذكور انه حدثه قال لهجت بقول الشعر و أنا صبي فسمع والدي بذلك فاستدعاني و قال يا جعفر قد سمعت انك تهذي بالشعر فقل في هذه الشجرة حتى اسمع و كان هناك شجرة نارنج فقلت ارتجالا:
و دوحة تدهش الأبصار ناضرة تريك في كل غصن جذوة النار
كأنما فصلت بالتبر في حلل خضر تميس بها قامات أبكار

فاستدناني و قبل ما بين عيني و امر لي بفرس و ثياب نفيسة و دراهم امر باحضارها في الحال و وهب لي ضيعة من خاصة ضياعه و قال يا بني استكثر من هذا فانا نقصد دار الخلافة و معنا من الخيل و غيرها و أنواع التكلفات و الهدايا و مما لا يتمكن من مثله و يجي‏ء ابن عامر بدواته و قلمه فتقضى حوائجه قبلنا و يرجع إلى الكوفة و نحن مقيمون بدار الخلافة لم تقض لنا بعد حاجة قال و كان للنقيب تاج الدين جعفر وظائف على الديوان تحمل اليه في كل سنة و كان أضر و بنى موضعا سماه الزوية و اعتكف فيه دائما فأرسلوا اليه في بعض السنين- و حاكم بغداد يومئذ الصاحب علاء الدين عطا ملك الجويني- بفرس كبير السن أعور فكتب إلى صاحب الديوان بهذين البيتين:
اهديتم الجنس إلى جنسه بزرگ أسب لبزرگ و كور
و ما لكم في ذاك من حيلة سبحان من قدر هذي الأمور

(بزرگ) بالفارسية الكبير (و أسب) الفرس (و كور) الأعمى قال فركب صاحب الديوان اليه و قاد اليه فرسا آخر و اعتذر اليه" و لما كان الحاكم أعجميا نظم هو هذا الشطر بالفارسية" قال و من حكاياته ان شاعرا مدحه فلم يعطه شيئا فهجاه بقوله:
أعرق و الأعراق دساسة إلى خردل «1» كخليع الدلا
مدحته و النفس امارة بالسوء الا ما وقى ذو العلا
فكنت كالمودع بطيخة من عنبر حقة بيت الخلا

فلما بلغته هذه الأبيات امر للشاعر بجائزة فجاء الشاعر معتذرا و قال كيف اجازني النقيب على الهجو و لم يجزني على المدح فقال النقيب: انا لا أعرف ما تقول و لكنك لما قلت شعرا أثبتك عليه فعرف الشاعر انه لم يجزه لاسترذال القصيدة و ركاكة الشعر اه. و في نسمة السحر: و أورد ابن عنبة- يعني صاحب عمدة الطالب- له أيضا:
قدمت سبعين و اتبعتها عاما فكم أطمع في المكث‏
وهبك عمري قد مضى ثلثه «2» أ ليس نكث العمر في الثلث‏

قال ابن عنبة فعاش بعد ذلك سنة ثم مات و اتبع اثره شيخنا تاج الدين بن محمد فقال:
قدمت سبعين و اتبعتها عاما كما اتبعها خالي‏
فالحمد لله على حاله و الحمد لله على حالي‏

قال ابن عنبة و لم يكن خاله و انما كان خال والده السيد جلال الدين القاسم بن الحسين اه. قال المؤلف لم أجد ذلك في عمدة الطالب و لعله في غيره من مؤلفاته. و في أمل الآمل عالم جليل يروي عنه ابن أخته القاسم بن معية اه. و في خلاصة الكلام في أمراء البلد الحرام انه في سنة 639 كان الأمير على مكة الشريف راجح بن قتادة من قبل ملك اليمن و كان ملك اليمن و ملك مصر يتنازعان في أمير مكة دائما فإذا نصب أحدهما بها أميرا من الأشراف يخطب له نصب الآخر غيره و أرسل معه عسكرا لحرب الأول و إخراجه ففي هذه السنة أرسل صاحب مصر عسكرا إلى مكة فلما بلغ صاحب اليمن تجهز و خرج إلى مكة بجيش كثير فهرب المصريون، فدخل السلطان نور الدين علي بن رسول مكة و صام رمضان بها و اعرض عن ولاية الشريف راجح. و أرسل بطلب الشريف حسن بن علي بن قتادة فذهب الشريف راجح إلى المدينة و استنجد أخواله من بني حسين على ابن أخيه الحسن بن علي بن قتادة فانجدوه فخرج راجح معهم من المدينة و معه سبعمائة فارس قاصدا مكة و معهم الأمير عيسى الملقب بالحرون كان فارس بني حسين في زمانه فبلغ ذلك الشريف أبا سعد الحسن بن علي بن قتادة، و كان ابنه أبو نمي في ينبع فأرسل اليه يطلبه، و عمر أبي نمي يومئذ 17 أو 18 سنة، فخرج في أربعين رجلا من ينبع قاصدا مكة فصادف القوم سائرين فحمل عليهم بالأربعين الذين معه فهزمهم و رجعوا إلى المدينة مغلوبين و في ذلك يقول السيد جعفر بن محمد بن معية الحسني و هو إذ ذاك لسان بني حسن بالعراق من قصيدة يذكر فيها تلك الواقعة و يمدح أبا نمي و يحسن فعله:
أ لم يبلغك شان بني حسين و فرهم و ما فعل الحرون‏
فيا لله فعل أبي نمي و بعض الفعل يشبهه الجنون‏
يصف بأربعين على مئين و كم من كثرة طلبت تهون‏




موسوعةطبقات‏الفقهاء، ج‏7، ص: 194
2547 ابن مُعَيَّة «2»
(.. كان حياً 603 ه) القاسم بن الحسن بن محمد بن أبي منصور الحسن بن أحمد ابن مُعيّة الحسني الدِّيباجي، الفقيه جلال الدين أبو جعفر الحلّي قرأ «الصحيفة السجادية» على عميد الرؤَساء هبة الله بن حامد بن أحمد (المتوفّى 609 أو 610 ه)، وله منه إجازة تاريخها سنة (603 ه)، وصفه فيها استاذه: بالسيد الاجل النقيب الاوحد العالم و قال ابن عنبة: كان أحد رجالات العلويين، و كان صدر البلاد الفراتية بأسرها و نقيبها، ثم أورد له أخباراً مع الوزير ناصر «3» بن مهدي الحسني، و غيره‏ و ابن مُعيَّة هذا هو الجد الاعلى للفقيه النسّابة تاج الدين محمد «1» بن القاسم ابن الحسين بن القاسم صاحب الترجمة، لا والده كما ذكر صاحب «الرياض»
---------------
- المتوفّى سنة( 776 ه)- و هو من مشايخ الشهيد الاوّل، و ابن عنبة مؤلّف« عمدة الطالب».
و ستأتي ترجمته في الجزء الثامن بإذن اللّه‏

























شرح حال محمد بن القاسم السيد تاج الدين ابن مُعَيّة الديباجي الفقیه النسابة(000 - 776 هـ = 000 - 1375 م)