سال بعدالفهرستسال قبل

محمد بن عمر بن محمد بن سالم بن البراء بن سبرة بن سيار القاضى ابن الجعابي(284 - 355 هـ = 897 - 966 م)

محمد بن عمر بن محمد بن سالم بن البراء بن سبرة بن سيار القاضى ابن الجعابي(284 - 355 هـ = 897 - 966 م)





رجال النجاشي ؛ ؛ ص394
1055 محمد بن عمر بن محمد بن سالم بن البراء بن سبرة بن سيار التميمي‏
أبو بكر المعروف بالجعابي، الحافظ، القاضي، كان من حفاظ الحديث و أجلاء أهل العلم.
رجال النجاشي، ص: 395
له كتاب الشيعة من أصحاب الحديث و طبقاتهم- و هو كتاب كبير سمعناه من أبي الحسين محمد بن عثمان- و كتاب طرق من روى عن أمير المؤمنين عليه السلام: إنه لعهد النبي الأمي إلي أنه لا يحبني إلا مؤمن و لا يبغضني إلا منافق، كتاب ذكر من روى مؤاخاة النبي لأمير المؤمنين عليهما السلام، كتاب الموالي الأشراف و طبقاتهم، كتاب من روى الحديث من بني هاشم و مواليهم، كتاب من روى حديث غدير خم، كتاب اختلاف أبي و ابن مسعود في ليلة القدر و طرق ذلك، كتاب أخبار آل أبي طالب، كتاب أخبار بغداد و طبقات أصحاب الحديث بها، كتاب مسند عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام، كتاب أخبار علي بن الحسين عليه السلام. أخبرنا بسائر كتبه شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رضي الله عنه.


رجال النجاشي ؛ ؛ ص115
296 ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي‏
و اسم أبي صفية دينار، مولى، كوفي، ثقة، و كان آل المهلب يدعون ولاءه و ليس من قبيلهم، لأنهم من العتيك قال محمد بن عمر الجعابي: ثابت بن أبي صفية مولى المهلب بن أبي صفرة، و أولاده نوح و منصور و حمزة قتلوا مع زيد، لقي علي بن الحسين و أبا جعفر و أبا عبد الله أبا الحسن عليهم السلام و روى عنهم، و كان من خيار أصحابنا و ثقاتهم و معتمديهم في الرواية و الحديث. و
روى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال‏: أبو حمزة في زمانه مثل سلمان في زمانه.
و روى عنه العامة، و مات في سنة خمسين و مائة. له كتاب تفسير القرآن. أخبرنا عدة من أصحابنا قالوا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن سلم بن البراء بن سبرة بن سيار التميمي المعروف بالجعابي، قال: حدثنا أبو سهل عمرو بن حمدان في المحرم، سنة سبع و ثلاثمائة، قال: حدثنا سليمان بن‏
رجال النجاشي، ص: 116
إسحاق بن داود المهلبي قدم علينا البصرة، سنة سبع و ستين و مائتين قال: حدثنا (حدثني) عمي عبد ربه قال: حدثني أبو حمزة بالتفسير. و له كتاب النوادر رواية الحسن‏
________________________________________
نجاشي، احمد بن على، رجال النجاشي، 1جلد، مؤسسة النشر الاسلامي التابعه لجامعه المدرسين بقم المشرفه - قم، چاپ: ششم، 1365 ش.





تاريخ بغداد ت بشار (4/ 42)
1217 - محمد بن عمر بن محمد بن سالم بن البراء بن سبرة بن سيار أبو بكر التميمي قاضى الموصل يعرف بابن الجعابي حدث عن عبد الله بن محمد بن علي البلخي، ويحيى بن محمد بن البختري الحنائي، ومحمد بن الحسن بن سماعه الحضرمي، ومحمد بن يحيى المروزي، ويوسف بن يعقوب القاضي، وأبي خليفة الفضل بن الحباب، ومحمد بن جعفر القتات، ومحمد بن إبراهيم بن زياد الرازي، ومحمد بن إسماعيل العطار، وجعفر الفريابي، وإبراهيم بن علي المعمري، والهيثم بن خلف الدوري، ومحمد بن سهل العطار، ومحمود بن محمد الواسطي، وعبد الله بن محمد بن وهب الدينوري، وأحمد بن الحسن الصوفي وخلق كثير من أمثالهم.
وكان أحد الحفاظ المجودين.
صحب أبا العباس بن عقدة وعنه أخذ الحفظ، وله تصانيف كثيرة في الأبواب والشيوخ، ومعرفة الأخوة والأخوات، وتواريخ الأمصار.
وكان كثير الغرائب.
ومذهبه في التشيع معروف.
وكان يسكن بعض سكك باب البصرة.
روى عنه الدارقطني، وابن شاهين.
وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وابن الفضل القطان، وعلي بن أحمد بن عمر المقرئ، وعلي بن أحمد الرزاز، ومحمد بن طلحة النعالي، وأبو نعيم الحافظ، وأبو سعيد بن حسنويه الأصبهاني، وغيرهم.
حَدَّثَنَا الحسين بن علي الصيمري، قَالَ: سمعت أبا عبد الله ابن الآبنوسي، يقول: سمعت القاضي أبا بكر ابن الجعابي، يقول: مولدي في صفر سنة أربع وثمانين لست أو سبع بقين منه.
أَخْبَرَنِي محمد بن أحمد بن يعقوب، قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري، قَالَ: سمعت أبا علي الحافظ، يقول: ما رأيت في المشايخ أحفظ من عبدان، ولا رأيت احفظ لحديث أهل الكوفة من أبي العباس بن عقدة، ولا رأيت في أصحابنا أحفظ من أبي بكر ابن الجعابي، وذاك أني حسبت أبا بكر من البغداديين الذين يحفظون شيخا واحدا، أو ترجمة واحدة أو بابا واحدا، فقال لي أبو إسحاق بن حمزة يوما: يا أبا علي لا تغلط في أبي بكر ابن الجعابي، فإنه يحفظ حديثا كثيرا.
فخرجنا يوما من عند أبي محمد بن صاعد وهو يسايرني وقد توجهنا إلى طريق بعيد فقلنا له: يا أبا بكر أيش أسند الثوري عن منصور؟ فمر في الترجمة، فقلت له: أيش عند أيوب السختياني عن الحسن؟ فمر فيه، فما زلت أجره من حديث مصر، إلى الشام، إلى العراق، إلى أفراد الخراسانيين، وهو يجيب.
فقلت له: أيش روى الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة وأبي سعيد بالشركة؟ فأخذ يسرد هذه الترجمة حتى ذكر بضعة عشر حديثا، فحيرني حفظه.
قال محمد بن عبد الله: فسمعت أبا بكر ابن الجعابي عند منصرفه من حلب وأنا ببغداد يذكر فضل أبي علي وحفظه، فحكيت له الحكاية.
فقال: يقول.
هذا القول وهو أستاذي على الحقيقة.
قلت: حسب ابن الجعابي شهادة أبي علي له أنه لم ير في البغداديين أحفظ منه؛ وقد رأى يحيى بن صاعد، وأبا طالب أحمد بن نصر، وأبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، وعامة أهل ذلك العصر.
وكان أبو علي قد انتهى إليه الحفظ عن الخراسانيين، مع اشتهاره بالورع والديانة، والصدق والأمانة، وأما أبو إسحاق بن حمزة فمحله عند الأصبهانيين يفوق على كل من عاصره، ولقد حَدَّثَنِي أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان، قَالَ: سمعت أبا عبد الله بن مندة يقول: كتبت عن ألف شيخ، لم أر فيهم أحفظ من إبراهيم بن حمزة حَدَّثَنِي أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي، من أصل كتابه، قَالَ: سمعت محمد بن الحسين بن الفضل القطان، يقول: سمعت أبا بكر ابن الجعابي، يقول: دخلت الرقة فكان لي ثم قمطران كتبا، فأنفذت غلامي إلى ذلك الرجل الذي كتبي عنده، فرجع الغلام مغموما، فقال: ضاعت الكتب.
فقلت: يا بني لا تغتم فإن فيها مئتي ألف حديث لا يشكل على منها حديث، لا إسنادا ولا متنا حَدَّثَنَا علي بن أبي علي المعدل عن أبيه، قَالَ: ما شاهدنا أحفظ من أبي بكر ابن الجعابي، وسمعت من يقول إنه يحفظ مئتي ألف حديث، ويجيب في مثلها، إلا أنه كان يفضل الحفاظ، فإنه كان يسوق المتون بالفاظها، وأكثر الحفاظ يتسمحون في ذلك وإن اثبتوا المتن، وإلا ذكروا لفظة منه أو طرفا وقالوا: وذكر الحديث.
وكان يزيد عليهم بحفظه المقطوع والمرسل والحكايات والأخبار، ولعله كان يحفظ من هذا قريبًا مما يحفظ من الحديث المسند الذي يتفاخر الحفاظ بحفظه.
وكان إماما في المعرفة بعلل الحديث، وثقات الرجال من معتليهم وضعفائهم وأسمائهم وأنسابهم، وكناهم ومواليدهم، وأوقات وفاتهم، ومذاهبهم، وما يطعن به على كل واحد، وما يوصف به من السداد، وكان في آخر عمره قد انتهى هذا العلم إليه، حتى لم يبق في زمانه من يتقدمه فيه في الدنيا حَدَّثَنِي رفيقي علي بن عبد الغالب الضراب، قَالَ: سمعت أبا الحسن بن رزقويه، يقول: كان ابن الجعابي يملي مجلسه فتمتلئ السكة التي يملي فيها والطريق، ويحضره ابن مظفر، والدارقطني ولم يكن الجعابي يملي الأحاديث كلها بطرقها إلا من حفظه حَدَّثَنِي الحسن بن محمد الأشقر البلخي، قَالَ: سمعت القاضي أبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، غير مرة يقول: سمعت الجعابي، يقول: احفظ أربع مائة ألف حديث، وأذاكر بست مائة ألف حديث أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن يعقوب، قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري، وذكر ابن الجعابي، فقال: سمعت أبا علي الحافظ، يقول: ما رأيت من البغداديين احفظ منه وَقَالَ أيضا: سمعت أبا علي يقول: ما رأينا من أصحابنا أحرص على العلم من أبي بكر الجعابي ذاكرته بأحاديث لعبد الله بن محمد الدينوري، فقال: يا أبا علي صاحبك ما انتخبت عليه من حديثه؟ قلت: نعم.
فاستعارها مني فأعرته إياها، فتخلف عن المجلس أياما، فسالت عنه، فقالوا: قد خرج فما كان إلا بعد أيام حتى جاء فسئل عن غيبته، فقال: إن أبا علي ذكر لي عن عبد الله بن وهب الدينوري أحاديث لم أصبر عنها فخرجت إلى الدينور وسمعتها وانصرفت.
ثم قَالَ أبو علي: الذي كان انتخبه أبو بكر ابن الجعابي لنفسه عليه كان أحسن من الذي أخذه مني.
فسمعت أبا علي يقول: قلت لأبي بكر ابن الجعابي: لو دخلت خراسان بعد أن دخلت إلى الدينور؟ فقال: يا أبا علي لقد حدثتني نفسي بهذا وهممت به، فقلت اذهب إلى العجم فلا يفهمون عني ولا افهم عنهم، فهذا الذي ردني.
حَدَّثَنِي أبو القاسم الأزهري، قَالَ: أَخْبَرَنِي أبو عبد الله بن بكير، عن بعض أصحاب الحديث، قَالَ الأزهري: وأظنه ابن دران، قَالَ: وعد ابن الجعابي أصحاب الحديث يوما يملى فيه، فتعمد بن مظفر الإملاء في ذلك اليوم وألزمني الحضور عنده ففعلت.
ثم انصرفت من المجلس وتنكبت الطريق التي تؤديني إلى ابن الجعابي فقضي أن التقيت به من فوري ذلك في الطريق التي سلكتها، فقال لي: من أين أقبلت من مجلس محمد؟ فقلت: لا، واعتذرت بأني تأخرت عنه لشغل عرض لي، فقال: ليس الأمر على ما تذكر، بل مجلسه، ثم انصرفت وتنكبت الطريق التي تؤديك إلى للاستحياء مني؟ فقلت: قد كان ذاك.
فقال: كم عدد الأحاديث التي أملاها؟ فقلت: كذا وكذا.
فقال: أيما أحب إليك؟ تذكر إسناد كل حديث، وأذكر لك متنه، أو تذكر لي متنه وأذكر لك إسناده.
فقلت: بل اذكر المتون.
فقال: افعل ذاك.
فجعلت أقول له: روى حديثا متنه كذا، فيقول: هو عنده عن فلان عن فلان.
وأقول أملى حديثا متنه كذا، فيقول، حدثكم به عن فلان، عن فلان، حتى ذكرت له متون جميع الأحاديث، وَأَخْبَرَنِي بأسانيدها كلها، فلم يخطئ في شيء منها.
أو كما قَالَ أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه، قَالَ: سمعت أبا الحسن الدارقطني، يقول: الحسن وعلي ابنا صالح بن صالح بن حي وهما أخوان لا ثالث لهما.
ثم قَالَ: وقد غلط ابن الجعابي، فقال: صالح بن صالح هو أخوهما فوافقته، فتبين له أنه أخطأ سمعت القاضي أبا القاسم التنوخي يقول: تقلد ابن الجعابي قضاء الموصل فلم يحمد في ولايته حَدَّثَنِي عبيد الله بن أبي الفتح، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن محمد الأستراباذي، قَالَ: سمعت أبا القاسم إبراهيم بن إسماعيل المصري بإستراباذ، يقول: كنا بأرجان مع الأستاذ الرئيس أبي الفضل بن العميد في مجلس شرابه ومعنا أبو بكر ابن الجعابي الحافظ البغدادي يشرب، فأتي بكأس بعد ما ثمل قليلا، فقال: لا أطيق شربه.
فقال الأستاذ الرئيس: ولم ذاك؟ فقال: لما أقوله.
قَالَ: فقل.
قَالَ:
يا خليلي جنباني الرحيقا إنني لست للرحيق مطيقا
فقال الأستاذ، ولم، وهي تجلب الفرح وتنفي الترح؟ فقال:
قد تيقنت أنها تطرد الهم وتلقي إلى السرور طريقًا
فقال الأستاذ: قد كان من عادتك تشرب الكثير، فقال:
غير أني وجدت للكأس نارا تلهب الجسم والمزاج الرقيقا
فإذا ما جمعتها ومزاجي حرقته بناره تحريقا
أنشدني أبو القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي لأبي الحسن محمد بن عبد الله بن سكرة الهاشمي في ابن الجعابي:
ابن الجعابي ذو سجايا محمودة منه مستطابه
رأى الرياء والنفاق خطا في ذي العصابة وذي العصابه
يعطي الإمام ما اشتهاه ويثبت الأمر في القرابه
حتى إذا غاب عنه أنحا يبيت الأمر في الصحابه
وإن خلا الشيخ بالنصارى رأيت سمعان أو مرابه
قد فطن الشيخ للمعاني فالغر من لامه وعابه
سألت أبا بكر البرقاني عن ابن الجعابي، فقال: حَدَّثَنَا عنه الدارقطني، وكان صاحب غرائب، ومذهبه معروف في التشيع.
قلت: قد طعن عليه في حديثه وسماعه؟ فقال: ما سمعت فيه إلا خيرًا.
ذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل أبا الحسن الدارقطني عن ابن الجعابي: هل تكلم فيه إلا بسبب المذهب؟ فقال: خلط.
وهكذا ذكر الحاكم أبو عبد الله بن البيع أنه ذكر الدارقطني يذكر، وَقَالَ أيضا عن أبي الحسن: قَالَ لي الثقة من أصحابنا ممن كان يعاشره: أنه كان نائما فكتبت على رجله كتابة، قَالَ: فكنت أراه إلى ثلاثة أيام لم يمسه الماء.
حَدَّثَنِي أبو نعيم الأصبهاني، قَالَ: مات أبو بكر الجعابي ببغداد في سنة خمس وخمسين وثلاث مائة حَدَّثَنِي الحسن بن أحمد بن عبد الله الصوفي، قَالَ: قَالَ لنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ: مات أبو بكر ابن الجعابي الحافظ يوم النصف من رجب سنة خمس وخمسين وثلاث مائة، ودفن من غد حَدَّثَنِي الأزهري أن ابن الجعابي لما مات صُلِّيَ عليه في جامع المنصور، وحمل إلى مقابر قريش فدفن بها.
قَالَ: وكانت سكينة نائحة الرافضة تنوح على جنازته، وكان أوصى بأن تحرق كتبه فأحرق جميعها، وأحرق معها كتب للناس كانت عنده.
قَالَ الأزهري: فحدثني أبو الحسين ابن البواب، قَالَ: كان لي عند ابن الجعابي مائة وخمسون جزءا فذهبت في جملة ما أحرق




لسان الميزان ت أبي غدة (7/ 408)
7254 - محمد بن عمر [بن محمد بن سالم بن البراء بن سبرة بن سيار] أبو بكر الجِعَابي الحافظ.
من أئمة هذا الشأن ببغداد على رأس الخمسين وثلاث مِئَة إلا أنه فاسق رقيق الدين ولي قضاء الموصل. [ص:409]
وحدث، عَن أبي خليفة، ومُحمد بن الحسن بن سماعة ويوسف القاضي.
وكان أحد الحفاظ المجودين تخرج بابن عقدة وله مصنفات كثيرة وله غرائب.
وهو شيعي.
روى عنه ابن رزقويه وأبو نعيم الأصبهاني.
قال أبو علي النيسابوري: ما رأيت في أصحابنا أحفظ من ابن الجعابي حيرني حفظه.
قال الحاكم: فذكرت هذا للجعابي فقال: يقول أبو علي هذا القول وهو أستاذي على الحقيقة.
وروى محمد بن الحسين بن الفضل القطان عنه قال: ضاعت لي كتب فقلت لغلامي: لا تغتم فإن فيها مئتي ألف حديث لا يشكل علي منها حديث لا إسنادا، وَلا متنا.
وروى أبو القاسم التنوخي، عَن أبيه قال: ما شاهدنا أحفظ من أبي بكر بن الجعابي كان يفضل الحفاظ بأنه كان يسوق المتون بألفاظها ولم يبق في زمانه من يتقدمه في الدنيا.
قال أبو بكر الخطيب: حدثني الحسن بن محمد الأشقر سمعت أبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي غير مرة يقول: سمعت الجعابي يقول: أحفظ أربع مِئَة ألف حديث وأذاكر بست مِئَة ألف حديث.
وقيل: كان ابن الجعابي يشرب في مجلس ابن العميد.
وقال الحاكم: ذكر لي الثقة من أصحابه أنه كان نائما فكتب على رجله قال: فكنت أراه ثلاثة أيام لم يمسه الماء.
وقال الدارقطني: شيعي، وذكر أنه خلط. [ص:410]
قال الخطيب: حدثني الأزهري أن ابن الجعابي أوصى أن تحرق كتبه فأحرقت وكان فيها كتب للناس.
مات سنة 355. انتهى.
واسم جده: محمد بن سالم بن البراء بن سبرة بن سيار.
قال ابن عساكر: كان واسع الرواية والحفظ.
وقال الخطيب: كان أحد الحفاظ المجودين صحب ابن عقدة.
وعنه أخذ الحفظ وله تصانيف كثيرة في الأبواب والشيوخ والتواريخ وكان كثير الغرائب ومذهبه في التشيع معروف.
وقال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ يقول: كنت أحسب أنه من الذي يحفظون شيخا واحدا أو ترجمة واحدة أو بابا واحدا فقال لي أبو إسحاق بن حمزة: يا أبا علي لا تغلط في ابن الجعابي فإنه يحفظ كثيرا فخرجنا من عند ابن صاعد وهو يسايرني في طريق بعيد فقلت له: يا أبا بكر أيش أسند الثوري عن منصور فمر فيها فقلت له: أيش عند أيوب عن الحسن؟ فمر فيها فما زلت أجره من حديث مصر إلى الشام إلى العراق إلى أفراد الخراسانيين وهو يجيب , فقلت: أيش روى الأعمش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، وَأبي سعيد جميعا؟ فأخذ يسرد حتى ذكر بضعة عشر حديثا فحيرني حفظه.
وقال أبو الحسن بن رزقويه: كان ابن الجعابي يملي فتمتلىء السكة التي يملي فيها والطريق وما كان يملي الأحاديث بطرقها إلا من حفظه.
وذكر أبو عبد الله بن بكير عن بعض أهل الحديث: أن ابن المظفر أملى مجلسا قال: فلقيت ابن الجعابي فسألني عنه وقال لي: إن شئت أُذكر لي أسانيد أحاديث وأذكر لك المتون أو بالعكس فقلت: أذكر المتن قال: أفعل فقلت: حديث كذا فقال: هو عنده عن فلان فقلت: حديث كذا فقال: هو عنده عن فلان , إلى أن أتى إلى آخر المجلس لم يخطىء في إسناد منها. [ص:411]
وقال الحاكم: قلت للدارقطني: بلغني أن ابن الجعابي تغير بعدنا فقال: وأي تغير؟ فقلت: هل اتهمته في الحديث قال: إي والله قد حدث عن الخليل بن أحمد صاحب العروض بعشرين حديثا مسانيد ليس لشيء منها أصل.
وقال الخطيب: حدثني عيسى بن أحمد الهمذاني سمعت أبا الحسن بن رزقويه يقول: كنت عند الجعابي فجاءه قوم من الشيعة فدفعوا إليه صرة دراهم فقالوا: أيها القاضي إنك قد جمعت أسماء محدثي بغداد وذكرت من قدم إليها وأمير المؤمنين علي قد وردها فنسألك أن تذكره فقال: نعم يا غلام هات الكتاب فجيء به فكتب فيه وأمير المؤمنين علي يقال: إنه قدمها.
قال ابن رزقويه: فلما انصرفوا قلت له: أيها القاضي هذا الذي ألحقته في الكتاب من ذكره؟ فقال: هؤلاء الذين رأيتهم أو كما قال.
وقال أبو القاسم التنوخي: تقلد ابن الجعابي قضاء الموصل فلم يحمد في ولايته.
وقال الخطيب: سألت البرقاني عنه فقال: كان صاحب غرائب ومذهبه معروف في التشيع , قلت: هل طعن في حديثه وسماعه؟ فقال: ما سمعت إلا خيرا.
وقال ابن عساكر: حدثنا غيث بن علي قال: قرأت في تاريخ المسبحي قال: مات القاضي أبو بكر الجعابي في رجب سنة 355، وكان قد صحب قوما من المتكلمين فسقط عند كثير من أهل الحديث.



تاريخ دمشق لابن عساكر (54/ 419)
6848 - محمد بن عمر بن محمد بن سلام (3) بن البراء بن سبرة بن سيار أبو بكر بن الجعابي الحافظ البغدادي (4) سمع جعفر بن محمد الفريابي وأبا الحسن أحمد بن الحسين بن إسحاق المدائني وأبا جعفر أحمد بن عيسى العجلي والهيثم بن خلف وإبراهيم بن محمد بن الهيثم وأبا القاسم عيسى بن سليمان الوراق وأحمد بن الجعد وأحمد بن هارون بن روح البرديجي (5) ومحمد بن يحيى المروزي وعبد الله بن محمد بن علي البلخي (6) ويحيى ابن محمد بن البختري الحنائي ويوسف بن يعقوب القاضي ومحمد بن الحسن بن سماعة الحضرمي وأبا خليفة الفضل بن الحباب ومحمد بن جعفر القتات الكوفي وإبراهيم بن علي العمري ومحمد بن سهل العطار ومحمد بن إبراهيم بن زياد الرازي ومحمود بن محمد



الدليل المغني لشيوخ الإمام أبي الحسن الدارقطني (ص: 435)
[484] محَمَّد بن عمر بن محَمَّد بن سالم بن البراء بن سبرة بن سيار، أبو بكر، التميمي، ابن الجِعَابي، البَغْدَادي.
حدَّث عن: جعفر الفريابي، ومحَمَّد بن يحيى المروزي، والفضل بن الحباب، وأبي بكر الباغندي، وقاسم المطرز، ومحَمَّد بن الحسن بن سماعة، والهيثم بن خلف الدوري، وأبي العباس بن عقدة -وتخرج به- وخلق.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي، وأبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وقال: الحافظ الأوحد، وابن شاهين، وابن مندة، ومحَمَّد بن الحسن بن الفضل القطان، وأبو عمر الهاشمي البَصْرِي، وابن رِزْقَوَيه، ومحَمَّد بن طلحة النعالي، وخلق آخرهم موتًا أبو نعيم الأصبهاني، وأخذ عنه لما قدم عليهم أصبهان سَنَة تسع وأربعين وثلاثمائة، وروى عنه إجازة أبو بكر بن مردويه.
قال السلمي: سألت الدَّارقُطْنِي عن أبي بكر الجعابي: هل تكلم فيه إِلَّا بسبب المذهب؟ فقال: خلَّط. وقال الحاكم: قلت لأبي الحسن: من ذا يبلغني عن أبي بكر بن الجِعَابي أنّه تغير عما عهدناه؟ فقال: وأي تغير؟ قلت: سألتك بالله هل اتهمته في الحديث؟ قال: إي والله. قلت له: مثل ماذا؟ قال: كان قد استربت شَيْخا من شيوخنا يقال له أبو القاسم الصفار، حدّثنا عنه، ... حديث منكر، وحدَّث عن الخليل بن أحْمَد صاحب العربيّة والعروض بعشرين حديثًا مسانيد، ليس لشيء منها أصل، ثمّ ذكر حكايته عن السبيعي، وحملني إلى السبيعي حتّى شافهني به، وقلت لأبي الحسن: وصح لك أنّ أبا بكر خلَّط في الحديث؟ قال: إي والله. قلت: فقد خفت أنّه ترك المذهب؟ قال: ترك الدِّين والصلاة قال لي الثقة من أصحابنا ممّن كان يعاشره: إنّه كان نائمًا، فكتب على رجله كتابة، فكنت أراه إلى ثلاثة أيّام لم يمسه الماء، فنعوذ بالله من الخذلان.
وقال الحاكم: سمعت الدَّارقُطْنِي يقول: أخبرت بعلة أبي بكر الجعابي فقمت إليه في الوقت، فدخلت داره، فرأيته يحرق كتبه بالنار، فأقمت عنده حتّى ما بقي منه سينة، ثمّ مات من ليلته. وقال أبو علي الحافظ: ما رأيت في المشايخ أحفظ من عبدان، ولا رأيت من أصحابنا أحفظ من أبي بكر الجعابي، وحيرني حفظه. قال الحاكم: فذكرت هذا للجعابي فقال: يقول أبو علي هذا القول، وهو أستاذي على الحقيقة. وقال محَمَّد بن الحسن بن الفضل القطان: قال لي: ضاع لي قمطران من الكتب، فقلت لغلامي: لا تغتم، فإن فيها مائتي ألف حديث، لا يشكل علي منها حديث، لا إسنادًا ولا متنًا. وقال أبو علي التَّنُوخي: ما شاهدنا أحفظ من أبي بكر بن الجعابي، وسمعت من يقول: إنّه كان يحفظ مائتين ألف حديث، ويجيب في مثلها؛ إِلَّا أنّه كان يفضل الحفاظ، فإنّه كان يسوق المتون بألفاظها، وأكثر الحفاظ يسامحون في ذلك، وإن أثبتوا المتن، وإلا ذكروا لفظة منه أو طرفا، وقالوا: وذكر الحديث، وكان يزيد عليهم بحفظه المقطوع والمرسل، والحكايات، والأخبار، ولعلّه كان يحفظ من هذا قريبًا ممّا يحفظ من الحديث المسند، والذي يتفاخر الحفاظ بحفظه، وكان إمامًا في المعرفة بعلل الحديث، وثقات الرجال، من معتليهم وضعفائهم وأسمائهم، وأنسابهم، وكناهم، ومواليدهم، وأوقات، وفاتهم، ومذاهبهم، وما يطعن به على كلّ واحد وما يوصف به من السداد، وكان في آخر عمره قد انتهى هذا العلم إليه، حتّى لم يبق في زمانه من يتقدمه في الدنيا. وقال أبو الحسن بن رِزْقَوَيه: كان يحضر مجلسه ابن المظَفر، والدَّارقُطْنِي، ولم يكن يملي الأحاديث -كلّ بطرقها - إِلَّا من حفظه. وقال أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي: سمعت الجعابي يقول: أحفظ أربعمائة ألف حديث، وأذاكر بستمائة ألف حديث. وقال أبو علي الحافظ: ما رأينا من أصحابنا أحرص على العلم منه. وقال الحاكم: حدّثنا القاضي أبو بكر بن الجعابي الحافظ الأوحد. وقال أبو القاسم التَنُوخي: تقلد ابن الجعابي قضاء الموصل، فلم يحمد في ولايته. وذكر أبو القاسم إبراهيم بن إسماعيل المصري أنّ ابن الجعابي كان يشرب في مجلس ابن العميد. قال الذَّهَبِي: وذكر الخَطِيب عن رجاله أنّ ابن الجعابي كان يشرب في مجلس ابن العميد، قلت -أي الذَّهَبِي-: لم يُبين ما كان يشرب هل هو نبيذ أو خمر. وقال الخَطِيب: سألت البرقاني عنه فقال: حدّثنا عنه الدَّارقُطْنِي، وكان صاحب غرائب، ومذهبه معروف في التشيع، قلت: قد طعن عليه في حديثه وسماعه؟ فقال: ما سمعت فيه إِلَّا خيرًا. وقال محَمَّد بن عبيد الله المسبِّحي في "تَارِيخ مصر": القاضي الحافظ للحديث، كان قد صحب قومًا من المتكلمين، فسقط عند كثير من أهل الحديث، وأمر قبل موته أنّ يحرق دفاتره بالنار، فأنكر النَاس ذلك عليه واستقبح من فعله، وقد كان وصل إلى مصر ثمّ مضى إلى دمشق، فلما وقف أهل دمشق على مذهبه شردوه، فخرج منها هاربًا. وقال ابن شاهين: دخلت أنا وابن المظَفَر والدَّارقُطْنِي على الجعابي، وهو مريض، فقلت له: من أنا؟ وكنت أجرأهم عليه، فعرفني القاضي، قال: سبحان الله، أنت فلان، وهذا فلان، بأسمائنا، فدعونا له وخرجنا ومشينا خطوات، فسمعنا الصائح بموته، فرجعنا إلى داره من الغد فرأينا كتبه تل رماد، وكان أمر بحرق كتبه. وقال الأزهري: كان أوصى بأن تحرق كتبه، فأحرق جميعها، وأُحْرِق معها كُتُبٌ للنَّاس كانت عنده, حدثني أبو الحسين ابن البواب قال: كان لي عند ابن الجعابي مائة وخمسون جزءًا، فذهبت في جملة ما أحرق.
وقال النجاشي: كان من حفاظ الحديث، وأجلاء أهل العلم. وقال الخليلي: كان من حفاظ بَغْدَاد. وقال الخَطِيب: كان أحد الحفاظ المجودين، صحب أبا العباس ابن عقدة وعنه أخذ الحفظ، وله تصانيف كثيرة في الأبواب والشيوخ، ... ، وكان كثير الغرائب، ومذهبه في التشيع معروف. وقال السمعاني: كان أحد الحفاظ المجودين، والمشهورين بالحفظ والذكاء والفهم، وكان غاليًا في التشيع. وقال ابن عساكر: كان كثير الرِّواية, واسع الحفظ. وقال ابن الجوزي: قد حكى عنه قلة دين، وشرب الخّمْرِ -والله أعلم-. وقال ابن الأثير: كان يتشيع. وقال ابن عبد الهادي: الحافظ البارع، فريد عصره. وقال الذَّهَبِي: الحافظ البارع العلّامة، قاضي الموصل، تخرج بالحافظ ابن عقدة، وبرع في الحفظ، وبلغ فيه المنتهى. وقال أيضًا: كان حافظ زمانه صحب ابن عقدة, وصنف في الأبواب والشيوخ والتَاريخ، وتشيعه مشهور. وقال أيضًا: كان عديم المِثْل في حفظه. وقال أيضًا:- حافظ تكلِّم فيه. وقال مرّة: من أئمة هذا الشأن ببَغْدَاد على رأس الخمسين وثلاثمائة، إِلَّا أنّه فاسق رقيق الدِّين. وقال أيضَّاَ: مشهور متقن، لكنه رقيق الدِّين، وتالف. وقال ابن كثير: تخرج بابن عقدة، وأخذ عنه علم الحديث، وشيئًا من التشيع أيضًا، وكان حافظًا مكثرَّاَ مطبقًا. وقال ابن ناصر الدِّين: كان شيعيًّا، رمي بالشرب وغيره. وقال الألباني: ضعيف، فإنّه وان كان حافظًا مشهورًا؛ فإنّه فاسق رقيق الدِّين؛ كما قال الذَّهَبِي، وذكر الدَّارقُطْنِي: أنّه اختلط.
ولد في صفر سَنَة أربع وثمانين ومائتين، ومات في النّصف من رجب سَنَة خمس وخمسين وثلاثمائة.
قلت: [حافظ مشهور، إِلَّا أنّه صاحب غرائب ومناكير، وذلك لأنّه خلَّط, وللشره في الرِّواية, وقد اتهم برقة الدِّين، وفي سند ذلك نظر، وبعضه ليس بلازم ولا صريح، وهو شيعي، والنفس لا تطمئن إلى الاحتجاج به مع كونه بلغ الغاية في الحفظ والمعرفة، ومع كثرة من أطلق فيه المدح الرفيع!!].
فتح الباب (1199)، أسئلة السلمي (399)، المستدرك (3/ 295/ 5130)، أسئلة الحاكم (225)، أخبار أصبهان (2/ 287)، سؤالات السجزي (302)، الإرشاد (2/ 613)، رجال النجاشي (2/ 319)، تَارِيخ بَغْدَاد (3/ 26)، الإكمال (3/ 272)، الأَنْسَاب (2/ 91)، تَارِيخ دمشق (54/ 419)، مختصره (23/ 129)، المنتَظِم (14/ 179)، الكَامِل في التَّاريخ (7/ 20)، طبقات علماء الحديث (3/ 117)، تذكرة الحفاظ (3/ 925)، النُبَلاء (16/ 88)، تَارِيخ الإِسْلَام (26/ 126)، العِبَر (2/ 95)، الإعلام (1/ 245)، الإشارة (176)، دول الإِسْلَام (1/ 220)، المعين (1269)، الميزان (3/ 670)، المغني (2/ 248)، الديوان (3908)، الوَافِي بالوفيات (4/ 240)، مِرْآة المجنَان (2/ 358)، البداية (15/ 286)، بديعة البيان (161)، المقفى الكبير (6/ 425)، اللِّسَان (7/ 408)، النُّجُوم الزَاهرة (4/ 12)، طبقات الحفاظ (849)، الشَّذَرات (4/ 288)، الضعيفة (1/ 411/ 237).
[*] محَمَّد بن عمر، الرزاز.








الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (2/ 1176)
[1008] محمَّد بن عمر بن محمَّد بن سالم بن البراء بن سبرة بن سيار، أبو بكر، التَّمِيْمِي، البَغْدادي، ابن الجِعابي.
مترجم في "شيوخ الدارقطني".
قلت: [حافظ مشهور، إلا أنه صاحب غرائب ومناكير، وذلك لأنه خلَّط، وللشره في الرواية, وقد اتهم برقة الدين، وفي سند ذلك، وبعضه ليس بلازم ولا صريح، وهو شيعي، والنفس لا تطمئن إلى الاحتجاج به مع كونه بلغ الغاية في الحفظ والمعرفة، ومع كثرة من أطلق فيه المدح الرفيع!!].



الأنساب للسمعاني (3/ 285)
باب الجيم والعين
904- الجَعّاب
بفتح الجيم والعين المشددة المهملة وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى الجعبة وعملها، وهي شيء يعمل ليوضع فيها السهام، والمشهور بهذه النسبة أحمد بن حماد الجعاب، مروزى ثقة إلا أنه كان يروى المناكير، حدث عن على بن الحسين ومعاذ بن خالد وخلف بن حبيب وأسلم بن إبراهيم السعدي وسورة بن شداد، روى عنه محمد بن حرب ابن مقاتل ومحمد بن عبدة.
905- الجِعَابيّ
بكسر الجيم وفتح العين المهملة وفي آخرها الباء الموحدة، اشتهر بهذه النسبة أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن سلم بن البراء ابن سبرة بن سيار التميمي المعروف بابن الجعابيّ قاضى الموصل، كان أحد الحفاظ [المجودين والمشهورين بالحفظ والذكاء والفهم، صحب أبا العباس ابن عقدة الكوفي الحافظ-[1]] وعنه أخذ الحفظ، وله تصانيف كثيرة في الأبواب والشيوخ ومعرفة الإخوة والأخوات وتواريخ الأمصار، وكان كثير الغرائب، ومذهبه في التشيع معروف، وهو غال في ذلك، وله رحلة [2] كثيرة، سمع عبد الله بن محمد بن على البلخي ويحيى بن محمد بن البختري ومحمد بن الحسن بن سماعة الحضرميّ ومحمد بن يحيى المروزي ويوسف بن يعقوب القاضي وأبا خليفة الفضل بن الحباب ومحمد بن جعفر القتات ومحمد بن إبراهيم بن زياد الرازيّ وجعفر بن محمد بن الحسن الفريابي
__________
[1] سقط من ك.
[2] في م وس «ورحله» .


الأنساب للسمعاني (3/ 286)
والهيثم بن خلف الدوري وعبد الله بن محمد بن وهب الدينَوَريّ وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وخلقا كثيرا من أمثالهم، روى عنه أبو الحسن الدارقطنيّ وأبو حفص بن شاهين وأبو الحسن بن رزقويه وأبو الحسن بن الفضل القطان وأبو الحسن بن الحمامي وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني- روى عنه إجازة، قال وكنت ببغداد لما قدمها مع ابن العميد سنة ثمان وأربعين أو تسع وأربعين، وغيرهم، قال أبو على التنوخي: ما شاهدنا أحفظ من أبى بكر ابن الجعابيّ وسمعت من يقول إنه يحفظ مائتي ألف حديث ويجيب في مثلها إلا أنه كان يفضل الحفاظ بأنه كان يسوق المتون بألفاظها وأكثر الحفاظ يتسمحون في ذلك وإن أتقنوا المتن وإلا ذكروا لفظة أو طرفا وقالوا: وذكر الحديث، وكان يزيد عليهم بحفظ المقطوع والمرسل والحكايات والأخبار، ولعله كان يحفظ من هذا قريبا مما يحفظ من الحديث المسند الّذي يتفاخر الحفاظ بحفظه، وكان إماما في المعرفة بعلل الحديث وثقات الرجال من معتلهم وضعفائهم وأسمائهم وأنسابهم وكناهم ومواليدهم وأوقات وفاتهم ومذاهبهم وما يطعن به على كل واحد وما يوصف به من السداد، وكان في آخر عمره قد انتهى هذا العلم إليه حتى لم يبق في زمانه [1] من يتقدمه فيه في الدنيا. وقال أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي سمعت الجعابيّ يقول أحفظ أربعمائة ألف حديث، وأذاكر بستمائة ألف حديث، وكانت ولادته في صفر سنة أربع وثمانين ومائتين، وقيل سنة ست وثمانين ومائتين، ومات ببغداد في النصف من رجب سنة خمس [وخمسين-[1]] وثلاثمائة. [2]
__________
[1] مثله في تاريخ بغداد ج 3 رقم 953 ووقع في ك «زماننا» .



















شرح حال محمد بن عمر بن محمد بن سالم بن البراء بن سبرة بن سيار القاضى ابن الجعابي(284 - 355 هـ = 897 - 966 م)