سال بعدالفهرستسال قبل

بسم الله الرحمن الرحیم

الحسين بن عليّ بن إبراهيم أبوعبدالله البصري المعروف بالجعل و بالكاغدي(293 - 369 هـ = 906 - 980 م)

الحسين بن عليّ بن إبراهيم أبوعبدالله البصري المعروف بالجعل و بالكاغدي(293 - 369 هـ = 906 - 980 م)
شرح حال محمد بن محمد بن النعمان الشيخ المفيد(336 - 413 هـ = 947 - 1022 م)




موسوعة طبقات ‏الفقهاء، ج‏4، ص: 170
1383 الحسين الجُعل «2»
(293- 369 ه) الحسين بن عليّ بن إبراهيم، أبو عبد الله البصريّ، ساكن بغداد، يُعرف بالجعل و بالكاغدي.
و هو أحد شيوخ المعتزلة.
ولد في سنة ثلاث و تسعين و مائتين.
و تفقه على أبي الحسن الكرخيّ الحنفي، و لازمه طويلًا.
و أخذ الكلام عن أبي علي بن خلاد، و أبي هاشم الجُبّائي المعتزليَيْن.
و كان كثير التدريس و الإِملاء في الفقه و الكلام، صابراً على الشدائد، مكبّاً على طلب العلم، كثير التصانيف، و قرأ عليه الشيخ المفيد شيخ الشيعة.
قيل إنّ أبا الحسن الازرق دخل عليه يوماً و هو يصنّف كتاباً فطلب في‏
موسوعةطبقات‏الفقهاء، ج‏4، ص: 171
حجرته ماءً فلم يجده، و نظر هل عنده طعام فلم يجده، فقال: أ تصنِّف و لا طعام و لا شراب عندك و أنت جائع؟ فوضع قلمه و الجزء و قال: إذا تركتُ التعليق هل يحصل الطعام و الشراب؟ قال: لا، فقال: فلأن أُعلِّق و لا أضيع وقتي أولى.
و كان أبو عبد الله البصري يميل إلى عليّ- عليه السلام- ميلًا عظيماً، و صنّف كتاب التفضيل «1».
و صنّف أيضاً: الكلام، الإِيمان، الاقرار، جواز ردّ الشمس «2»، الردّ على الراوندي، شرح مختصر أبي الحسن الكرخي، و الاشربة و تحليل نبيذ التمر، و غيرها.
توفّي ببغداد في سنة تسع و ستين و ثلاثمائة، و صلّى عليه) ؤأبو علي الفارسي النحويّ.)
-----------------
فهرست ابن النديم 261، تاريخ بغداد 8- 73 برقم 4153، طبقات الفقهاء للشيرازي 143، معالم العلماء 42 برقم 267، المنتظم لابن الجوزي 14- 272 برقم 2752، تاريخ الإسلام( حوادث 380) 351 413، سير أعلام النبلاء 16- 224 برقم 158، العبر 2- 131، الوافي بالوفيات 13- 17 برقم 5، طبقات المعتزلة 105، النجوم الزاهرة 4- 135، لسان الميزان 2- 303 برقم 1251، طبقات المفسّرين للداودي 1- 159 برقم 151، شذرات الذهب 3- 68، أمل الآمل 2- 91 برقم 242، هدية العارفين 1- 307، الاعلام للزركلي 2- 244، معجم المؤلفين 4- 27.




أعيان ‏الشيعة، ج‏6، ص: 94
الحسين بن علي أبو عبد الله البصري‏
يعرف بالجعل.
ولد سنة 293 و توفي ببغداد يوم الجمعة 2 ذي الحجة سنة 369 عن 76 سنة و دفن في تربة استاذه أبي الحسن الكرخي بدرب الحسن بن زيد كذا حكاه الخطيب في تاريخ بغداد لكنه حكى عن هلال بن المحسن انه توفي عن نحو من ثمانين سنة مع أن الصواب 76 سنة و في لسان الميزان عن أبي القاسم التنوخي انه مات في ذي الحجة سنة 399 تسع و تسعين و ثلاثمائة و له بضع و سبعون سنة و لعله صحف ستين بتسعين.
و هذا الرجل قد ذكر في كتب الرجال بثلاثة عناوين أحدها ما ذكرناه و هو الذي ذكره الخطيب البغدادي و تبعه ابن حجر في لسان الميزان و هو أتمها
أعيان‏الشيعة، ج‏6، ص: 95
(ثانيها) الحسين الجعل ذكره ابن شهرآشوب كما ياتي (ثالثها) أبو عبد الله المعروف بجعل كما في ترجمة المفيد و الكل واحد.
أقوال العلماء فيه‏
أصله من البصرة و سكن بغداد و توفي فيها و كان عالما مشهورا فقيها متكلما مقدما في علمي الفقه و الكلام مدرسا فيهما كثيرا مؤلفا مكثرا و هو من مشايخ المفيد. قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء الحسين الجعل المتكلم البصري له مصنف في جواز رد الشمس. و في الرياض لعله غير أبي عبد الله الجعل المعروف بالجعلي الذي قرأ عليه الشيخ المفيد إذ الظاهر انه من العامة نعم يجوز ان يكون أبو عبد الله من أولاد الحسين هذا اه (أقول) بل هما واحد فقد قالوا عن شيخ المفيد انه أبو عبد الله المعروف بجعل، لا بالجعلى و قالوا عنه أبو عبد الله جعل و الظاهر انه من أصحابنا لا من العامة كما ياتي و في تاريخ بغداد الحسين بن علي أبو عبد الله البصري يعرف بالجعل سكن بغداد و كان من شيوخ المعتزلة و له تصانيف كثيرة على مذهبهم و ينتحل في الفروع مذهب أبي حنيفة- و قال لي القاضي أبو عبد الله الصيمري: كان أبو عبد الله البصري مقدما في علم الفقه و الكلام مع كثرة أماليه فيهما و تدريسه لهما و في لسان الميزان قال أبو إسحاق في الطبقات في فقهاء الحنفية كان رأس المعتزلة صلى عليه أبو علي الفارسي اه و أبو علي الفارسي كان يقال عنه انه معتزلي.
تشيعه:
يمكن ان يستدل على تشيعه بذكر ابن شهرآشوب له في المعالم المعد لذكر علماء الشيعة و بتصنيفه في جواز رد الشمس، و يمكن ان يكون تصنيفه في ذلك هو مستند ابن شهرآشوب في الحكم بتشيعه أو هو مع غيره مما اطلع عليه و يمكن ان يستدل على تشيعه أيضا بقراءة المفيد عليه فقد ذكر أصحاب كتب الرجال ان الشيخ المفيد كان من أهل عكبرا ثم انحدر و هو صبي مع أبيه إلى بغداد و اشتغل بالقراءة على الشيخ أبي عبد الله المعروف بجعل و كان منزله في درب رياح من بغداد و انه ذهب إلى مجلس علي بن عيسى الرماني و جرت له هناك قصة لقبه الرماني لأجلها بالمفيد و هي ان بصريا ساله عن الغار و الغدير فقال: الغار دراية، و الغدير رواية و الرواية لا تعارض الدراية فقال له المفيد ما تقول فيمن خرج على الامام العادل فقال كافر ثم استدرك فقال فاسق فقال ما تقول في علي بن أبي طالب قال امام عادل فقال ما تقول في أصحاب الجمل هل خرجوا عليه فقال تابوا فقال الخروج دراية و التوبة رواية و الرواية لا تعارض الدراية و كتب معه بالحكاية إلى شيخه أبي عبد الله جعل و انه لقبه بالمفيد فجعل يقرؤها و يضحك و اما انه كان من شيوخ المعتزلة أو رأس المعتزلة فالظاهر انه من باب خلط المعتزلة بالشيعة لموافقتهم إياهم في بعض الأصول المعروفة فقد وصف جماعة من علماء الشيعة بأنهم معتزلة حتى قال الذهبي ذلك في حق السيد المرتضى و أما أنه كان ينتحل مذهب [الحنيفة] الحنفية في الفروع و ذكر أبي إسحاق له في طبقات الحنفية فلعله كان يتستر بذلك و الله اعلم.
الحسين بن علي البصري أبو عبد الله.
ذكره صاحب الرياض في موضعين و وصفه في كليهما بالشيخ المرشد و قال في أحدهما كان من قدماء أكابر علماء أصحابنا و عندنا رسالة لطيفة له مشتملة على مسائل في فضائل أمير المؤمنين علي (ع) استنسخناها من مجموعة عتيقة بخط الوزير الفاضل و قال في الآخر من أكابر العلماء و له كتاب الإيضاح و لعله في الامامة نسبه اليه سبط الحسين بن جبير اه.































شرح حال الحسين بن عليّ بن إبراهيم أبوعبدالله البصري المعروف بالجعل و بالكاغدي(293 - 369 هـ = 906 - 980 م)