بسم الله الرحمن الرحیم
نقل ابومخنف-لو حز-جز أنفي-بیان أعیان الشیعة بنابر صحت نقل
السبط الشهیدعلیه السلام
كشف الغمة في معرفة الأئمة (ط - القديمة) ؛ ج2 ؛ ص35
قال أبو مخنف كان مولانا الحسين بن علي ص يظهر الكراهية لما كان من أمر أخيه الحسن ع مع معاوية و يقول لو حز أنفي بموسى لكان أحب إلي مما فعله أخي.
و قال ع
فما ساءني شيء كما ساءني أخي و لم أرض لله الذي كان صانعا
و لكن إذا ما الله أمضى قضاءه فلا بد يوما أن ترى الأمر واقعا
كشف الغمة في معرفة الأئمة (ط - القديمة)، ج2، ص: 36
و لو أنني شوورت فيه لما رأوا قريبهم إلا عن الأمر شاسعا
و لم أك أرضى بالذي قد رضوا به و لو جمعت كل إلي المجامعا
و لو حز أنفي قبل ذلك حزه بموسى لما ألفيت للصلح تابعا
قلت إن صح أن هذه الأبيات من شعره ع فكل منهما يرى المصلحة بحسب حاله و مقتضى زمانه و كلاهما ع مصيبان فيما اعتمدا و هما إمامان سيدان قاما أو قعدا فلا يتطرق عليهما مقال و هما أعرف بالأحوال في كل حال «1» ..
______________________________
(1) و الظاهران هذه الأبيات متقولة عليه صلوات الله عليه لأنها بظاهرها مخالفة لما ذهبت إليه الإمامية و لم يوجد منها اثر في مؤلفات أصحابنا و أبو مخنف هذا فقد قيل انه عامى لا يعبأ بما تفرد بنقله.
أعيان الشيعة، ج1، ص: 63
قال: «6» و مما ردوا به عليهم ما عن علي في الكافي أنه قال لأصحابه لا تكفوا عن مقالة بحق أو مشورة بعدل فاني لست آمن أن أخطئ (و ما روي أن الحسين كان يظهر الكراهة من صلح أخيه الحسن مع معاوية و يقول: لو جز أنفي كان أحب إلي مما فعله أخي).
(و نقول): لا ندري مبلغ هذه الرواية من الصحة فلم تتسع فرصتنا الآن لمراجعتها و على فرض ثبوتها فليست العصمة علم الغيب بل هي عن الذنوب و قد أراد النبي" ص" أن يعطي ثلث ثمار المدينة لغطفان يوم الخندق و كتب بينه و بينهم في ذلك كتابا فسأله رؤساء الأنصار أ ذلك أمر من الله أم هو الرأي و التدبير فقال بل هو الرأي و التدبير، أو كما قال، فلم يرضوا فرجع إلى رأيهم و مزق الكتاب و استشار أصحابه يوم أحد في الخروج عن المدينة أو البقاء فرغب الأكثر في الخروج و كان رأيه البقاء فوافقهم و خرج و لم يلزمهم بالبقاء و لو كانت الدنيوية كالدينية لألزمهم. و عاتب الله تعالى على أخذ الفداء يوم بدر بقوله (ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى
أعيان الشيعة، ج1، ص: 64
يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا و الله يريد الآخرة و الله عزيز حكيم لو لا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم) و عاتب رسوله" ص" على الإذن للمتخلفين في غزاة تبوك بقوله (عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا و تعلم الكافرين).
و ليست درجة علي في العصمة أعلى من درجة النبي" ص"
(و اما) إظهار الحسين الكراهة من صلح الحسن ع فلأنه صلح مجحف بحقهم ارغموا عليه إرغاما فحق للحسين ان يكرهه و يكون جز الأنف أحب إليه منه و ليس معنى هذا انه خطا أخاه فيما صنعه بل هو عين المصلحة و الصواب و إن كرهه و صعب عليه و كان غيره أحب اليه لو أمكن.
----------------
«6» ای احمد أمین المصری فی ضحى الإسلام ج 3 ص 227 الطبعة الثالثة.
شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل (ص: 2)
نبذة من كلماته الشريفة الحكيمة
ومن كلامه عليه السلام ما رواه ( 1 ) :
---------
( 1 ) قال العلامة الشيخ علي بن أحمد بن الصباغ في ( الفصول المهمة ) ص 178 ط مطبعة العدل
بالنجف الأشرف قال :
فصل في ذكر شئ من محاسن كلامه وبديع نظامه عليه السلام قال الشيخ كمال الدين بن
طلحة كانت الفصاحة لديه خاضعة والبلاغة لأمره زامعة طائعة وأما نظمه فيعد من الكلام جوهر
عقد منظوم ومشهود برد مرقوم انتهى فمن كلامه عليه السلام حوائج الناس إليكم من نعم الله فلا
تملوا النعم فتعود نقما وقال عليه السلام صاحب الحاجة لم يكرم وجهه عن سؤالك فأكرم وجهك
شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل (ص: 2)
وقال أبو مخنف كان الحسين بن علي تعلوه الكراهة لما كان عليه من أمر أخيه الحسن من صلح معاوية
ويقول لو جز أنفي بموس كان أحب إلى مما فعله أخي وقال في ذلك :
فما سائني شئ كما سائني أخي * ولم أرض والله الذي كان صانعا
ولكن إذا ما الله أمضى قضاءه * فلا بد يوما أن تر الأمر واقعا
ول أنني شورت فيه لما رأوا * قرينهم إلا عن الأمر شاسعا
ولم أك أرضى بالذي قد رضوا به * ولو جمعت كفي إلى المجامعا
ولو جز أنفي قبل ذلك جزة * بموس لما ألقيت للصلح طائعا
الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة (ص: 1)
وقال أبو مخنف : كان (مولانا) الحسين بن عليّ تعلوه (133) الكراهة لمّا كان عليه
--- ... 776 ... --
الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة (ص: 2)
من أمر أخيه الحسن عليه السلام من صلح معاوية ويقول : لَوْ جَزَّ أنفي بِموسٍ (ل) كان أَحبَّ إليَّ ممّا فعله أخي . وقال في ذلك (134) :
فما ساءني شي ء كما ساءني أخي
ولم أرض واللَّه الّذي كان صانعا
ولكن إذا ما اللَّه أمضى قضاءه
فلابدّ يوماً أن تر الأمر واقعا
ولو أنني شورت فيه لمّا رأوا
قرينهم (135) إلّا عن الأمر شاسعا
ولم أكُ أرضى بالّذي قد رضوا به
ولو جمعت كلٌ (136) إلى المجامعا
ولو حزّ(137) أنفي قبل ذلك حزّة
بموسٍ لما اُلقيت للصلح طائعا(138)
مختصر التحفة الاثني عشرية (1/ 121)
وأيضا روى صاحب الفصول عن أبي مخنف (2) أنه قال: كان الحسين يبدي الكراهة من صلح أخيه الحسن مع معاوية ويقول: لو جز (3) أنفي كان أحب إلي مما فعله أخي. (4) وإذا خطأ أحد المعصومين الآخر ثبت خطأ أحدهما بالضرورة لامتناع اجتماع النقيضين.
مختصر التحفة الاثني عشرية (1/ 281)
ويدل على وقوع ذلك أختيارا أيضا ما رواه صاحب (الفصول) عن أبي مخنف (5) من أن الحسين - رضي الله عنه - كان يبدي كراهة الصلح ويقول لو جز أنفي كان أحب إلى مما فعله أخي. (6) فإنه لا معنى لهذا الكلام لو لم يكن وقوع الصلح من أخيه رضي الله عنهما اختيارا فإن الضرورات تبيح المحظورات وهو ظاهر.
الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ (ص: 301)
وثالثاً: لقد ذكر المؤرخون أن الحسن رضي الله عنه لما أراد الصلح مع معاوية خالفه في ذلك مع من خالفه أخوه الحسين -وكلاهما إمامان معصومان عند الشيعة- لكن الحسن لم يلتفت إلى رأي الحسين وصالح معاوية وكان الحسين يبدي الكراهة من صلح الحسن مع معاوية ويقول:
لو جزّ أنفي كان أحب إليّ مما فعله أخي" (2).
والظاهر أن واحداً منهما كان مصيباً والآخر مخطئاً.
هذا ومثل هذا كثير.
فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها (1/ 379)
ورووا كذلك أن الحسين بن عليّ بن أبي طالب كان يبدي الكراهية من صلح أخيه الحسن مع معاوية، ويقول: ((لو جز أنفي كان أحب إلي مما فعله أخي)) (4) .
السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة (ص: 446)
وأيضا ذكر صاحب الفصول وغيره عن أبي مخنف أنه كان يقول الحسين في
صلح أخيه الحسن مع معاوية: «لو جزّ أنفي كان أحب إلي مما فعله أخي». أننسى أن الضرورات تبيح المحظورات. ثم إظهار الكراهة لخلاف المصلحة المعقولة للكاره لا تكون قبيحة. وأيضا الاختلاف بين أكابر الدين في المصالح المنجر إلى عدم الرضا لا يقدح في أحد الجانبين. فليحفظ وليفهم.
كلمات الإمام الحسين (ع) - الشيخ الشريفي (1/ 206)
- 15 - ولما بايع الحسن معاوية ومضى، تلاقت الشيعة بإضهار الحسره والندم على ترك القتال والاذعان بالبيعة، فخرجت إليه جماعة منهم فخطئوه في الصلح وعرضوا له بنقض ذلك، فأباه وأجابهم بخلاف ما أرادوه عليه. ثم إنهم أتو الحسين فعرضوا عليه ما قالوا للحسن، وأخبروه بما رد عليهم فقال: (قد كان صلح وكانت بيعة كنت لها كارها، فانتظروا ما دام هذا الرجل حيا، فإن يهلك نظرنا ونظرتم.) فانصرفوا عنه، فلم يكن شئ أحب إليهم وإلى الشيعة من هلاك معاوية، وهم يأخذون أعطيتهم ويغزون مغازيهم. (3) (155) - 16 - قال أبو مخنف: كان مولانا الحسين بن علي صلوات الله عليهما يظهر الكراهية لما كان من أمر أخيه الحسن عليه السلام مع معاوية ويقول: (لوخر أنفى بموسى لكان أحب الى مما فعله أخى) وقال عليه السلام. فما ساءني شئ كما ساءني أخي ولم أرض لله الذى كان صانعا
كلمات الإمام الحسين (ع) - الشيخ الشريفي (1/ 207)
ولكن إذا ما الله أمضى قضاءه فلابد يوما أن ترى الامر واقعا ولو أننى شوورت فيه لما رأوا قريبهم إلا عن الامر شاسعا ولم أك أرضى بالذي قد رضوا به ولو جمعت كل إلى المجامعا ولو حز أنفي قبل ذلك حزة بموسى لما ألقيت للصلح تابعا قال الاربلي: ان صح أن هذه الابيات من شعره عليه السلام فكل منهما يرى المصلحة بحسب حاله ومقتضى زمانه، وكلاهما عليهما السلام مصيبان فيما اعتمداه، وهما امامان سيدان قاما أو قعدا، فلا يتطرق عليهما مقال، وهما أعرف بالاحوال في كل حال. (1) ايثار الحسين عليه السلام اخاه على نفسه (156) - 17 روى الاربلي: انه كان بين الحسن والحسين عليهما السلام كلام، فقيل للحسين ادخل على اخيك فهو أكبر منك، فقال: (انى سمعت جدي صلى الله عليه وآله يقول: (ايما اثنين جرى بينهما كلام فطلب أحدهما رضى لاخر كان سابقه الى الجنة) وأنا اكره أن اسبق أخي الاكبر)، فبلغ قوله الحسن عليه السلام فأتاه عاجلا. (2) (157) - 18 - قال الخوارزمي: قيل تهاجر الحسن والحسين عليهما السلام فأراد قوم أن يصلحوا ما بينهما، فسألوا الحسين عليه السلام أن يبدأ بالحسن عليه السلام، فقال: (ان ابا محمد (يعني الحسن) اكبر منى وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من اثنين تهاجرا ثم بدأ أحدهما بمصالحة الاخر الا كانت درجته اعلى من درجة الاخر وانى لا احب ان تكون درجتي أعلى من درجة أخي). فاخبروا الحسن بذلك فقال: (صدق)، فقام إليه وبدأ بالسلام عليه ه (3)
---
(1) - كشف الغمة 2: 35. (2) - كشف الغمة 2: 32، محجة البيضاء 4: 228، نور الابصار: 138 مع زياده (الى الجنة) اعلام الدين: 183. (3) - مقتل الخوارزمي 1: 152.
ديوان الإمام الحسين (عليه السلام) (ص: 13)
فَما ساءَني شَيءٌ كَما ساءَني أَخي وَلَم أَرضَ لِلَهِ الَّذي كانَ صانِعا
وَلَكِن إِذا ما اللَهُ أَمضى قَضاءَهُ فَلا بُدَّ يَوماً أَن تَرى الأَمرَ واقِعا
وَلَو أَنَّني شووِرتُ فيهِ لَما رَأَوا قَريبَهُم إِلّا عَنِ الأَمرِ شاسِعا
وَلَم أَكُ أَرضى بِالَّذي قَد رَضَوا بِهِ وَلَو جَمَعَت كُل إِلَيَّ المَجامِعا
وَلَو حُزَّ أَنفي قَبلَ ذَلِكَ حَزَّةً بِموسى لَما أَلقَيتُ لِلصُلحِ تابِعا
نقل ابومخنف-لو حز-جز أنفي-بیان أعیان الشیعة بنابر صحت نقل