سال بعدالفهرستسال قبل

الزبير بن بكار(172 - 256 هـ = 788 - 870 م)

الزبير بن بكار(172 - 256 هـ = 788 - 870 م)
الأخبار الموفقيات


الأعلام للزركلي (3/ 42)
الزُّبَيْر بن بَكَّار
(172 - 256 هـ = 788 - 870 م)
الزبير بن بكار بن عبد الله القرشي الأسدي المكيّ، من أحفاد الزبير بن العوام، أبو عبد الله: عالم بالأنساب وأخبار العرب، راوية. ولد في المدينة، وولي قضاء مكة فتوفي فيها. له تصانيف، منها (أخبار العرب، وأيامها) و (نسب قريش واخبارها - ط) باسم (جمهرة نسب قريش) و (الأوس والخزرج) و (وفود النعمان على كسرى) و (أخبار ابن ميادة) و (أخبار حسان) و (أخبار عمر بن أبي ربيعة) و (أخبار جميل) و (أخبار نصيب) و (أخبار كثير) و (أخبار ابن الدمينة) وله مجموع في الأخبار ونوادر التاريخ، سماه (الموفقيات - ط) منه أربعة أجزاء 16 و 17 و 18 و 19 ألفه للموفق ابن المتوكل العباسي، وكان يؤدبه في صغره (2) .
__________
(2) ابن خلكان 1: 189 وآداب اللغة 2: 193 وتاريخ بغداد 8: 467.




الفهرست في أخبار العلماء المصنفين من القدماء والمحدثين وأسماء كتبهم - ابن النديم (ص: 123):

اخبار الزبير ابن بكار أبو عبد الله الزبير بن ابى بكر بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام.

من اهل المدينة، اخباري النسابين (7)، وكان شاعرا صدوقا، راوية، نبيل القدر، وولى قضاء مكة، ودخل بغداد عدة دفعات، آخرها سنة ثلاث وخمسين ومائتين.

قال محمد بن داود: وكان فتى في شعره ومروته وبطالته مع

سنه وعفافه.

فمن شعره: - عف الصبى متجمل الصبر * يرجو عواقب دولة الدهر جعل المنى سببا لراحته * فيما يسكن لوعة الصدر حتى إذا ما الفكر راجعه * قطع المنى بتبين (8) الهجر فشكى (9) الضمير إلى جوانحه * بعض الذى يلقى من الفكر وتوفى الزبير بمكة وهو قاض عليها.

ودفن بها ليلة الاحد لتسع بقين من ذى القعدة سنة ست وخمسين ومائتين، وبلغ من السن اربعا وثمانين سنة.

وكان سبب موته انه سقط من سطح له، فانكسرت ترقوته ووركه.

وصلى عليه ابنه مصعب وحضر جنازته محمد بن عيسى بن المنصور.

ودفن إلى جانب قبر على بن عيسى الهاشمي، في مقبرة الحجون.

وله من الكتب، (كتاب اخبار العرب وايامها).

كتاب نسب قريش واخبارها.

كتاب نوادر اخبار النسب.

كتاب الاحلاف (10).

كتاب الموفقيات في الاخبار، الفه للموفق (11).

كتاب مزاح النبي عليه السلام (12).

كتاب نوادر المدينين.

كتاب النحل.

رايته بخط السكرى.

كتاب العقيق واخباره.

كتاب اخبار





ميزان الاعتدال (2/ 66)
2830 -[صح] الزبير بن بكار [ق] الامام، صاحب النسب، قاضى مكة.
ثقة من أوعية العلم، لا يلتفت إلى قول أحمد بن علي السليماني حيث ذكره في عداد من يضع الحديث.
وقال - مرة: منكر الحديث.




الاسم : الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشى الأسدى الزبيرى ، أبو عبد الله المدنى
الطبقة : 10 : كبار الآخذين عن تبع الأتباع
الوفاة : 256 هـ
روى له : ق ( ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر : ثقة ، أخطأ السليمانى فى تضعيفه
رتبته عند الذهبي : صدوق أخبارى علامة



قال المزي في تهذيب الكمال :
( ق ) : الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشى الأسدى الزبيرى ، أبو عبد الله بن أبى بكر المدنى ، قاضى مكة . اهـ .
و قال المزى :
قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : كتب عنه أبى بمكة ، و رأيته و لم أكتب عنه .
و قال أبو بكر بن أبى خيثمة : و ابن أخى مصعب الزبير بن بكار يكنى أبا عبد الله من أهل العلم ، سمعت مصعبا غير مرة يقول لى بالمدينة : إن بلغ أحد منا فسيبلغ ـ يعنى الزبير بن بكار ـ .
و قال الدارقطنى : الزبير بن بكار ثقة .
و قال جعفر بن محمد القارىء ، عن السرى بن يحيى التميمى : لقى الزبير بن بكار إسحاق بن إبراهيم الموصلى فقال له إسحاق : يا أبا عبد الله عملت كتابا سميته كتاب النسب ، و هو كتاب الأخبار ! قال : و أنت يا أبا محمد ـ أيدك الله ـ عملت كتابا سمته كتاب الأغانى ، و هو كتاب المعانى ! .
و قال المعافى بن زكريا الجريرى ، عن أبى على الحسين بن القاسم الكوكبى : لما قدم زبير إلى بغداد ، قال : اعرضوا على مستمليكم فعرضوا عليه فأباهم ، فلما حضر أبو حامد المستملى ، قال له : من ذكرت يا ابن حوارى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فأعجبه أمره فاستملى عليه .
و قال أبو بكر محمد بن عبد الملك التاريخى : أنشدنى ابن أبى طاهر له فى الزبير ابن بكار :
ما قال " لا " قط إلا فى تشهده و لا جرى لفظه إلا على " نعم "
بين الحوارى و الصديق نسبتـه و قد جرى و رسول الله فى رحم
و قال أبو عمرو محمد بن عبد الواحد الزاهد ، عن ثعلب : كان يحضر مجلس الزبير بن بكار رجل من بنى هاشم له رواء و هيئة ، حسن الثوب طيب الرائحة ، و كان الزبير يكرمه ، و يرفع مجلسه فقال يوما للزبير : الفرزدق كان جاهليا أو تميميا ؟ فولاه الزبير ظهره و قال : اللهم اردد على قريش أخطارها ! .
و قال حرمى بن أبى العلاء : قال الزبير بن بكار : ركب عمى مصعب إلى إسحاق بن إبراهيم ثم رجع من عنده فقال : لقينى على بن صالح فأنشدنى بيت شعر ، و سألنى من قائله و هل فيه زيادة ؟ فقلت له : لا أدرى ، و قد قدم ابن أخى ، و قل ما فاتنى شىء إلا وجدت علمه عنده و أنشد البيت :
غراب و ظبى أعضب القرن ناديا بصرم و صردان العشى تصيح
و سألنى لمن هو ؟ فقلت : لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود .
فقال : هل فيه زيادة ؟ فقلت : نعم :
لعمرى ليت شطت بعثمة دارها لقد كنت من وشك الفراق أليج
أروح بهم ثم أغدو بمثله و يحسب أنى فى الثياب صحيح
قال : فغدا علينا الغد على بن صالح فاكتتبها .
و قال الحافظ أبو بكر بن ثابت ، فيما أخبرنا يوسف بن يعقوب الشيبانى ، عن زيد ابن الحسن الكندى ، عن أبى منصور القزاز ، عنه : أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، قال : حدثنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبى ، قال : حدثنا محمد بن موسى المارستانى ، قال : حدثنا الزبير بن أبى بكر ، قال : قالت ابنة أختى لأهلنا : خالى خير رجل لأهله لا يتخذ ضرة ، و لا يشترى جارية . قال : تقول المرأة : و الله لهذه الكتب أشد على من ثلاث ضرائر .
و به ، قال : أخبرنا أحمد بن روح النهروانى ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عبيد الله الدقاق قال : سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق الصيرفى يقول : سألت الزبير بن بكار ، و قد جرى حديث : منذ كم زوجتك معك ؟ قال : لا تسألنى ليس يرد القيامة أكثر كباشا منها ، ضحيت عنها بسبعين كبشا .
و به ، قال : أخبرنى محمد بن عبد الواحد الأكبر ، و على بن أبى على البصرى ، قالا : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : قال لنا أبو عبد الله أحمد بن سليمان الطوسى : توفى أبو عبد الله بن الزبير قاضى مكة ليلة الأحد لتسع ليال بقين من ذى القعدة سنة ست و خمسين و مئتين ، و توفى و قد بلغ أربعا و ثمانين سنة ، و دفن بمكة ، و حضرت جنازته ، و صلى عليه ابنه مصعب .
و كان سبب وفاته أن وقع من فوق سطحه فمكث يومين لا يتكلم و مات .
قال : و توفى الزبير بعد فراغنا من قراءة كتاب " النسب " عليه بثلاثة أيام .
قال الحافظ : و كان ثقة ثبتا عالما بالنسب عارفا بأخبار المتقدمين و مآثر الماضين ، و له الكتاب المصنف فى نسب قريش و أخبارها ، و ولى القضاء بمكة ،
و ورد بغداد و حدث بها . اهـ .
ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
قال الحافظ في تهذيب التهذيب 3 / 313 :
و قال أبو القاسم البغوى : كان ثبتا ، عالما ، ثقة .
و قال أحمد بن على السليمانى فى كتاب " الضعفاء " له : كان منكر الحديث .
و هذا جرح مردود و لعله استنكر إكثاره عن " الضعفاء " مثل محمد بن الحسن بن زبالة و عمر بن أبى بكر المؤملى ، و عامر بن صالح الزبيرى ، و غيرهم ، فإن فى " كتاب النسب " عن هؤلاء أشياء كثيرة منكرة .
و ذكر الخطيب روايته عن مالك ، و اعتمد على رواية منقطعة ، و لم يلحق الزبير السماع من مالك فإنه مات و الزبير صغير ، فلعله رآه .
و قد طالعت كتابه فى " النسب " فلم أر له فيه رواية عن مالك إلا بواسطة ، رأيت له روايات فى كتاب " النسب " عن أقرانه ، و من أطرفها أنه أخرج فى مناقب عثمان عن زهير بن حرب ، عن قتيبة ، عن الدراوردى حديثا و الدراوردى فى طبقة شيوخه . اهـ .
ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ




قال المزي في تهذيب الكمال : روى عن

إبراهيم بن حمزة الزبيرى
إبراهيم بن زيادة الليثى
إبراهيم بن المنذر الحزامى
إسحاق بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب
إسماعيل بن أبى أويس
أبى ضمرة أنس بن عياض الليثى ( ق )
ذؤيب بن عمامة السهمى
سفيان بن عيينة
عبد الله بن نافع الصائغ ( ق )
عبد الجبار بن سعيد المساحقى ، قاضى المدينة
عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبى رواد
عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون
عتيق بن يعقوب الزبيرى
أبى الحسن على بن محمد المدائنى الأخبارى
محمد بن الحسن بن زبالة المخزومى
محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامى
أبى غزية محمد بن موسى الأنصارى
أبى غسان محمد بن يحيى الكنانى
مصعب بن عبد الله الزبيرى ( عمه )
النضر بن شميل المازنى
أبى نباتة يونس بن يحيى المدينى .
__________
[ تكميل ] : هؤلاء ذكر المزيُّ صاحبَ الترجمة ضمنَ تلاميذهم :
1 - أيوب بن سليمان بن بلال القرشى التيمى ، أبو يحيى المدنى ، مولى عبد الله بن أبى عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق
2 - السرى بن مسكين المدنى
3 - سعد بن سعيد بن أبى سعيد المقبرى المدنى ، أبو سهل ( أخو عبد الله بن سعيد ، و كان الأصغر )
4 - سعيد بن داود بن سعيد بن أبى زنبر الزنبرى ، أبو عثمان المدنى ( سكن بغداد ، و قدم الرى )
5 - عبد الله بن كثير بن جعفر بن أبى كثير الأنصارى الزرقى مولاهم ، أبو عمر المدنى ( ابن أخى إسماعيل بن جعفر )
6 - عبد الله بن معاذ بن نشيط الصنعانى ، مولى خالد بن غلاب البصرى ( صاحب معمر )
7 - عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حكيم بن حزام القرشى الأسدى الحزامى ، أبو القاسم المدنى
8 - عقبة بن مكرم بن عقبة بن مكرم الضبى الهلالى ، أبو مكرم الكوفى
9 - على بن صالح المدنى
10 - عمر بن عثمان بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر القرشى التيمى ، أبو حفص المدنى
11 - محمد بن ميمون الخياط البزاز ، أبو عبد الله المكى ( أصله من بغداد )
12 - يحيى بن إبراهيم بن عثمان بن داود بن أبى قتيلة السلمى ، أبو إبراهيم المدنى
13 - يحيى بن محمد بن عبد الله بن مهران الحجازى المدنى ، يقال له الجارى ، مولى بنى نوفل بن أسد ( و الجار مرفأ السفن )




قال المزي في تهذيب الكمال : روى عنه

ابن ماجة
أحمد بن سعيد الدمشقى
أحمد بن سليمان الطوسى
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبى خميصة ، المعروف بحرمى
ابن أبى العلاء المكى ، نزيل بغداد
أبو بكر أحمد بن محمد بن أبى شيبة البغدادى البزاز
أحمد بن يحيى ثعلب النحوى
إسماعيل بن العباس الوراق
جعفر بن مصعب بن الزبير بن بكار ( ابن ابنه )
الحسن بن على بن نصر الطوسى
الحسين بن إسماعيل المحاملى
حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد
عبد الله بن شبيب الربعى المدنى
أبو بكر عبد الله بن محمد ابن أبى الدنيا
عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوى
عبد الله بن محمد بن ناجية
القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب
أبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء العبدى
أبو حاتم محمد بن إدريس الرازى
محمد بن أبى الأزهر
أبو العباس محمد بن إسحاق الصيرفى الشاهد
محمد بن خلف وكيع القاضى
محمد بن العباس الأخرم الأصبهانى
أبو يزيد محمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن محمد بن حنظلة بن محمد بن عباد بن جعفر
المخزومى
محمد بن علويه الفقيه
محمد بن على الحكيم الترمذى
هارون بن محمد بن عبد الملك الزيات
أبو العباس هاشم بن القاسم بن هاشم العباسى الخطيب
يحيى بن الحسن بن جعفر العلوى النسابة
يحيى بن محمد بن صاعد
يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول التنوخى الأنبارى .









تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (10/ 161)
11626 - حدثنا الزبير بن بكار قال، حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض قال: سمعت زيد بن أسلم يقول:"وجعلكم ملوكا" فلا أعلم إلا أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان له بيت وخادم فهو ملك. (2)



۱۹ مورد در الدر المنثور سیوطی از الموفقیات نقل کرده است:
الدر المنثور في التفسير بالمأثور (1/ 54)
وأخرج الزبير بن بكار في الموفقيات عن عمران بن أبان قال: أتى عثمان بسارق فقال: أراك جميلا ما مثلك يسرق قال: هل تقرأ شيئا من القرآن قال: نعم
أقرأ سورة البقرة قال: اذهب فقد وهبت يدك بسورة البقرة




تفسير الألوسي = روح المعاني (8/ 578)

وعن ابن زيد وجماعة أن المعنى لم نجد له عزما على الذنب فإنه عليه السلام أخطأ ولم يتعمد وهو قول من قال: إن النسيان على حقيقته وجاء عن ابن عباس ما يقتضيه، فقد أخرج الزبير بن بكار في الموفقيات عنه قال قال لي عمر رضي الله تعالى عنه إن صاحبكم هذا- يعني علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه- إن ولي زهد ولكني أخشى عجب نفسه أن يذهب به قلت: يا أمير المؤمنين إن صاحبنا من قد علمت والله ما نقول: إنه غير ولا بدل ولا أسخط رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام صحبته فقال ولا في بنت أبي جهل وهو يريد أن يخطبها على فاطمة قلت قال الله تعالى في معصية آدم عليه السلام ولم نجد له عزما فصاحبنا لم يعزم على إسخاط رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن الخواطر التي لا يقدر أحد دفعها عن نفسه وربما كانت من الفقيه في دين الله تعالى العالم بأمر الله سبحانه فإذا نبه عليها رجع وأناب فقال: يا ابن عباس من ظن أنه يرد بحوركم فيغوص فيها معكم حتى يبلغ قعرها فقد ظن عجزا





گویا معلوم میشود که چه کسانی زنان مدینه را که دروغ گفتند تحریک کرده بود!:

الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار (ص: 242، بترقيم الشاملة آليا)
قال: فلم لا تخطب إلى ابن عمك يعني عليا؟ قلت: ألم تسبقني إليه؟ قال: فالأخرى، قلت: هي لابن أخيه.
قال: يا ابن عباس إن صاحبكم إن ولي هذا الأمر أخشى عجبه بنفسه أن يذهب به، فليتني أراكم بعدي.
قلت: يا أمير المؤمنين، إن صاحبنا ما قد علمت، إنه ما غير ولا بدل، ولا أسخط رسول الله صلى الله عليه وسلم، أيام صحبته له.
قال: فقطع علي الكلام، فقال: ولا في ابنة أبي جهل، لما أراد أن يخطبها على فاطمة! .
قلت: قال الله تعالى: {ولم نجد له عزما} [طه: 115] وصاحبنا لم يعزم على سخط رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن الخواطر التي لا يقدر أحد على دفعها عن نفسه، وربما كان الفقيه في دين الله، العالم العامل بأمر الله.
فقال: يا ابن عباس، من ظن أنه يرد بحوركم فيغوص فيها معكم حتى يبلغ قعرها فقد ظن عجزا.
أستغفر الله لي ولك خذ في غيرها.ثم أنشأ يسألني عن شيء من أمور الفتيا، وأجيبه فيقول: أصبت أصاب الله بك.
أنت والله أحق أن تتبع




معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (3/ 1322)
- 497-
الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت
بن عبد الله بن الزبير بن العوام، أبو عبد الله القرشي الأسدي: كان علّامة نسّابة أخباريا أعلم الناس قاطبة بأخبار قريش وأنسابها ومآثرها وأشعارها، وعلى كتابه في أنساب قريش الاعتماد في معرفة أنساب القرشيين. أخذ عن سفيان بن عيينة وغيره، وروى عنه ابن ماجة وابن أبي الدنيا وغيرهما، وكان ثقة من أوعية العلم، ولا يلتفت لقول أحمد بن علي السليماني فيه إنه منكر الحديث.
وولد ونشأ بالحجاز ومات بمكة وهو قاض لها، ليلة الأحد لسبع بقين من ذي القعدة سنة ست وخمسين ومائتين عن أربع وثمانين سنة. وكان أبوه أبو بكر بكار على قضاء مكة، ثم ولّى المتوكل الزبير ابنه القضاء بعد أبيه، فلم يزل قاضيها إلى أن مات على ذلك. ودخل بغداد عدة دفعات.
حدث موسى بن هارون قال [1] : كنت بحضرة الأمير محمد بن عبد الله بن طاهر فاستأذن عليه الزبير بن بكار، فلما دخل عليه أكرمه وعظمه وقال له: إن باعدت بيننا الأنساب فقد قرّبت بيننا الآداب، وان أمير المؤمنين أمرني أن أدعوك وأقلدك القضاء [2] فقال له الزبير بن بكار: أبعد ما بلغت هذه السن ورويت أن من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين أتولى القضاء؟ فقال له: فتلحق بأمير المؤمنين بسر من رأى، فقال له:
أفعل، فأمر له بعشرة آلاف درهم وعشرة تخوت ثياب وظهر يحمله ويحمل ثقله إلى حضرة سرّ من رأى. فلما أراد الانصراف قال له: ان رأيت يا أبا عبد الله أن تفيدنا شيئا نرويه عنك ونذكرك به، قال: نعم، انصرفت من عمرة المحرّم فبينا أنا بأثاية
__________
[497]- ترجمة الزبير بن بكار في الفهرست: 123 ونور القبس: 321 وتاريخ بغداد 8: 467 وبغية الطلب 7: 143 وابن خلكان 2: 311 وتذكرة الحفاظ وانظر مقدمة جمهرة نسب قريش حيث ذكر المحقق اثنين وعشرين مصدرا ترجمت له، وفي هذه الترجمة هنا زيادات كثيرة مأخوذة من المختصر، ورفع في المختصر نسبه إلى عدنان.
[1] ابن خلكان ومصارع العشاق 2: 56 وتاريخ بغداد: 469 مع اختلافات أساسية في الرواية.
[2] في المصادر السابقة: اختارك لتأديب ولده.



معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (3/ 1323)
العرج إذا أنا بجماعة مجتمعة، فأقبلت اليهم، وإذا برجل كان يقنص الظباء وقد وقع ظبي في حبالته فذبحه فانتفض في يده، فضرب بقرنه صدره فنشب القرن فيه فمات، وإذا بفتاة أقبلت كأنها المهاة، فلما رأت زوجها ميتا شهقت ثم قالت:
يا خشن لو بطل لكنّه أجل ... على الأثاية ما أودى به البطل
يا خشن جمع أحشائي وأقلقها ... وذاك يا خشن لولا غيره جلل
أضحت فتاة بني نهد علانية ... وبعلها في أكفّ القوم محتمل
وكنت راغبة فيه أضنّ به ... فحال من دون ظبي الريمة الاجل
ثم شهقت فماتت، فما رأيت أعجب من الثلاثة: الظبي مذبوح، والرجل جريح ميت، والفتاة ميتة. فلما خرج قال الأمير محمد بن عبد الله: أيّ شيء أفدنا من الشيخ، قالوا: الأمير أعلم، قال: قوله «أضحت فتاة بني نهد علانية» أي ظاهرة، وهذا حرف لم أسمعه في كلام العرب قبل اليوم.
حدث المرزباني فيما أسنده إلى الزبير بن بكار قال [1] عادلت المتوكل على الله من الجوسق إلى المحمدية فلما سرنا قال لي: يا زبير، من أفضل الناس بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلم؟ قال: فورد عليّ شيء لم أروّ فيه، فخفت أن أقول: عليّ، فيقول:
تقدّمه على أبي بكر، وخشيت أن أقول أبا بكر فيقول: فضلت على آل رسول الله صلّى الله عليه وسلم، غيرهم. قال: فسكتّ فاقتضاني الجواب، فسكتّ. فقال: ما لك لا تجيب؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، سمعت الناس بالمدينة يقولون: أبو بكر خير الصحابة، وعليّ خير القرابة. قال: فأرضاه ذلك وكفّ.
حدّث ثعلب قال: كتب رجل إلى الزبير بن بكار يستجفيه، فكتب إليه الزبير:
ما غيّر الدهر ودا كنت تعرفه ... ولا تبدلت بعد الذكر نسيانا
ولا حمدت وفاء من أخي ثقة ... إلا جعلتك فوق الحمد عنوانا
قال الزبير: شيعني إسحاق بن إبراهيم التميمي، وقال:
فراقك مثل فراق الحياة ... وفقدك مثل افتقاد الديم
__________
[1] نور القبس: 321.



معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (3/ 1324)
عليك السلام فكم من وفاء ... أفارق منك وكم من كرم
وحدث الزبير قال: شكرت بعض الملوك على عارفة له فما رأيته يقبل الشكر حق قبوله، فأنشدته:
فلو كان يستغني عن الشكر ماجد ... لعزّة ملك أو علوّ مكان
لما ندب الله العباد لشكره ... فقال اشكروني أيها الثقلان
قال المؤلف: هذا قول بشع شنع، فإن الله تعالى ليس به فاقة إلى شكر عباده، وإنما أدبهم بما أمرهم، قلت: وإنما هذه استعارة حسنة.
قال الزبير: تشوّفت إلى المدينة وأنا بالعراق فقلت:
ليت شعري ولليالي صروف ... هل أرى مرّة بقيع الزبير
ذاك مغنى ألذّه وقطين ... تشتهي النفس أن تراه بخير
قال الزبير [1] : جئت إلى الفتح بن خاقان أسأله أن يستأذن لي أمير المؤمنين المتوكل في الحج فوعدني، فقلت له أنشدك، وأنشدته:
ما أنت بالسبب الضعيف وإنما ... نجح الأمور بقوة الأسباب
فاليوم حاجتنا إليك وإنما ... يرجى الطبيب لساعة الأوصاب
قال فاستأذن لي على المتوكل فخرج سعيد بن مسكين فقال: ادخل، فدخلت فودعت أمير المؤمنين، ثم خرجت وخرج الفتح، فقال: جائزتك تلحقك، وعهدك بالقضاء على مكة لاحق بك، فلما صرت إلى منزلي إذا خادم معه ثلاثون ألف درهم فقبضتها وخرجت إلى مكة، فلما أردت الدخول إليها إذا رسوله ومعه عهدي بالقضاء، فدخلتها واليا عليها.
ثم مات بمكة في الوقت المقدم ذكره. وكان سبب موته أنه سقط من سطح علوّه عشرة أذرع فانكسرت ترقوته ووركه فمات، وصلى عليه ابنه مصعب، وحضر جنازته محمد بن عيسى بن المنصور ودفن إلى جانب قبر علي بن عيسى الهاشمي في نقرة الحجون.
__________
[1] نور القبس: 321- 322.



معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (3/ 1325)
وقال الزبير: دخلت على المعتزّ بالله وهو محموم فقال لي: يا أبا عبد الله، إني قد قلت في ليلتي هذه أبياتا، وقد أعيا عليّ إجازة بعضها، ثم أنشدني:
إني عرفت علاج القلب من وجع ... وما عرفت علاج الحبّ والجزع
جزعت للحبّ والحمّى صبرت لها ... إنّي لأعجب من صبري ومن جزعي
من كان يشغله عن حبّه وجع ... فليس يشغلني عن حبكم وجعي
قال: فقلت:
وما أملّ حبيبي ليلتي أبدا ... مع الحبيب ويا ليت الحبيب معي
قال: فأمر لي على البيت بألف دينار.
وقال الزبير: خطب إليّ محمد بن الفضل بن الحسن العلوي أختا لي فرددته ردّا جميلا فكتب إليّ يفخر ويكثر فكتبت إليه: وصل كتابك يهدر بشقشقة صلماء (بشقشقة صلماء أي مشقوقة) عن شفة علماء (شفة علماء: الأعلم المشقوق الشفة العليا) تزعم أنك وأني، فدم حيث أنت، ودعني حيث أنا، فلعمري ليبطئن بي عنك الذي أسرع بك إلي، والسلام.
قال: وتزوجت امرأة، وعندي أخرى فما زالت بي حتى طلقتها، وأقبلت على بيت فيه كتب، فجاءت المرأة فأخذت بعضادتي الباب، وقالت: لكتبك أشرّ عليّ من أربع ضرّات.
وللزبير بن بكار من التصانيف: كتاب نسب قريش وأخبارها. وكتاب أخبار العرب وأيامها. وكتاب نوادر أخبار النسب. وكتاب الموفقيات في الأخبار ألفه للموفق بالله [1] . وكتاب أزواج النبي صلّى الله عليه وسلم. وكتاب وفود النعمان على كسرى. وكتاب الأوس والخزرج. وكتاب النحل، قال ابن النديم: رأيته بخط ابن السكري. وكتاب نوادر المدينيين. وكتاب الاختلاف. وكتاب العقيق وأخباره. وكتاب إغارة كثيّر على الشعراء. وأخبار ابن ميادة. وأخبار ابن الدمينة. وأخبار ابن قيس الرقيات. وأخبار أبي دهبل الجمحي. وأخبار أبي السائب. وأخبار الأشعث. وأخبار الأحوص.
__________
[1] نشره د. سامي مكي العاني، بغداد 1972.



معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (3/ 1326)
وأخبار ابن هرمة. وأخبار توبة بن الحميّر وليلى الأخيلية. وأخبار أمية بن أبي الصلت. وأخبار حاتم. وأخبار حسان. وأخبار جميل. وأخبار عبد الرحمن بن حسان. وأخبار العرجي. وأخبار عمر بن أبي ربيعة. وأخبار كثيّر. وأخبار المجنون. وأخبار نصيب. وأخبار هدبة بن الخشرم وزيادة، وغير ذلك.





































شرح حال الزبير بن بكار(172 - 256 هـ = 788 - 870 م)